ترمب بين الاحتجازات والترحيل

تصاعد المخاوف بين المهاجرين الشرعيين بترحيلهم بسبب معارضتهم للإدارة

أحد مناصري ترمب يواجه متظاهرين داعين لإطلاق سراح خليل في نيويورك في 12 مارس 2025 (أ.ف.ب)
أحد مناصري ترمب يواجه متظاهرين داعين لإطلاق سراح خليل في نيويورك في 12 مارس 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب بين الاحتجازات والترحيل

أحد مناصري ترمب يواجه متظاهرين داعين لإطلاق سراح خليل في نيويورك في 12 مارس 2025 (أ.ف.ب)
أحد مناصري ترمب يواجه متظاهرين داعين لإطلاق سراح خليل في نيويورك في 12 مارس 2025 (أ.ف.ب)

أثارت قضية الطالب في جامعة كولومبيا محمود خليل، موجةً من ردود الفعل في الولايات المتحدة وحول العالم، فهذا الطالب الذي نظم احتجاجات ضد حرب غزة تم احتجازه من قبل السلطات الأميركية مع التهديد بسحب البطاقة الخضراء منه وترحيله من البلاد. ولا تزال التهم الموجهة ضده غير واضحة حتى الساعة، على غرار مصيره.

لكن بغض النظر عن التهم، وعن مواقف خليل السياسية، أثارت هذه القضية دهشة الكثيرين الذين اتهموا الإدارة الأميركية بتخطي صلاحياتها وانتهاك الدستور الأميركي، تحديداً البند الأول منه وهو حرية الرأي والتعبير، كما سلطت الضوء على قضية أخرى متعلقة بالبطاقات الخضراء، وصلاحيات إلغاء حق الإقامة في الولايات المتحدة.

يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، الأسس القانونية لممارسات الإدارة الأميركية في قضية خليل وغيرها من قضايا الترحيل، والمعايير المتبعة لسحب الإقامة وترحيل طلاب الجامعات الذين شاركوا في الاحتجاجات ضد حرب غزة.

حرية رأي أم تهديد للأمن القومي؟

لافتات تدافع عن حرية التعبير خلال احتجاج لإطلاق سراح خليل في واشنطن في 14 مارس 2025 (إ.ب.أ)

تقول الكاتبة في صحيفة «ذي هيل»، ساراكشي راي، إن الجدل القائم حالياً في قضية خليل هو معركة حول حرية التعبير المحمية في الدستور، وهي حق للمهاجرين وليس للأميركيين فحسب، وبين ما تحاول الحكومة إثباته، وهو أن القضية لا تتعلق يحق حرية التعبير بل بتهديد لأمن الولايات المتحدة القومي، وتضيف: «ما نسمعه من المحافظين هو أن هذه ليست قضية حق حرية التعبير، لا بل قضية أمن قومي ما يعني أن دعم محمود خليل وتأييده للحراك الفلسطيني يعادلان دعمه لـ(حماس)، وبذلك فهو قد انتهك البند 237 من قانون الهجرة في الولايات المتحدة، ما يمنح الحق إلى وزير الخارجية ماركو روبيو في إلغاء بطاقته الخضراء وترحيله».

ويوافق دانيال ستاين، رئيس الاتحاد الأميركي لإصلاح الهجرة، مع مقاربة الإدارة الأميركية، فيقول من إن الحقوق التي يتمتع بها الأميركيون مختلفة عن حاملي البطاقات الخضراء أو تأشيرات الدخول، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «ليست فندقاً وهي أكثر من جامعة»، وأن الهجرة هي جزء من عوامل السياسة الخارجية والأمن القومي. ويضيف مفسراً: «فيما يتعلق بأهداف الهجرة، فإن البطاقات الخضراء هي أساسياً فترة انتظار لحين ما تصبح مواطناً. والنشاطات التي يشارك فيها الشخص على الأراضي الأميركية مع بطاقة خضراء أو تأشيرة الإقامة الدائمة، يجب أن تكون متوافقة مع الأهداف التي قد تم قبول هذا الشخص على أساسها. وهنا يملك وزير الخارجية سلطة تقديرية واسعة لرفض أشخاص على أساس الأمن القومي والمصلحة العامة. «ويشير ستاين إلى أن قضية خليل تتخطى حرية التعبير لأنه شارك في نشاطات من ضمنها التعدي على الممتلكات وتدميرها، في إشارة إلى الاحتجاجات في جامعة كولومبيا»، مضيفاً: «مُنح ماركو روبيو بصفته وزيراً للخارجية الصلاحية من قبل الكونغرس لكي يقرر ما إذا كان سينزع البطاقة الخضراء أو أي تأشيرة أو ليمنع عودة أي شخص يحمل تأشيرة إلى داخل البلاد بسبب تصريحات أدلوا بها خارج البلاد».

