إردوغان قد يجري تعديلاً على الحكومة التركية خلال المؤتمر العام لحزبه

حظر سفر مسؤولين بأكبر جمعيات رجال الأعمال بسبب تصريحات حول الديمقراطية

إردوغان قد يعلن عن تعديل وزاري بالتزامن مع المؤتمر العام لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأحد (الرئاسة التركية)
إردوغان قد يعلن عن تعديل وزاري بالتزامن مع المؤتمر العام لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأحد (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان قد يجري تعديلاً على الحكومة التركية خلال المؤتمر العام لحزبه

إردوغان قد يعلن عن تعديل وزاري بالتزامن مع المؤتمر العام لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأحد (الرئاسة التركية)
إردوغان قد يعلن عن تعديل وزاري بالتزامن مع المؤتمر العام لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأحد (الرئاسة التركية)

سادت أجواء من الترقب والتكهنات لاحتمال إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تغييراً محدوداً في حكومته، قبل انعقاد المؤتمر العام الثامن العادي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة، الأحد.

وسيكون إردوغان هو المرشح الوحيد لرئاسة الحزب في المؤتمر، وبالتالي لن يكون هناك سباق على رئاسته، بينما تصاعدت التساؤلات والتوقعات بالنسبة للتغيير في المجلس التنفيذي للحزب، وكذلك في الحكومة.

وبحسب مصادر بالحزب، ينتظر أن يترجم إردوغان، الذي وجه رسالة «التغيير» إلى كوادر الحزب والحكومة بعد الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024 التي تكبد فيها «العدالة والتنمية» أكبر خسارة انتخابية على مدى 22 عاماً، وجاء في المرتبة الثانية بعد حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، بإجراء تعديل وزاري تأجل لأشهر.

إردوغان خلال مشاركته في مؤتمر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم الإقليمي في إسطنبول الشهر الماضي (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان عقب الهزيمة في الانتخابات المحلية: «لن نحترم أولئك الذين خذلتهم الأمة»، ما فتح الباب أمام تكهنات حول تغييرات في قيادات الحزب، وفي مجلس الوزراء.

توقعات بتعديل وزاري

ومع ما هو معروف عنه من رفض اتخاذ قرارات مفاجئة أو كرد فعل، فإن إردوغان أرجأ التغيير حتى المؤتمر الثامن العادي، الذي يعقد الأحد، والذي استبقه بالمشاركة، على مدى أكثر من شهرين، في المؤتمرات الإقليمية للحزب، التي مهدت للمؤتمر العام.

وتسود توقعات بأن يتم إجراء تعديل وزاري محدود في 3 وزارات، والأرجح أن يكون وزير الثقافة والسياحة، محمد نوري أرصوي، في مقدمة الوزراء الراحلين، بعد كارثة حريق فندق «غراند كارتال» بمركز «كارتال كايا» للتزلج في ولاية بولو غرب البلاد، الشهر الماضي، والذي خلف 78 قتيلاً.

حريق فندق مركز كارتال كايا للتزلج قد يطيح بوزير الثقافة والسياحة بحكومة إردوغان (أ.ف.ب)

وبحسب المصادر، عكف إردوغان على مراجعة أداء حكومته قبل أيام قليلة من انعقاد مؤتمر الحزب، من أجل ضم بعض الأسماء التي ستبقى خارج الحكومة إلى إدارة الحزب.

وتوقعت المصادر أن يتم عقد اجتماع اللجنة المركزية للحزب في اليوم ذاته، الذي سيعقد فيه المؤتمر العام لمناقشة أعضائها، كما يتوقع عقد اجتماع لمجلس الوزراء في مساء اليوم نفسه؛ لإنهاء المناقشات والتكهنات حول التغيير الوزاري.

وكان إردوغان أجرى تغييرات بعد الانتخابات المحلية في 2024 في المؤتمرات الإقليمية بنسبة 75 في المائة على مستوى الولايات، و60 في المائة على مستوى المقاطعات، كما تم تغيير رؤساء فروع المرأة والشباب.

