​مرشحو ترمب لتمثيله في الأمم المتحدة مؤيدون أشداء لإسرائيل

فريدمان وغرينيل وهاجرتي وكوهانيم أو أورتاغوس بدلاً من ستيفانيك

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك خلال مناسبة انتخابية في نيوهامشير (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك خلال مناسبة انتخابية في نيوهامشير (أ.ف.ب)
TT

​مرشحو ترمب لتمثيله في الأمم المتحدة مؤيدون أشداء لإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك خلال مناسبة انتخابية في نيوهامشير (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك خلال مناسبة انتخابية في نيوهامشير (أ.ف.ب)

بعد أيام من سحبه ترشيح النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن هناك سلّة من 30 شخصاً من المهتمين بمنصب المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة، بينهم السفير السابق لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، والمدير السابق للاستخبارات الوطنية بالإنابة السفير السابق لدى ألمانيا ريتشارد غرينيل، وكلاهما خدم خلال الرئاسة الأولى لترمب. وغالبية الأسماء المتداولة من المؤيدين بشدة لإسرائيل.

وقال ترمب للصحافيين: «يمكنني أن أخبركم أنه بالنسبة للبديل، لدينا كثير من الأشخاص الذين سألوا عنه ويرغبون في توليه»، مضيفاً: «ديفيد فريدمان، وريك غرينيل، وربما 30 شخصاً آخرين. الجميع يحب هذا المنصب. إنه منصب يصنع النجوم. لذا سنرى ما سيحدث».

وقال غرينيل، الذي عمل في الأمم المتحدة سابقاً، لشبكة «نيوز ماكس» الأسبوع الماضي إنه «يرفض تماماً» منصب المندوب لدى الأمم المتحدة.

وفريدمان حليف قوي لترمب، واضطلع بدور رئيس في صوغ سياساته الشرق الأوسطية، التي انحازت بشدة لإسرائيل، وأدت إلى اتفاقيات إبراهيم التي أقامت علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

لا للمخاطرة

وكان ترمب أعلن الأسبوع الماضي أنه سحب ترشيح ستيفانيك لهذا المنصب، طالباً منها البقاء في مجلس النواب، حيث يتمتع الجمهوريون بغالبية ضئيلة من 218 نائباً، مقابل 213 نائباً للديمقراطيين. وبوجود أربعة مقاعد شاغرة، لا يمكن للجمهوريين في مجلس النواب تحمل خسارة سوى صوتين من الجمهوريين في أي تصويت حزبي، على افتراض الحضور الكامل. وقال ترمب بعد سحب ترشيح ستيفانيك: «لا نريد المخاطرة، لذلك ذهبت إلى إليز وقلت: إليز، هل تمانعين؟ لا نريد المخاطرة. الأمر بهذه البساطة. إنها مبادئ السياسة. إنها أساسيات السياسة. إنها تحظى بشعبية كبيرة. ستفوز بالتأكيد» عندما تحصل أي انتخابات جديدة في نيويورك.

وفاجأ قرار سحب ترشيح ستيفانيك بعض موظفيها الذين كانوا يخططون لمرافقتها.

النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ب)

وبالإضافة إلى فريدمان وغرينيل، إيلي كوهانيم التي كانت نائبة المبعوث الخاص المعني بمكافحة معاداة السامية خلال ولاية ترمب الأولى.

وبين الأسماء المتداولة السيناتور الجمهوري بيل هاجرتي، الذي عمل سابقاً سفيراً لدى اليابان. غير أن الهوامش الضئيلة التي يتمتع بها الجمهوريون في مجلس الشيوخ يمكن أن تؤثر على ترشيحه، إذ إن ترمب لا يمكنه الاعتماد على جميع السيناتورات الجمهوريين للتصويت مع قضاياه.

مورغان أورتاغوس

وكذلك طُرح اسم الناطقة السابقة باسم وزارة الخارجية مورغان أورتاغوس، التي تعمل الآن نائبة للمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط. لكن موقع «بوليتيكو» الإخباري نقل عن شخص مطلع أنها أيضاً غير مهتمة.

