مثول متهم بالتخطيط للتفجير الانتحاري بمطار كابل عام 2021 أمام محكمة أميركية

المشتبه فيه اعتقل بأفغانستان ثم نُقل إلى ولاية فرجينيا لمواجهة تهم بالإرهاب

صور أفراد الخدمة الأميركية الذين قتلوا في تفجير انتحاري عند بوابة لمطار كابل معروضة بمبنى «الكابيتول» العام الماضي (شاترستوك - نيويورك تايمز)
صور أفراد الخدمة الأميركية الذين قتلوا في تفجير انتحاري عند بوابة لمطار كابل معروضة بمبنى «الكابيتول» العام الماضي (شاترستوك - نيويورك تايمز)
TT

مثول متهم بالتخطيط للتفجير الانتحاري بمطار كابل عام 2021 أمام محكمة أميركية

صور أفراد الخدمة الأميركية الذين قتلوا في تفجير انتحاري عند بوابة لمطار كابل معروضة بمبنى «الكابيتول» العام الماضي (شاترستوك - نيويورك تايمز)
صور أفراد الخدمة الأميركية الذين قتلوا في تفجير انتحاري عند بوابة لمطار كابل معروضة بمبنى «الكابيتول» العام الماضي (شاترستوك - نيويورك تايمز)

يَمثُل مجدداً محمد شريف الله، قيادي «داعش خراسان»، المتهم بتنفيذ تفجير انتحاري عام 2021 خارج مطار كابل إبان الانسحاب العسكري الأميركي، أمام محكمة فيرجينيا الأميركية الاثنين المقبل.

المشهد خارج «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل بأفغانستان خلال أغسطس 2021 بعد الهجوم الانتحاري... وأدّى التفجير الذي وقع عند «آبي غيت» إلى مقتل ما لا يقلّ عن 170 أفغانياً بالإضافة إلى 13 جندياً أميركياً كانوا يحرسون محيط المطار (نيويورك تايمز)

وأعلنت وزارة العدل الأميركية، الأربعاء، أن «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» اعتقل مواطناً أفغانياً يُدعى محمد شريف الله، على خلفية اتهامه بالمشاركة في الهجوم الإرهابي الذي وقع عام 2021، واستهدف القوات الأميركية، في أثناء عملية إجلاء المدنيين من مطار كابل الرئيسي في أفغانستان. ويواجه محمد شريف الله تهمة تسهيل دخول انتحاري إلى «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل خلال أغسطس (آب) 2021 دون أن يُكتَشف.

وقد أسفر الهجوم عن مقتل 13 جندياً أميركياً ونحو 170 مدنياً. ونُقل المتهم جواً إلى الولايات المتحدة، حيث مثل أمام المحكمة الفيدرالية بمدينة ألكسندريا بولاية فرجينيا، وحُدِّدت له جلسة استماع أولية في 10 مارس (آذار) الحالي. وحال ثبوت إدانته، فقد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

مقاتل من «طالبان» في موقع تفجير «مطار كابل» الذي أسفر عن مقتل العشرات منهم 13 جندياً أميركياً عام 2021 (أ.ف.ب)

وكشف موقع «أكسيوس» تفاصيل جديدة عن عملية الاعتقال.

وقال الموقع الأميركي إن «باكستان تحركت مؤخراً بناء على معلومات استخباراتية من (وكالة المخابرات المركزية الأميركية - سي آي إيه) واعتقلت قائداً كبيرا في (داعش) تقول الولايات المتحدة إنه خطط لتفجير (آبي جيت) المميت خلال إجلاء الولايات المتحدة جنودها من أفغانستان في عام 2021»، وفقاً لمسؤولين أميركيين مطلعين على القضية.

وقال مدير «وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، جون راتكليف، في مقابلة مع «فوكس بيزنس»، يوم الأربعاء، إن «شريف الله وصل إلى واشنطن العاصمة ليلة الثلاثاء، وهو الآن رهن الاحتجاز الأميركي».

