ترمب وماسك يشنان حملة شعواء لإغلاق أكبر وكالة مساعدات عالمياً

عمليات تطهير وطرد وتقارير عن دمج بوزارة الخارجية

مقر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في واشنطن كما بدا الاثنين (أ.ف.ب)
مقر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في واشنطن كما بدا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ترمب وماسك يشنان حملة شعواء لإغلاق أكبر وكالة مساعدات عالمياً

مقر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في واشنطن كما بدا الاثنين (أ.ف.ب)
مقر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في واشنطن كما بدا الاثنين (أ.ف.ب)

كشف المشرف على دائرة الكفاءة الحكومية، المعروفة اختصاراً باسم «دوج»، الملياردير إيلون ماسك، الاثنين، عن أن الرئيس دونالد ترمب يعتقد أنه ينبغي إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، مما يضيف المزيد من التساؤلات حول خطط العهد الثاني لترمب حيال كبرى مؤسسات التنمية والمساعدات لدى الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن ترمب لم يدعُ من قبل إلى إغلاق الوكالة، أفاد ماسك، خلال مناسبة مع الرئيس المشارك السابق لـ«دوج» فيفيك راماسوامي والسيناتورة الجمهورية جوني إيرنست على شبكته «إكس» للتواصل الاجتماعي أنه ناقش وضع الوكالة بالتفصيل مع ترمب، الذي وافق على «أننا يجب أن نغلقها». وأضاف: «أريد أن أكون واضحاً. لقد استفسرت منه مرات عدة. قلت: هل أنت متأكد؟ فأجاب: نعم». وزاد: «لذلك نحن نغلقها». وكذلك قال ماسك إن «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عبارة عن كرة من الديدان (...) لا توجد تفاحة». وأضاف: «يجب أن ترحل. لا يمكن إصلاحها».

«ماركسيون يكرهون أميركا»

وروج ماسك أخيراً لنظريات المؤامرة حول الوكالة الحكومية العريقة، واصفاً إياها بأنها «شريرة» و«وكر أفعى للماركسيين اليساريين المتطرفين الذين يكرهون أميركا». وإذ صنّفها «منظمة إجرامية»، أضاف أنه «حان الوقت لموتها».

وجاء ذلك بعدما قال ترمب للصحافيين، الأحد، إنه يعتقد أن الوكالة يديرها «مجانين متطرفون»، مضيفاً: «سنخرجهم، وبعد ذلك سنتخذ قراراً».

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك في بنسلفانيا (أ.ب)

ووسط شائعات عن دمج عدد من العاملين لدى الوكالة في وزارة الخارجية الأميركية، تلقى العاملون في الوكالة على كل المستويات إشعاراً بالبريد الإلكتروني بأن أبواب المقر الرئيسي للوكالة في واشنطن ستكون مغلقة الاثنين. وأوردت الرسالة: «سيعمل موظفو الوكالة المكلفون عادة بالعمل في مقر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عن بُعد (...) باستثناء الموظفين الذين لديهم مهمات أساسية في الموقع وصيانة المباني والذين يجري الاتصال بهم بشكل فردي من القيادة العليا».

وعلاوة على ذلك، أقصت إدارة ترمب عشرات من المسؤولين الكبار في الوكالة. والسبت، وُضع اثنان من كبار مسؤولي الأمن في الوكالة في إجازة إدارية بعد رفضهما السماح لممثلي فريق عمل ماسك بالوصول إلى الأنظمة الداخلية.

وأثار وضع المسؤولين الأمنيين، وهما جون فورهيس ونائبه، في إجازة إدارية قلق العديد من المشرعين في شأن بروتوكولات الأمن، معبرين عن اعتقادهم بأن ترمب وماسك يريدان السيطرة على أكبر مزود للمساعدات الغذائية في العالم.

