كيف انتقد المشاركون في تسريب «سيغنال» كلينتون بسبب قضية البريد الإلكتروني؟ 

صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونائب الرئيس جي دي فانس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونائب الرئيس جي دي فانس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)
TT

كيف انتقد المشاركون في تسريب «سيغنال» كلينتون بسبب قضية البريد الإلكتروني؟ 

صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونائب الرئيس جي دي فانس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونائب الرئيس جي دي فانس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)

تبدَّلت مواقف المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذين شاركوا في تسريب خطة لشن هجوم على الحوثيين من خلال إدراج رئيس تحرير مجلة «ذا أتلانتيك» بالخطأ في مجموعة رسائل نصية على تطبيق «سيغنال»، إذ دافعوا عن أنفسهم في مواجهة الانتقادات، ولكنهم هاجموا المرشحة الرئاسية السابقة للحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، بسبب استخدامها حساباً بريدياً خاصاً لإرسال رسائل رسمية عندما كانت وزيرة للخارجية. وسلَّطت وكالة «أسوشيتد برس» للأنباء الضوء على هذه المفارقة، وقالت إن محاولات ترمب وكبار قادة إدارته التقليل من شأن خرق أمني كشف عن خطط لضربة عسكرية، تتناقض بشكل صارخ مع رد فعلهم على قضية هيلاري كلينتون.

صورة مركَّبة تجمع هيلاري كلينتون والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

وأضافت أنهم ركزوا غضبهم هذه المرة بشكل كبير ليس على الثغرات الأمنية المحتملة أو العقوبات المترتبة عليها، بل على الصحافي الذي أُضيف عن طريق الخطأ إلى المجموعة وأبلغ عنها، بل إن بعض المشاركين في التسريب، الذين انتقدوا كلينتون، لم يُعلقوا علناً على قضيتهم.

ولفتت إلى أن أحد المخاوف الرئيسية بشأن بريد كلينتون الإلكتروني هو عدم تأمينه بشكل كافٍ، واحتمال وقوع المعلومات الحساسة في أيدٍ غير أمينة، لكنَّ مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، جيمس كومي، صرّح في توصيته بعدم توجيه أي اتهامات إلى كلينتون بأنه لا يوجد دليل على اختراق حساب بريدها الإلكتروني من جهات معادية.

كان ترمب قد أصر، الثلاثاء، على عدم الكشف عن أي معلومات سرية في الدردشة الجماعية، على الرغم من أن غولدبرغ كتب أن الرسائل كشفت عن «معلومات دقيقة حول الأسلحة والأهداف وتوقيت» الضربات في اليمن، فيما قال مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض إنه يُجري تحقيقاً.

من جانبها، عبَّرت كلينتون عن دهشتها بشأن تقرير غولدبرغ، وقالت عبر تطبيق «إكس»: «لا بد أنك تمزح».

وقارنت الوكالة بين مواقف ترمب وأعضاء إدارته المشاركين في تسريب خطة ضرب الحوثيين وما قالوه بشأن قضية هيلاري كلينتون آنذاك.

ترمب

قال ترمب، في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، بشأن تسريب الخطة: «الأمر المهم هو أنه لم يحدث شيء. كان الهجوم ناجحاً تماماً». كما وصف مستشاره للأمن القومي، مايكل والتز، بأنه «رجل صالح للغاية»، وأصر على أنه «سيواصل أداء عمله على أكمل وجه»، مضيفاً: «أعتقد أن مهاجمتهم لمايكل ظلمٌ كبير»، واصفاً غولدبرغ بـ«الخسيس». ولاحقاً، قال في مقابلة مع قناة «نيوزماكس»، إن أحد مساعدي والتز كان لديه رقم غولدبرغ، وأن «هذا الرجل كان على اتصال به». وأضاف أيضاً أنه شعر بالارتياح لما حدث، وتابع: «لا يسعني إلا أن أعتمد على ما قيل لي... لكنني أشعر براحة بال كبيرة في الواقع».

ولكن ترمب كان قد قال عن قضية هيلاري كلينتون، في خطاب ألقاه في أكتوبر (تشرين الأول) 2016: «هيلاري هي من أرسلت واستقبلت معلومات سرية على بريد غير آمن، مما عرَّض سلامة الشعب الأميركي للخطر».

المرشحة الرئاسية الديمقراطية هيلاري كلينتون تستمع إلى المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب خلال المناظرة الرئاسية الثالثة 19 أكتوبر 2016 (أ.ب)

وأضاف: «رفض النظام المُزوَّر مقاضاتها على سلوكٍ وعرّضنا جميعاً وكل فرد في هذا البلد للخطر. لقد بذلت هيلاري كلينتون جهوداً حثيثة لإنشاء خادم بريد إلكتروني خاص، وتجاوزت إجراءات الأمن الحكومية، وذلك لمنع الجمهور والمسؤولين الفيدراليين من قراءة رسائلها الإلكترونية». وخلال تجمع انتخابي في فلوريدا في يوليو (تموز) 2016، حثّ قراصنة روس على المساعدة في العثور على مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني التي قيل إنها اختفت من خادم كلينتون الخاص. وقال: «روسيا، إن كنتم تُصغون، آمل أن تتمكنوا من العثور على 30 ألف رسالة بريد إلكتروني مفقودة».