وكان الرئيس الأميركي كشف عن عملية الاعتقال في خطابه أمام الكونغرس قبل يومين.

معلومات استخباراتية

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن معلومات استخباراتية قدمتها واشنطن إلى إسلام آباد أدت إلى اعتقال شريف الله. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أن قوات الأمن الباكستانية اعتقلت المتهم في منطقة حدودية مع أفغانستان.

وخلال استجوابه من قبل عملاء «إف بي آي»، اعترف شريف الله بانتمائه إلى تنظيم «داعش خراسان»، الذي تصنفه واشنطن «جماعة إرهابية». كما أقرّ بدوره في التخطيط لتفجير «بوابة آبي»؛ نقطة الدخول إلى المطار، حيث تجمع آلاف المدنيين الذين كانوا يريدون الفرار من أفغانستان بعد سيطرة جماعة «طالبان» على البلاد.

وقد أصبح هذا الهجوم رمزاً للفوضى التي صاحبت الانسحاب الأميركي من أفغانستان خلال الأشهر الأولى من إدارة الرئيس الأميركي حينها جو بايدن.

من جهتها، كانت القوات الأميركية تلقت تحذيرات مسبقة حول إمكانية وقوع هجمات إرهابية في المطار؛ مما أثار انتقادات حادة لسياسات إدارة بايدن بشأن الانسحاب السريع والفوضوي من أفغانستان.

قُتل نحو 200 شخص بينهم 13 جندياً أميركياً بهجوم انتحاري بقنبلة على مطار كابل في 26 أغسطس 2021 (رويترز)

وفي بيان رسمي، قال إريك س. سيبرت، المدعي العام الأميركي بالنيابة عن المقاطعة الشرقية لفرجينيا: «ما أُعلن عنه اليوم يحمل رسالة واضحة: التزام الولايات المتحدة محاسبة كل من سهل أو نفذ أعمالاً إرهابية ضدنا لن يتزعزع أبداً».

كما أكد كريستوفر راي، مدير «إف بي آي»، أن «وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)» قدمت مساعدة في القضية. وأشار مسؤولون إلى أن الإشارة إلى دور «سي آي إيه» في مثل هذه العمليات يعدّ أمراً نادراً، نظراً إلى حساسية عمل «الوكالة» والتعقيدات المتعلقة بإدلاء عملائها السريين بشهادات في المحاكم الفيدرالية، وفق تقرير من «نيويورك تايمز» الخميس.

وخلال استجوابه، اعترف شريف الله، المعروف أيضاً باسم «جعفر»، بأنه استطلع مسار المهاجم الانتحاري إلى مطار كابل، وأقرّ بمعرفته المباشرة بالمنفذ الذي فجّر نفسه. كما كشف عن أنه كان مسجوناً في أفغانستان منذ عام 2019 وحتى أسبوعين قبل الهجوم.

ووفقاً لتحقيقات «إف بي آي»، فقد اعترف شريف الله بالمشاركة في هجمات إرهابية أخرى لمصلحة «داعش خراسان»، منها هجوم انتحاري عام 2016 على السفارة الكندية في كابل، حين راقب الموقع وآوى المهاجم ونقله إلى مكان التفجير، ما أسفر عن مقتل 10 حراس أمن وإصابة آخرين. كذلك ساعد شريف الله في تنفيذ الهجوم الذي استهدف قاعة حفلات بالقرب من موسكو في مارس 2024، الذي أودى بحياة نحو 130 شخصاً. واعترف شريف الله بتقديمه إرشادات للمهاجمين حول استخدام البنادق الهجومية وغيرها من الأسلحة.