وبصفتها نائبة المبعوث الخاص، كانت أورتاغوس الشخص الرئيس في هندسة إدارة وقف العمليات العدائية الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وتعامل إدارة ترمب الأمم المتحدة بازدراء. أولاً بسبب شكوك ترمب حيال أي مؤسسة أممية يعد أنها تنتقص من سيادة الولايات المتحدة، وثانياً بسبب استيائه من طريقة تعامل المنظمة الدولية مع إسرائيل. وعلى غرار ما فعله خلال ولايته الأولى، أعلن ترمب في عهده الثاني انسحاب الولايات المتحدة من بعض المؤسسات الأممية المتعددة الأطراف، مثل منظمة الصحة العالمية.

ولا يقلل ذلك من شأن منصة الأمم المتحدة. وترك منصب المندوب الأميركي الدائم هناك شاغراً يُهدد بإضعاف مكانة الولايات المتحدة في منظمة أممية تلجأ إليها دول كثيرة في كل شيء، من المساعدات المالية إلى التعبير عن شكواها.

جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (إ.ب.أ)

وللولايات المتحدة حالياً ممثلون بالنيابة في بعثتها لدى الأمم المتحدة، ويحتفظون بحق النقض (الفيتو) في اجتماعات مجلس الأمن. لكن تعيين شخص يحظى بموافقة ترمب وموافقة مجلس الشيوخ سيحمل وزناً أكبر بكثير.

وقال مسؤول سابق في وزارة الخارجية إنه «على رغم صخب الأمم المتحدة وعدم فاعليتها، فإنها تظل منتدى مهماً للولايات المتحدة لتوضيح مواقفها، وتحتاج الإدارة إلى شخص ملتزم بأجندتها هناك للقيام بذلك، بدلاً من تركه لأشخاص آخرين قد لا يكونون على وفاق تام مع رؤية الرئيس ترمب: أميركا أولاً».

كوهانيم

ويتوقع أن يُسارع مسؤولو البيت الأبيض إلى اختيار بديل لستيفانيك، مُدركين أنهم تركوا المنصب شاغراً لشهرين، ليُضطروا الآن إلى بدء العملية من جديد. وقال أحد الجمهوريين المُطلعين على المناقشات إن كوهانيم، وهي أميركية يهودية من أصل إيراني، حظيت بالثناء لعملها في مُكافحة معاداة السامية.

وعلى غرار المرشحين الآخرين، تعد كوهانيم مؤيدة قوية لإسرائيل. وباختيارها، سيُرسل ترمب إشارة قوية إلى محاولته تقويض النظام الإيراني. وغالباً ما يلجأ ترمب إلى أصدقائه وحلفائه القدامى عند البحث عن مرشحين لشغل المناصب الشاغرة، وهو اتجاه قد يُساعد فريدمان أو غيره من المستشارين المقربين على التقدم في قائمة المرشحين لعضوية الأمم المتحدة.

وحذّر مَن شارك من الجمهوريين في المناقشات من أن البحث لا يزال في مراحله الأولى، ولا يزال من غير الواضح في أي اتجاه سيتجه الرئيس، في الوقت الذي يطرح فيه مستشاروه وحلفاؤه مجموعة متنوعة من المرشحين.


مقالات ذات صلة

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

شؤون إقليمية فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

فشلت المحادثات الأميركية - الإيرانية التي استضافتها باكستان في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعد مفاوضات ماراثونية استمرت 21 ساعة في إسلام آباد وانتهت فجر الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - إسلام آباد - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل إلى ميامي السبت (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يعلن حصاراً بحرياً على «هرمز» بعد فشل المفاوضات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب) p-circle

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً  يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز) p-circle

فانس يعلن فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق

أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، اليوم (الأحد)، أن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق، مشيراً إلى أنه يغادر إسلام آباد بعد تقديمه «العرض النهائي».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يستقبل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قبيل المحادثات مع الولايات المتحدة أمس (أ.ف.ب) p-circle

قاليباف: الولايات المتحدة لم تكسب ثقة إيران في محادثات باكستان

أكَّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على تجنب واشنطن المطالب «المفرطة» و«غير القانونية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

ترمب ينتقد بابا الفاتيكان ويصفه بأنه ضعيف في مواجهة الجريمة

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

ترمب ينتقد بابا الفاتيكان ويصفه بأنه ضعيف في مواجهة الجريمة

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هجوما لاذعا على ​البابا ليو في وقت متأخر من أمس الأحد، واصفا إياه بأنه "ضعيف" في التعامل مع الجريمة و"سيء" في السياسة الخارجية، وذلك ‌بعد أن ‌انتقد بابا ​الفاتيكان ‌سياسات ⁠ترمب الخارجية ​وسياسات الهجرة.