إردوغان شارك بكثافة في المؤتمرات الإقليمية لحزب «العدالة والتنمية» على مدى الشهرين الماضيين (الرئاسة التركية)

كما نفذ، إلى حد كبير، قاعدة الفترات الثلاث الواردة في ميثاق الحزب، في اختيارات المرشحين لعضوية البرلمان في انتخابات مايو (أيار) 2023. كما شهد المؤتمر العام الاستثنائي السابع الذي عقد في 7 أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته، تغيير ما يقرب من ثلثي المجلس المركزي، وهو أعلى هيئة لصنع القرار في الحزب، وفي المقابل، كان التغيير في المجلس التنفيذي المركزي، وهو «الهيئة التنفيذية» للحزب، محدوداً.

ووجه حزب «العدالة والتنمية» الدعوة إلى 9 أحزاب لحضور المؤتمر العام، هي الأحزاب المشاركة معه في «تحالف الشعب» (الحركة القومية والوحدة الكبرى وهدى بار)، إلى جانب 6 أحزاب معارضة هي: «الشعب الجمهوري»، و«الجيد»، و«السعادة»، وهي من أحزاب البرلمان، و«الرفاه من جديد»، و«اليسار الديمقراطي»، و«الوطن»، وهي من الأحزاب غير الممثلة بالبرلمان.

ولم يوجه الحزب الدعوة إلى حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، وهو ثالث أكبر أحزاب البرلمان بعد حزبي «العدالة والتنمية»، و«الشعب الجمهوري».

كما استثنى الحزب أيضاً حزبي «الديمقراطية والتقدم» برئاسة على باباجان، و«المستقبل»، برئاسة أحمد داود أوغلو، وهما من رفاق درب إردوغان منذ تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 2001، قبل الانشقاق عنه بعد نحو 20 عاماً؛ لاختلافهما مع إردوغان في أسلوب إدارته للحزب والبلاد.

حزبا باباجان وداود أوغلو لم يتلقّيا دعوة للمشاركة في مؤتمر حزب «العدالة والتنمية» (موقع حزب الديمقراطية والتقدم)

وعلق نائب رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، إدريس شاهين، بأن عدم توجيه الدعوة من جانب حزب «العدالة والتنمية»، هو «أمر يعيب الحزب الحاكم، وليس عيباً من جانبنا»، ووصف الأمر بـ«العار»، وبأنه يعكس عقلية من يحكمون البلاد «على أساس التفرقة والتمييز».

وتم توجيه الدعوة لحضور المؤتمر إلى العديد من الأحزاب والشخصيات من أنحاء العالم، وتأكد حضور ممثلي 98 سفارة من أصل 139 سفارة مدعوة للمؤتمر، وسيكون 62 من المشاركين، سفراء و34 ممثلين للبعثات الأجنبية في تركيا.

ملاحقات قضائية

في غضون ذلك، فرضت محكمة في إسطنبول، الخميس، حظراً على سفر رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (توسياد)، أورهان توران، ورئيس المجلس الاستشاري الأعلى للجمعية، عمر أراس، بعد خضوعهما للاستجواب بمكتب المدعي العام لمدينة إسطنبول، الأربعاء، على خلفية انتقادهما حملة تقودها الحكومة ضد السياسيين والصحافيين المعارضين.

رئيس المجلس الاستشاري لجمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (توسياد) عمر أراس (موقع الجمعية)

وقال أراس، في كلمة خلال اجتماع الجمعية العمومية لـ«توسياد»، الأسبوع الماضي، إن التحقيق مع قيادات بالمعارضة وصحافيين يهز الثقة بالاقتصاد، ويلحق ضرراً بالديمقراطية.

