هل تنجح تهديدات ترمب لموسكو وكييف للتوصل لاتفاق ينهي الحرب؟

بوتين يعلن هدنة بمناسبة عيد الفصح... والأوروبيون يعدون ضغوطه موجهة لأوكرانيا لا لروسيا

الوفدان الأميركي والأوكراني مجتمعان في باريس الخميس (أ.ف.ب)
الوفدان الأميركي والأوكراني مجتمعان في باريس الخميس (أ.ف.ب)
TT

هل تنجح تهديدات ترمب لموسكو وكييف للتوصل لاتفاق ينهي الحرب؟

الوفدان الأميركي والأوكراني مجتمعان في باريس الخميس (أ.ف.ب)
الوفدان الأميركي والأوكراني مجتمعان في باريس الخميس (أ.ف.ب)

بعد أقل من 24 ساعة على تهديدات ترمب وإدارته بالانسحاب من المفاوضات لوقف الحرب الأوكرانية - الروسية، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «هدنةً بمناسبة عيد الفصح». ونقلت وكالات الأنباء عن التلفزيون الروسي الرسمي، أن الرئيس بوتين قال إن روسيا مستعدة للمفاوضات، وترحِّب برغبة أميركا والصين ودول أخرى في التوصُّل «إلى تسوية عادلة بشأن أوكرانيا».

وزير الخارجية ماركو روبيو ومبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بباريس في 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ومع ذلك، عُدَّت «هدنته» بأنها لا تبتعد عن أسلوب المماطلة الذي درج عليه منذ انطلاق المفاوضات التي تتوسَّط فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. إذ حتى الآن لم يتمكَّن المفاوضون الأميركيون من الحصول على موافقة بوتين على خطة وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، التي كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدفع بها منذ 6 أسابيع خطوةً أولى نحو سلام طويل الأمد، والتي وافقت عليها أوكرانيا.

وبسبب إحباطه من عجزه عن التوصُّل إلى اتفاق سلام سريع بين روسيا وأوكرانيا، صرَّح ترمب بأنه مستعد «للتخلي عن هذه الجهود» إذا لم تتوصَّل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق على تسوية، حدَّد موعدها بنهاية هذا الشهر، التي وصفها أيضاً المسؤولون الأميركيون بأنها «ليست مهلةً رسميةً» وبعدها قد تواجه روسيا عقوبات جديدة، على الرغم من أن هذا التراجع عن الدبلوماسية قد تكون له عواقب وخيمة على أوكرانيا وأوروبا.

رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون على إخماد حريق اندلع في مصنع خياطة إثر هجوم صاروخي في خاركيف (أ.ف.ب)

خيارات ترمب

لكن تهديده هذا أثار أسئلةً عن الطرف الذي قد يستفيد أو يتضرر منه، وعمّا إذا كان يعكس فشل ادعاءاته السابقة بقدرته على وقف هذه الحرب في غضون «24 ساعة»، كما درج على الترويج له. وما الخيارات التي سيتخذها لتعويض أي «فشل» محتمل؟

يقول جون هاردي، كبير الباحثين في الشأن الروسي في مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات»، المحسوبة على الجمهوريين، إن تهديدات ترمب جدية. وقال هاردي لـ«الشرق الأوسط» إن إدارة ترمب مُحقة في إضفاء طابع الاستعجال على المفاوضات، لكن اللوم يقع بالكامل على روسيا. غير أنه أضاف أن التهديد بالتخلي عن المسألة قد يُشجِّع الكرملين، على نحوٍ مُعاكس. وبدلاً من ذلك، ينبغي على واشنطن ممارسة ضغوط اقتصادية على روسيا، مع توضيح استمرار دعمها لأوكرانيا.

كان نفاد صبر ترمب واضحاً وهو يناقش عملية السلام التي تعهَّد، خلال حملته الانتخابية عام 2024، بأنها ستكون سهلة. وقال: «إذا صعَّب أحد الطرفين الأمر بشدة لسبب ما، فسنقول: أنتم حمقى، أنتم حمقى، أنتم أشخاص فظيعون، وسنتخلى عنكم». «لكن نأمل ألا نضطر إلى فعل ذلك».