والتز

قال والتز، خلال اجتماع البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، مع ترمب: «أعتقد أن هناك دروساً كثيرة مُستفادة لكثير من الصحافيين في هذه المدينة الذين صنعوا لأنفسهم شهرة واسعة باختلاق الأكاذيب عن هذا الرئيس». وأضاف أن غولدبرغ «هذا الصحافي يريد أن يتحدث العالم عن مزيد من الأكاذيب».

وفي مقابلة لاحقة مع على قناة «فوكس نيوز»، قال والتز: «أتحمل المسؤولية كاملةً. أنا مَن أسَّس المجموعة». كما ناقض ترمب بقوله إنه لم يكن أيٌّ من موظفيه مسؤولاً، وأقرّ والتز أيضاً بأن «الأمرٌ مُحرج»، وقال: «لقد ارتكبنا خطأً». ولكنه كان قد قال في يونيو (حزيران) 2023 عن هيلاري كلينتون: «كيف يُمكن لها حذف 33 ألف رسالة بريد إلكتروني حكومية من خادم خاص، بينما يُتّهم الرئيس ترمب بحيازة وثائق يُمكنه رفع السرية عنها؟»، مشيراً إلى التهم الموجهة إلى ترمب بسوء التعامل مع وثائق سرية وقد أُلغيت القضية بعد فوز ترمب بولاية ثانية.

مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل والتز (يسار) ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (وسط) ووزير الدفاع بيت هيغسيث (يمين) يستمعون إلى سؤال من أحد الصحافيين (أ.ف.ب)

وزير الدفاع بيت هيغسيث

قال هيغسيث للصحافيين، الاثنين: «لم يُرسِل أحدٌ خطط حرب»، ووصف غولدبرغ بـ«صحافي مخادع وفاقد للمصداقية، امتهن ترويج الأكاذيب».

كان هيغسيث قد قال عن رسائل كلينتون في 2016: «أي متخصص أمني، سواءً كان عسكرياً أو حكومياً أو غير ذلك، سيُفصل فوراً بسبب هذا النوع من السلوك، وسيُحاكم جنائياً لتهوره في هذا النوع من المعلومات». وفي العام نفسه، سأل هيغسيث على قناة «فوكس نيوز» التي كان يعمل بها: «ما مدى الضرر الذي يُلحقه ذلك بقدرتك على تجنيد أو بناء حلفاء مع الآخرين عندما يشعرون بالقلق من تسريب المعلومات». وفي حلقة أخرى قال هيغسيث: «لو كان أي شخص آخر غير هيلاري كلينتون، لكان في السجن الآن على ما فعله. لأن الافتراض السائد في مجتمع الاستخبارات هو أنه إذا استخدمت وسائل غير سرية، فهناك احتمال أن تستهدفها حكومات أجنبية وتجمع معلومات استخباراتية منها».

وزير الخارجية ماركو روبيو

لم يعلق علناً على قضية تسريب الخطط العسكرية، ولكنه قال لـ«فوكس نيوز» في 2016 عن قضية كلينتون: «لا أحد فوق القانون، ولا حتى هيلاري كلينتون - حتى لو كانت تعتقد ذلك»، وقال لاحقاً إنه «تهور وانعدام كفاءة تامَّان».

الولايات المتحدة تستخدم أحدث أسلحتها في مطاردة قادة الحوثيين (الجيش الأميركي)

نائب كبير موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسات ستيفن ميلرلم يعلق علناً على التسريب الحالي، ولكنه قال في عام 2022 عن قضية هيلاري كلينتون عبر منصة «إكس»: «يمكن للخصوم الأجانب اختراقه بسهولة من أي مكان في العالم».

مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف

قال راتكليف في جلسة استماع في الكونغرس، يوم الثلاثاء: «للتوضيح، كانت اتصالاتي في مجموعة (سيغنال) قانونية تماماً، ولم تتضمن معلومات سرية». ولكنه كان قد قال لقناة «فوكس نيوز» عام 2018، عن المسؤولين الذين يسيئون التعامل مع المعلومات الحساسة: «من الجيد دائماً أن نرى تحقيقاً وملاحقة قضائية للأشخاص الذين لا يتعاملون مع هذه المعلومات بشكل صحيح».

مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد

قالت غابارد، في جلسة الاستماع في الكونغرس: «هناك فَرق بين النشر غير المقصود وتسريب المعلومات السرية بإهمال وسوء إدارة وسوء نية». ولكنها كانت قد قالت في وقت سابق من هذا الشهر عبر منصة «إكس»: «أي نشر غير مصرح به لمعلومات سرية يُعد انتهاكاً للقانون، وسيُعامل على هذا الأساس».


مقالات ذات صلة

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الولايات المتحدة​ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب،…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران- تل أبيب)
الولايات المتحدة​ أعضاء اتحاد الحقوق المدنية أمام المحكمة العليا في واشنطن دي سي (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية أمام اختبار دستوري تاريخي

في سابقة تاريخية نادرة، حضر الرئيس دونالد ترمب شخصياً جلسة المرافعات الشفوية أمام المحكمة العليا الأميركية صباح الأربعاء

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

بعد تهديده بالانسحاب من «الناتو»… هل يدعم القانون ترمب؟

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من الجدل في واشنطن والعواصم الأوروبية بعد تصريحاته الأخيرة التي تشير إلى أنه يدرس بجدية سحب الولايات المتحدة من «الناتو».

لينا صالح (بيروت)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.