وجري التحقيق مع كل من توران وأراس بتهمة «محاولة التأثير على سير محاكمة عادلة»، و«نشر معلومات مضللة على العلن»، وجاء مثولهما أمام المحكمة بعد ساعات من اتهام إردوغان لهما بالتدخل في السياسة، خلال كلمة ألقاها أمام نواب حزب «العدالة والتنمية» في البرلمان، الأربعاء.

وبعد أخذ إفادتهما وإحالتهما للمحكمة، قررت إطلاق سراحهما بشرط الخضوع للمراقبة القضائية وعدم مغادرة البلاد.

وأكدت جمعية «توسياد»، التي يسهم أعضاؤها في 85 في المائة من التجارة الخارجية لتركيا، ويسددون نحو 80 في المائة من الحصيلة الضريبية للشركات، في بيان، الثلاثاء، رداً على فتح التحقيق ضد توران وأراس، إنها «تعمل بما يخدم المصالح الوطنية لتركيا».


مقالات ذات صلة

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد باتباع نهج الديمقراطية لحل مشاكلهم الداخلية وفي مفاوضاتهم مع الدول

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وزعيم المعارضة أوزغور أوزيل، حول إمكانية عقد لقاء رغم التوتر والتراشق بالتصريحات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

خيَّم الهجومان الداميان اللذان وقعا في مدرستين بجنوب تركيا، مؤخراً، على احتفالها بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الذي وافق الذكرى 106 لتأسيس البرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
TT

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)

منذ وقوع إطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، السبت الماضي، تجتاح موجة من المعلومات المضلِّلة الإنترنت لتغذّي الرواية القائلة بأن الرئيس دونالد ترمب دَبَّر محاولة الاغتيال الثالثة هذه لصرف الانتباه عن إخفاقات إدارته، خصوصاً على مستوى السياسة الخارجية.

في هذا الإطار، حدّد مدقّقو الأخبار في «وكالة الصحافة الفرنسية» سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروّج نظرية مفادها أن البيت الأبيض دبّر حادثة إطلاق النار لصرف الانتباه عن قضايا أخرى، مثل الحرب ضدّ إيران، التي تلقى معارضة على المستوى الشعبي.

ووفقاً لموقع «نيوزغارد» المتخصص في رصد التضليل، حصدت تلك المنشورات 80 مليون مشاهدة على منصة «إكس» خلال يومين من وقوع الحادث، علماً أن بعض الحسابات المشار إليها خلصت سابقاً إلى أن محاولتَي اغتيال ترمب في عام 2024 في بنسلفانيا وفلوريدا كانتا أيضاً مُختلقتَين.

وقالت صوفيا روبنسون من «نيوزغارد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الكثير من الحسابات المناهضة لترمب التي زعمت بلا أي دليل أن حادث إطلاق النار خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض كان مُلفَّقا، أَطلقت المزاعم نفسها عقب محاولتَي الاغتيال في عام 2024».

وأضافت أن «بعض المنشورات الرائجة التي رصدناها تشير صراحة إلى تلك الحوادث السابقة بوصفها أدلّة على أن تدبير حوادث إطلاق النار جزء من أسلوب ترمب؛ بهدف استدرار التعاطف وصرف الانتباه عن التغطيات الإعلامية السلبية».

«ثقافة الكراهية»

في حين لا توجد أدلّة على أن إدارة الرئيس الأميركي دبّرت هجوم السبت، قال البيت الأبيض، الاثنين، إن ما سمّاه «طائفة الكراهية اليسارية» تقف وراء إطلاق النار، في حين يواجه المشتبه فيه كول توماس آلن (31 عاماً) احتمال سجنه مدى الحياة في حال إدانته بمحاولة اغتيال ترمب.

وحسب «معهد الحوار الاستراتيجي في لندن»، فقد ضاعفت وسائل الإعلام الرسمية في دول مثل روسيا وإيران، من الترويج لنظريات مؤامرة إضافية بعد الحادثة، من بينها مزاعم بوجود صلات للمهاجم بالجيش الإسرائيلي.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، روّج مؤثّرون من حركة «ماغا» لنظرية مؤامرة تقول إن محاولة اغتيال ترمب في بنسلفانيا كانت مدبّرة.