روبيو وويتكوف في اجتماع مع مسؤولين فرنسيين بباريس في 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وكشفت مصادر عدة، عن أنه قبل أيام قليلة من إعلان ترمب وأعضاء في إدارته الاستعداد للتخلي عن الجهود الدبلوماسية، تحدَّث ترمب عن استيائه من تعثر المفاوضات. وبعد أسابيع وليس أياماً من المفاوضات، بدا أن هذا الاحتمال قد يكون واقعياً، في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الروسي التمسُّك بشروطه لإنهاء هذه الحرب، في استراتيجية بدت أنها تختبر بالفعل صبر ترمب.

الضغط على موسكو أم كييف؟

وقال هاردي: «على الرئيس ترمب أن يُوضح فوراً أنه إذا لم تلتزم موسكو بموعدها النهائي، فلن تكون النتيجة انسحاباً أميركياً، بل على واشنطن تشديد العقوبات على روسيا، خصوصاً على عائداتها النفطية. ولكي يُظهِر لبوتين أنه لا يستطيع انتظار انتهاء المساعدات الأميركية، ينبغي على ترمب أن يطلب من المشرّعين (حزمة دعم لأوكرانيا) تُوفِّر سلطةً وتمويلاً إضافيَّين للمساعدات، واستخدام الأموال المتبقية فعلاً من سلطة السحب الرئاسي بقيمة 3.8 مليار دولار، على أن يقوم الكونغرس بضمان امتلاك البنتاغون أموالاً كافية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح في قصر الإليزيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو... وفي الوسط المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)

والخميس، اجتمع الأميركيون والأوروبيون والأوكرانيون في باريس، في محاولة لتنسيق موقفهم حيال موسكو؛ للسماح بإنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا. واتفق الأميركيون والأوروبيون والأوكرانيون على الاجتماع الأسبوع المقبل في لندن بعد اجتماعات باريس الخميس.

ويدعو البعض، وفي مقدّمتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى إنشاء وحدة عسكرية أوروبية في أوكرانيا، بمجرد التوصُّل إلى وقف محتمل للنار. لكن هذا الخيار يثير انقسامات بين حلفاء كييف ويُشكِّل خطاً أحمر بالنسبة إلى موسكو.

وبحسب مصادر تحدَّثت لوسائل إعلام أميركية، عبَّر ترمب عن إحباطه قبل أيام حول مساعي وقف إطلاق النار مع عدد من كبار مستشاريه، بمَن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف. وطرح ترمب فكرة أنه إذا لم يتم التوصُّل إلى اتفاق قريباً، فيمكنه ببساطة الانتقال إلى قضايا أخرى في السياسة الخارجية.

وحذَّر من أن قرار الانسحاب من المحادثات قد يُتَّخذ «قريباً جداً»، لافتاً إلى أنه «لا يوجد عدد محدد من الأيام، لكن نريد إنجاز» الاتفاق «سريعاً». من جهته، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الجمعة، في روما أنه «متفائل» بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وأبلغ رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بأنه سيطلعها على تطورات المفاوضات. وقال: «لن أصدر أحكاماً مسبقةً، لكن نشعر بالتفاؤل بأننا قادرون على إنهاء هذه الحرب الوحشية».

ترمب مع فريقه في البيت الأبيض خلال اجتماع مع أمين عام «ناتو»... 13 مارس 2025 (أ.ف.ب)

موقف ترمب جاء أيضاً بعدما صرَّح روبيو في باريس عن موقف مماثل، وبأنه قدَّم إطاراً لإنهاء الحرب، بما في ذلك وقف إطلاق النار، لكنه لم يوضِّح ما الذي سيترتب على ذلك. وفي وقت لاحق من يوم الجمعة، أجرى روبيو مكالمةً هاتفيةً مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، وأكد مجدداً أنه «إذا لم يظهر مسار واضح للسلام قريباً، فإن الولايات المتحدة ستتراجع عن جهود التوسط في السلام»، وفقاً للمتحدِّثة باسم وزارة الخارجية، تامي بروس.

