مثول متهم بالتخطيط للتفجير الانتحاري بمطار كابل عام 2021 أمام محكمة أميركية

المشتبه فيه اعتقل بأفغانستان ثم نُقل إلى ولاية فرجينيا لمواجهة تهم بالإرهاب

صور أفراد الخدمة الأميركية الذين قتلوا في تفجير انتحاري عند بوابة لمطار كابل معروضة بمبنى «الكابيتول» العام الماضي (شاترستوك - نيويورك تايمز)
صور أفراد الخدمة الأميركية الذين قتلوا في تفجير انتحاري عند بوابة لمطار كابل معروضة بمبنى «الكابيتول» العام الماضي (شاترستوك - نيويورك تايمز)
TT

مثول متهم بالتخطيط للتفجير الانتحاري بمطار كابل عام 2021 أمام محكمة أميركية

صور أفراد الخدمة الأميركية الذين قتلوا في تفجير انتحاري عند بوابة لمطار كابل معروضة بمبنى «الكابيتول» العام الماضي (شاترستوك - نيويورك تايمز)
صور أفراد الخدمة الأميركية الذين قتلوا في تفجير انتحاري عند بوابة لمطار كابل معروضة بمبنى «الكابيتول» العام الماضي (شاترستوك - نيويورك تايمز)

يَمثُل مجدداً محمد شريف الله، قيادي «داعش خراسان»، المتهم بتنفيذ تفجير انتحاري عام 2021 خارج مطار كابل إبان الانسحاب العسكري الأميركي، أمام محكمة فيرجينيا الأميركية الاثنين المقبل.

المشهد خارج «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل بأفغانستان خلال أغسطس 2021 بعد الهجوم الانتحاري... وأدّى التفجير الذي وقع عند «آبي غيت» إلى مقتل ما لا يقلّ عن 170 أفغانياً بالإضافة إلى 13 جندياً أميركياً كانوا يحرسون محيط المطار (نيويورك تايمز)

وأعلنت وزارة العدل الأميركية، الأربعاء، أن «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» اعتقل مواطناً أفغانياً يُدعى محمد شريف الله، على خلفية اتهامه بالمشاركة في الهجوم الإرهابي الذي وقع عام 2021، واستهدف القوات الأميركية، في أثناء عملية إجلاء المدنيين من مطار كابل الرئيسي في أفغانستان. ويواجه محمد شريف الله تهمة تسهيل دخول انتحاري إلى «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل خلال أغسطس (آب) 2021 دون أن يُكتَشف.

وقد أسفر الهجوم عن مقتل 13 جندياً أميركياً ونحو 170 مدنياً. ونُقل المتهم جواً إلى الولايات المتحدة، حيث مثل أمام المحكمة الفيدرالية بمدينة ألكسندريا بولاية فرجينيا، وحُدِّدت له جلسة استماع أولية في 10 مارس (آذار) الحالي. وحال ثبوت إدانته، فقد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

مقاتل من «طالبان» في موقع تفجير «مطار كابل» الذي أسفر عن مقتل العشرات منهم 13 جندياً أميركياً عام 2021 (أ.ف.ب)

وكشف موقع «أكسيوس» تفاصيل جديدة عن عملية الاعتقال.

وقال الموقع الأميركي إن «باكستان تحركت مؤخراً بناء على معلومات استخباراتية من (وكالة المخابرات المركزية الأميركية - سي آي إيه) واعتقلت قائداً كبيرا في (داعش) تقول الولايات المتحدة إنه خطط لتفجير (آبي جيت) المميت خلال إجلاء الولايات المتحدة جنودها من أفغانستان في عام 2021»، وفقاً لمسؤولين أميركيين مطلعين على القضية.

وقال مدير «وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، جون راتكليف، في مقابلة مع «فوكس بيزنس»، يوم الأربعاء، إن «شريف الله وصل إلى واشنطن العاصمة ليلة الثلاثاء، وهو الآن رهن الاحتجاز الأميركي».

وكان الرئيس الأميركي كشف عن عملية الاعتقال في خطابه أمام الكونغرس قبل يومين.

معلومات استخباراتية

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن معلومات استخباراتية قدمتها واشنطن إلى إسلام آباد أدت إلى اعتقال شريف الله. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أن قوات الأمن الباكستانية اعتقلت المتهم في منطقة حدودية مع أفغانستان.

وخلال استجوابه من قبل عملاء «إف بي آي»، اعترف شريف الله بانتمائه إلى تنظيم «داعش خراسان»، الذي تصنفه واشنطن «جماعة إرهابية». كما أقرّ بدوره في التخطيط لتفجير «بوابة آبي»؛ نقطة الدخول إلى المطار، حيث تجمع آلاف المدنيين الذين كانوا يريدون الفرار من أفغانستان بعد سيطرة جماعة «طالبان» على البلاد.