روبيو على رأس الوكالة

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الإثنين، تولّيه شخصيا رئاسة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية من أجل إنهاء «عصيانها» على أجندة الرئيس دونالد ترمب. وقال روبيو للصحافيين خلال زيارة إلى السلفادور «أنا القائم بأعمال مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية»، متّهماً هذه الهيئة الحكومية بأنّها لم تردّ على الأسئلة التي وجّهت إليها ومؤكّداً بأنّ «هذا المستوى من العصيان يجعل إجراء أيّ نوع من المراجعة الجادّة أمرا مستحيلاً»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدلي ببيان في مطار ماركوس أ. جيلابيرت الدولي في بنما، 3 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

إلغاء أو دمج؟

وأضافت الحلقة الجديدة من التحركات إلى التكهنات بأن ترمب سيحاول إلغاء الوكالة أو دمجها في وزارة الخارجية، وتأكيد دور ماسك في دفع الإدارة لإعادة تشكيل الحكومة الفيدرالية. كما يسلّط الضوء على وجهة نظر الإدارة الجديدة الأكثر تعاملاً مع المشاركة العالمية وتصميمها على إعادة تركيز الإنفاق العام على النشاطات التي تحقق تأثيرات ملموسة للمواطنين الأميركيين.

وفي خضم هذه الاضطرابات، استقال رئيس موظفي الوكالة مات هوبسون بعدما وُضع في إجازة لأنه لم يسمح لمسؤولين من «دوج» بالوصول إلى منشأة معلومات حساسة شديدة الحماية؛ حيث يتخذ المسؤولون والمقاولون الحكوميون احتياطات غير عادية لمراجعة المعلومات السرية للغاية.

ودخلت مجموعة من 8 مسؤولين من «دوج» إلى مبنى الوكالة، السبت، وطالبوا بالوصول إلى كل باب وطابق، على الرغم من أن القليل منهم فقط لديهم تصريح أمني، وفقاً لموظف ديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي. وهددوا باستدعاء الشرطة الفيدرالية عندما حاول موظفو الوكالة منع وصول الوفد إلى بعض الأماكن. وفي النهاية، سُمح لمسؤولي «دوج» بالوصول إلى «أماكن آمنة» بما في ذلك مكتب الأمن.

عناصر من شرطة وزارة الأمن الداخلي في بهو مقر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بواشنطن (إ.ب.أ)

وقالت الناطقة باسم دائرة الكفاءة الحكومية كاتي ميلر عبر «إكس» إنه «لم يجرِ الوصول إلى أي مواد سرية من دون الحصول على تصاريح أمنية مناسبة».

والأحد، أغلق حساب الوكالة على الإنترنت برسالة تفيد بأن الحساب «غير موجود». وكذلك أغلق حساب الوكالة على «إنستغرام».

وجاء تحرك الإدارة لطرد كبار المسؤولين الأمنيين في الوكالة غداة تمكن نواب ماسك من الوصول إلى نظام حساس لوزارة الخزانة مسؤول عن تريليونات الدولارات من مدفوعات الحكومة الأميركية.

احتجاج في الكونغرس

وتشرف الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي أسسها الرئيس جون كينيدي عام 1961، على مجموعة واسعة من البرامج المصممة لتوفير الإغاثة الإنسانية ومكافحة الفقر ودعم الصحة العالمية والمزيد. وعام 2023، تمكنت من إدارة مخصصات بقيمة 40 مليار دولار. وهي موجودة في أكثر من مائة دولة من أوكرانيا إلى بيرو. ويبلغ عدد موظفي الوكالة أكثر من 10 آلاف، معظمهم في الخارج.

وكشف مسؤولون أميركيون عن أن التطهير في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وتجميد المساعدات الخارجية تسببا في توتر بين مسؤولي ترمب وأعضاء الكونغرس، الذين اختلفوا حول قيمة المشاريع الرئيسية وخطط الإدارة لدمج الوكالة بوزارة الخارجية.

وقالوا إنه خلال تلك المناقشات، لم يتمكن المسؤول الكبير في وزارة الخارجية بيتر ماروكو من تقديم إجابات بشأن المساعدات التي أوقفت موقتاً، بما في ذلك البرامج الحساسة في أوكرانيا. كما لم يتمكن الناطقون باسم وزارة الخارجية من تقديم إجابات حول الحالات المعفاة من تجميد ترمب.

ووجه 10 من السيناتورات الديمقراطيين، بينهم عضوة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتورة جين شاهين، رسالة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن أي خطوات لتفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ستحتاج إلى موافقة الكونغرس. وقالت السيناتورة جين شاهين في رسالة منفصلة إنها «تسعى إلى الحصول على إجابات فورية حول أي آثار على أمننا القومي».

لكن الجمهوريين في الكونغرس عبّروا عن اهتمامهم بتقليص الوكالة الأميركية للتنمية الدولية - أو خسارتها – بوصفها وكالة مستقلة. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الجمهوري براين ماست إنه «سيدعم بالتأكيد» تغيير وضع الوكالة.


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.