لكن راؤول رايس، المحامي المختص بشؤون الهجرة والطالب السابق في كلية الحقوق في جامعة كولومبيا، يشير إلى قلقه العميق من قضية خليل، معتبراً أنها سابقة قانونية، وقد تكون غير دستورية. ويرد على ادعاء ستاين قائلاً: «صحيح أن الحكومة الأميركية تملك الحق بنزع البطاقة الخضراء، وعادة ما يتم عرض القضية على قاضٍ للهجرة، وقد تستغرق بعض الوقت، وفي هذه الحالة، ينبغي على الحكومة أن تبرز نوعاً من الإثباتات؛ أي على سبيل المثال، لو قدم خليل الدعم المادي إلى المنظمات الإرهابية أو أمر من هذا القبيل»، لكن رايس يرى أن هذه ليست الحال هنا؛ لأن الحكومة الأميركية تستعمل البند المذكور في قانون الجنسية والهجرة للادعاء بأن خليل يشكل تهديداً لأهداف السياسة الخارجية، مضيفاً: «هذا تصنيف مبهم جداً لشخص يعد مقيماً دائماً بشكل قانوني، وهناك خطورة في تحديد شروط الحصول أو الإبقاء على البطاقة الخضراء على وجهات النظر السياسية، وما إذا كانت وجهة النظر هذه تتوافق مع مواقف إدارة معينة ولا تتوافق مع مواقف الإدارة التي تليها مثلاً... لهذا السبب هناك حماية للتعديل الأول من الدستور».

حقوق مختلفة

خليل خلال احتجازه في نيويورك من قبل السلطات الأميركية في 8 مارس 2025 (رويترز)

ويرفض ستاين هذه المقاربة، مشدداً على دور الرئيس الأميركي وفريقه، تحديداً وزير الخارجية، في تحديد مسائل تتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة، ويرى أن المحاكم الأميركية غير مؤهلة وغير معنية في النظر في قضايا السياسة الخارجية، مضيفاً: «تاريخياً، كان هناك تدخل منخفض للمحاكم عندما تتعلق القضية بعناصر خاصة بالسياسة الخارجية الأميركية ومصالح الأمن القومي. من الواضح أن سياسة أميركا الخارجية تدعم إسرائيل، وتدعم تسليح إسرائيل ودعم أهدافها العسكرية. عندما يأتي شخص إلى هنا ويدعم منظمة تساعد أو تشارك في حرب ضد إسرائيل، فإن المحاكم ستعطي القرار إلى وزير الخارجية».

ورداً على رايس يعيد ستاين التأكيد على أن المواطنين الأميركيين يتمتعون بحقوق كبيرة فيما يتعلق بالتعديل الأول من الدستور، لكن هذا لا ينطبق بحسب رأيه على أشخاص يملكون البطاقة الخضراء ويفسر قائلاً: «هؤلاء ما زالوا يتعلمون معنى العيش في بلاد ديمقراطية ليصبحوا مواطنين أميركيين، هم يشاركون في ديمقراطية ذاتية الحكم ويتعلمون كيف يكونون مواطنين في الولايات المتحدة، وهذا ما يفعلونه خلال فترة الانتظار لخمسة أعوام أو ثلاثة أعوام في بعض الحالات لكي يصبحوا مواطنين أميركيين».

وبمواجهة هذه القضايا، يعرب الديمقراطيون عن احتجاجهم على أسلوب تعاطي الإدارة الأميركية مع هذه الملفات، واستعمال قانون الهجرة أساساً لترحيل المهاجرين الشرعيين، لكن راي تشير إلى غياب كبير في أي استراتيجية ديمقراطية، موضحة أن الحزب الديمقراطي لا يزال يحاول تحديد طريقة لمكافحة الواقع الجديد، خاصة أنهم في موقع الأقلية في مجلسي الشيوخ والنواب ولم يتصالحوا بعد مع قاعدتهم على مسائل رئيسية. وتضيف: «ما رأيناه حتى الآن من الديمقراطيين هو استجابة مكتومة فهم لا يملكون حالياً أي تفويض للقيام بأي شيء، وما يحاولون القيام به حالياً هو إيجاد طريقة لتوحيد الحزب لأنه في الوقت الحالي، لا يملك الحزب أي قيادة واضحة».

