خطة ترمب بشأن «ريفييرا غزة»... ما مدى جديتها وهل هي قابلة للتنفيذ؟

الفكرة الأغرب في تاريخ الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني

رجل يركب عربة يجرُّها حمار ويمرُّ عبر أنقاض الدمار الهائل بشارع الصفطاوي في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يركب عربة يجرُّها حمار ويمرُّ عبر أنقاض الدمار الهائل بشارع الصفطاوي في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

خطة ترمب بشأن «ريفييرا غزة»... ما مدى جديتها وهل هي قابلة للتنفيذ؟

رجل يركب عربة يجرُّها حمار ويمرُّ عبر أنقاض الدمار الهائل بشارع الصفطاوي في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يركب عربة يجرُّها حمار ويمرُّ عبر أنقاض الدمار الهائل بشارع الصفطاوي في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يراقب في البيت الأبيض، الثلاثاء، بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقدم التدخل الأميركي الأكثر غرابة في التاريخ الطويل للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن».

لقد كرر ترمب مراراً وتكراراً اقتراحه بنقل ما يقرب من مليوني فلسطيني من غزة التي دمرتها المعارك إلى منازل جديدة في أماكن أخرى حتى تتمكن الولايات المتحدة من إرسال قوات إلى القطاع، وتولي المسؤولية وبناء «ريفييرا الشرق الأوسط».

وقال ترمب للصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض: «إنك تبني مساكن عالية الجودة حقاً، مثل بلدة جميلة، مثل مكان يمكنهم العيش فيه وعدم الموت؛ لأن غزة هي ضمانة بأنه سينتهي بهم الأمر إلى الموت».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقدان مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

ووفق التقرير، فإن ترمب استحضر بكلمات قليلة، تحولاً جيوسياسياً محيراً للعقل في الشرق الأوسط وشريان حياة سياسياً لنتنياهو؛ ما يوضح لماذا كان رئيس الوزراء، على الرغم من التوترات السابقة بينهما، يشجع عودة مضيفه إلى السلطة في الانتخابات الأميركية عام 2024.

وقال التقرير: «الآن يستطيع نتنياهو أن يروّج لنفسه بين الفصائل اليمينية في ائتلافه، والتي تهدد باستمرار قبضته على السلطة، بصفته القناة الفريدة والحيوية لترمب. والآن تتوازى آراء الرئيس الأميركي مع رغبة المتشددين الإسرائيليين في رؤية الفلسطينيين يُطرَدُون من جزء مما يعدُّونه أرض إسرائيل المقدسة».

لحظة مذهلة

كانت تعليقات ترمب التي ألقاها طوال اليوم، أولاً في حفل توقيع القرار التنفيذي، ثم لاحقاً إلى جانب نتنياهو في المكتب البيضاوي وفي المؤتمر الصحافي المشترك، لحظة بارزة في تاريخ «صنع السلام الأميركي في الشرق الأوسط»، على حد وصف التقرير.

لقد كان من المذهل أن نرى رئيساً أميركياً يؤيد ما قد يكون طرداً قسرياً للفلسطينيين من ديارهم، في هجرة من شأنها أن تقوض عقوداً من السياسة الأميركية والقانون الدولي والإنسانية الأساسية.

وربما تكون العبارة الأفضل هي الاستعمار في القرن الحادي والعشرين، وقال ترمب: «ستتولى الولايات المتحدة قطاع غزة. سوف نمتلكه ونتحمل مسؤولية تفكيك كل القنابل غير المنفجرة الخطيرة والأسلحة الأخرى الموجودة في الموقع. وسوف نسوي الموقع بالأرض، ونتخلص من المباني المدمرة، ونسوي الأرض، ونخلق تنمية اقتصادية من شأنها أن توفر أعداداً غير محدودة من الوظائف والإسكان لسكان المنطقة، ونقوم بعمل حقيقي، ونفعل شيئاً مختلفاً».

وأشار التقرير إلى أن الفكرة تشبه الخطة التي اقترحها صهر ترمب المستثمر جاريد كوشنر العام الماضي لنقل الفلسطينيين من غزة و«تنظيفها» لتطوير الواجهة البحرية «القيّمة للغاية» للبحر الأبيض المتوسط.

