علماء أميركيون ينتقدون تجميد ترمب التمويل الفيدرالي: «يؤخر الاختراقات الطبية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل أمراً تنفيذياً موقَّعاً (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل أمراً تنفيذياً موقَّعاً (أ.ف.ب)
TT

علماء أميركيون ينتقدون تجميد ترمب التمويل الفيدرالي: «يؤخر الاختراقات الطبية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل أمراً تنفيذياً موقَّعاً (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل أمراً تنفيذياً موقَّعاً (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «غارديان» البريطانية إن علماء أميركيين انتقدوا خطة الرئيس دونالد ترمب بشأن التمويل الفيدرالي، التي قال إنها تهدف إلى تقليل الإنفاق الحكومي، في حين قال العلماء إن تلك الخطة من شأنها «الحد بشدة» من قدرة الباحثين على القيام بعملهم، و«ستؤخر الاختراقات الطبية».

ووفقاً للصحيفة، أصدر المعهد الوطني للصحة في أميركا، الذي يمثل نحو 5000 باحث في معاهد الصحة، طلباً للتفاوض بشأن قرارات ترمب المتعلقة بتجميد التمويل، وانقطاع الاتصالات، وحظر سفر الموظفين.

ويُعد المعهد الوطني أكبر مؤسسة طبية في العالم، حيث يوفر أكثر من 40 مليار دولار سنوياً لتمويل البحوث الصحية، ويقدم مِنحاً لأكثر من 300 ألف باحث في أكثر من 2500 جامعة وكلية طبية ومؤسسات بحثية أخرى على مستوى العالم، مع قيام ما يقرب من 6000 عالم بإجراء البحوث في مختبراته الخاصة.

وأثارت محاولة إدارة ترمب تجميد التمويل الفيدرالي ارتباكاً داخل المعهد وخارجه.

متخصصة تفحص صور الأشعة السينية للثدي بعد إجراء فحص طبي للوقاية من السرطان بمستشفى (رويترز)

وعلى الرغم من إلغاء مذكرة مكتب الإدارة والميزانية، التي تُجمد التمويل الفيدرالي، الأربعاء، لكن لا يزال من غير الواضح كيف سيتأثر تمويل المِنح البحثية، حيث قال البيت الأبيض إن أمراً تنفيذياً منفصلاً أصدره ترمب لا يزال سارياً.

وقالت مارغوري ليفينشتاين، زميلة ما بعد الدكتوراه في المعهد الوطني لتعاطي المخدرات وعضو لجنة التفاوض النقابية، إن قرارات ترمب «حدَّت بشدة» قدرة الباحثين على العمل، وفرضت «قيوداً كبيرة على حرية التعبير».

وأضافت: «لا نستطيع أن نُجري أبحاثنا بفاعلية، وهذا يضع تأخير الأبحاث حول السرطان والسكري وإدمان المخدرات وأمراض القلب، موضع تساؤل، وهذا من شأنه أن يؤخر الاختراقات الطبية التي يستحقها الشعب الأميركي».

وقّع ترمب على المئات من القرارات التنفيذية منذ وصوله إلى البيت الأبيض (رويترز)

وقالت ليفينشتاين: «لدينا الحق في التفاوض بشأن كيفية تأثير هذه القرارات على أعضائنا، وكيف تؤثر على أعضائنا، ومن خلال تنفيذ هذه القرارات السياسية من جانب واحد، فقد سلبوا حقنا في ذلك، هذا أمر مُحبِط؛ أن إدارة المعاهد الوطنية للصحة لا تزال تتصرف وكأننا لا نملك حقوقاً!».

ولفتت الصحيفة إلى أن القائم بأعمال مدير المعهد الوطني للصحة، الدكتور ماثيو ميمولي، حاول، هذا الأسبوع، توضيح أن التجارب السريرية والإجراءات المتعلقة بالتوظيف والمشتريات يمكن أن تستمر.

لكن عدداً من الأسئلة لا يزال قائماً حول كيفية تأثر الأبحاث الحالية والمستقبلية بقرارات ترمب.

وقال ألكسندر جوردان لارا، من المعهد الوطني لأبحاث طب الأسنان والوجه والفكين وعضو لجنة التفاوض النقابية: «كنا نتوقع تغييرات، وأنها ستكون علاقة جديدة يتعين علينا إدارتها، لكنني لا أعتقد أن أحداً كان يتوقع هذا القدر من الفوضى، والحقيقة أن هذه الإجراءات التي يجري تنفيذها من جانب واحد فقط تُشكل انتهاكاً».

طبيب يفحص أشعة على المخ لأحد المرضى (أرشيف-رويترز)

ووفق لارا، فإن تلك التغييرات خلقت مخاوف بشأن قدرة الباحثين على مناقشة أبحاثهم، أو حتى السفر لإجراء مقابلات العمل هذه.

وقال: «عندما تتأثر ظروف عملنا سلباً، فإن هذا له عواقب وخيمة على الشعب الأميركي، حتى التأخيرات القصيرة في تمويل المِنح، والتأخيرات في حياة الناس المهنية، مما يعوق حياتهم المهنية، ستؤدي إلى نقص وتضر البحث حقاً، وهذا يضر الشعب الأميركي».

وقال تيم سميث؛ من اتحاد عمال السيارات، في بيان: «تسببت هذه القرارات بالفعل في توقف البحث بالمعاهد الوطنية للصحة، وتدعو نقابة عمال السيارات إدارة ترمب، بما في ذلك وزيرة الصحة والخدمات الإنسانية بالوكالة الدكتورة دوروثي فينك، والكونغرس، إما إلى التفاوض، أو رفع هذه القيود الصارمة على الفور؛ لضمان أن البحث العلمي في الولايات المتحدة، بما في ذلك العمل الحاسم الذي قام به أعضاء نقابة عمال السيارات، يمكن أن يستمر دون انقطاع».


مقالات ذات صلة

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ 
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين

حمّل البيت الأبيض الاثنين ما وصفها بـ«طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء المراسلين الذي كان يحضره الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
TT

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وجهت الى المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، مساء السبت، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان كول توماس آلن (31 عاماً) مثل أمام المحكمة في واشنطن أمس، وقال الادعاء العام قبل الجلسة إنه يواجه تهماً أولية «تشمل استخدام سلاح ناري بهدف تنفيذ جريمة عنف والاعتداء على موظف فيدرالي»، وسط توقعات بأن تتوسع اللائحة إلى تهم أخرى ثقيلة قد تصل إلى محاولة اغتيال مسؤولين حكوميين أو حتى الإرهاب الداخلي، في حال أثبت الادعاء وجود نية واضحة لاستهداف الرئيس أو كبار المسؤولين.

وترك آلن بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه بـ«القاتل الودود»، وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترمب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق مساء السبت. والرسالة هي أحد أبرز الأدلة التي يستخدمها الادعاء العام ضده.


ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.