تجاهل حكم القانون

متظاهرون داخل ترمب تاور في نيويورك يدعون لإطلاق سراح خليل في 13 مارس 2025 (أ.ب)

ويرجح رايس أن تحكم المحكمة لصالح خليل، لكنه يعرب عن مخاوفه من أن الإدارة الأميركية ستتجاهل حكم القانون كما فعلت في قضية ترحيل فنزويليين إلى السلفادور رغم قرار المحكمة بعدم فعل ذلك، ويذكر رايس أن إدارة ترمب لم تحدد حتى الساعة أي اتهامات بحق خليل، مشيراً إلى أن هذا يعد من أحد الأسباب الرئيسية لوجود هذا الكم من الاحتجاجات حول هذه القضية. ويضيف: «بينما نناقش مصادر القلق حول احترام حق التعديل الأول وتفاصيل قانون الهجرة، لنكن واضحين حيال ما تدور حوله هذه القضية: يبدو أن الإدارة تسلح قوانين الهجرة لملاحقة الناس والمهاجرين القانونيين الذين لا يتفقون مع وجهات نظرها».

لكن ستاين لا يوافق على هذا التقييم، ويرى أن مفاجأة الكثيرين من قضية خليل وغيرها من قضايا الترحيل تعود بشكل أساسي إلى عدم تطبيق قوانين الهجرة في عهد بايدن، ويذكّر ستاين بأن قضايا الهجرة مختلفة أشد الاختلاف عن القضايا الجنائية؛ إذ إنها تقتصر على إلغاء حق الأشخاص في الوجود في الولايات المتحدة وليس محاكمتهم، مضيفاً: «هذا ليس عقاباً أو سجناً، إنه ببساطة إلغاء حق مواطن من دولة أخرى في الوجود هنا وإرساله إلى بلاده، وهناك حد أدنى من الإجراءات المطلوبة دستورياً لجلسات الترحيل، لذلك فإن اعتبار هذه القضية وكأنها قضية سجن لمدة 30 عاماً بسبب اعتقادات الشخص السياسية هو أمر خاطئ».

ويهب رايس معارضاً فيشير إلى أن المنشآت التي يحتجز فيها المهاجرون الشرعيون كخليل، تشبه السجن، ويتحدث عن المرافق التي نقل إليها خليل في لويزيانا والتي تم التحقيق فيها من قبل إدارة الأمن الداخلي في 2021 بسبب الظروف غير الإنسانية والقاسية هناك، وعدم تعيين محامين وغياب الرعاية الطبية. ويضيف: «وجوده هناك الآن هو عقاب. وبصفته مواطناً أجنبياً يحمل البطاقة الخضراء، فهو يحق له الحصول على الإجراءات القانونية الواجبة، ويحق له أن يعلم التهم الموجهة إليه. يحق له بجلسة استماع أمام قاضي هجرة والتواصل مع محاميه. هذه ضمانات دستورية لم تمنح له حتى الآن».

وتشير راي إلى وجود قضايا أخرى مماثلة لقضية خليل؛ إذ احتجزت السلطات الأميركية طالباً في جامعة جورج تاون لأسباب مماثلة تتعلق بمشاركته في احتجاجات ضد حرب غزة، وقد تم نقله كذلك إلى لويزيانا، وتضيف: «لم نسمع أي تصريح بعد من الحكومة عن سبب إرسالهما إلى لويزيانا، ورغم أن القاضي قرر نقل قضية محمود خليل إلى نيو جيرسي فهذا لا يعني بالضرورة أن سيتم نقله هو إلى نيو جيرسي».

وتتحدث ساراكشي عن خوف متصاعد من قبل المهاجرين الشرعيين المقيمين في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنهم قلقون من استخدام أي احتجاج ضدهم في استماراتهم للحصول على الجنسية وأضافت: «هم خائفون من أنهم إذا عبروا عن رأي معاكس لموقف ما، فهل سيتم استخدام ذلك ضدهم؟».


