إدارة ترمب تعقد مباحثات سرية مع معارضين سياسيين لزيلينسكي

رهان على خسارته في انتخابات تريدها واشنطن ورئيس أوكرانيا ورئيسة الوزراء السابقان أبرز المرشحين

إدارة الرئيس ترمب تبحث عن بديل للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستجيب بشكل أفضل للمطالب الأميركية (رويترز)
إدارة الرئيس ترمب تبحث عن بديل للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستجيب بشكل أفضل للمطالب الأميركية (رويترز)
TT

 إدارة ترمب تعقد مباحثات سرية مع معارضين سياسيين لزيلينسكي

إدارة الرئيس ترمب تبحث عن بديل للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستجيب بشكل أفضل للمطالب الأميركية (رويترز)
إدارة الرئيس ترمب تبحث عن بديل للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستجيب بشكل أفضل للمطالب الأميركية (رويترز)

بعد المشادة الكلامية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، يبدو أن الأوضاع تتأزم بين واشنطن وكييف، وأن الإدارة الأميركية تضع الخطط للتخلص من زيلينسكي، وتعقد محادثات سرية مع معارضين للرئيس الأوكراني من أجل تشجيعهم لخوض الانتخابات الرئاسية التي تأجلت منذ العام الماضي بسبب فرض الأحكام العرفية.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أثناء وصولهما إلى قمة الاتحاد الأوروبي (أ.ب)

وأشار تقرير لمجلة «بوليتيكو» أن أربعة مسؤولين على الأقل من فريق الرئيس الأميركي يتواصلون مع معارضين للرئيس زيلينسكي، من أبرزهم زعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشينكو، التي تولت سابقاً منصب رئيسة وزراء أوكرانيا، وبيتر بوروشينكو الذي شغل منصب رئيس أوكرانيا في الفترة من 2014 إلى 2019 ويعد من أكبر المسؤولين في حزب «التضامن الأوروبي». وتدور المحادثات حول إمكانية إجراء أوكرانيا لانتخابات رئاسية سريعة تؤدي إلى تغييرات جذرية في السلطة في أوكرانيا.

ووفقاً للمجلة، فقد أبدى كل من يوليا تيموشينكو وبورشينكو، ترحيبهما بالعمل مع إدارة ترمب، ويعرضان عليها أنفسهما، وأنه سيكون من الأسهل التعامل معهما، وسيوافقان على العديد من الأمور التي لا يوافق عليها زيلينسكي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضر قمة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

وتتزامن هذه المحادثات مع التقارب المتواصل بين واشنطن وموسكو، وميل الرئيس ترمب لعقد محادثات مباشرة مع الجانب الروسي حول إنهاء الحرب، والتوصل إلى صفقة سلام. كما تتزامن مع اجتماعات زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل للبحث عن طرق لمساعدة أوكرانيا، وتوفير المساعدات العسكرية، والمعلومات الاستخباراتية، في مواجهة قطع إدارة ترمب للمساعدات العسكرية، وإيقاف التعاون الاستخباراتي بين واشنطن وكييف.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بروكسل الثلاثاء بعد إعلان ترمب تعليق المساعدات العسكرية لأوكرانيا (إ.ب.أ)

وقد أعلن مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض مايك والتز يوم الأربعاء في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» أن «قطع المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا ووقف التعاون الاستخباراتي سينتهي بمجرد تحديد موعد للمحادثات مع روسيا». وهو ما فسره المحللون على أنها محاولة أميركية لفرض مزيد من الضغوط على الرئيس الأوكراني للموافقة على التحرك نحو المفاوضات مع روسيا لإنهاء الحرب، مع البحث عن سيناريوهات أخرى تحقق للرئيس ترمب أهدافه السياسية في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.

روبيو يلوم أوكرانيا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلقي اللوم على أوكرانيا ويشيد برغبة روسيا في إبرام صفقة سلام (أ.ف.ب)

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الحرب الروسية الأوكرانية أنها حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وروسيا، وقال لشبكة «فوكس نيوز» مساء الأربعاء «إنه من الواضح أن الرئيس ترمب ينظر إلى هذه الحرب باعتبارها صراعاً مطولاً وبصراحة أنها حرب بالوكالة بين القوى النووية -الولايات المتحدة التي تساعد أوكرانيا وروسيا وهي يجب أن تنتهي». وأشار روبيو إلى أن «الأمر يتطلب تنازلات من كلا الجانبين وقال يتعين علينا أن نجعلهما يجلسان على الطاولة والرئيس ترمب وحده قادر على جعل ذلك ممكناً». وأشاد وزير الخارجية الأميركي بموقف روسيا الراغب في السلام وألقى اللوم على الجانب الأوكراني أنه «غير مهتم بالسلام على الإطلاق» وقال: يجب تصحيح «هذا الوضع».

