معادن أوكرانيا... ماذا نعرف عنها ولماذا يريدها ترمب؟

TT

معادن أوكرانيا... ماذا نعرف عنها ولماذا يريدها ترمب؟

عينات من المعادن الأرضية النادرة... من اليسار أكسيد السيريوم والباستناسيت وأكسيد النيوديميوم وكربونات اللانثانوم معروضة خلال جولة في منشأة موليكورب للعناصر الأرضية النادرة في ماونتن باس بكاليفورنيا (رويترز)
عينات من المعادن الأرضية النادرة... من اليسار أكسيد السيريوم والباستناسيت وأكسيد النيوديميوم وكربونات اللانثانوم معروضة خلال جولة في منشأة موليكورب للعناصر الأرضية النادرة في ماونتن باس بكاليفورنيا (رويترز)

أصبحت معادن أوكرانيا محط الأنظار بعدما اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إطاراً جديداً للتعاون بين بلاده وأوكرانيا، يشترط لمواصلة تقديم المساعدات لكييف الحصول على حصة من هذه الموارد الاستراتيجية.

أكد البيت الأبيض اليوم (الجمعة) أن أوكرانيا ستوقع «في أمد قريب جداً» اتفاقاً مع واشنطن بشأن معادنها النادرة، رغم أنها أعلنت رفضها مسودة أولى لأنها لا تتضمن ضمانات أمنية لكييف.

فما هذه المعادن التي تختزنها أوكرانيا ولماذا تحظى باهتمام ترمب الآن؟

ما المعادن النادرة واستخداماتها؟

بداية، المعادن النادرة هي مجموعة تتألف من 17 معدناً تلعب دوراً أساسياً في صناعة المغناطيسات المستخدمة في تحويل الطاقة إلى حركة في مجال السيارات الكهربائية، والجوالات، وأنظمة الصواريخ، والعديد من الأجهزة الإلكترونية الأخرى، مع عدم توفر بدائل عملية لها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وبحسب تصنيف هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، هناك 50 معدناً تعدّ بالغة الأهمية، تشمل المعادن النادرة مثل النيكل والليثيوم. وتعد المعادن الحيوية مكوناً أساسياً في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك الصناعات الدفاعية، والأجهزة العالية التقنية، وقطاع الفضاء، والطاقة الخضراء.

لكن لماذا يهتم ترمب بمعادن أوكرانيا؟

تُعد العناصر الأرضية النادرة التي تلعب دوراً حاسماً في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية المتقدمة، محور اهتمام خاص لدى ترمب الذي يسعى لضمان إمدادات هذه المعادن الاستراتيجية.

وتطمح الولايات المتحدة لإيجاد بدائل موثوقة لهذه المعادن الحيوية التي تهيمن عليها الصين.

وقال ترمب في الأسبوع الماضي إنه يطمح إلى حصول الولايات المتحدة على عناصر من هذه المعادن بما يعادل 500 مليار دولار.

وأبدى اهتمامه، خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الاثنين الماضي، بالحصول على عائد من المساعدات الأميركية لكييف. وقال: «إنهم يمتلكون أراضي ذات قيمة هائلة من حيث المعادن النادرة، والنفط والغاز، وأشياء أخرى. أريد تأمين أموالنا».

أوكرانيا من بين أكبر 10 موردين

وفق تقرير لشبكة «سي إن بي سي»، تجعل المناطق الجيولوجية المتنوعة أوكرانيا من بين أكبر 10 من موردي الموارد المعدنية في العالم، وتمتلك نحو 5 في المائة من إجمالي الموارد المعدنية في العالم، وذلك بفضل تنوع تضاريسها الجيولوجية.

وفي الدولة الواقعة في شرق أوروبا ما يقرب من 20 ألف موقع للاحتياطيات المعدنية تغطي 116 نوعاً.

وقبل الحرب مع روسيا، كان يتم الإنتاج من 3055 من هذه المواقع (15 في المائة)، بما في ذلك 147 للمعادن الفلزية و4676 لغير الفلزية، بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي.

ولدى أوكرانيا أكبر احتياطيات التيتانيوم في أوروبا بنسبة 7 في المائة من الاحتياطيات العالمية.

ما المعادن الموجودة في أوكرانيا؟

وفقاً للبيانات الأوكرانية، تمتلك أوكرانيا احتياطيات لـ 22 من أصل 34 معدناً صنفها الاتحاد الأوروبي بالغة الأهمية. تشمل هذه الاحتياطيات المعادن الصناعية، ومواد البناء، والسبائك الحديدية، والمعادن النفيسة، والمعادن غير الحديدية، بالإضافة إلى بعض العناصر الأرضية النادرة.