لكن التقرير رأى أن الفكرة تبدو سخيفة لأسباب متعددة. فإذا قاد زعيم أقوى ديمقراطية في العالم مثل هذا النقل القسري، فإنه سيعكس جرائم الطغاة في الماضي ويخلق ذريعة لكل مستبد لإطلاق برامج التطهير العرقي الجماعي ضد الأقليات الضعيفة.

ومع ذلك، فإن فكرته تتوافق مع ولايته الثانية التي تظهر ترمب غير مقيد تماماً بالقانون أو الدستور أو أي شخص حوله يمنعه من القيام بما يريده بالضبط.

وفي كل التصريحات العامة الأخيرة لترمب بشأن غزة، هناك عنصر مفقود مهم، وهو أن الشعب الفلسطيني سيكون لديه خيار في مصيره.

إن تجاهل ترمب تطلعات الفلسطينيين وافتراضه أنهم يفضلون تطويراً سكنياً حديثاً في مكان آخر أظهر سذاجة مذهلة بشأن أسباب الصراع، وفق التقرير، الذي رأى أن هذا انعكس في تفاعل بالمكتب البيضاوي عندما سأل: «لماذا يريدون العودة؟ المكان كان جحيماً». أجاب أحد المراسلين: «لكن هذا منزلهم، سيدي. لماذا يغادرون؟».

وقال مسؤول عربي لـ«سي إن إن»، إن تصريحات ترمب قد تعرّض للخطر وقف إطلاق النار الهش واتفاق إطلاق سراح الرهائن في غزة.

وأضاف: «من الضروري إدراك العواقب العميقة لمثل هذه المقترحات على حياة الشعب الفلسطيني وكرامته، وكذلك الشرق الأوسط الأوسع».

لا قبول إقليمياً

هذه الفكرة مجرد خيال، بحسب التقرير. وأشار إلى أن الدول العربية التي سيكون هناك حاجة إلى أموالها وأراضيها لإنجاحها تعارضها بشدة. فالأردن، الذي يستضيف بالفعل أعداداً كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين، يخشى أن تزعزع تدفقات اللاجئين الجديدة استقراره. ويخشى الجيش المصري تدفق أعداد هائلة من الفلسطينيين قد تشمل متعاطفين مع «حماس» وجماعة «الإخوان».

وفي حديثه عن الجارتين، قال آرون ديفيد ميلر، المفاوض الأميركي السابق في عملية السلام في الشرق الأوسط، على شبكة «سي إن إن»: «إنها ليست صفقة عقارية بالنسبة لهما، وليست حتى قضية إنسانية بالنسبة لهما. إنها قضية وجودية».

إن الإخلاء الكامل لغزة من شأنه أن يوجّه ضربة خطيرة لأحلام الدولة ويخلق سابقة قد تثير الشكوك حول الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، التي تعدُّها الأمم المتحدة، مثل غزة، أرضاً محتلة من قِبَل إسرائيل.

كما أن فكرة موافقة أعداد كبيرة من الفلسطينيين على مغادرة غزة من أجل ضاحية مثالية في مكان آخر تعتمد أيضاً على فهم سطحي للصراع الذي تركهم محرومين. فمنذ تأسيس إسرائيل في عام 1948، أثبتت آمال العودة لآلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في فقر بمخيمات اللاجئين، في أماكن مثل بيروت والأردن، أنها غير مجدية. وبالتالي، فإن سكان غزة لن يغادروا أبداً على أساس الوعود بأنهم قد يعودون يوماً ما، بحسب التقرير.

هل ترمب جدي؟

ستطلق تعليقات ترمب جولة أخرى من التكهنات حول ما إذا كان جاداً بشأن خطة غريبة، أو ما إذا كان يستخدمها لصرف الانتباه عن مخطط آخر أكثر شراً - ربما الجهود الموسعة التي بذلها صديقه إيلون موسك لتدمير الحكومة الأميركية من الداخل، وفق التقرير.