صورة لمحكمة ألبرت في برايان الأميركية التابعة للمحكمة الجزئية بالمنطقة الشرقية لولاية فرجينيا يوم 5 مارس 2025 في ألكسندريا بفرجينيا... وقال الرئيس دونالد ترمب إن أحد عملاء «داعش» ساعد في التخطيط للتفجير الانتحاري عام 2021 خارج مطار كابل (أ.ف.ب)

ولم يقرّ المتّهم بالذنب خلال جلسة أول من أمس، ولاحقاً أعلن القاضي أنّ المثول المقبل لشريف الله سيكون في المحكمة نفسها يوم الاثنين 10 مارس الحالي، وأنه سيظلّ قيد الاحتجاز حتى ذلك الحين.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أعلن الثلاثاء، أمام الكونغرس توقيف عنصر من تنظيم «داعش» خطط لتفجير انتحاري وقع عام 2021 خارج مطار كابل خلال الانسحاب العسكري الأميركي الذي اتسم بالفوضى.

وأعلن ترمب، الثلاثاء، عن اعتقال شريف الله خلال خطابه أمام الكونغرس، ووصفه بأنه «الإرهابي الأول المسؤول عن هذه الوحشية».

وأوضحت وزارة العدل، الأربعاء، أنّ المشتبه فيه اعترف لعملاء خاصين من «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» بأنه «ساعد في الإعداد» للهجوم، «بما في ذلك استطلاع الوضع على طريق قرب المطار لمصلحة مهاجم».

وقالت وزيرة العدل، بام بوندي، في بيان إنّ «هذا الإرهابي الشرير من تنظيم (داعش خراسان) رتّب عملية القتل الوحشية لـ13 بطلاً من قوات المارينز».

وسحبت الولايات المتحدة آخر قواتها من أفغانستان يوم 31 أغسطس (آب) 2021، لتنهي عملية إجلاء تخللتها فوضى من عشرات آلاف الأفغان الذين هرعوا إلى مطار كابل على أمل الصعود على متن رحلة مغادرة.

وانتشرت في أنحاء العالم حينها صور الحشود التي اقتحمت المطار وصعدت على متن طائرات بينما تشبّث البعض بطائرة شحن عسكرية أميركية لدى تحركها على المدرج.

وأعلن البيت الأبيض في أبريل (نيسان) 2023 أن مسؤولاً في تنظيم «داعش» تورّط في الهجوم عند مدخل للمطار، قُتل في عملية نفذتها حكومة «طالبان» الجديدة في أفغانستان.

وقال مسؤول أميركي مطلع إن شريف الله اعتقل من قبل جهاز المخابرات الباكستاني.

وذكر المسؤول: «بسبب دوره؛ كان هدفاً ذا قيمة عالية لمجتمع الاستخبارات الأميركي لسنوات عدة».

وشكر رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الرئيس الأميركي على «اعترافه وتقديره دور باكستان ودعمها» جهود مكافحة الإرهاب في أفغانستان.

وتراجعت أهمية باكستان الاستراتيجية منذ انسحاب الولايات المتحدة و«حلف شمال الأطلسي» من أفغانستان، الذي تجدد على أثره العنف في المناطق الحدودية.

وارتفع منسوب التوتر بين البلدين الجارين؛ إذ اتهمت إسلام آباد كابل بالفشل في القضاء على المقاتلين الذين يشنون هجمات على باكستان من الأراضي الأفغانية.

وتنفي حكومة «طالبان» التهم، وقالت، في بيان، إن توقيف العنصر في تنظيم «داعش خراسان» يثبت أن المجموعة تتوارى في الأراضي الباكستانية.


مقالات ذات صلة

مقتل اثنين من منتسبي الداخلية السورية في هجوم بالرقة

المشرق العربي مركبات عسكرية تابعة للجيش السوري... 18 يناير 2026 (رويترز)

مقتل اثنين من منتسبي الداخلية السورية في هجوم بالرقة

قُتل اثنان على الأقل من موظفي وزارة الداخلية السورية في هجوم انتحاري استهدف معسكرا تابعا للوزارة في مدينة الرقة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز) p-circle