ويشير معهد الجيولوجيا الأوكراني إلى أن أوكرانيا تمتلك عناصر أرضية نادرة مثل اللانثانوم والسيريوم، المستخدمين في تصنيع أجهزة التلفزيون والإضاءة، والنيوديميوم، الضروري لتوربينات الرياح وبطاريات السيارات الكهربائية، بالإضافة إلى الإربيوم والإيتريوم، اللذين يمتد استخدامهما من الطاقة النووية إلى تقنيات الليزر.

كما تُظهر أبحاث ممولة من الاتحاد الأوروبي أن أوكرانيا تمتلك أيضاً احتياطيات من عنصر السكانديوم.

وأفاد المنتدى الاقتصادي العالمي بأن أوكرانيا تعد أيضاً مورداً محتملاً رئيسياً لمجموعة من المعادن المهمة مثل الليثيوم، والغرافيت، والفلوريت، والنيكل.

قالت هيئة الجيولوجيا الحكومية في أوكرانيا إن البلاد تمتلك أحد أكبر احتياطيات أوروبا المؤكدة، التي تقدر بنحو 500 ألف طن متري من الليثيوم، الذي يعد عنصراً أساسياً للبطاريات والسيراميك والزجاج.

كما تملك أوكرانيا احتياطيات من التيتانيوم، معظمها موجود في مناطقها الشمالية الغربية والوسطى، في حين يوجد الليثيوم في الوسط والشرق والجنوب الشرقي.

وتمثل احتياطيات أوكرانيا من الغرافيت، المستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية والمفاعلات النووية، نحو 20 في المائة من الموارد العالمية، وتوجد هذه الاحتياطيات في وسط البلاد وغربها.

أما الفحم، فرغم وفرة احتياطياته، فإن معظمه يقع حالياً تحت السيطرة الروسية في الوقت الحالي.

وتحتل أيضاً المرتبة الخامسة عالمياً في إنتاج الغاليوم المستخدم في أشباه الموصلات والصمامات الثنائية الباعثة للضوء.

كما كانت مصدراً رئيسياً لغاز النيون العالي النقاء، والمستعمل في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وتتوفر في أوكرانيا أيضاً رواسب مؤكدة من معادن استراتيجية أخرى، مثل الزركونيوم والأباتيت المستعملين في التطبيقات النووية والطبية.

والبريليوم المستخدم في صناعات الطاقة النووية والفضاء والصناعات العسكرية والإلكترونية، واليورانيوم اللازم للقطاعين النووي والعسكري.

وتشتهر البلاد باحتياطياتها الضخمة العالية الجودة من خام الحديد والمنغنيز، الضروريين لإنتاج الصلب الأخضر، حيث وفرت في عام 2021 نحو 43 في المائة من واردات الاتحاد الأوروبي من ألواح الصلب.

وتمتد ثروات أوكرانيا المعدنية لتشمل احتياطيات كبيرة من المعادن غير الحديدية، وتحتل مراتب متقدمة في أوروبا من حيث حجم الرواسب، فهي في المرحلة الرابعة في النحاس، والخامسة في الرصاص، والسادسة في الزنك، والتاسعة في الفضة.

وتتوفر كذلك رواسب النيكل والكوبالت في منطقتي كيروفوهراد ودنيبروبتروفسك الآمنتين نسبياً، فيما تشكل احتياطيات الغرافيت في البلاد 20 في المائة من الموارد العالمية.

وتصنف أوكرانيا ضمن أكبر 10 منتجين عالمياً لعدد من المعادن الأخرى، مثل البروم والمغنيسيوم المعدني والمنغنيز والخث وحديد الزهر والكاولين.

موارد فقدت أوكرانيا السيطرة عليها لصالح روسيا

تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في أضرار واسعة النطاق في جميع أنحاء أوكرانيا، وتسيطر روسيا في الوقت الحالي على نحو خمس أراضيها.

يتركز الجزء الأكبر من احتياطيات الفحم في أوكرانيا، التي كانت تغذي صناعة الصلب قبل الحرب، في شرق البلاد وهي المنطقة التي فقدتها خلال الحرب، وفق «سي إن بي سي».

وتشير تقديرات مؤسسات الفكر الأوكرانية «نحن نبني أوكرانيا»، والمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية، نقلاً عن بيانات حتى النصف الأول من عام 2024، إلى أن نحو 40 في المائة من الموارد المعدنية الأوكرانية تقع في الوقت الحالي تحت السيطرة الروسية.

وخلال الشهر الماضي، أغلقت أوكرانيا منجم الفحم الوحيد خارج مدينة بوكروفسك، التي تحاول قوات موسكو السيطرة عليها.

