مركبة فضائية أميركية ترسل صورة مذهلة لشروق الشمس من القمر

صورة أرسلتها مركبة «بلو غوست ميشن 1» لشروق الشمس كما شوهد من القمر (ناسا)
صورة أرسلتها مركبة «بلو غوست ميشن 1» لشروق الشمس كما شوهد من القمر (ناسا)
TT

مركبة فضائية أميركية ترسل صورة مذهلة لشروق الشمس من القمر

صورة أرسلتها مركبة «بلو غوست ميشن 1» لشروق الشمس كما شوهد من القمر (ناسا)
صورة أرسلتها مركبة «بلو غوست ميشن 1» لشروق الشمس كما شوهد من القمر (ناسا)

أرسلت مركبة الهبوط «بلو غوست ميشن 1» Blue Ghost Mission 1، التابعة لشركة «فايرفلاي إيروسبايس» Firefly Aerospace، صورة مذهلة لشروق الشمس كما شوهد من القمر بعد أيام فقط من هبوطها التاريخي على سطح القمر.

كانت المركبة الفضائية قد أرسلت صورة إلى الأرض من الفضاء، وأرسلت صورة أخرى إلى الأرض بعد هبوطها على سطح القمر. والآن، شاركت شركة «فايرفلاي» صورة للشمس وهي تشرق من منظور القمر كما التقطتها مركبة الهبوط القمرية، أمس (الاثنين).

وقالت شركة« فايرفلاي» في بيان: «أشرقوا وتألقوا! التقطت مركبة الهبوط (بلو غوست ميشن 1) التابعة لشركة (فايرفلاي) أول شروق للشمس على القمر».

وذكرت وكالة «ناسا» عبر حسابها على موقع «إكس»: «لقد شهدت مركبة الهبوط (بلو غوست) شروق الشمس القمري - بداية يوم جديد على القمر وأسبوعين من الأنشطة، بما في ذلك خسوف القمر (من منظور القمر) وغروب القمر. هيا بنا!».

وما لبثت المركبة التي تحمل عشر أدوات علمية تابعة لوكالة «ناسا»، من بينها أداة لحفر تربة القمر وتحليل درجات حرارتها، أن أرسلت الصور الأولى، وظهرت فيها تضاريس صخرية مليئة بالحفر، تنقَّل الروبوت بشكل مستقل لاستطلاعها وتحديد نقطة هبوطه، بعدما أبطأت سرعته خلال اقترابه من آلاف الكيلومترات في الساعة إلى نحو ثلاثة كيلومترات فحسب في الساعة. وصفت نيكولا فوكس، المديرة المساعدة في «ناسا» للبعثات العلمية، الصورة بأنها «تذكير» بما ينتظرنا في عصر استكشاف الفضاء هذا، وتابعت: «يا له من تذكير مذهل بالصور المذهلة والعلم الرائد والاكتشافات المذهلة التي تنتظرنا في هذا العصر الجديد من استكشاف الفضاء!»، وفق صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وحققت مركبة الهبوط القمرية الرائدة قفزة كبيرة في مجال الاستكشاف التجاري للقمر، يوم الأحد، لتصبح أول مركبة فضائية خاصة تهبط على القمر دون أن تتحطم أو تسقط. وباتت «بلو غوست» ثاني مركبة فضائية خاصة تهبط بنجاح على سطح القمر، بعد مسبار «أوديسيوس» في فبراير (شباط) 2024. لكنّ هبوط «أوديسيوس» بزاوية سيئة تسبب في كسر إحدى أرجله الست على الأقل، فاستقر على سطح القمر في وضعية مائلة، إلا أن روبوت «بلو غوست» الذهبي الصغير الذي يبلغ ارتفاعه مترين وعرضه ثلاثة أمتار ونصف المتر تمكّن من الهبوط في وضعية «مستقرة ومستقيمة» على السطح، على ما أكد كيم، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

ونجحت الشركة الناشئة التي يبلغ عمرها عشر سنوات في تحقيق هذا الإنجاز، وهو إنجاز لم تتمكن سوى حفنة من الدول -روسيا والولايات المتحدة والصين والهند واليابان- من تحقيقه، وفق صحيفة «إندبندنت».

وعلى عكس هبوط برنامج «أبولو» التابع لوكالة «ناسا» على سطح القمر، والذي كان مدعوماً بمليارات الدولارات من التمويل، تعمل الشركات الخاصة بميزانية محدودة، كما قال جيسون كيم، رئيس شركة« فايرفلاي».

