ترحيل المهاجرين يقرب ترمب من المواجهة مع القضاء الأميركي

السلفادور ترحب بالمبعدين مقابل «سعر عادل»... وفنزويلا تحتج

صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الإجرامية الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا بالسلفادور (أ.ف.ب)
صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الإجرامية الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا بالسلفادور (أ.ف.ب)
TT

ترحيل المهاجرين يقرب ترمب من المواجهة مع القضاء الأميركي

صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الإجرامية الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا بالسلفادور (أ.ف.ب)
صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الإجرامية الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا بالسلفادور (أ.ف.ب)

نقلت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مئات المهاجرين الفنزويليين إلى السلفادور، متحدية أمر قاضٍ فيدرالي يمنع مؤقتاً عمليات الترحيل بموجب «قانون الأعداء الأجانب» لعام 1798، لتقترب خطوة كبيرة إضافية من مواجهة متوقعة مع السلطات القضائية.

ورحب رئيس السلفادور، نجيب بوكيلي، المتحالف مع ترمب، بإرسال المبعدين الـ238 على متن الطائرة ونقلهم إلى «مركز لاحتجاز الإرهابيين» في السلفادور، حيث سيُحتجزون لمدة عام على الأقل. وكتب على منصات التواصل الاجتماعي: «يا إلهي... فات الأوان». وأعاد نشره مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ. وفي الوقت نفسه، كتب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، منشوراً لشكر بوكيلي، شارحاً بالتفصيل احتجاز المهاجرين. وقال روبيو: «أرسلنا أكثر من 250 من أعضاء العدو الأجنبي (ترين دو أراغوا)، الذين وافقت السلفادور على احتجازهم في سجونها الجيدة جداً بسعر عادل سيوفر أيضاً أموال دافعي الضرائب لدينا». و«ترين دي أراغوا» تقول السلطات الأميركية إنها عصابة إجرامية وصنّفتها «منظمة إرهابية أجنبية» منذ فبراير (شباط) الماضي.

وبدا استهزاء بوكيلي والتأييد الضمني له من كبار مسؤولي إدارة ترمب، كأنهما نذير أزمة دستورية في الولايات المتحدة.

ازدراء للمحكمة؟

وعدّ خبراء قانونيون هذه الخطوة ازدراء للمحكمة، لا سيما بعدما أبقت السلطات الأميركية بعض تفاصيل إجراءاتها غير واضحة؛ بما في ذلك الوقت المحدد لهبوط الطائرات. وفي ملف قُدّم مساء الأحد، أفادت إدارة ترمب بأن وزارتَي الخارجية والأمن الداخلي «أُبلغتا على الفور» كتابياً بأمر القاضي الفيدرالي في واشنطن جيمس بواسبيرغ، الذي أمر الإدارة بوقف استخدام قانون غامض بشأن «الأعداء الأجانب» ذريعةً لطرد المهاجرين، وإعادة أي شخص تطرده بموجب هذا القانون إلى الولايات المتحدة فوراً. لكن الحكومة لمحت إلى أن لديها سلطة قانونية مختلفة لترحيل الفنزويليين إلى جانب سلطة قانون عام 1798 التي حجبها القاضي، مما قد يُوفر أساساً لبقائهم في السلفادور، وعدم إعادتهم إلى الولايات المتحدة ريثما يُستأنف الأمر.

وبعدما أصدر أمره، أُبلغَ القاضي بواسبيرغ من المحامين أن هناك طائرتين تحملان مهاجرين بالفعل؛ إحداهما متجهة إلى السلفادور والأخرى إلى هندوراس. فأمر بواسبيرغ شفهياً بإعادة الطائرتين أدراجهما، لكن يبدو أنهما لم تعودا، ولم يُضمّن التوجيه في أمره الكتابي.

الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت ترد على أسئلة من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض (إ.ب.أ)

في معرض حديثه عما وقع، لم يتطرق روبيو إلى أمر القاضي بواسبيرغ. ونفت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في بيان أن تكون الإدارة رفضت الامتثال لأمر القاضي، ولكنها شككت في سلطته في إصداره. وقالت إن أوامر المحكمة التي تعوق أجندة ترمب «غير دستورية وغير عادلة»، مضيفة أنه «لا يستطيع قاض واحد في مدينة واحدة توجيه تحركات طائرة... مليئة بالإرهابيين الأجانب الذين طُردوا فعلاً من الأراضي الأميركية».