وقد سيطرت روسيا على الأقل على اثنين من مناجم الليثيوم في أوكرانيا خلال الحرب، أحدهما في إقليم دونيتسك والآخر في منطقة زابوريجيا في الجنوب الشرقي. ولا تزال كييف تسيطر على مناجم الليثيوم في منطقة كيروفوغراد الوسطى.


مقالات ذات صلة

استقبال حافل لترمب في بكين والكونغرس يدعو إلى الموافقة على صفقة أسلحة لتايوان

الولايات المتحدة​ استقبال حافل للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين الأربعاء لدى وصوله إلى بكين (أ.ف.ب) p-circle

استقبال حافل لترمب في بكين والكونغرس يدعو إلى الموافقة على صفقة أسلحة لتايوان

دعا عدد من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب ترمب الى الموافقة على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار لتايوان بعد تأخرها لأشهر.

رنا أبتر (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر» الباليستي في طهران (رويترز)

استخبارات أميركية: إيران استعادت 30 موقعاً صاروخياً قرب هرمز

يتعارض التصوير العلني الذي تقدمه إدارة الرئيس دونالد ترمب لجيش إيراني محطم بشدة مع ما تنقله وكالات الاستخبارات الأميركية إلى صنّاع القرار خلف الأبواب المغلقة

آدم إنتوس (واشنطن) ماغي هابرمان (واشنطن) جوناثان سوان (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيسان الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال آخر لقاء جمعهما بكوريا الجنوبية أكتوبر الماضي (رويترز)

تحليل إخباري قمة ترمب وشي... «الاقتصاد أولاً» وسط ضغوط عالمية

تتجه الأنظار إلى العاصمة الصينية بكين، حيث يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ في قمة تبدو اقتصادية بامتياز

لمياء نبيل (القاهرة)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى بكين (رويترز)

ترمب يصل إلى بكين تمهيداً لقمة مع نظيره الصيني

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إلى الصين تمهيدا لقمة تنطوي على تحديات عدة مع نظيره الصيني شي جينبينغ، من التجارة الدولية إلى الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

أسهم التكنولوجيا تقود صعود أسواق الصين

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الأربعاء، حيث أقبل المستثمرون على شراء أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بعد انخفاضها في بداية التداولات

«الشرق الأوسط» (بكين)

«الأقوى في العالم»... ماذا نعرف عن صاروخ «الشيطان 2» الروسي وقدراته العابرة للقارات؟

تجربة إطلاق صاروخ «سارمات» الباليستي العابر للقارات الروسي الجديد في موقع غير مُحدد (أ.ب)
تجربة إطلاق صاروخ «سارمات» الباليستي العابر للقارات الروسي الجديد في موقع غير مُحدد (أ.ب)
TT

«الأقوى في العالم»... ماذا نعرف عن صاروخ «الشيطان 2» الروسي وقدراته العابرة للقارات؟

تجربة إطلاق صاروخ «سارمات» الباليستي العابر للقارات الروسي الجديد في موقع غير مُحدد (أ.ب)
تجربة إطلاق صاروخ «سارمات» الباليستي العابر للقارات الروسي الجديد في موقع غير مُحدد (أ.ب)

وسط تصاعد التوترات الدولية وتسارع سباق التسلح، عادت الأسلحة الاستراتيجية الثقيلة إلى واجهة المشهد العالمي، مع إعلان روسيا اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات من جيل جديد. ويأتي هذا التطور في سياق سعي موسكو إلى تحديث ترسانتها النووية وتعزيز قدراتها الردعية، وسط تحولات جيوسياسية متسارعة.

ويُعد صاروخ «سارمات»، الذي يُعرف في الغرب باسم «الشيطان 2»، أحد أبرز رموز هذه المرحلة، لما يُنسب إليه من قدرات تدميرية ومدى غير مسبوقين.

أجرت روسيا، الثلاثاء، تجربة إطلاق لصاروخ باليستي عابر للقارات جديد، في إطار جهودها المستمرة لتحديث قواتها النووية. وقد أشاد الرئيس فلاديمير بوتين بهذا الإطلاق، وذلك بعد أيام قليلة من تصريحه بأن القتال في أوكرانيا يقترب من نهايته، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وأوضح بوتين أن صاروخ «سارمات» النووي سيدخل الخدمة القتالية بحلول نهاية العام، مشيراً إلى أنه صُمم ليحل محل صاروخ «فويفودا» السوفياتي القديم. وأكد قائلاً: «هذا أقوى صاروخ في العالم»، مضيفاً أن القوة الإجمالية للرؤوس الحربية التي يحملها «سارمات» -والمصممة بحيث يمكن توجيه كل رأس منها بشكل مستقل- تفوق نظيرتها في أي صاروخ غربي مماثل بأكثر من أربعة أضعاف.