ولفت التقرير إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون تلقوا خطة ترمب بقدر هائل من التشكيك. ووضع السيناتور الديمقراطي كريس كونز وجهه بين يديه وفرك صدغيه. وقال الرجل من ولاية ديلاوير: «أنا عاجز عن الكلام. هذا جنون».

وبطريقته الخاصة، يبدو ترمب صادقاً بشأن تحسين حياة سكان غزة، حتى لو كان حله المفضل «يهين هويتهم»، على حد وصف التقرير.

وقال ترمب: «الناس الذين دمروا بالكامل والذين يعيشون هناك الآن يمكنهم العيش في سلام، في وضع أفضل بكثير؛ لأنهم يعيشون في الجحيم، وسوف يتمكن هؤلاء الناس الآن من العيش في سلام. وسوف نتأكد من أن يتم ذلك على مستوى عالمي».

وقال لـ«سي إن إن» في المؤتمر الصحافي إن الفلسطينيين حاولوا العيش في غزة «لعقود وعقود وعقود. لن ينجح الأمر. لم ينجح. لن ينجح أبداً. وعليك أن تتعلم من التاريخ».

إلى ذلك، قالت بيث سانر، وهي مسؤولة استخباراتية كبيرة سابقة أجرت إحاطة استخباراتية يومية لترمب خلال ولايته الأولى، إن التطورات «المذهلة» يوم الثلاثاء كانت بمثابة تذكير بأن ترمب «لا يفكر مثل شخص نموذجي في مؤسسة السياسة الخارجية».

ووفق التقرير، فإن تعليقاته، الثلاثاء، سوف تسبب موجات صدمة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وتجعل من الصعب على الحكومات العربية العمل معه لتوسيع اتفاقيات إبراهيم.

وأضافت سانر: «إن هذا يتعارض مع الدول المسلمة في المنطقة. وهذا يختلف أحياناً عما يعتقده القادة.»

كما أن احتمالية إرسال ترمب لقوات أميركية إلى المنطقة تتعارض أيضاً مع قاعدة سياسية سئمت من إرسال أبنائها وبناتها إلى الحرب في حقبة ما بعد 11 سبتمبر (أيلول).


مقالات ذات صلة

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة ويعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة ويعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني.

محمد محمود (القاهرة )
خاص فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

خاص تل أبيب تواصل اغتيال «قياديين» من «حماس» و«الجهاد»

اغتالت إسرائيل قياديين بارزين من الجناحين العسكريين لـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى جانب نشطاء آخرين، في سلسلة غارات طالت منازل عدة بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

بندر الشريدة (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي ومعه أحد الكلاب المدرَّبة خلف الخط الأصفر بقطاع غزة (الجيش الإسرائيلي) play-circle

إسرائيل تنفي صحة تقرير بنقل الخط الأصفر إلى داخل قطاع غزة

نفى الجيش الإسرائيلي صحة تقرير يفيد بأنه نقل خط الترسيم الأصفر إلى داخل قطاع غزة، أيْ وسّع المنطقة التي تخضع لسيطرته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة... جنوب إسرائيل 1 يناير 2024 (رويترز)

حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي

تعاني إسرائيل من زيادة كبيرة في حالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة في صفوف الجيش بعد حملتها العسكرية التي استمرت عامين على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
TT

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)

حضّت هيئة الطيران الفدرالية الأميركية، الجمعة، شركات الطيران على «توخي الحذرر في المجال الجوي للمكسيك وأميركا الوسطى بسبب مخاطر «أنشطة عسكرية».

ونشرت الهيئة سلسلة رسائل تحذّر من «وضع يحتمل أن يكون خطِراً»، مشيرة إلى إمكان حدوث تداخل في نظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الصناعية.

وإرشادات الهيئة تشمل وفق متحدث باسمها مناطق المكسيك وأميركا الوسطى وبنما وبوغوتا وغواياكيل ومازاتلان والمجال الجوي لشرق المحيط الهادئ.

ويسري التحذير لمدة 60 يوماً اعتباراً من 16 يناير (كانون الثاني) 2026.