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أظهر تقرير استخباراتي، الأحد، أن هجوماً شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم لجماعة متشدّدة استهدفتها أميركا سابقاً، أدى إلى مقتل 20 شخصاً في شمال غرب نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (كانو)
أفريقيا محتجون في شوارع لاغوس يرفعون شعارات تشجب اختطاف الأطفال (أ.ف.ب)

متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»

البرنامج مصمم لمنح المشاركين مهارات مهنيّة ودعماً نفسياً والأدوات الضرورية لإعادة بناء حياتهم كمواطنين.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب) p-circle

نيجيريا وإرث العنف المسلح... هل تنجح الدولة في استعادة السيطرة؟

باحث نيجيري: الرئيس الحالي قبل مساعدة الجيش الأميركي في محاربة المجموعات المسلحة من اجل استعادة السيطرة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رجل دين يسير بين المارة على الرصيف في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

22 دولة غربية تندد بـ«مؤامرات قتل» مرتبطة بإيران

نددت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا و18 دولة أوروبية وغربية أخرى، الأربعاء، بما وصفته بـ«مؤامرات القتل» والأنشطة العدائية التي تنفذها أجهزة أمنية إيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اتفاق إيران في مرمى «الكونغرس»

ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)
ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

اتفاق إيران في مرمى «الكونغرس»

ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)
ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)

أي اتفاق نووي مع إيران سيمر عبر «الكونغرس». هذا موقف واضح تكرر على لسان مشرعين جمهوريين وديمقراطيين، يتقدمهم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المعروف بقربه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

فبعد إعلان مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، سارع غراهام إلى تذكير الإدارة بدور «الكونغرس»، محذراً من أنه «بموجب القانون الأميركي، سيُحال أي اتفاق نووي مع إيران إلى (الكونغرس) للمراجعة والتصويت».

وأضاف غراهام، في منشور على منصة «إكس»: «أتطلع إلى مراجعة الصيغة النهائية للاتفاق، وأعتقد أنه من الضروري أن يشارك نائب الرئيس فانس، بوصفه مهندس هذا الاتفاق، إلى جانب شركائه المفاوضين، في عرض الاتفاق النهائي على (الكونغرس)».

قانون «إينارا»

ما يتحدث عنه غراهام هنا هو «قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني»، المعروف اختصاراً بـ«إينارا»، الذي أقره «الكونغرس» في 14 مايو (أيار) 2015، في محاولة لمنع تجاوز البيت الأبيض للمشرّعين بعد الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما مع طهران. وأقر «الكونغرس» القانون بأغلبية ساحقة في المجلسين؛ إذ حصل على 98 صوتاً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، و400 صوت من أصل 435 في مجلس النواب.

أقر «الكونغرس» في عام 2015 قانون «إينارا» الذي يلزم الإدارة الأميركية بطرح أي اتفاق نووي أمامه للمراجعة

ويُلزم «إينارا» الإدارة الأميركية بإحالة أي اتفاق نووي جديد مع إيران إلى «الكونغرس» للمراجعة. وحسب تفاصيله، يتعيّن على الرئيس إرسال أي اتفاق نووي مع إيران إلى «الكونغرس» خلال 5 أيام من التوصل إليه. كما يحظر رفع أو تخفيف العقوبات خلال فترة مراجعة قد تمتد إلى 60 يوماً، يمكن لـ«الكونغرس» خلالها إصدار «قرار مشترك بالرفض» وتعطيل الاتفاق.

وبمعنى آخر، يستطيع «الكونغرس» التصويت لعرقلة الاتفاق، لا لإقراره. وهذا ما فسّره كبير الموظفين السابق في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، جايسون ستاينبوم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إذ قال إن «أهم نقطة في قانون (إينارا) هي أن الاتفاق مع إيران يدخل حيز التنفيذ بموجب القانون إذا لم يتخذ (الكونغرس) أي إجراء».