ومع ذلك، لم يتسنَّ التحقق من هذه التصريحات بشكل مستقل.

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، لوّح الزعيم الروسي مراراً بما يُعرف بـ«السيف النووي»، في محاولة لردع الدول الغربية عن زيادة دعمها لكييف.

ما وضع الترسانة النووية الروسية اليوم؟

بعد إشرافه على العرض العسكري الذي أُقيم في الساحة الحمراء يوم السبت، إحياءً لذكرى هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية -وهو عرض لم يشهد، ولأول مرة منذ نحو عقدين، مشاركة أسلحة ثقيلة- صرّح بوتين بأن الصراع في أوكرانيا يقترب من نهايته.

ومنذ توليه السلطة عام 2000، قاد بوتين برنامجاً واسعاً لتحديث مكونات «الثالوث النووي» الروسي، الذي تعود جذوره إلى الحقبة السوفياتية. وقد شمل هذا البرنامج نشر مئات الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من الجيل الجديد، وتدشين غواصات نووية حديثة، إلى جانب تحديث القاذفات الاستراتيجية القادرة على حمل رؤوس نووية.

وقد دفعت هذه الجهود الولايات المتحدة إلى إطلاق برنامج تحديث شامل ومكلف لترسانتها النووية، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين القوتين.

وفي سياق متصل، انتهى العمل بآخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة في فبراير (شباط)، مما أدى إلى غياب أي قيود مفروضة على أكبر ترسانتين نوويتين في العالم لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن، وهو ما أثار مخاوف متزايدة من اندلاع سباق تسلح نووي غير مقيد.

ما صاروخ «الشيطان 2»؟

يُعد صاروخ «سارمات» -المعروف في الغرب باسم «الشيطان 2»- مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى استبدال نحو 40 صاروخاً من طراز «فويفودا» التي تعود إلى الحقبة السوفياتية.

وقد بدأ تطوير هذا الصاروخ عام 2011، ولم يُعلن قبل يوم الثلاثاء إلا عن اختبار ناجح واحد له، في حين يُقال إنه تعرّض لانفجار كبير خلال تجربة فاشلة عام 2024.

وأشار بوتين إلى أن «سارمات» يُعد جزءاً من مجموعة أسلحة جديدة كُشف عنها عام 2018، مؤكداً -آنذاك- أن هذه المنظومات ستجعل أي نظام دفاع صاروخي أميركي محتمل عديم الفاعلية. ويتميّز الصاروخ، حسب التصريحات الروسية، بقوة مماثلة لصاروخ «فويفودا»، ولكن بدقة أعلى بكثير.

وأضاف أن «سارمات» قادر على التحليق في مسارات شبه مدارية، مما يمنحه مدى يتجاوز 35 ألف كيلومتر (نحو 21.700 ألف ميل)، إلى جانب قدرة معزَّزة على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي.

وإذا صحّت هذه المعطيات، فإن ذلك يعني امتلاك موسكو قدرة نظرية على استهداف مناطق بعيدة جداً، بما في ذلك دول في أميركا الجنوبية مثل البرازيل أو الأرجنتين.

كما تشمل منظومة الأسلحة الروسية الحديثة مركبة «أفانغارد» الانزلاقية فائقة السرعة، القادرة على الطيران بسرعة تصل إلى 27 ضعف سرعة الصوت، وقد دخلت بعض هذه المركبات الخدمة الفعلية بالفعل.


فرنسا تحتجز أكثر من 1700 شخص على متن سفينة سياحية للاشتباه بتفشي «نوروفيروس»

سفينة «أمباسادور كروز لاين» (أ.ف.ب)
سفينة «أمباسادور كروز لاين» (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحتجز أكثر من 1700 شخص على متن سفينة سياحية للاشتباه بتفشي «نوروفيروس»

سفينة «أمباسادور كروز لاين» (أ.ف.ب)
سفينة «أمباسادور كروز لاين» (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية، الأربعاء، احتجاز أكثر من 1700 من الركاب والطاقم على متن سفينة سياحية راسية في بوردو، بعد وفاة راكب يشتبه بإصابته بفيروس «نوروفيروس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصلت السفينة التابعة لشركة «أمباسادور كروز لاين» ومعظم ركابها البالغ عددهم 1233 راكباً من بريطانيا أو آيرلندا، إلى ميناء بوردو غربي البلاد الثلاثاء.