مخاطر ومهام

وتنطوي مناورات الهبوط على القمر على صعوبات كبيرة بسبب عدم وجود غلاف جوي، مما يجعل المظلات عديمة الفاعلية، ويفرض على المركبات الفضائية الاعتماد على دفع مضبوط بدقة لإبطاء هبوطها. ولم تتمكن من تحقيق هذا الإنجاز في الماضي سوى مجموعة قليلة من البلدان، أولها الاتحاد السوفياتي عام 1966. ويأمل العلماء في أن تتيح لهم مهمة «بلو غوست» تحليل الغبار القمري أو حتى «توصيف بنية الحرارة الداخلية للقمر وخصائصها»، على ما أفاد مسؤول في وكالة «ناسا» قبل إطلاق المركبة. ويُتوقع أن تلتقط «بلو غوست» خلال فترة عملها التي تدوم 14 يوماً أرضياً، صوراً لشفق بالإضافة إلى خسوف كلِّي للقمر، يحصل عندما يمر النجم في ظل الأرض.

صورة مقتبسة من فيديو التُقط الشهر الماضي يُظهر المركبة «بلو غوست» في مدارها القمري الثالث والجانب البعيد من القمر (أ.ف.ب)

وتولَّى حملَ «بلو غوست» إلى الفضاء في 15 يناير (كانون الثاني) صاروخ من نوع «فالكون 9» تابع لشركة «سبايس إكس» الأميركية المملوكة للملياردير إيلون ماسك. وضمّ الصاروخ كذلك الروبوت الفضائي «ريزيلينس» Resilience، التابع لشركة «آي سبايس» ispace، اليابانية.

وتندرج مهمة «بلو غوست» في شراكة بين «ناسا» وشركات الفضاء الخاصة، وتهدف إلى خفض التكاليف ودعم برنامج «أرتميس» الهادف إلى إيفاد رواد فضاء أميركيين مجدداً إلى القمر. ويُتوقع أن يحاول روبوت فضائي ثانٍ الهبوط، الخميس، على سطح القمر هو «أثينا»، وهو مركبة صنعتها لحساب «ناسا» شركة «إنتويتيف ماشينز» Intuitive Machines، التي سبق أن أنزلت المركبة «أوديسيوس». واتبعت «أثينا» التي يزيد ارتفاعها على أربعة أمتار مساراً أكثر مباشرةً من «بلو غوست»، ومن المقرر أن تهبط على القطب الجنوبي للقمر الذي بات موضع تسابق، إذ يحتوي على الماء في شكل جليد.

وتهدف هذه البعثات إلى اختبار التقنيات الرامية إلى تحسين الملاحة، بهدف المساعدة في التحضير للرحلات المستقبلية المأهولة إلى القمر، ضمن برنامج «أرتميس». لكنّ الغموض بشأن مصير هذا المشروع يتنامى، إذ بعد تأجيلات متكررة، تعوّل «ناسا» حالياً على العودة إلى القمر بحلول «منتصف عام 2027». لكن الرئيس دونالد ترمب أعرب عن تشكيكه في جدوى العودة إلى القمر قبل الوصول إلى المريخ.


مقالات ذات صلة

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

يوميات الشرق بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض عام 2029.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
العالم مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق في الطريق إلى الأرض تختبر القلوب صبرها (ناسا)

13 دقيقة تحبس الأنفاس... عودة «أرتميس 2» من أطول رحلة حول القمر

في تلك اللحظة بالذات، يمكننا أن ندع العواطف تسيطر علينا ونبدأ الحديث عن النجاح...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تصور فني يظهر مركز مجرة «ماركاريان 501» حيث ينبعث منها نفاثتان قويتان (مرصد هون - رين كونكولي)

اكتشاف ثقبين أسودين على وشك الاندماج

رصد فريق بحثي من معهد ماكس بلانك لعلم الفلك الراديوي في ألمانيا، دليلاً مباشرا على وجود ثقبين أسودين فائقَي الكتلة في مجرة «​​ماركاريان 501» يدوران حول بعضهما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
TT

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)

لقي ثمانية أطفال حتفهم في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا لم تتضح أسبابه حتى اللحظة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال قائد الشرطة واين سميث إن إطلاق النار وقع نحو الساعة السادسة صباح يوم الأحد (بالتوقيت المحلي) في شريفبورت. وتتراوح أعمار الضحايا بين سنة و14 عاماً. وأشار قائد الشرطة إلى أن إجمالي المصابين بالرصاص بلغ 10 أشخاص.

وأوضح المسؤولون أنهم ما زالوا يجمعون التفاصيل حول مسرح الجريمة، الذي امتد عبر ثلاثة مواقع. وأضاف سميث أن مطلق النار المشتبه به قُتل برصاص الشرطة أثناء مطاردة.

ولفت سميث النظر إلى أن بعض الأطفال الذين أُصيبوا بالرصاص تربطهم صلة قرابة بالمشتبه به، مضيفاً: «هذا مشهد واسع النطاق يختلف عن أي شيء رآه معظمنا من قبل».


مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.