مثول متهم بالتخطيط للتفجير الانتحاري بمطار كابل عام 2021 أمام محكمة أميركية

المشتبه فيه اعتقل بأفغانستان ثم نُقل إلى ولاية فرجينيا لمواجهة تهم بالإرهاب

صور أفراد الخدمة الأميركية الذين قتلوا في تفجير انتحاري عند بوابة لمطار كابل معروضة بمبنى «الكابيتول» العام الماضي (شاترستوك - نيويورك تايمز)
صور أفراد الخدمة الأميركية الذين قتلوا في تفجير انتحاري عند بوابة لمطار كابل معروضة بمبنى «الكابيتول» العام الماضي (شاترستوك - نيويورك تايمز)
TT

مثول متهم بالتخطيط للتفجير الانتحاري بمطار كابل عام 2021 أمام محكمة أميركية

صور أفراد الخدمة الأميركية الذين قتلوا في تفجير انتحاري عند بوابة لمطار كابل معروضة بمبنى «الكابيتول» العام الماضي (شاترستوك - نيويورك تايمز)
صور أفراد الخدمة الأميركية الذين قتلوا في تفجير انتحاري عند بوابة لمطار كابل معروضة بمبنى «الكابيتول» العام الماضي (شاترستوك - نيويورك تايمز)

يَمثُل مجدداً محمد شريف الله، قيادي «داعش خراسان»، المتهم بتنفيذ تفجير انتحاري عام 2021 خارج مطار كابل إبان الانسحاب العسكري الأميركي، أمام محكمة فيرجينيا الأميركية الاثنين المقبل.

المشهد خارج «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل بأفغانستان خلال أغسطس 2021 بعد الهجوم الانتحاري... وأدّى التفجير الذي وقع عند «آبي غيت» إلى مقتل ما لا يقلّ عن 170 أفغانياً بالإضافة إلى 13 جندياً أميركياً كانوا يحرسون محيط المطار (نيويورك تايمز)

وأعلنت وزارة العدل الأميركية، الأربعاء، أن «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» اعتقل مواطناً أفغانياً يُدعى محمد شريف الله، على خلفية اتهامه بالمشاركة في الهجوم الإرهابي الذي وقع عام 2021، واستهدف القوات الأميركية، في أثناء عملية إجلاء المدنيين من مطار كابل الرئيسي في أفغانستان. ويواجه محمد شريف الله تهمة تسهيل دخول انتحاري إلى «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل خلال أغسطس (آب) 2021 دون أن يُكتَشف.

وقد أسفر الهجوم عن مقتل 13 جندياً أميركياً ونحو 170 مدنياً. ونُقل المتهم جواً إلى الولايات المتحدة، حيث مثل أمام المحكمة الفيدرالية بمدينة ألكسندريا بولاية فرجينيا، وحُدِّدت له جلسة استماع أولية في 10 مارس (آذار) الحالي. وحال ثبوت إدانته، فقد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

مقاتل من «طالبان» في موقع تفجير «مطار كابل» الذي أسفر عن مقتل العشرات منهم 13 جندياً أميركياً عام 2021 (أ.ف.ب)

وكشف موقع «أكسيوس» تفاصيل جديدة عن عملية الاعتقال.

وقال الموقع الأميركي إن «باكستان تحركت مؤخراً بناء على معلومات استخباراتية من (وكالة المخابرات المركزية الأميركية - سي آي إيه) واعتقلت قائداً كبيرا في (داعش) تقول الولايات المتحدة إنه خطط لتفجير (آبي جيت) المميت خلال إجلاء الولايات المتحدة جنودها من أفغانستان في عام 2021»، وفقاً لمسؤولين أميركيين مطلعين على القضية.

وقال مدير «وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، جون راتكليف، في مقابلة مع «فوكس بيزنس»، يوم الأربعاء، إن «شريف الله وصل إلى واشنطن العاصمة ليلة الثلاثاء، وهو الآن رهن الاحتجاز الأميركي».

