احتجاز مهاجرين فنزويليين في غوانتانامو تحت حراسة عسكرية

بدلًا من الخضوع لإشراف موظفي إدارة الهجرة المدنيين

مساحة مشتركة للمحتجزين في السجن المكون من 176 زنزانة والذي يسمى معسكر 6 في خليج غوانتانامو في عام 2019 (نيويورك تايمز)
مساحة مشتركة للمحتجزين في السجن المكون من 176 زنزانة والذي يسمى معسكر 6 في خليج غوانتانامو في عام 2019 (نيويورك تايمز)
TT

احتجاز مهاجرين فنزويليين في غوانتانامو تحت حراسة عسكرية

مساحة مشتركة للمحتجزين في السجن المكون من 176 زنزانة والذي يسمى معسكر 6 في خليج غوانتانامو في عام 2019 (نيويورك تايمز)
مساحة مشتركة للمحتجزين في السجن المكون من 176 زنزانة والذي يسمى معسكر 6 في خليج غوانتانامو في عام 2019 (نيويورك تايمز)

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن قائمة تضم 53 رجلاً فنزويلياً نقلتهم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السجن العسكري في خليج غوانتانامو الذي أنشئ أساساً لاحتجاز المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «القاعدة».

وتشير التقارير إلى أن هؤلاء المهاجرين يخضعون لحراسة عسكرية بدلاً من الخضوع لإشراف موظفي إدارة الهجرة والجمارك المدنيين. ورغم أن الإدارة الأميركية أعلنت رسمياً أنهم في عهدة إدارة الهجرة، فإن الحراسة والطاقم الطبي يتبعان الجيش الأميركي.

إخفاء هوية المحتجزين

ولم تكشف إدارة ترمب عن أسماء المهاجرين، رغم أن اثنين على الأقل تم التعرف عليهما من قبل أقاربهما من خلال صور الرحلة الأولى. وبإخفاء هوية المهاجرين، منعت الحكومة أقاربهم من معرفة أماكن احتجازهم، ما صعّب على المحامين الطعن في احتجازهم.

ورفض متحدثون باسم وزارتي الأمن الداخلي والدفاع الإجابة عن أسئلة تفصيلية حول ما يحدث للمهاجرين داخل القاعدة. إلا أن «نيويورك تايمز» حصلت على أسماء 53 رجلاً محتجزين في «المعسكر 6» -سجن احتُجز فيه مؤخراً مشتبهون بانتمائهم إلى تنظيم «القاعدة». وقد نشرت الصحيفة القائمة.

خيام تم تشييدها حديثاً لإيواء المهاجرين غير المسجلين بمن في ذلك بعض ذوي السجلات الجنائية في المنشأة الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا (نيويورك تايمز)

أوضاع المهاجرين القانونية

بعد مرور أسبوع على وصول أول 10 رجال من مراكز الاحتجاز في تكساس، لا تزال أوضاعهم القانونية غير واضحة. ولم يقدم مسؤولو وزارتي الدفاع والأمن الداخلي سوى القليل من التفاصيل، مكتفين بالإشارة إلى جنسيتهم، ووصف بعضهم بأنهم أعضاء في عصابات، دون تقديم أي دليل. وقالت المتحدثة باسم الأمن الداخلي، تريشيا ماكلولين، الأربعاء، إن الوكالة أرسلت نحو 100 شخص إلى غوانتانامو، وكلهم صدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية. وأضافت أن جميعهم اعتُبروا قد «ارتكبوا جريمة بدخول الولايات المتحدة بشكل غير قانوني»، وأن المجموعة تضمنت «أعضاء عصابات عنيفين وأفراداً آخرين يشكلون تهديداً عالي الخطورة». ومع ذلك، ليس كل المهاجرين المحتجزين لدى «إدارة الهجرة والجمارك» دخلوا البلاد بشكل غير قانوني؛ فقد طلب بعضهم اللجوء عند الحدود، لكن طلبهم قوبل بالرفض في النهاية. ولم تقدم الحكومة أدلة على أن جميع المنقولين إلى غوانتانامو قد عبروا الحدود سراً.

إجراءات استثنائية

عادةً ما ترسل الحكومة مهاجرين تم اعتراضهم في البحر إلى غوانتانامو لمعالجة أوضاعهم، لكن هذه المرة الأولى التي تنقل فيها أشخاصاً احتُجزوا داخل الأراضي الأميركية -والذين يتمتعون بحقوق دستورية حتى لو كانوا في البلاد بشكل غير قانوني- إلى منشأة احتجاز أميركية خارج البلاد.

وبدأت تتضح ملامح العملية في غوانتانامو، حيث يكافح الحراس العسكريون والطواقم الطبية، للتوصل إلى سبيل لكيفية التعامل مع العشرات من المهاجرين. وكان هؤلاء الجنود قد شاركوا سابقاً في الإشراف على معتقلي الحرب على الإرهاب الذين انخفض عددهم الآن إلى 15 شخصاً فقط، بعد عمليات نقل في أواخر عهد إدارة بايدن.

وتحدث ثمانية أشخاص عن عمليات احتجاز المهاجرين في غوانتانامو، بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لأنهم يناقشون معلومات أمنية حساسة. وذكر أحد المطلعين أن «المعسكر 6» في حالة سيئة، حيث توجد حمامات وأبواب مكسورة ومعدات معطلة تجعل بعض أجزائه غير صالحة للاستخدام. كما أفاد هذا الشخص بأن اثنين فقط من موظفي «إدارة الهجرة والجمارك» يعملان داخل المعسكر، وفق تقرير لـ«نيويورك تايمز» الخميس.