وقد أصبح هذا الهجوم رمزاً للفوضى التي صاحبت الانسحاب الأميركي من أفغانستان خلال الأشهر الأولى من إدارة الرئيس الأميركي حينها جو بايدن.

من جهتها، كانت القوات الأميركية تلقت تحذيرات مسبقة حول إمكانية وقوع هجمات إرهابية في المطار؛ مما أثار انتقادات حادة لسياسات إدارة بايدن بشأن الانسحاب السريع والفوضوي من أفغانستان.

قُتل نحو 200 شخص بينهم 13 جندياً أميركياً بهجوم انتحاري بقنبلة على مطار كابل في 26 أغسطس 2021 (رويترز)

وفي بيان رسمي، قال إريك س. سيبرت، المدعي العام الأميركي بالنيابة عن المقاطعة الشرقية لفرجينيا: «ما أُعلن عنه اليوم يحمل رسالة واضحة: التزام الولايات المتحدة محاسبة كل من سهل أو نفذ أعمالاً إرهابية ضدنا لن يتزعزع أبداً».

كما أكد كريستوفر راي، مدير «إف بي آي»، أن «وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)» قدمت مساعدة في القضية. وأشار مسؤولون إلى أن الإشارة إلى دور «سي آي إيه» في مثل هذه العمليات يعدّ أمراً نادراً، نظراً إلى حساسية عمل «الوكالة» والتعقيدات المتعلقة بإدلاء عملائها السريين بشهادات في المحاكم الفيدرالية، وفق تقرير من «نيويورك تايمز» الخميس.

وخلال استجوابه، اعترف شريف الله، المعروف أيضاً باسم «جعفر»، بأنه استطلع مسار المهاجم الانتحاري إلى مطار كابل، وأقرّ بمعرفته المباشرة بالمنفذ الذي فجّر نفسه. كما كشف عن أنه كان مسجوناً في أفغانستان منذ عام 2019 وحتى أسبوعين قبل الهجوم.

ووفقاً لتحقيقات «إف بي آي»، فقد اعترف شريف الله بالمشاركة في هجمات إرهابية أخرى لمصلحة «داعش خراسان»، منها هجوم انتحاري عام 2016 على السفارة الكندية في كابل، حين راقب الموقع وآوى المهاجم ونقله إلى مكان التفجير، ما أسفر عن مقتل 10 حراس أمن وإصابة آخرين. كذلك ساعد شريف الله في تنفيذ الهجوم الذي استهدف قاعة حفلات بالقرب من موسكو في مارس 2024، الذي أودى بحياة نحو 130 شخصاً. واعترف شريف الله بتقديمه إرشادات للمهاجمين حول استخدام البنادق الهجومية وغيرها من الأسلحة.

صورة لمحكمة ألبرت في برايان الأميركية التابعة للمحكمة الجزئية بالمنطقة الشرقية لولاية فرجينيا يوم 5 مارس 2025 في ألكسندريا بفرجينيا... وقال الرئيس دونالد ترمب إن أحد عملاء «داعش» ساعد في التخطيط للتفجير الانتحاري عام 2021 خارج مطار كابل (أ.ف.ب)

ولم يقرّ المتّهم بالذنب خلال جلسة أول من أمس، ولاحقاً أعلن القاضي أنّ المثول المقبل لشريف الله سيكون في المحكمة نفسها يوم الاثنين 10 مارس الحالي، وأنه سيظلّ قيد الاحتجاز حتى ذلك الحين.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أعلن الثلاثاء، أمام الكونغرس توقيف عنصر من تنظيم «داعش» خطط لتفجير انتحاري وقع عام 2021 خارج مطار كابل خلال الانسحاب العسكري الأميركي الذي اتسم بالفوضى.

وأعلن ترمب، الثلاثاء، عن اعتقال شريف الله خلال خطابه أمام الكونغرس، ووصفه بأنه «الإرهابي الأول المسؤول عن هذه الوحشية».

وأوضحت وزارة العدل، الأربعاء، أنّ المشتبه فيه اعترف لعملاء خاصين من «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» بأنه «ساعد في الإعداد» للهجوم، «بما في ذلك استطلاع الوضع على طريق قرب المطار لمصلحة مهاجم».

وقالت وزيرة العدل، بام بوندي، في بيان إنّ «هذا الإرهابي الشرير من تنظيم (داعش خراسان) رتّب عملية القتل الوحشية لـ13 بطلاً من قوات المارينز».

وسحبت الولايات المتحدة آخر قواتها من أفغانستان يوم 31 أغسطس (آب) 2021، لتنهي عملية إجلاء تخللتها فوضى من عشرات آلاف الأفغان الذين هرعوا إلى مطار كابل على أمل الصعود على متن رحلة مغادرة.