حدود سلطة ترمب

وأدى الخلاف إلى زيادة التكهنات التي أثارتها تصريحات ترمب نفسه، ونائب الرئيس جي دي فانس، من أن البيت الأبيض قد يتحدى السلطة القضائية علناً؛ مما قد يؤدي إلى مواجهة.

وقدّم محامو وزارة العدل ملف استئناف من 25 صفحة وصفوا فيه أمر القاضي بواسبيرغ بأنه «فرضٌ جسيم وغير مصرح به على سلطة السلطة التنفيذية»، مجادلين بأن تصرفات ترمب «لا تخضع للمراجعة القضائية» بسبب السلطة الدستورية الأصيلة للرئاسة على مسائل الأمن القومي والسياسة الخارجية، وأن المحاكم الفيدرالية عموماً تفتقر إلى الاختصاص القضائي في ممارستها «سلطة الحرب».

وأظهر القضاة الفيدراليون خلافات مع إدارة ترمب منذ أسابيع بشأن عشرات القرارات التنفيذية التي حاولت المحاكم تعليقها مؤقتاً ريثما تقيّم قانونيتها. وفي بعض الحالات، عاد المدعون، الذين رفعوا دعاوى قضائية ضد الإدارة وفازوا بأوامر قضائية لمصلحتهم، إلى المحكمة قائلين إن الإدارة لم تمتثل لها.

وتصر إدارة ترمب على أنه يمكنها استخدام سلطة «قانون الأعداء الأجانب» لترحل فوراً أي فنزويلي يبلغ من العمر 14 عاماً أو أكثر ويتهم بأنه عضو في عصابة «ترين دي أراغوا» الإجرامية المصنفة «منظمة إرهابية أجنبية» منذ فبراير الماضي. ووصف البيت الأبيض العصابة بأنها «إجرامية هجين تغزو» الولايات المتحدة، مبرراً استخدام قانون عام 1798، الذي لم يُستخدَم إلا 3 مرات من قبل؛ الأولى خلال حرب عام 1812، والثانية خلال الحرب العالمية الأولى، والثالثة في الحرب العالمية الثانية.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

واستباقاً للترحيل، رفع 5 فنزويليين محتجزين لدى السلطات الفيدرالية دعوى قضائية جماعية، مدعين أن طردهم على هذا الأساس ينتهك القانون الفيدرالي وضمانات الدستور بالإجراءات القانونية الواجبة. وسرعان ما أصدر القاضي بواسبيرغ أمراً تقييدياً يمنع ترحيلهم.

وكذلك رحلت السلطات الدكتورة رشا علوية، وهي طبيبة مختصة في زراعة الكلى وأستاذة بكلية الطب بجامعة براون، الجمعة، إثر عودتها إلى الولايات المتحدة بعد زيارتها أقاربها، وذلك رغم صدور أمر قضائي مخالف من القاضي ليو سوروكين في ماساتشوستس. ومنح القاضي سوروكين الحكومة مهلة للرد على اتهامات بـ«مخالفتها المتعمدة» أمره.

رفض فنزويلي

في غضون ذلك، رفضت الحكومة الفنزويلية استخدام ترمب «قانون الأعداء الأجانب» ضد مواطنيها، قائلة إنه يُذكر بـ«أحلك... حلقات في تاريخ البشرية؛ من العبودية إلى رعب معسكرات الاعتقال النازية». وجاء في البيان الذي لم يذكر ترمب بالاسم: «ترفض فنزويلا بشكل قاطع وحازم إعلان حكومة الولايات المتحدة الذي يجرم الهجرة من فنزويلا بطريقة شائنة وغير عادلة».