يأتي الإعلان في خضم التداعيات المستمرة للعملية العسكرية الخاطفة التي نفّذتها قوات خاصة أميركية في الثالث من يناير وأسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، لمحاكمتهما بتهم عدة، بينها الاتجار بالمخدرات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يعتزم توجيه ضربات برية في المكسيك، وهو ما من شأنه أن يشكّل تصعيدا عسكرياً كبيراً.

والأسبوع الماضي، قال ترمب في مقابلة أجرتها معه شبكة ف«وكس نيوز «سنبدأ بتوجيه ضربات برية للكارتلات. الكارتلات تسيطر على المكسيك».


البيت الأبيض يستخف بالتعزيزات الأوروبية في غرينلاند

ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة  "نوبل للسلام"  التي فازت بها (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة "نوبل للسلام" التي فازت بها (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض يستخف بالتعزيزات الأوروبية في غرينلاند

ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة  "نوبل للسلام"  التي فازت بها (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة "نوبل للسلام" التي فازت بها (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند. وقال ترمب: «قد أفرض رسوماً على الدول التي لا تؤيد الخطة بشأن غرينلاند، لأننا نحتاج إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي».

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أنّها تعزز وجودها العسكري في غرينلاند، ردّاً على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية، فيما أعلن البيت الأبيض أنّ نشر قوات أوروبية في غرينلاند لا تأثير له على خطط الرئيس ترمب للسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «لا أعتقد أن نشر قوات في أوروبا يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّها لا تؤثر أبداً على هدفة المتمثل في ضمّ غرينلاند».


ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة ويعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة ويعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

وأكد البيت الأبيض في بيان، أن ترمب عيّن أيضا مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا في «المجلس التنفيذي» التأسيسي المكون من سبعة أعضاء.

وأفاد البيان بأن ترمب سيرأس المجلس بنفسه مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء آخرين في الأسابيع المقبلة.

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مجتمعاً مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان يوم 13 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وبحسب صحيفة «الفينانشال تايمز» لا يضمّ المجلس الجديد أي فلسطينيين أو قادة عرب، لكنه يشمل رئيس شركة استثمار الملكية الخاصة مارك روان، ومستشار الأمن القومي الأميركي روبرت غابرييل.

وكان ترمب قد أعلن، الخميس، تشكيل المجلس المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني، مشيراً إلى أنه بدعم من مصر وتركيا وقطر سيتم التوصل لاتفاقية شاملة لنزع السلاح مع «حماس».

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «بصفتي ​رئيس مجلس ‌السلام ‌أدعم ‌الحكومة ⁠التكنوقراطية ​الفلسطينية ‌المعينة حديثا ⁠واللجنة ‌الوطنية ‍لإدارة ‍غزة، ‍بدعم ​من الممثل الأعلى ⁠للمجلس، لإدارة غزة ‌خلال مرحلة ‌انتقالية».

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

كما تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.

ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.

 

 

 

يُعدّ اختيار بلير مثيرا للجدل في الشرق الأوسط نظرا لدوره في غزو العراق عام 2003، وقال ترامب العام الماضي إنه يريد التأكد من أنه "خيار مقبول لدى الجميع".

وأعلن ترامب الخميس تشكيل "مجلس السلام"، وهو عنصر أساسي في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية لإنهاء الحرب في غزة.

وقال الرئيس الأميركي إنه "أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان".

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضوا لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

واختير علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني ولد في غزة، لقيادة لجنة التكنوقراط التي يفترض أن تبدأ بإعداد المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر بفعل سنتين من حرب دامية، وكان شغل سابقا منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية.

كما عيّن ترامب الجمعة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز رئيسا لقوة الاستقرار الدولية في غزة.

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر، وأفضى إلى إفراج حماس عن جميع الرهائن المحتجزين أحياء وأمواتا وإنهاء القتال بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة.

ودخلت خطة السلام التي طرحها ترامب مرحلتها الثانية في ظل تحذيرات من نقص المساعدات واستمرار القصف الاسرائيلي بوتيرة شبه يومية على القطاع رغم أن شدته تراجعت.

وترفض حماس الالتزام بنزع سلاحها، وهو مطلب تعتبره اسرائيل غير قابل للتفاوض.

دك/س ح/ود