البحث عن بديل

وقد أشار الرئيس ترمب إلى قضية الانتخابات وانتهاء ولاية زيلينسكي منذ العام الماضي، ودار سجال على مواقع التواصل الاجتماعي، وصف خلاله ترمب الرئيس الأوكراني بالديكتاتور، وتبنى وجهة النظر الروسية التي تصف زيلينسكي بأنه رئيس غير شرعي وفقد أهليته. وتتوافق مع دعوات الكرملين الذي سعى منذ فترة طويلة إلى إقالة زيلينسكي، وإجراء انتخابات مبكرة. وقال ترمب على موقع «تروث سوشيال»: «الرئيس زيلينسكي ليس مستعداً للسلام وأنا أريد السلام» وخلال خطابه أمام الكونغرس مساء الثلاثاء قال: «لقد أجرينا مناقشات جادة مع روسيا وتلقينا إشارات قوية تفيد بأنهم مستعدون للسلام».

وبعد الاجتماع الكارثي بين ترمب وزيلينسكي في المكتب البيضاوي، لمح مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض مايك والتز إلى توجهات الإدارة الأميركية نحو البحث عن بديل للرئيس الأوكراني، وقال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» التلفزيونية: «نحتاج إلى زعيم قادر على التعامل معنا والتعامل مع الروس في وقت ما وإنهاء هذه الحرب» وأضاف: «إذا اتضح أن الرئيس زيلينسكي لم يعد يرغب، سواء لدوافع شخصية، أو سياسية، في إنهاء الحرب في بلاده، أعتقد أننا سنواجه مشكلة حقيقية». وتحدث والتز عن «فرصة كبيرة ضائعة» مؤكداً أنه «صدم» لوقوع المشادة، ولسلوك زيلينسكي. وأوضح أن ذلك أثار لديه شكوكاً حول رغبة زيلينسكي «في أن يكون يوماً مستعداً للتفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين»، أو «لإنهاء هذه الحرب».

هل يخسر زيلينسكي

الإدارة الأميركية تراهن على أنه عند إجراء انتخابات فإن الرئيس فولوديمير زيلينسكي سيخسرها (أ.ف.ب)

وتراهن الإدارة الأميركية على احتمالات أن يخسر زيلينسكي الانتخابات وأصوات الأوكرانيين بسبب استمرار الحرب منذ ثلاث سنوات وسقوط عدد كبير من القتلى في هذه الحرب، إضافة إلى الفساد المستشري داخل الحكومة، وهو ما أدى إلى انخفاض معدلات تأييد زيلينسكي خلال الأشهر الماضية، لكن أحدث استطلاعات الرأي أشارت إلى أن المشاجرة بينه وبين ترمب في المكتب البيضاوي أكسبت زيلينسكي زخماً ودعماً كبيرين، وأدت إلى استعادة شعبيته مرة أخرى. والمعضلة التي تواجه المحادثات السرية هي جدولة الانتخابات الرئاسية بعد إرساء وقف إطلاق النار المؤقت.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

ويشير الخبراء إلى أن ضمان عملية تصويت نزيهة وآمنة يشكل مصدر قلق كبير مع احتمالات تدخلات خارجية تدفع بزعيم أوكراني يرضى بتقديم تنازلات كبيرة خلال مفاوضات التوصل لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال مسؤول بحزب «التضامن الأوروبي» لمجلة «بوليتيكو»: «روايتنا ليست الضغط من أجل إجراء الانتخابات، ولكن لتأمين انتخابات تنافسية حرة ونزيهة بعد الحرب في بلدنا». وأضاف: «من المنطقي أيضاً أن تتضمن أي اتصالات عرض رؤية الرئيس بوروشينكو وحزب (التضامن الأوروبي) حول طرق إنهاء الحرب بسلام عادل وشامل ودائم وحدود التسويات المحتملة بشأن نقاط التفاوض».