مقالات ذات صلة

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعاون مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في تنظيم الذكاء الاصطناعي، وعدّ أن ذلك قد يعرقل تفوق الشركات الأميركية على نظيراتها الصينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر مع السيناتورين أندي كيم وأليسا سلوتكين في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ف.ب)

الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»

باتت كفة الحزب الديمقراطي الأكثر ترجيحاً في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد 34 يوماً، على الرغم من احتفاظ الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب بمزايا رئيسية.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس المؤسس لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس متحدثاً خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (د.ب.أ)

بيل غيتس يحذِّر من فناء مليار إنسان و«أوبن إيه آي» توقف برنامجاً

بينما يعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التقدم التكنولوجي خدمة لـ«العصر الذهبي» لأميركا، واصل عمالقة الذكاء الاصطناعي تحذيراتهم من أخطار وجودية لصناعاتهم.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا وصول قاذفة من طراز «بي 1 بي لانسر» إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (رويترز)

غموض يحيط بحادثة «فيرفورد» بعد تقارير عن عدم العثور على متفجرات

يخيّم الغموض، الثلاثاء، على التحقيق البريطاني في مخطط تفجير قاعدة جوية تستخدمها القوات الأميركية...

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

لقي رجل حتفه بعدما جره قطار أنفاق في مدينة نيويورك، بعدما علقت حقيبة كان يحملها في باب القطار خلال ساعة الذروة المسائية أمس الاثنين، وفقاً للشرطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ياو بواهيني (57 عاماً) يغادر القطار في إحدى محطات مترو الأنفاق في بروكلين نحو الساعة 18:00، عندما علقت حقيبته، التي وصفتها الشرطة بأنها حقيبة تسوّق، في أبواب القطار أثناء إغلاقها. وقالت الشرطة، في بيان، إن القطار جر الرجل، وهو من سكان بروكلين، إلى القضبان ودهسه أثناء مغادرته المحطة.

وقالت الشرطة إن أفراداً منها وصلوا إلى المكان ليجدوا بواهيني «فاقداً للوعي ولا يستجيب (للتنبيه)» على قضبان القطار. وأُعلنت وفاته في مسرح الحادث.

وسيتولى مكتب الطب الشرعي تحديد سبب الوفاة، وما زال تحقيق الشرطة جارياً.

وأحالت هيئة النقل الحضرية، التي تدير نظام مترو الأنفاق، الأسئلة المتعلقة بالحادث إلى الشرطة.


أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على 10 أفراد وكيانات، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.


وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
TT

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)

كشف عمدة نيويورك زهران ممداني، اليوم (الثلاثاء)، عن خطة شاملة لمكافحة معاداة السامية وجرائم الكراهية ضد اليهود في مدينة نيويورك، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف المستمرة لدى المنتقدين الذين يرون أن إدانته المستمرة لإسرائيل تنطوي على معاداة للسامية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتضمن الاستراتيجية زيادة التمويل المخصص لتأمين المعابد اليهودية، وتعزيز التركيز على إدراج التاريخ اليهودي في التعليم بالمدارس الحكومية، والتعهد بإبراز المواقع الثقافية والدينية اليهودية المهمة ضمن أعمال العمدة اليومية في إدارة المدينة.

وقال ممداني إن الهدف الرئيسي من المبادرة هو «التصدي للخطر الجسيم من معاداة السامية الآن وفي المستقبل»، مشيراً إلى أن اليهود يشكلون 12 في المائة فقط من سكان المدينة، لكنهم يتعرضون لنحو نصف جرائم الكراهية المبلغ عنها في المدينة.

وأفاد في مقطع مصور: «هذا ليس من غير المقبول فحسب، بل إنه أمر يقع تغييره على عاتقنا جميعاً. وستقود إدارة البلدية هذا الطريق».

ويؤيد ممداني، وهو ديمقراطي وأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، الحقوق المدنية للفلسطينيين منذ أمد طويل، واتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وقال إن انتقاده لإسرائيل لا يرقى إلى مستوى معاداة السامية، في حين يرى خصومه أن خطابه الحاد بشأن الصراع جعل اليهود يشعرون بعدم الأمان في المدينة.

وتعدّ الخطة، التي تم إعلانها اليوم (الثلاثاء)، أقوى محاولة من جانب رئيس البلدية حتى الآن للتعامل مع مخاوف الجالية اليهودية بشأن معاداة السامية، حيث تعهد ممداني بـ«بناء مدينة لا يكتفي فيها اليهود من سكان نيويورك بأن يكونوا آمنين، بل يتم الاحتفاء بهم أيضاً».