أوكرانيا الضعيفة

نائب الرئيس جي دي فانس، المتشكك أصلاً في دعم أوكرانيا والذي ترأس بعض مناقشات السياسة الأخيرة في البيت الأبيض بشأن الحرب، أبدى نبرةً متفائلةً يوم الجمعة. وقال: «نشعر بالتفاؤل بأننا نستطيع، إنهاء هذه الحرب، هذه الحرب الوحشية للغاية». وقال ترمب أيضاً إنه لا يزال يرى «فرصةً جيدةً لحل المشكلة». وقد يعكس تفاؤلهم أمل الإدارة في أن تتمكَّن من الضغط على أوكرانيا الضعيفة للتوصُّل إلى تسوية الآن أو أبداً.

وهو ما عزَّز الشكوك بأن تكون تهديدات ترمب وإدارته، موجهةً ضد أوكرانيا، التي وافقت سريعاً على خطط ترمب لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، وليس لروسيا، التي تباطأت في تنفيذ هذا الاقتراح، لأن لها اليد العليا على جبهات القتال، ما يمنحها القدرة على فرض شروطها في أي اتفاق سلام.

ويقول المسؤولون الأوروبيون إن روبيو لم يتحدَّث عن زيادة الضغط على روسيا خلال اجتماعات باريس. والانطباع السائد أن روبيو وويتكوف يتعرَّضان لضغط كبير من ترمب، وأنهما يوجهان هذا الضغط إلى الأطراف الأخرى.

كذلك صرَّح مسؤول أوكراني أيضاً، بأن تعليقات روبيو كانت تهدف، على ما يبدو، إلى الضغط على أوكرانيا، وبأن انسحاب ترمب من المفاوضات قد يؤدي إلى تعليق المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا.

اجتماع موسع في قصر الإليزيه ضم الوفود الفرنسية والأوكرانية والأميركية وممثلين عن بريطانيا وألمانيا (إ.ب.أ)

وقال هاردي لـ«الشرق الأوسط»، إن روبيو الذي أشار إلى أن واشنطن أنفقت «ثلاث سنوات» و«مليارات الدولارات لدعم الجانب الأوكراني»، لم يوضِّح ما إذا كانت المساعدات العسكرية الأميركية الأساسية لأوكرانيا ستستمر إذا تخلى ترمب عن محادثات السلام. ومن المرجح أن الكرملين يتوقَّع عدم استمرارها. وأضاف أن إنهاء المساعدات الأميركية من شأنه أن يُعزز فرص روسيا في ساحة المعركة، وسيُعدّ من قِبل الكثيرين بمثابة قبول ضمني لمخططات موسكو بشأن أوكرانيا. وقد تحسب موسكو أيضاً أن ترمب سيتجه في النهاية إلى تطبيع العلاقات مع روسيا.


مقالات ذات صلة

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

العالم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

«الشرق الأوسط»
أوروبا بعض من السفراء الأجانب الجدد (أ.ف.ب)

بوتين يؤكد انفتاح بلاده على تحسين العلاقات مع الغرب

عرض الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، رؤية بلاده للوضع السياسي العالمي؛ خلال تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء الأجانب.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا شاشة تعرض درجة الحرارة في كييف والتي وصلت إلى 19 تحت الصفر (أ.ف.ب) play-circle

الكرملين منفتح على حوار مع واشنطن حول التسوية ويتهم زيلينسكي بعرقلتها

أكد الكرملين انفتاح موسكو على مواصلة النقاشات مع الإدارة الأميركية لدفع عملية السلام في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشير بيده خلال حضوره حفل تقديم أوراق الاعتماد من قبل السفراء الأجانب المعينين حديثاً في قصر الكرملين الكبير بموسكو... 15 يناير 2026 (إ.ب.أ)

بوتين: يجب التوصل إلى تسوية سلمية بأوكرانيا في أقرب وقت

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، للتوصُّل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا «بأسرع وقت ممكن»، لكنه شدَّد على أن روسيا ستواصل السعي لتحقيق أهدافها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

زعيمة المعارضة في فنزويلا: اجتماعي مع ترمب كان «رائعاً»

ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)
ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)
TT

زعيمة المعارضة في فنزويلا: اجتماعي مع ترمب كان «رائعاً»

ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)
ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)

اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، في لقاء بالغ الأهمية قد يؤثر على الطريقة التي يسعى بها الرئيس الأميركي لتشكيل المستقبل السياسي للدولة الواقعة في ​أميركا الجنوبية.