من جانبها، أبلغت إدارة ترمب موظفي الكونغرس أن ستة فقط من مسؤولي إدارة الهجرة يديرون عمليات احتجاز المهاجرين، وفقاً لأشخاص مطلعين على الإيجاز. وأُبلغ الموظفون بأن المبنى يضم 176 زنزانة، لكن سعته القصوى 144 نزيلاً.

يقف شرطي من إدارة الهجرة والجمارك بملابس مدنية بجوار طائرة وصلت حديثاً بينما يراقب أفراد أمن آخرون وصول طائرة الشحن التي جاءت من إل باسو (تكساس) (نيويورك تايمز)

ولم يتضح ما إذا كان ذلك يعني أن 144 زنزانة فقط صالحة للاستخدام، أو ما إذا كانت الإدارة تفكر في وضع رجلين في كل زنزانة من إجمالي 72 زنزانة مزودة بأسِرَّة.

وذكر شخصان مطلعان على عمليات السجن أن المحتجزين يتلقون وجبات عسكرية تُعرف بـ«وجبات جاهزة للأكل».

حالياً، تشمل المعايير المعتمدة لنقل المهاجرين إلى غوانتانامو فقط الفنزويليين المحتجزين لدى «إدارة الهجرة»، وفقاً لموظفي الكونغرس. وكان من الصعب ترحيل هؤلاء الأشخاص في السنوات الأخيرة، بسبب تردي العلاقات الدبلوماسية، رغم أن فنزويلا أرسلت هذا الأسبوع رحلتين جويتين لإعادة بعض مواطنيها المرحلين.

تحت حراسة عسكرية

اعتباراً من الثلاثاء، أرسلت إدارة الهجرة والجمارك ما مجموعه 98 رجلاً إلى غوانتانامو، وفقاً لمصادر تتبعت الرحلات الجوية من مدينة إل باسو، تكساس، إلى القاعدة البحرية في جنوب شرقي كوبا. ومن بين هؤلاء 53 محتجزون في «المعسكر 6» تحت حراسة عسكرية.

يقدم جندي مشاة البحرية إحاطة للسيدة كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي الأميركي في مدينة خيام جديدة غير مأهولة بالقرب من مهبط الطائرات في خليج غوانتانامو بينما يبحث أفراد من فريق أمنها وآخرون (نيويورك تايمز)

ووصف الرئيس ترمب هؤلاء المهاجرين بأنهم «مجرمون أجانب»، وادعى مسؤولون في الإدارة أنهم مرتبطون بعصابة «ترين دي أراجوا» الفنزويلية، لكن المسؤولين لم يوضحوا الأساس الذي استندوا إليه في توجيه هذه الاتهامات لكل فرد، ولم تتمكن «نيويورك تايمز» من التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل.

واعتباراً من الثلاثاء، كان 45 مهاجراً آخرون محتجزين في مبنى تفرض عليه إجراءات أمنية أقل، على الجانب الآخر من القاعدة. وقالت ماكلولين إن هؤلاء المهاجرين تحت حراسة أفراد خفر السواحل، الذين يتبعون وزارة الأمن الداخلي. ولم تتضمن القائمة التي حصلت عليها «التايمز» أسماء هؤلاء المهاجرين.

مستقبل الاحتجاز في غوانتانامو

منذ أن أصدر ترمب أمره في 29 يناير (كانون الثاني) بتوسيع مركز عمليات المهاجرين في غوانتانامو، لاستيعاب «المجرمين الأجانب ذوي الأولوية العالية الموجودين بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة»، شرعت القيادة الجنوبية الأميركية في إرسال موظفين إضافيين لدعم العمليات في القاعدة.

ولا يُعرف ما إذا كان سيتم استبدال الحراس العسكريين في «المعسكر 6» أو تعزيزهم بأفراد أمنيين من وزارة الأمن الداخلي. وفي غضون ذلك، أصدرت إدارة السجن العسكري، التي تضم مترجمين للغة العربية لخدمة المعتقلين في الحرب على الإرهاب، إعلاناً عاجلاً عن الحاجة إلى مترجم إسباني في البحرية لمدة 182 يوماً للعمل في السجن.

دعوى قضائية ضد إدارة ترمب

الأربعاء، رفعت مجموعة من منظمات المساعدة القانونية دعوى قضائية ضد إدارة ترمب، مطالبةً بمنح المهاجرين المحتجزين في غوانتانامو حق رؤية محامين، لتمكينهم من الطعن في احتجازهم. وشملت الدعوى أيضاً أقارب ثلاثة محتجزين في القاعدة العسكرية قالوا إنهم فقدوا الاتصال بأحبائهم ويشعرون بقلق بالغ بشأنهم.

وكان اثنان من المهاجرين المذكورين في الدعوى، لويس ألبرتو كاستيلو ريفيرا وتيلسو رامون غوميز لوغو، ضمن قائمة الـ53 رجلاً المحتجزين في «المعسكر 6». وقال أقاربهم إنهم تعرفوا عليهم من الصور التي نُشرت أثناء عمليات النقل الحكومية.

وقد حكمت المحكمة العليا بأن الحكومة لها سلطة قانونية لاحتجاز مشتبه بهم من تنظيم «القاعدة» في غوانتانامو لأجل غير مسمى، بموجب قانون أقره الكونغرس يجيز استخدام القوة العسكرية ضد منفذي هجمات 11 سبتمبر (أيلول).


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.