من ناحية أخرى، تؤكد الإدارة الأميركية أن ترمب ليس متورطاً في الشؤون الداخلية لأوكرانيا. هذا الأسبوع، رفض وزير التجارة هوارد لوتنيك الادعاءات بأن رئيسه كان يؤثر على السياسة الأوكرانية، مشيراً إلى أن مصلحة ترمب الوحيدة هي إيجاد شريك للسلام.


مقالات ذات صلة

ترمب وكلينتون يحشدان الناخبين قبل الاستحقاق الكبير

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)

ترمب وكلينتون يحشدان الناخبين قبل الاستحقاق الكبير

شارك الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، في تجمع انتخابي مع أنصاره الجمهوريين بفلوريدا، بينما ألقى الرئيس الأسبق بيل كلينتون كلمة أمام الديمقراطيين في ميسيسيبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

تسبّب تحليق طائرة الرئاسة الأميركية فوق البيت الأبيض، خلال فعالية خاصة بالهالوين، الخميس، في تأخير عشرات الرحلات الجوية وإثارة مخاوف لدى مسؤولين وسكان بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

استدعت البرازيل ممثل السفارة الأرجنتينية في برازيليا لتقديم توضيحات، بعد فرار السناتور الخاسر في الانتخابات الرئاسية فلافيو بولسونارو إلى فلوريدا عبر الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
تحليل إخباري رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ماذا يعني انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي ك «عضو منتسب»؟

تحالف كندي أوروبي وثيق لمواجهة رسوم ترمب، عبر صيغة «عضو منتسب» تضمن اندماجاً رقمياً واستراتيجياً في الطاقة والمعادن دون المساس بالسيادة السياسية.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)

ترمب وكلينتون يحشدان الناخبين قبل الاستحقاق الكبير

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)
TT

ترمب وكلينتون يحشدان الناخبين قبل الاستحقاق الكبير

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)

شارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، في تجمع انتخابي مع أنصاره الجمهوريين بولاية فلوريدا، بينما ألقى الرئيس الأسبق بيل كلينتون كلمة أمام الديمقراطيين في ولاية ميسيسيبي المجاورة، وحض كلاهما الناخبين على التوجه إلى مراكز الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد الحزب الذي سيسيطر على «الكونغرس».

وقال ترمب للحشد الجماهيري في مدينة دايتونا: «هذه أهم انتخابات تجديد نصفي على الإطلاق». وقبل ذلك بساعة واحدة فقط، أعرب كلينتون، خلال كلمة ألقاها في مدينة توبيلو، عن رأي مماثل، مشيراً إلى رئيس أميركي ثالث، ينتمي إلى الحزب الجمهوري.

ومما جاء في كلمة كلينتون: «قال صديقي جورج بوش ذات مرة: الديمقراطية تصحح مسارها بنفسها. ونحن على وشك أن نعرف في ولاية ميسيسيبي ما إذا كان ذلك صحيحاً» أم لا، مختتماً كلمته بدعوة الحاضرين إلى التصويت لصالح المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ، سكوت كولوم.

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون يلقي كلمة في توبيلو - ميسيسيبي (أ.ف.ب)

وستحدد الانتخابات ما إذا كان العامان الأخيران من ولاية ترمب في البيت الأبيض سيمران بسلاسة بدعم من «كونغرس» يسيطر عليه الجمهوريون، أم سيواجه فيهما عراقيل ومعارضة من الديمقراطيين.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «أسوشييتد برس» لبيانات التصويت، أن نحو 10 ملايين أميركي إضافي أدلوا بأصواتهم في اقتراع مبكر قبل 5 أيام من موعد الانتخابات، مقارنة بالفترة نفسها من انتخابات عام 2022.


أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)

أعلنت السلطات الفيدرالية الأميركية، اليوم الجمعة، توجيه اتهامات إلى أربعة أشخاص آخرين بالمشاركة في حملة ترهيب إجرامية استهدفت مسؤولين في جامعة ميشيغان، بهدف إجبار الجامعة على قطع علاقاتها المالية بإسرائيل.

ويأتي قرار الاتهام الجديد بعد نحو خمسة أشهر من توجيه اتهامات إلى ثمانية نشطاء مؤيدين للفلسطينيين بالتآمر على خلفية تهديدات وأعمال تخريب استهدفت منازل مسؤولين وبعض الشركات والاتحاد اليهودي في ديترويت.