مقالات ذات صلة

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

رياضة عالمية السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس  (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

حثت جماعات حقوقية الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على ضمان التزام كأس العالم 2026 بالشمولية والسلامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص أفراد يعملون في قاذفة أميركية من طراز «بي 1 لانسير» على مدرج قاعدة فيرفورد بجنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)

خاص حرب إيران... خشية أميركية من عواقب غير محسوبة على مستقبل المنطقة

دخلت حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران أسبوعها الثالث وسط غموض يلف الغاية النهائية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وفقاً لمسؤولين أميركيين.

علي بردى (واشنطن)
العالم زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

أعلنت المنظمة البحرية الدولية، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تواجه الملاحة بالشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يتحدث لوسائل الإعلام لدى وصوله إلى قاعدة أندروز في ولاية ماريلاند الأميركية 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: منع إيران من امتلاك أسلحة نووية أهم من أسعار النفط

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بأن منع إيران من الحصول على أسلحة نووية أهم بالنسبة له من السيطرة على أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل مهاجم بعد اقتحامه كنيسا يهودياً في ميشيغان الأميركية بشاحنة

 مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
TT

مقتل مهاجم بعد اقتحامه كنيسا يهودياً في ميشيغان الأميركية بشاحنة

 مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)

قُتل شخص يبلغ 41 عاماً، الخميس، بعدما صدم بشاحنته كنيساً يهوديا في ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية ما تسبب باندلاع حريق واستدعى استجابة أمنية واسعة النطاق.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن المهاجم فقد أخيرا أفراداً من عائلته في غارة إسرائيلية في لبنان خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال ناطق باسم وزارة الأمن الداخلي بأن المشتبه به هو أيمن محمد غزالي، المولود في لبنان، والذي جاء إلى ديترويت عام 2011 بالتأشيرة التي تمنح لأزواج المواطنين الأميركيين، وأصبح مواطنًا أميركيا عام 2016.

وقال قائد شرطة مقاطعة أوكلاند مايكل بوتشارد لوسائل إعلام، إن حراس الأمن أطلقوا النار على غزالي بعدما اقتحم أبواب كنيس «تامبل إسرايل» في وست بلومفيلد.

وأضاف في مؤتمر صحافي مساء الخميس، أنه لم يصب أي من موظفي الكنيس أو الأطفال الذين كانوا فيه بأذى، لكن «30 عنصرا من القوات الأمنية نقلوا إلى المستشفى بسبب استنشاق الدخان بعد جهود الإخلاء».

وقالت جينيفر رونيان، العميلة الخاصة المكلفة مكتب ديترويت الميداني التابع للوكالة الفدرالية لصحافيين الخميس، إن مكتب التحقيقات الفدرالي سيحقق في الحادثة "باعتبارها عملا عنيفا موجها ضد المجتمع اليهودي».

ولم يتم تحديد دافع الهجوم بعد، لكنه يأتي وسط إجراءات أمنية مشددة في أنحاء الولايات المتحدة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل حوالى أسبوعين.

ووصف الرئيس دونالد ترمب الهجوم بأنه «فظيع» وقال إنه «من غير المعقول بتاتا أن تحدث أمور مماثلة».

وأفاد أحد الجيران صحيفة «ديترويت فري برس" بأن غزالي «فقد أخيرا عائلته في غارة إسرائيلية في لبنان».

كما صرح مصدر في الجالية اللبنانية الأميركية في ميشيغن لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الضربة وقعت «قبل حوالى 10 أيام" و«أسفرت عن مقتل العديد من أفراد عائلته، ما تركه محطما».

والخميس أيضا، وقع إطلاق نار في جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا، قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل إنه يجري التحقيق فيه باعتباره «عملا إرهابيا».

ولفت بوتشارد إلى أن المهاجم في ميشيغن صدم مبنى الكنيس بشاحنته ثم قادها في أحد الممرات حيث اشتبك معه حراس الأمن.

وأضاف «لا يمكننا تحديد سبب مصرعه في هذه المرحلة، لكن الأمن اشتبك مع المشتبه به بإطلاق النار».

وأوضح أن المهاجم بدا كأنه بمفرده في المركبة، لافتا إلى أن كلابا بوليسية كانت تفتشها بحثا عن متفجرات.

وتابع «الأمر معقد بسبب اندلاع حرائق. لقد اتخذنا أقصى درجات الحذر، وقمنا بتفتيش المركبة بحثا عن عبوات ناسفة أو أي متفجرات أخرى».