لكن، استناداً إلى تصريحات المشرعين، يبدو واضحاً أنهم سيسعون إلى طرح الاتفاق للنقاش والتصويت. وفي هذا السياق، يقول ستاينبوم إن القانون ينص على أن «قرار الرفض المشترك في المجلسين لا يمكن تقديمه إلا من قبل زعيم الأغلبية أو زعيم الأقلية في أي من مجلسي (الكونغرس)».

ويضيف أن القانون يضع إجراءات سريعة ومبسطة في مجلسي النواب والشيوخ للنظر في هذا القرار. وتُعامل القرارات المشتركة عملياً بوصفها قوانين، أي يجب أن تُقر بالنص نفسه في المجلسين، وأن يوقعها الرئيس حتى تصبح نافذة.

وهنا يأتي دور ترمب، إذ يملك صلاحية التوقيع أو استخدام حق النقض «الفيتو»، الذي يحتاج تجاوزه إلى أغلبية ثلثي الأصوات في مجلسي النواب والشيوخ.

صلاحية رفع العقوبات

لكن الأهم في نص القانون لا يقتصر على إمكان عرقلة الاتفاق، بل يمتد إلى منح «الكونغرس» صلاحية التحكم بالعقوبات.

ويقول ستاينبوم في هذا السياق: «المهم هو أن القانون يؤخّر أي إعفاء أو تعليق للعقوبات لمدة 30 يوماً خلال فترة مراجعة (الكونغرس). وباختصار، يمنح القانون (الكونغرس) سلطة الإبقاء على نظام العقوبات المفروض على إيران أو تعديله أو إنهائه».

ويبقى السؤال الأهم: هل ستلتزم إدارة ترمب بالقانون أم ستحاول الالتفاف عليه إذا توصلت فعلياً إلى اتفاق يشمل البرنامج النووي الإيراني؟

روبيو في جلسة استماع بـ«الكونغرس» في 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وزير الخارجية ماركو روبيو أكد للمشرعين أن البيت الأبيض سيلتزم بقانون «إينارا». وقال لأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، في 3 يونيو (حزيران): «بمجرد التوصل إلى اتفاق، ستلتزم الإدارة بأحكام قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني (إينارا)».

وقد يثير هذا التصريح استغراب البعض، باستثناء من يعرف أن روبيو كان عرّاب قانون «إينارا» وأحد أبرز داعميه عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ.

Your Premium trial has ended


فانس: مضيق هرمز سيظل مفتوحاً دون رسوم على المدى الطويل

صورة جوية لسفن في مضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

فانس: مضيق هرمز سيظل مفتوحاً دون رسوم على المدى الطويل

صورة جوية لسفن في مضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لسفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، اليوم (الاثنين)، إن الولايات المتحدة تتوقع أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً دون رسوم على المدى الطويل.

وفي مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»، قال فانس أيضاً إن وزير الخارجية الإيراني ورئيس مجلس النواب سيمثلان إيران في مراسم التوقيع في سويسرا يوم الجمعة، وأن العديد من تفاصيل الاتفاق لا تزال قيد الترتيب، وفق ما أفادت وكالة (رويترز) للأنباء.

وقال فانس: «سنرى النقاط التي ستكون طهران مستعدة لتقديم تنازلات بشأنها».

وعن موقف الجانب الإسرائيلي من الاتفاق مع إيران، قال فانس: «أعتقد أن هناك من يقبل بالاتفاق في إسرائيل»، مضيفا أن «إسرائيل سيكون لها بالتأكيد مقعد على الطاولة في الشرق الأوسط الجديد».

وتابع فانس: «نأمل أن يتم نشر نص الاتفاق هذا الأسبوع».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أعلن أمس إن الجانبين أعلنا إنهاء جميع العمليات العسكرية على نحو فوري ودائم.وأعلنت جميع ​الأطراف أن مذكرة التفاهم بشأن إنهاء الحرب ستوقع في سويسرا يوم الجمعة. وقال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني إن المذكرة ستنشر بعد ذلك.

وقالت إيران وأيضا الولايات المتحدة إن فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية سيبدآن بمجرد توقيع المذكرة.