وكان الرئيس الأميركي كشف عن عملية الاعتقال في خطابه أمام الكونغرس قبل يومين.

معلومات استخباراتية

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن معلومات استخباراتية قدمتها واشنطن إلى إسلام آباد أدت إلى اعتقال شريف الله. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أن قوات الأمن الباكستانية اعتقلت المتهم في منطقة حدودية مع أفغانستان.

وخلال استجوابه من قبل عملاء «إف بي آي»، اعترف شريف الله بانتمائه إلى تنظيم «داعش خراسان»، الذي تصنفه واشنطن «جماعة إرهابية». كما أقرّ بدوره في التخطيط لتفجير «بوابة آبي»؛ نقطة الدخول إلى المطار، حيث تجمع آلاف المدنيين الذين كانوا يريدون الفرار من أفغانستان بعد سيطرة جماعة «طالبان» على البلاد.

وقد أصبح هذا الهجوم رمزاً للفوضى التي صاحبت الانسحاب الأميركي من أفغانستان خلال الأشهر الأولى من إدارة الرئيس الأميركي حينها جو بايدن.

من جهتها، كانت القوات الأميركية تلقت تحذيرات مسبقة حول إمكانية وقوع هجمات إرهابية في المطار؛ مما أثار انتقادات حادة لسياسات إدارة بايدن بشأن الانسحاب السريع والفوضوي من أفغانستان.

قُتل نحو 200 شخص بينهم 13 جندياً أميركياً بهجوم انتحاري بقنبلة على مطار كابل في 26 أغسطس 2021 (رويترز)

وفي بيان رسمي، قال إريك س. سيبرت، المدعي العام الأميركي بالنيابة عن المقاطعة الشرقية لفرجينيا: «ما أُعلن عنه اليوم يحمل رسالة واضحة: التزام الولايات المتحدة محاسبة كل من سهل أو نفذ أعمالاً إرهابية ضدنا لن يتزعزع أبداً».

كما أكد كريستوفر راي، مدير «إف بي آي»، أن «وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)» قدمت مساعدة في القضية. وأشار مسؤولون إلى أن الإشارة إلى دور «سي آي إيه» في مثل هذه العمليات يعدّ أمراً نادراً، نظراً إلى حساسية عمل «الوكالة» والتعقيدات المتعلقة بإدلاء عملائها السريين بشهادات في المحاكم الفيدرالية، وفق تقرير من «نيويورك تايمز» الخميس.

وخلال استجوابه، اعترف شريف الله، المعروف أيضاً باسم «جعفر»، بأنه استطلع مسار المهاجم الانتحاري إلى مطار كابل، وأقرّ بمعرفته المباشرة بالمنفذ الذي فجّر نفسه. كما كشف عن أنه كان مسجوناً في أفغانستان منذ عام 2019 وحتى أسبوعين قبل الهجوم.

ووفقاً لتحقيقات «إف بي آي»، فقد اعترف شريف الله بالمشاركة في هجمات إرهابية أخرى لمصلحة «داعش خراسان»، منها هجوم انتحاري عام 2016 على السفارة الكندية في كابل، حين راقب الموقع وآوى المهاجم ونقله إلى مكان التفجير، ما أسفر عن مقتل 10 حراس أمن وإصابة آخرين. كذلك ساعد شريف الله في تنفيذ الهجوم الذي استهدف قاعة حفلات بالقرب من موسكو في مارس 2024، الذي أودى بحياة نحو 130 شخصاً. واعترف شريف الله بتقديمه إرشادات للمهاجمين حول استخدام البنادق الهجومية وغيرها من الأسلحة.