وكان اللقاء على مأدبة غداء هو أول لقاء يجمع بينهما وجهاً لوجه.

وبعد مغادرتها البيت الأبيض نحو الساعة 2:40 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (19:40 بتوقيت غرينتش)، قالت ماتشادو للصحافيين إن اللقاء كان «رائعاً».

ولم تعلق بخلاف ذلك على مضمون المحادثة، التي بدا أنها استمرت أكثر من ساعة بقليل.

وبينما كانت الزيارة جارية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ترمب كان يتطلع إلى لقاء ماتشادو، لكنه متمسك بتقييمه «الواقعي» بأنها لا تحظى حالياً ‌بالدعم اللازم لقيادة البلاد ‌على المدى القصير.

وتتنافس ماتشادو، التي فرت من ‌فنزويلا ⁠في ​عملية ‌هروب جريئة بطريق البحر في ديسمبر (كانون الأول)، على كسب تأييد ترمب مع أعضاء الحكومة الفنزويلية، وتسعى لضمان أن يكون لها دور في حكم البلاد في المستقبل.

التحول الديمقراطي

بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، في عملية خاطفة هذا الشهر، أعرب عدد من شخصيات المعارضة وأبناء الشتات الفنزويلي والسياسيين في أنحاء الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، عن أملهم في أن تبدأ فنزويلا عملية ⁠التحول الديمقراطي.

وقالت ليفيت خلال إفادة في أثناء انعقاد الاجتماع: «أعلم أن الرئيس كان يتطلع إلى هذا الاجتماع، ‌وكان يتوقع أن يكون نقاشاً جيداً وإيجابياً مع السيدة ماتشادو، التي تعد حقاً صوتاً قوياً وشجاعاً لكثيرين من أبناء الشعب الفنزويلي».

وأضافت: «لذا، فإن الرئيس يتطلع إلى التحدث معها عن الحقائق على الأرض في البلاد وما يحدث فيها».

ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)

ويقول ترمب إنه يركز على إعادة بناء فنزويلا اقتصادياً، وضمان وصول الولايات المتحدة إلى نفط البلاد.

وفي اليوم التالي لعملية الثالث من يناير (كانون الثاني)، أعرب عن شكوكه في أن ماتشادو ​تحظى بالدعم اللازم للعودة إلى البلاد والحكم، وقال للصحافيين: «إنها لا تحظى بالدعم داخل البلاد أو بالاحترام فيها».

وكان ترمب قد أشاد في ⁠عدة مناسبات بديلسي رودريغيز، القائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي، وقال لـ«رويترز» في مقابلة، أمس الأربعاء، إن «التعامل معها جيد جداً».

وكان أحد المواضيع المحتملة للنقاش في اجتماع البيت الأبيض، الخميس، أيضاً هو جائزة نوبل للسلام، التي مُنحت لماتشادو، الشهر الماضي، بعد أن سعى ترمب لفترة طويلة للحصول عليها.

وكانت ماتشادو قد أشارت إلى أنها ستقدم الجائزة للرئيس الأميركي لأنه خلع مادورو، لكن معهد نوبل النرويجي قال إن الجائزة لا يمكن نقلها أو تقاسمها أو إلغاؤها.

ولدى خروجها من اجتماعها مع ترمب، رفضت ماتشادو القول ما إذا كانت قد قدمت الجائزة للرئيس.

ورداً على سؤال، الأربعاء، عما إذا كان يريد من ماتشادو أن تقدم له ‌الجائزة، قال ترمب لـ«رويترز»: «لا، لم أقل ذلك. لقد فازت بجائزة نوبل للسلام».