وأفاد مسؤولون صحيون بوفاة راكب يبلغ من العمر 90 عاماً على متن السفينة «أمبيشن»، وظهور أعراض فيروس نوروفيروس على نحو 50 شخصاً.

يُذكر أن فيروس «نوروفيروس» هو نوع من التهاب المعدة والأمعاء، يُسبب القيء والإسهال، وهو شديد العدوى.

وكانت السفينة، التي غادرت جزر شتلاند في 6 مايو (أيار)، قد توقفت في بلفاست بآيرلندا الشمالية، وليفربول ببريطانيا، وبريست بفرنسا، قبل أن تصل إلى بوردو، حيث كان من المقرر أن تُبحر منها إلى إسبانيا.


بريطانيا تستحدث تشريعاً لمواجهة تهديدات وكلاء دول معادية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تستحدث تشريعاً لمواجهة تهديدات وكلاء دول معادية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

تعتزم بريطانيا سن تشريع لتعزيز قدرتها على التعامل مع الوكلاء الذين يعملون لمصلحة دول معادية، وذلك بمنح السلطات صلاحيات تتيح ملاحقتهم في ظل ازدياد أنشطتهم داخل بريطانيا وتصاعد الهجمات المعادية للسامية.

وقال رئيس الوزراء، كير ستارمر، إن على الحكومة «التعامل مع الجهات الفاعلة التابعة لدول خبيثة» في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت الجالية اليهودية في بريطانيا.

وفي خطاب أعلن فيه الخطوط العريضة لبرنامج الحكومة، قال الملك تشارلز إن بريطانيا «ستضع تشريعاً للتصدي للتهديد الآخذ في التنامي من كيانات حكومية أجنبية ووكلاء لها»، وإنها ستتخذ أيضاً إجراءات عاجلة لمكافحة معاداة السامية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

حظر محتمل لـ«الحرس الثوري» الإيراني

دعا عدد من المشرعين البريطانيين إلى حظر «الحرس الثوري» الإيراني، وهو قوة عسكرية نخبوية تهدف إلى حماية الحكم الديني الشيعي في إيران، ويسيطر على قطاعات كبيرة من الاقتصاد الإيراني.

ولم يذكر ستارمر «الحرس الثوري» الإيراني صراحة بوصفه هدفاً لهذا التشريع، لكنه قال لدى تقديمه لخطاب الملك إن بريطانيا ستتصدى للتطرف؛ بما في ذلك التطرف «المدعوم من قوى أجنبية معادية للمملكة المتحدة، مثل إيران».

تأتي هذه الخطوة في أعقاب سلسلة من هجمات الحرق العمد التي استهدفت مواقع في لندن مرتبطة باليهود ومعارضين إيرانيين؛ إذ قالت الشرطة إنها تحقق في احتمال وجود صلات لإيران. وتحذر قيادات أمنية بريطانية منذ سنوات من تهديدات تشكلها دول «معادية» مثل إيران وروسيا والصين، مع صدور عدد من أحكام الإدانة بحق أشخاص اتهموا بالتجسس أو ارتكاب جرائم أخرى لمصلحة تلك الدول.

ومن شأن التشريع الجديد السماح للحكومة بتحديد منظمات مدعومة من حكومات تهدد الأمن القومي عبر التجسس أو التخريب أو التدخل أو غير ذلك من الوسائل. وخلصت مراجعة أجريت العام الماضي إلى وجود صعوبة قانونية في ظل الإطار القانوني الحالي ببريطانيا لحظر الكيانات ذات الصلة بالحكومات.

ومن المقرر إدراج جرائم جديدة تتعلق بالانتماء إلى مثل هذه المنظمات أو حشد الدعم لها، وقالت الحكومة إن هذه الإجراءات مجتمعة ستخلق «بيئة عمل أشد صرامة أمام أجهزة المخابرات الأجنبية ووكلائها».

كما وعد الملك في خطابه بسن قانون جديد للأمن القومي يتعامل مع أولئك الذين يتبنون العنف ويخططون لعمليات قتل جماعية، لكنهم لا يتأثرون بشكل واضح بآيديولوجية معينة.

ويهدف القانون الجديد إلى تجريم إنشاء ومشاركة المواد الأكبر ضرراً على الإنترنت. وقالت الحكومة إن مشروع القانون الذي يأتي في إطار نهج يهدف إلى مواءمة مكافحة التهديدات التي تواجهها الدولة مع التصدي لمخاطر الإرهاب، سيضيف «اختبار كشف الكذب ضمن الوسائل المتاحة للتعامل مع مرتكبي الجرائم التي تهدد الدولة».