«تحقيق الأرباح»

قال الباحث المختص في نظريات المؤامرة مايك روثسايلد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «نظرية الاغتيال المُدبّر تجد مَن يؤيدها على اليسار، ولا سيما بين صنّاع المحتوى الليبراليين، كما بدأت في الانتشار في أوساط اليمين مع تراجع ثقة هؤلاء بترمب».

واكتسبت النظرية زخماً في ظلّ ردود الفعل الغاضبة التي يواجهها ترمب على خلفية حربه مع إيران، والتي رفعت أسعار المحروقات وأثارت مخاوف من سقوط ضحايا أميركيين.

وكشفت الحملة العسكرية عن انقسامات داخل قاعدة ترمب؛ إذ أدان مؤيّدون محافظون قدامى مثل مقدم البرامج السابق في «فوكس نيوز» تاكر كارلسون تخلّي الرئيس عن نهجه القائل بعدم التدخل في الدول.

وغالباً ما يكون المؤثرون مُحفَّزين لتضخيم الشائعات المثيرة؛ كونها تجذب المتابعين وتزيد العائدات على منصّات تقاسم الأرباح مثل «إكس».

وحسب والتر شراير من جامعة نوتردام، فإنه «كلما ازدادت الادعاءات جاذبية، تحسّنت فرص الربح في سوق التعليق السياسي. أمّا السياسات الفعلية لأيّ حزب، فقد أصبحت اليوم مسألة ثانوية مقارنة بتحقيق الدخل من العلامة السياسية».

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على المدى الطويل، يُرجّح أن يُضعف ذلك قاعدة ترمب».


المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء حكومته، مشيراً إلى أنه أمضى أسابيع في التخطيط للهجوم.

وحسب صحيفة «التلغراف»، فقد مثل ألين، أمام المحكمة لأول مرة يوم الاثنين، بعد توجيه الاتهام إليه، حيث يُشتبه في أنه بدأ التحضير للعملية مطلع أبريل (نيسان)، فيما وصفته السلطات بأنه «مؤامرة قتل مُدبَّرة».

وحاول ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، اختراق نقطة تفتيش أمنية وإطلاق النار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية الأميركي في حفل عشاء «مراسلي البيت الأبيض» في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة مساء يوم السبت. وكان من بين الحضور جميع أعضاء إدارة ترمب تقريباً، والرئيس والسيدة الأولى، وعدد من المشاهير والصحافيين البارزين.

المرحلة الأولى من الخطة: حجز الفندق

قالت المدعية العامة في العاصمة الأميركية، جينين بيرو، إن ألين حجز إقامة لمدة ثلاث ليالٍ في الفندق لتنفيذ الهجوم، وذلك بعد شهر من إعلان ترمب حضوره الفعالية لأول مرة رئيساً.

وصرحت بيرو للصحافيين: «في السادس من أبريل، حجز كول ألين غرفة في فندق واشنطن هيلتون لثلاث ليالٍ: 24 و25 و26 أبريل».

المرحلة الثانية: السفر لواشنطن

قالت بيرو: «في 21 أبريل، سافر ألين من الساحل الغربي، من منزله قرب لوس أنجليس. ووصل إلى شيكاغو في 23 أبريل، ثم إلى واشنطن العاصمة في يوم الجمعة 24 أبريل».

وأشارت إلى أنه وصل إلى فندق هيلتون نحو الساعة الثالثة عصراً يوم الجمعة، وقضى ليلته هناك.

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء «مراسلي البيت الأبيض» (د.ب.أ)

وأكدت أنه في اليوم التالي كان «على دراية تامة» بوجود الرئيس وزوجته داخل قاعة الاحتفالات في الساعة الثامنة مساءً حيث كان يُقام العشاء.