وأضاف: «إنها امرأة لطيفة للغاية. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».


ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية وإخضاع شركات التأمين للمساءلة.

وتدعو الخطة الكونغرس إلى الموافقة على تشريع يقنن اتفاقاته لتسعير الأدوية وفق آلية «الدولة الأكثر تفضيلاً» وإتاحة ‌المزيد من الأدوية ‌للشراء دون وصفة ‌طبية. ⁠وتربط آلية «الدولة ‌الأكثر تفضيلاً» أسعار الأدوية الأميركية بالأسعار الأقل في الدول المتقدمة، بهدف خفض تكاليف الدواء للمستهلك الأميركي، وهو ما يمثل تحدياً لصناعة الدواء في أميركا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتضمن إطار العمل الذي يطرحه ترمب، الذي أطلق عليه اسم «⁠خطة الرعاية الصحية الكبرى» والموضح في وثيقة حقائق ‌صادرة عن البيت الأبيض، برنامجاً لتخفيض تكلفة التأمين الذي يمكن أن يخفّض أقساط خطة «أوباما كير» الأكثر شيوعاً بأكثر من 10 في المائة، ويستبدل الدعم الحكومي للتأمين بمدفوعات مباشرة للأميركيين.

وتلزم الخطة أيضاً شركات التأمين بالإعلان عن الأرباح التي تقتطعها من أقساط التأمين. وستنشر الشركات مقارنات أسعارها وتغطيتها على مواقعها الإلكترونية «بلغة إنجليزية واضحة».

وسيتعين كذلك على شركات التأمين ومقدمي الخدمات الذين يقبلون أموال برنامج «ميديكير» أو «ميديكيد» نشر أسعارهم ورسومهم.


البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)
كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)
كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال البيت الأبيض، الخميس، إن الاجتماع بين مسؤولين أميركيين وممثلين للدنمارك وغرينلاند كان مثمراً، ‌وحذّر من ‌أن إرسال ‌قوات ⁠أوروبية إلى ‌غرينلاند لن يؤثر على موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن المنطقة.

ويكرر ترمب مراراً منذ أشهر بأن على غرينلاند ⁠أن ‌تكون تابعة للولايات المتحدة ولم يستبعد الاستيلاء عليها بالقوة.

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في إفادة صحافية: «لا أعتقد أن قوات ⁠أوروبا تؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس (ترمب)، ولا تؤثر على هدفه بالاستحواذ على غرينلاند على الإطلاق».

«تقييم» الدعم الشعبي الفنزويلي لماتشادو

إلى ذلك، قال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترمب أجرى «تقييماً ‌واقعياً» للدعم ‌الشعبي ‌الذي ⁠تحظى به ‌زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، لكنه لم يقدّم أي ⁠جدول زمني محدث لموعد ‌إجراء الانتخابات في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

ووصلت ماتشادو إلى البيت الأبيض لحضور مأدبة غداء مع ترمب الخميس، ⁠في إطار سعيها إلى ضمان أن يكون لها دور في حكم بلادها مستقبلاً، بعد أيام من اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تحيي أنصارها في شارع بنسلفانيا بالقرب من البيت الأبيض بعد لقائها بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في 15 يناير 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

إيران «تعلّق 800 عملية إعدام»

وفيما يخص التطورات الأخيرة في إيران، أعلن البيت الأبيض، الخميس، أنّ طهران علّقت عمليات إعدام 800 متظاهر، جراء الضغط الذي مارسه ترمب على خلفية قمع الاحتجاجات، مشيراً إلى أنّ الخيار العسكري لا يزال مطروحاً.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين، إنّ «الرئيس يدرك اليوم أنّ 800 عملية إعدام كان من المقرّر تنفيذها أمس (الأربعاء)، قد تم تعليقها».

وأضافت أنّ «جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس»، مشيرة إلى أنّ ترمب حذّر طهران من «عواقب وخيمة» إذا استمر قتل المحتجّين.