صورة لمحكمة ألبرت في برايان الأميركية التابعة للمحكمة الجزئية بالمنطقة الشرقية لولاية فرجينيا يوم 5 مارس 2025 في ألكسندريا بفرجينيا... وقال الرئيس دونالد ترمب إن أحد عملاء «داعش» ساعد في التخطيط للتفجير الانتحاري عام 2021 خارج مطار كابل (أ.ف.ب)

ولم يقرّ المتّهم بالذنب خلال جلسة أول من أمس، ولاحقاً أعلن القاضي أنّ المثول المقبل لشريف الله سيكون في المحكمة نفسها يوم الاثنين 10 مارس الحالي، وأنه سيظلّ قيد الاحتجاز حتى ذلك الحين.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أعلن الثلاثاء، أمام الكونغرس توقيف عنصر من تنظيم «داعش» خطط لتفجير انتحاري وقع عام 2021 خارج مطار كابل خلال الانسحاب العسكري الأميركي الذي اتسم بالفوضى.

وأعلن ترمب، الثلاثاء، عن اعتقال شريف الله خلال خطابه أمام الكونغرس، ووصفه بأنه «الإرهابي الأول المسؤول عن هذه الوحشية».

وأوضحت وزارة العدل، الأربعاء، أنّ المشتبه فيه اعترف لعملاء خاصين من «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» بأنه «ساعد في الإعداد» للهجوم، «بما في ذلك استطلاع الوضع على طريق قرب المطار لمصلحة مهاجم».

وقالت وزيرة العدل، بام بوندي، في بيان إنّ «هذا الإرهابي الشرير من تنظيم (داعش خراسان) رتّب عملية القتل الوحشية لـ13 بطلاً من قوات المارينز».

وسحبت الولايات المتحدة آخر قواتها من أفغانستان يوم 31 أغسطس (آب) 2021، لتنهي عملية إجلاء تخللتها فوضى من عشرات آلاف الأفغان الذين هرعوا إلى مطار كابل على أمل الصعود على متن رحلة مغادرة.

وانتشرت في أنحاء العالم حينها صور الحشود التي اقتحمت المطار وصعدت على متن طائرات بينما تشبّث البعض بطائرة شحن عسكرية أميركية لدى تحركها على المدرج.

وأعلن البيت الأبيض في أبريل (نيسان) 2023 أن مسؤولاً في تنظيم «داعش» تورّط في الهجوم عند مدخل للمطار، قُتل في عملية نفذتها حكومة «طالبان» الجديدة في أفغانستان.

وقال مسؤول أميركي مطلع إن شريف الله اعتقل من قبل جهاز المخابرات الباكستاني.

وذكر المسؤول: «بسبب دوره؛ كان هدفاً ذا قيمة عالية لمجتمع الاستخبارات الأميركي لسنوات عدة».

وشكر رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الرئيس الأميركي على «اعترافه وتقديره دور باكستان ودعمها» جهود مكافحة الإرهاب في أفغانستان.

وتراجعت أهمية باكستان الاستراتيجية منذ انسحاب الولايات المتحدة و«حلف شمال الأطلسي» من أفغانستان، الذي تجدد على أثره العنف في المناطق الحدودية.

وارتفع منسوب التوتر بين البلدين الجارين؛ إذ اتهمت إسلام آباد كابل بالفشل في القضاء على المقاتلين الذين يشنون هجمات على باكستان من الأراضي الأفغانية.

وتنفي حكومة «طالبان» التهم، وقالت، في بيان، إن توقيف العنصر في تنظيم «داعش خراسان» يثبت أن المجموعة تتوارى في الأراضي الباكستانية.


مقالات ذات صلة

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا تجمّع قرب موقع تحطم مروحية عسكرية في غابة إيغبوكودا بولاية أوندو النيجيرية يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

24 قتيلاً في هجومَيْن مسلّحَيْن بنيجيريا

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 جنود وشرطي، في هجومَيْن منفصلَيْن شنت أحدهما عصابة مسلحة والآخر أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة متطرفة في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
رياضة سعودية ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

أثار حديث التركي ميريح ديميرال، مدافع الأهلي، التضامني مع المملكة، بعد الاستهدافات الحوثية الإرهابية الأخيرة، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فيصل المفضلي (جدة)

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، بحادث إطلاق نار وقع في مدرسة ابتدائية بولاية أوريغون في شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية نقلاً عن مصادر أمنية.