وسلط المحققون الضوء على عدة حوادث وقعت خلال السنوات القليلة الماضية، من بينها وضع جثث وهمية ملطخة بالدماء في حديقة منزل أحد أعضاء مجلس أمناء الجامعة، وكتابة شعارات مناهضة لإسرائيل عام 2024 بالطلاء على منزل سانتا أونو، الذي كان يشغل منصب رئيس الجامعة آنذاك.

وقال مكتب المدعي العام الأميركي في ديترويت إنه تم اعتقال اثنين من المتهمين الأربعة الجدد، وسيمثلان أمام المحكمة للمرة الأولى، اليوم الجمعة، بينما لم يتم القبض على الشخصين الآخرين.

ودفع الأشخاص الثمانية الذين وُجهت إليهم اتهامات في يونيو (حزيران) ببراءتهم.

وقال المدعي العام الأميركي جيروم جورجون الإبن: «من فرعون إلى هتلر إلى حماس، كان الذين يرهبون اليهود هم الأشرار. وبصفتنا أميركيين، فإن مهمتنا هي محاربة الأشرار».


توجيه اتهامات لمسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعد دهسه رجلاً بسيارة

أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

توجيه اتهامات لمسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعد دهسه رجلاً بسيارة

أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أفاد ممثلو الادعاء بتوجيه اتهام بالاعتداء المشدد باستخدام سلاح فتاك بحق مسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، الجمعة، على خلفية اتهامه بتعمد دهس عامل بناء مكسيكي بسيارته في مدينة هيوستن.

وقال مكتب المدعي في مقاطعة هاريس كاونتي إن المسؤول في إدارة الهجرة والجمارك، ماريو ألبرتو موراليس، كان يقود سيارة سوداء غير مميزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما دهست ميغيل بارا هيرنانديز، البالغ من العمر 48 عاماً، في أثناء محاولته الفرار.

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، تم لاحقاً وضع بارا هيرنانديز قيد الاحتجاز، بينما كان يعاني من كسر في ساقه.

ورفع مدعي مقاطعة هاريس كاونتي، شون تير، وهو ديمقراطي، هذه القضية في هيوستن، ويحقق تير أيضاً في واقعة إطلاق النار التي أودت بحياة عامل بناء مكسيكي في يوليو (تموز)، وأشعلت احتجاجات في رابع أكبر مدن الولايات المتحدة.

وقالت إدارة الهجرة والجمارك إن بارا هيرنانديز اعترض طريق السيارة، ووصفت الاتهامات بأن المسؤول صدمه عمداً بأنها كاذبة و«جزافية».

ووصفت الإدارة لائحة الاتهام الموجهة إلى موراليس بارتكاب جريمة الاعتداء المشدد من الدرجة الثانية باستخدام سلاح فتاك بأنها «مناورة سياسية»، وقالت إن المسؤولين المحليين لا يملكون صلاحية التحقيق مع المسؤولين الفيدراليين في أثناء أداء مهامهم الرسمية.

وقال المدعي شون تير إن تسجيل كاميرات المراقبة يدحض بوضوح رواية إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.

ويُظهر تسجيل كاميرات المراقبة سيارة جيب شيروكي تتجاوز رصيفاً وسط الشارع بسرعة وتتجه نحو بارا هيرنانديز في أثناء فراره.

وخلال مؤتمر صحافي عقده، الجمعة، عرض تير لقطات من كاميرا مثبتة بسترة موراليس، تُظهره في أثناء القيادة وهو يتحدث عن ملاحقة شخص ما.

ويُظهر مقطع الفيديو عجلة القيادة بينما يُجري موراليس عدة انعطافات حادة، وفي إحدى اللحظات، يبدو أن السيارة اهتزت في أثناء مرورها فوق شيء ما.

ويظهر موراليس في مقطع الفيديو وهو يترجل من السيارة ويلتفت إلى الخلف، حيث يظهر بارا هيرنانديز ملقى على الأرض، ثم يتبادل بارا هيرنانديز وموراليس الحديث باللغة الإسبانية لبضع ثوان، بينما يمسك بارا هيرنانديز بساقه ويصرخ من شدة الألم. ثم يقول موراليس: «لقد صدمته سيارة يا صاح»، مضيفاً: «كنت قادماً، فصدمته بالسيارة».