وانتشرت في أنحاء العالم حينها صور الحشود التي اقتحمت المطار وصعدت على متن طائرات بينما تشبّث البعض بطائرة شحن عسكرية أميركية لدى تحركها على المدرج.

وأعلن البيت الأبيض في أبريل (نيسان) 2023 أن مسؤولاً في تنظيم «داعش» تورّط في الهجوم عند مدخل للمطار، قُتل في عملية نفذتها حكومة «طالبان» الجديدة في أفغانستان.

وقال مسؤول أميركي مطلع إن شريف الله اعتقل من قبل جهاز المخابرات الباكستاني.

وذكر المسؤول: «بسبب دوره؛ كان هدفاً ذا قيمة عالية لمجتمع الاستخبارات الأميركي لسنوات عدة».

وشكر رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الرئيس الأميركي على «اعترافه وتقديره دور باكستان ودعمها» جهود مكافحة الإرهاب في أفغانستان.

وتراجعت أهمية باكستان الاستراتيجية منذ انسحاب الولايات المتحدة و«حلف شمال الأطلسي» من أفغانستان، الذي تجدد على أثره العنف في المناطق الحدودية.

وارتفع منسوب التوتر بين البلدين الجارين؛ إذ اتهمت إسلام آباد كابل بالفشل في القضاء على المقاتلين الذين يشنون هجمات على باكستان من الأراضي الأفغانية.

وتنفي حكومة «طالبان» التهم، وقالت، في بيان، إن توقيف العنصر في تنظيم «داعش خراسان» يثبت أن المجموعة تتوارى في الأراضي الباكستانية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.


المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود» في كتابات أرسلها إلى أفراد عائلته قبل دقائق من الهجوم ، الذي تعتقد السلطات بشكل متزايد أن دوافعه سياسية.

وتضمنت هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار ليلة السبت في فندق واشنطن هيلتون، إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.

كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به كول توماس ألين، وهو رجل (31 عاماً) من كاليفورنيا، متهم بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال العشاء وهو مسلح بعدة أسلحة وسكاكين.

واتصل شقيق ألين بالشرطة في نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه الكتابات، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون الذي لم يكن مخولا بمناقشة التحقيق الجاري، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت إدارة شرطة نيو لندن في بيان إنها تلقت اتصالا في الساعة 49:10 مساء، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الاتحادية.

وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين أن شقيقها اشترى قانونيا عدة أسلحة من متجر أسلحة في كاليفورنيا واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمهما، وفقا للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية.

وتجاوزت الكتابات، حسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريبا بعبارة «مرحبا بالجميع!»، قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، حيث شكر ألين أشخاصا في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم.

وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقدا ساخرا للأمن في فندق واشنطن هيلتون، مستهزئا بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة ومعربا عن دهشته لتمكنه من دخول الفندق مسلحا دون اكتشافه.

وتظهر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يبدو أنها تتطابق مع المشتبه به أنه مدرس على مستوى عال من التعليم ومطور ألعاب فيديو هاو.


ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، الذي كان يحضره، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

وأوضح ترمب، في مكالمة هاتفية مع شبكة «فوكس نيوز»: «عندما تقرأون بيانه، فستجدون أنّه يكره المسيحية»، واصفاً المهاجم بأنّه «مضطرب للغاية بشكل واضح»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واقتحم رجل مسلح الردهة خارج قاعة عشاء رفيع المستوى للصحافيين كان يحضره ترمب وكثير من كبار القادة الأميركيين مساء السبت، واندفع نحو قاعة الاحتفالات قبل أن يحاصره عملاء الخدمة السرية ويحتجزوه. ولم يُصب الرئيس بأذى، ونُقل على الفور بعيداً.

وعبر ‌الرئيس ‌الأميركي عن ‌اعتقاده أنه ​كان المستهدف من هذا الحادث.

وعن المفاوضات مع إيران، قال ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز»، إن إيران ‌يمكنها ‌التواصل ​مع ‌الولايات المتحدة ‌إذا كانت ترغب في ‌التفاوض على إنهاء الحرب بين البلدين.

ورأى ترمب أنه «إذا أرادوا (الإيرانيون) التحدث، فيمكنهم القدوم إلينا أو الاتصال بنا. كما تعلمون: لدينا هاتف، ولدينا خطوط اتصال ‌جيدة ‌وآمنة».

وألغى ترمب، ​السبت، ‌زيارة كان من ‌المقرر أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان؛ مما ‌شكل انتكاسة جديدة لآفاق السلام، وذلك بعد أن غادر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إسلام آباد عقب إجرائه محادثات مع مسؤولين باكستانيين فقط.

وعاد عراقجي بعد ذلك إلى باكستان على الرغم من غياب ​المسؤولين الأميركيين.