وكان من بين الحضور أيضاً كبار المسؤولين في الإدارة، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.

المرحلة الثالثة: تنفيذ الهجوم

ذكرت بيرو أنه في تمام الساعة 8:40 مساءً، قرر ألين، الذي كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين، اقتحام قاعة الاحتفالات، لكن جهاز الخدمة السرية الأميركية أوقفه.

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية للأسلحة التي كان يحملها ألين (رويترز)

وأُصيب أحد عناصر الخدمة السرية برصاصة في صدره، لكن سترته الواقية من الرصاص أنقذته. ثم أطلق الضابط النار خمس مرات على ألين، الذي لم يُصب بأذى، لكنه سقط أرضاً، وتم اعتقاله لاحقاً، بحسب ما أعلنه تود بلانش، القائم بأعمال المدعي العام.

الاتهامات الموجهة إلى ألين

بعد ظهر يوم الاثنين، وُجهت إلى ألين تهمة محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن المؤبد.

كما وُجهت إليه تهمة نقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات، وإطلاق النار في أثناء ارتكاب جريمة عنف. وتعهدت بيرو، التي كانت حاضرة في المحكمة، بتوجيه المزيد من التهم إليه. كما تعهدت بملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا أعمال عنف سياسي في العاصمة الأميركية، مؤكدة أن «حرية التعبير مكفولة، لكنها لا تشمل استخدام العنف أو استهداف المسؤولين».

الدافع وراء الهجوم

لم يكشف الادعاء عن الدافع وراء الهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي». وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)

قالت صحيفة «ذا إنفورميشن» اليوم الثلاثاء نقلاً عن مصدر مطلع إن شركة «غوغل» المملوكة لمجموعة «ألفابت» أبرمت اتفاقية مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أنشطة سرية، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي وقعت اتفاقات مماثلة مع الوزارة.

وأضاف التقرير أن الاتفاقية تسمح للبنتاغون باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل» «لأي أغراض حكومية قانونية»، لتنضم الشركة بذلك إلى «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» التابعتين لإيلون ماسك في إبرام صفقات مع البنتاغون لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في أنشطة سرية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستخدم الشبكات السرية للتعامل مع نطاق واسع من الأنشطة الحساسة، بما في ذلك تخطيط المهام، وتحديد أهداف الأسلحة. ووقع البنتاغون اتفاقات تصل قيمة كل منها إلى 200 مليون دولار مع مختبرات كبرى للذكاء الاصطناعي في 2025، منها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل». وتسعى الوزارة إلى الحفاظ على كامل المرونة في مجال الدفاع، وألا تكون مقيدة بتحذيرات صانعي التكنولوجيا من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي غير موثوق بها في تشغيل الأسلحة.

ويتطلب الاتفاق مع «غوغل» أن تساعد الشركة في تعديل إعدادات السلامة، والمرشحات الخاصة بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها بناء على طلب الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن العقد يتضمن صياغة تشير إلى أن «الطرفين يتفقان على أن نظام الذكاء الاصطناعي ليس مخصصاً، ولا ينبغي استخدامه للمراقبة الجماعية المحلية، أو الأسلحة ذاتية التشغيل، بما في ذلك اختيار الأهداف، من دون إشراف وسيطرة بشريين مناسبين»، لكنها أضافت أن «الاتفاق لا يمنح أي حق في التحكم في اتخاذ القرارات التشغيلية الحكومية القانونية، أو الاعتراض عليها».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من صحة ما أوردته الصحيفة. ولم ترد «ألفابت» ووزارة الدفاع الأميركية بعد على طلبات للتعليق. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوزارة بتغيير اسمها إلى وزارة الحرب، وهو ما يتطلب موافقة من الكونغرس.

ونشرت «رويترز» في وقت سابق أن البنتاغون يضغط على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لإتاحة أدواتها على الشبكات السرية من دون القيود القياسية التي تطبقها على المستخدمين.