وذكر الجانبان أن المفاوضات على نقاط خلاف شائكة أكثر صعوبة، خاصة القضية النووية الإيرانية والعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، ستجرى على مدى الستين يوما التالية.


فانس سيبحث ترشحه للرئاسة عام 2028 بعد انتخابات التجديد النصفي

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)
المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)
TT

فانس سيبحث ترشحه للرئاسة عام 2028 بعد انتخابات التجديد النصفي

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)
المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)

صرَّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأنه سيناقش مع زوجته، السيدة الثانية أوشا فانس، إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري لعام 2028 في وقت لاحق من هذا العام، بعد انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

وبينما لم يحسم بعد موقفه بشأن دخول السباق الجمهوري، صرح نائب الرئيس الأميركي لبرنامج «سي بي إس صنداي مورنينغ» بأنه يتوقع أن يكون الرئيس دونالد ترمب «داعماً للغاية» لأي قرار يتخذه فانس بشأن حملته الانتخابية المقبلة للبيت الأبيض.

وقال فانس: «لا شك لديّ في أن رئيس الولايات المتحدة سيدعمني بقوة في أي قرار أتخذه في نهاية المطاف. لكننا لم نتحدث بعد عن تفاصيل هذا القرار».

وتابع فانس إن «مستقبله السياسي ليس في قمة الاهتمامات»، مشيراً إلى أنه «لا يجلس ليفكر فيما إذا كنت سأترشح للرئاسة أم لا»، وقال: «سنجلس أنا وأوشا بالتأكيد ونتحدث عما سيأتي بعد ذلك لعائلتنا»، مضيفاً أن ذلك سيكون بعد نتائج الانتخابات النصفية لعام 2026.

وأشار فانس في المقابلة إلى أنه لم يبدأ مطلقاً أي مناقشات حول خططه المستقبلية مع الرئيس: «أنا لا أطرح هذا الأمر أبداً. لكن من المؤكد أن الرئيس يطرح هذا الأمر كثيراً، أحياناً علناً، وأحياناً سراً. كما تعلمون، إنه شخصية سياسية، إنه مفتون بها للغاية».

وأضاف فانس: «لا أريد أبداً أن يؤثر تفكيري في وظيفة مستقبلية، سواء كانت رئاسة أو أي منصب آخر، على أدائي كنائب رئيس. والسبيل إلى ذلك هو التركيز على وظيفتي الحالية».

جي دي فانس برفقة زوجته أوشا فانس خلال فعالية انتخابية في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية في 23 سبتمبر 2024 (أرشيفية - أ.ب)

يُعدّ فانس ربما أبرز الجمهوريين الذين يُنظر إليهم على نطاق واسع داخل الحزب كمرشحين محتملين لانتخابات 2028. ومن بين الشخصيات الأخرى التي ذكرها المقربون من الحزب الجمهوري كمرشحين محتملين، وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وعدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي وشخصيات محافظة، من بينهم السيناتور تيد كروز (جمهوري من تكساس) والسيناتور جوش هاولي (جمهوري من ميزوري)، بالإضافة إلى شخصيات إعلامية مثل تاكر كارلسون، حسبما أفاد موقع «سي بي إس نيوز».

مثَّل فانس ولاية أوهايو لمدة عامين في مجلس الشيوخ الأميركي قبل أن يختاره ترمب نائباً له في انتخابات 2024. وقبل ذلك، خدم في سلاح مشاة البحرية الأميركية، وحصل على شهادة في القانون من كلية الحقوق بجامعة ييل. في عام 2016، ألَّف مذكرات حققت أعلى المبيعات بعنوان «رثاء هيلبيلي».

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد ذكرت سابقاً أن فانس ربما يكون قد أرجأ قراره بشأن الترشح في انتخابات 2028 بسبب قرب ولادة طفله الرابع، المتوقع في يوليو (تموز)، وذلك وفقاً لمصدر لم يُكشف عن اسمه ومقرب من فانس.