وأشار إلى أن حارسا أمنيا أصيب بمركبة المهاجم وهو يتلقى العلاج في المستشفى.

من جهتها، اعتبرت حاكمة الولاية غريتشن ويتمر أن «الجالية اليهودية في ميشيغن يجب أن تتمكن من العيش وممارسة شعائرها الدينية بسلام. لا مكان لمعاداة السامية والعنف في ميشيغن».

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه «صُدم بالهجوم» وأضاف في منشور على «إكس» «نحن على اتصال مع الجالية اليهودية والسلطات المحلية. يجب عدم السماح لمعاداة السامية بالظهور مجدد».

وأوضح بوتشارد أن الأجهزة الأمنية في مقاطعة أوكلاند في حالة تأهب قصوى منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف «كنا نتحدث منذ أسبوعين عن احتمال حدوث ذلك، للأسف. وبالتالي، لم يكن هناك نقص في الاستعدادات».


إدارة ترمب تنتقد «سي إن إن» بعد بث جزء من بيان مرشد إيران الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

إدارة ترمب تنتقد «سي إن إن» بعد بث جزء من بيان مرشد إيران الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أدانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شبكة «سي إن إن» بعد أن بثت جزءا من البيان العلني للمرشد الإيراني الجديد، في المرة الثانية خلال ثلاثة أيام التي تستهدف فيها الإدارة الشبكة بسبب تقاريرها حول رد النظام الإيراني على الهجمات الأميركية.

وأظهر الهجوم أهمية الحرص الذي يجب أن تتحلى به وسائل الإعلام عند التغطية في أوقات الحرب، ومسؤوليات الصحافيين الأميركيين في تقديم وجهة نظر الدول التي تعتبرها حكومتهم خصوما. كما أبرز هجوم إدارة ترمب بعض التناقضات، حيث كان بيان مجتبى خامنئي خلال أول تصريح علني له منذ توليه المنصب بعد مقتل والده في غارة جوية إسرائيلية متاحا على نطاق واسع في مصادر أخرى.

وقال البيت الأبيض عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «قامت سي إن إن صاحبة الأخبار الزائفة، ببث أربع دقائق متواصلة من التلفزيون الإيراني الرسمي، الذي تديره نفس السلطة المضطربة عقليا والقاتلة التي افتخرت بذبح الأميركيين بوحشية على مدى 47 عاما».

وقبل يومين، انتقد مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشيونج مقابلة مذيعة (سي إن إن) إيرين بورنيت مع حسين موسويان، المفاوض النووي الإيراني السابق. حيث سألته بورنيت عن ما كان يسمعه بشأن اهتمام الحكومة الإيرانية بإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، فأجاب موسويان بأن هناك اهتماما محدودا فقط.


أميركا تتحسب لعمليات إيرانية انتقامية داخل أراضيها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)
TT

أميركا تتحسب لعمليات إيرانية انتقامية داخل أراضيها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)

منذ وسّعت واشنطن وتل أبيب عملياتهما ضد إيران، انتقل جزء من القلق الأميركي من ساحات القتال الخارجية إلى الداخل مع تصاعد الحديث عن التحسب لعمليات إيرانية محتملة محدودة وغير تقليدية في الداخل الأميركي.

وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته حين قال مساء الأربعاء إن الإدارة «تعرف مكان الخلايا النائمة الإيرانية وتراقب عناصرها جميعاً»، في رسالة مفادها طمأنة الرأي العام وتوجيه إنذار ردعي لإيران.

وكان تقييم استخباراتي أميركي، صدر بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، قد حذر من أن إيران ووكلاءها قد يلجأون إلى هجمات انتقائية ومحدودة داخل الولايات المتحدة، مع اعتبار أن الهجمات الواسعة النطاق أقل احتمالاً، مقابل ترجيح أكبر لعمليات سيبرانية، كما حصل أخيراً مع شركة «سترايكر»، إحدى كبرى شركات المعدات الطبية في الولايات المتحدة، أو اعتداءات تنفذها شبكات صغيرة أو أفراد متعاطفون.

وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل منذ 28 فبراير (شباط) وضع فرق مكافحة الإرهاب والاستخبارات في المكتب في حالة «تأهب قصوى»، مع تعبئة الأصول الأمنية المساندة.