وكتب ⁠ترمب في منشور مطول على موقع «تروث سوشال»: «البابا ليو ضعيف في التعامل مع الجريمة وسيء في السياسة ⁠الخارجية».

وجه البابا ليو، ‌المعروف ‌بحرصه الشديد في ​اختيار ‌كلماته، انتقادات صريحة للحرب الأميركية-الإسرائيلية ‌على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ووصف البابا تهديد ترمب هذا ‌الشهر بتدمير الحضارة الإيرانية بأنه «غير مقبول». كما دعا ⁠إلى «تفكير ⁠عميق» حول الطريقة التي يعامل بها المهاجرون في الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب.

وكتب ترمب في منشوره «على ليو أن يجمع شتات نفسه كبابا»، ثم قال للصحافيين في ​وقت لاحق ​إنه ليس «من كبار المعجبين» بالبابا.


الجيش الأميركي يبدأ غدا حصاره للموانئ الإيرانية

سفينة الإنزال الأميركية «طرابلس» تبحر في بحر العرب (سنتكوم)
سفينة الإنزال الأميركية «طرابلس» تبحر في بحر العرب (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يبدأ غدا حصاره للموانئ الإيرانية

سفينة الإنزال الأميركية «طرابلس» تبحر في بحر العرب (سنتكوم)
سفينة الإنزال الأميركية «طرابلس» تبحر في بحر العرب (سنتكوم)

قالت القيادة المركزية الأميركية إنها ستبدأ في فرض سيطرة على كامل حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية غدا الاثنين الساعة 1400 بتوقيت غرينتش، وذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب أن البحرية الأميركية ستبدأ في فرض سيطرة على مضيق هرمز.

وكتبت القيادة في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي «من المقرر فرض السيطرة دون محاباة على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان. ولن تعرقل قوات القيادة المركزية الأميركية حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية».

وأضافت أنه من المقرر تزويد البحارة على السفن التجارية بمعلومات إضافية من خلال إشعار رسمي قبل بدء هذه الإجراءات.


تفاؤل ديمقراطي بتقدُّم في انتخابات الكونغرس وسط أجواء الحرب

أزهار التوليب تتفتح بالقرب من مبنى «الكابيتول» في واشنطن (رويترز)
أزهار التوليب تتفتح بالقرب من مبنى «الكابيتول» في واشنطن (رويترز)
TT

تفاؤل ديمقراطي بتقدُّم في انتخابات الكونغرس وسط أجواء الحرب

أزهار التوليب تتفتح بالقرب من مبنى «الكابيتول» في واشنطن (رويترز)
أزهار التوليب تتفتح بالقرب من مبنى «الكابيتول» في واشنطن (رويترز)

مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تدفع سلسلة من الانتصارات في استحقاقات انتخابية متفرقة أوساط الحزب الديمقراطي إلى التفاؤل أكثر فأكثر، وسط أجواء الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

وأوحت نتائج الاستحقاقات الفرعية بأن التصويت ضد الرئيس دونالد ترمب يمتد حتى إلى المعاقل التقليدية للحزب الجمهوري. ويقول المحلل السياسي أندرو كونيشوسكي الذي عمل لصالح الديمقراطيين في مجلس الشيوخ: «يبدو فعلاً أن موجةً زرقاء (لون الحزب الديمقراطي) ليست ممكنة فحسب؛ بل مرجَّحة أيضاً، فالديمقراطيون يواصلون تَجاوُز التوقعات وتوسيع تقدمهم».

ويُلاحظ أن استمرار هذا المنحى يمنح الديمقراطيين أملاً في انتزاع 40 مقعداً أو أكثر من تلك التي يشغلها الجمهوريون راهناً، من أصل 435 مقعداً في مجلس النواب يتنافس الحزبان عليها.

وبدا التقدُّم الذي حققه الحزب الديمقراطي واضحاً الأسبوع الحالي، وخصوصاً في ولاية جورجيا بالجنوب. ففي الانتخابات التي أجريت على مقعد النائبة السابقة المؤيدة لترمب مارجوري تايلور غرين، خسر المرشح الديمقراطي، ولكنه قلَّص الفارق بنحو 17 نقطة عمَّا كان عليه عام 2024 في هذه الدائرة ذات التوجهات المحافِظة. كذلك، في ولاية ويسكونسن، فاز مرشح ديمقراطي برئاسة بلدية ووتشيكا، أحد معاقل الجمهوريين.