وذكرت شبكتا «سي بي إس» و«سي إن إن» أن ثلاثة أطفال وشخصاً بالغاً على الأقل قُتلوا في الهجوم على مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية في مدينة بند.

وكانت الشرطة أعلنت أن إطلاق النار في المدرسة أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم أطفال، مضيفة أن مُطلق النار قُتل.

وقالت المتحدثة باسم شرطة مدينة بند، شيلا ميلر، خلال مؤتمر صحافي: «لم نتأكد بعد ممن أطلق النار على المشتبه به. ربما كان أحد المارة. وحتى الآن، لدينا عدد من الضحايا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات المحلية، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مدرسة «سيلفر ريل» وضعت قيد الإغلاق الاحترازي. وأوضحت لاحقاً أن قوات الأمن باشرت نقل التلاميذ بالحافلات إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم.

قوات الأمن نقلت التلاميذ إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم (رويترز)

وبحسب ميلر، فإن عناصر الشرطة تلقّوا بلاغاً بشأن «حادث خطير» قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، ووصلوا إلى الموقع بعد نحو دقيقتين. وأضافت: «بعد ثوان، تلقّينا عبر جهاز اللاسلكي معلومات تفيد بأن المشتبه فيه قتل».

ولفتت إلى أن فرق الإسعاف نقلت شخصين على الأقل إلى المستشفى، مضيفة أن السلطات «ليست على دراية بوضعهما الصحي».

وتقع المدرسة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بورتلاند، وتستقبل تلاميذ من مرحلة الروضة حتى الصف الخامس الابتدائي.

وتشهد الولايات المتحدة، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة النارية، حوادث عنف مسلّح متكرّرة تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص سنوياً.

وتُعدّ حادثة إطلاق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا والتي راح ضحيتها 32 شخصاً في أبريل (نيسان) 2007، الأعنف من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت الولايات المتحدة أكثر من 360 حادثة إطلاق نار جماعي، وفقاً لمنظمة «أرشيف العنف المسلّح» والتي تعرّف هذا النوع من الحوادث بأنه إطلاق نار يُصاب فيه أربعة أشخاص أو أكثر.


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الخميس ببراءتهما من اتهامات جديدة بالتعذيب وجّهتها إليهما الولايات المتحدة إثر إلقاء القبض عليهما في عملية عسكرية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).

ومثل الزوجان أمام محكمة في نيويورك بعدما اتهمهما الادعاء الأسبوع الماضي بارتكاب أعمال تعذيب شملت الإيهام بالغرق والاغتصاب والضرب بحق محتجزين في فنزويلا، بينهم مواطنون أميركيون.

ووصف مادورو، الذي سبق أن اعتبر نفسه «أسير حرب»، الاتهامات الجديدة بأنها «ادعاءات كاذبة».

ويواجه مادورو وزوجته أساساً اتهامات بالاتجار بالمخدرات وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة. وبحسب لائحة الاتهام، فهما استخدما التعذيب بهدف «ترهيب خصومهما ومضايقتهم وتحييدهم، بما في ذلك من خلال عمليات الخطف».

وخلال فترة رئاسته التي امتدت من عام 2013 حتى العملية العسكرية الأميركية في مطلع يناير 2026، اتهمت منظمات حقوقية مادورو باستخدام القمع للبقاء في السلطة.

ويُحتجز مادورو وفلوريس حالياً في سجن ببروكلين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يونيو (حزيران) المقبل. وقد طالبا بإسقاط التهم الموجهة إليهما بحجة تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيساً وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.

ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبته ديلسي رودريغيز حكم فنزويلا بصفتها رئيسة بالوكالة، في ظل ضغوط شديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.