وينبِّه المحللون إلى أن هذه الانتخابات الفرعية التي تُجرى خارج الفترات الانتخابية الكبرى، لا تشكل مؤشرات يمكن الركون إليها، ولكن حجم هذه النتائج السيئة وتكرارها يثيران قلق الجمهوريين.

وحسَّن الديمقراطيون نتائجهم في المتوسط بـ13 نقطة في الانتخابات الفرعية منذ انتخابات 2024.

«استقطاب»

وعلى مستوى برلمانات الولايات، فاز الديمقراطيون بعشرات المقاعد التي كان الجمهوريون يشغلونها، في حين لم ينجح الجمهوريون في انتزاع أي مقعد من الديمقراطيين. ويرى الديمقراطيون أن إقحام ترمب الولايات المتحدة في حرب في الشرق الأوسط يثير سخط الرأي العام على الجمهوريين، وخصوصاً بفعل ارتفاع أسعار الوقود. وسبق أن دفع هذا الامتعاض من الحرب الأميركيين إلى التصويت بكثافة لصالح المعارضة عام 2006، بعد اندلاع حرب العراق التي شنها الرئيس الجمهوري يومها جورج دبليو بوش.

لكنَّ انتصار الديمقراطيين قد يكون هذه المرة أقل حجماً. ويقول المحلل السياسي دونالد نيمان: «ستحصل (موجة زرقاء)، ولكنها لن تكون قوية بما يكفي»، مُتوقعاً أن يقتصر تقدُّم الغالبية التي سيحصل عليها الحزب الديمقراطي في مجلس النواب بعد انتخابات نوفمبر، على 10 مقاعد.

ويشرح نيمان قائلاً إن «طابع الاستقطاب لا يزال طاغياً على المشهد السياسي الأميركي، ومعظم الناخبين حسموا موقفهم سلفاً». ويقدَّر عدد المقاعد غير المؤكدة نتائج الانتخابات في شأنها بنحو 60 فحسب. أما في مجلس الشيوخ، فيبدو انتزاع الحزب الديمقراطي الغالبية من الجمهوريين أصعب، بسبب تركيبة المقاعد المطروحة للتنافس، ولكن تحقيق اليسار نتيجة كهذه لم يعد يبدو بعيد المنال.

«متفائل»

ومن شأن خسارة ترمب الغالبية في الكونغرس أن تسبب له صعوبات في نهاية ولايته الثانية. ففي حال حصل ذلك، يستطيع الديمقراطيون عندها أن يعرقلوا جزءاً كبيراً من برنامجه على الصعيدين الداخلي والخارجي، وخصوصاً عبر تقييد صلاحياته فيما يتعلق بتنفيذ عمليات عسكرية خارج الولايات المتحدة. كما يمكنهم أيضاً فتح الطريق أمام تحقيقات برلمانية تستهدف إدارة ترمب.

ويرى خبراء أن الشعور المناهض لترمب قد لا يعني بالضرورة دعماً واسعاً لمرشحين ديمقراطيين. فالحزب الجمهوري لا يزال -على سبيل المثال- يتلقى تبرعات كبيرة خلال حملات جمع الأموال.

وترى المستشارة كارولاين ويلز التي تعمل مع مرشحات ديمقراطيات، أن النتائج الجيدة التي سُجِّلَت في الآونة الأخيرة «سبب يحمل على التفاؤل». وتضيف ويلز قائلة: «علينا مع ذلك أن نأخذ في الاعتبار أن انتخابات منتصف الولاية ستُجرى بعد أكثر من 6 أشهر، وقد يكون المشهد السياسي تغيَّر بالكامل بحلول ذلك الوقت».

ولم يستبعد آرون كاتلر الذي عمل لصالح الجمهوريين في مجلس النواب أن يتمكن اليمين -رغم المعطيات الحالية- من الفوز بانتخابات منتصف الولاية. ويفتقر الديمقراطيون راهناً في رأيه «إلى طرح موحَّد»، ولا يجتمعون إلا على رفض الجمهوريين، بينما ينبغي للمعارضة في نظره أن «تقدِّم للأميركيين رؤية».