معادن أوكرانيا... ماذا نعرف عنها ولماذا يريدها ترمب؟

TT

معادن أوكرانيا... ماذا نعرف عنها ولماذا يريدها ترمب؟

عينات من المعادن الأرضية النادرة... من اليسار أكسيد السيريوم والباستناسيت وأكسيد النيوديميوم وكربونات اللانثانوم معروضة خلال جولة في منشأة موليكورب للعناصر الأرضية النادرة في ماونتن باس بكاليفورنيا (رويترز)
عينات من المعادن الأرضية النادرة... من اليسار أكسيد السيريوم والباستناسيت وأكسيد النيوديميوم وكربونات اللانثانوم معروضة خلال جولة في منشأة موليكورب للعناصر الأرضية النادرة في ماونتن باس بكاليفورنيا (رويترز)

أصبحت معادن أوكرانيا محط الأنظار بعدما اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إطاراً جديداً للتعاون بين بلاده وأوكرانيا، يشترط لمواصلة تقديم المساعدات لكييف الحصول على حصة من هذه الموارد الاستراتيجية.

أكد البيت الأبيض اليوم (الجمعة) أن أوكرانيا ستوقع «في أمد قريب جداً» اتفاقاً مع واشنطن بشأن معادنها النادرة، رغم أنها أعلنت رفضها مسودة أولى لأنها لا تتضمن ضمانات أمنية لكييف.

فما هذه المعادن التي تختزنها أوكرانيا ولماذا تحظى باهتمام ترمب الآن؟

ما المعادن النادرة واستخداماتها؟

بداية، المعادن النادرة هي مجموعة تتألف من 17 معدناً تلعب دوراً أساسياً في صناعة المغناطيسات المستخدمة في تحويل الطاقة إلى حركة في مجال السيارات الكهربائية، والجوالات، وأنظمة الصواريخ، والعديد من الأجهزة الإلكترونية الأخرى، مع عدم توفر بدائل عملية لها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وبحسب تصنيف هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، هناك 50 معدناً تعدّ بالغة الأهمية، تشمل المعادن النادرة مثل النيكل والليثيوم. وتعد المعادن الحيوية مكوناً أساسياً في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك الصناعات الدفاعية، والأجهزة العالية التقنية، وقطاع الفضاء، والطاقة الخضراء.

لكن لماذا يهتم ترمب بمعادن أوكرانيا؟

تُعد العناصر الأرضية النادرة التي تلعب دوراً حاسماً في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية المتقدمة، محور اهتمام خاص لدى ترمب الذي يسعى لضمان إمدادات هذه المعادن الاستراتيجية.

وتطمح الولايات المتحدة لإيجاد بدائل موثوقة لهذه المعادن الحيوية التي تهيمن عليها الصين.

وقال ترمب في الأسبوع الماضي إنه يطمح إلى حصول الولايات المتحدة على عناصر من هذه المعادن بما يعادل 500 مليار دولار.

وأبدى اهتمامه، خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الاثنين الماضي، بالحصول على عائد من المساعدات الأميركية لكييف. وقال: «إنهم يمتلكون أراضي ذات قيمة هائلة من حيث المعادن النادرة، والنفط والغاز، وأشياء أخرى. أريد تأمين أموالنا».

أوكرانيا من بين أكبر 10 موردين

وفق تقرير لشبكة «سي إن بي سي»، تجعل المناطق الجيولوجية المتنوعة أوكرانيا من بين أكبر 10 من موردي الموارد المعدنية في العالم، وتمتلك نحو 5 في المائة من إجمالي الموارد المعدنية في العالم، وذلك بفضل تنوع تضاريسها الجيولوجية.

وفي الدولة الواقعة في شرق أوروبا ما يقرب من 20 ألف موقع للاحتياطيات المعدنية تغطي 116 نوعاً.

وقبل الحرب مع روسيا، كان يتم الإنتاج من 3055 من هذه المواقع (15 في المائة)، بما في ذلك 147 للمعادن الفلزية و4676 لغير الفلزية، بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي.

ولدى أوكرانيا أكبر احتياطيات التيتانيوم في أوروبا بنسبة 7 في المائة من الاحتياطيات العالمية.

ما المعادن الموجودة في أوكرانيا؟

وفقاً للبيانات الأوكرانية، تمتلك أوكرانيا احتياطيات لـ 22 من أصل 34 معدناً صنفها الاتحاد الأوروبي بالغة الأهمية. تشمل هذه الاحتياطيات المعادن الصناعية، ومواد البناء، والسبائك الحديدية، والمعادن النفيسة، والمعادن غير الحديدية، بالإضافة إلى بعض العناصر الأرضية النادرة.

ويشير معهد الجيولوجيا الأوكراني إلى أن أوكرانيا تمتلك عناصر أرضية نادرة مثل اللانثانوم والسيريوم، المستخدمين في تصنيع أجهزة التلفزيون والإضاءة، والنيوديميوم، الضروري لتوربينات الرياح وبطاريات السيارات الكهربائية، بالإضافة إلى الإربيوم والإيتريوم، اللذين يمتد استخدامهما من الطاقة النووية إلى تقنيات الليزر.

كما تُظهر أبحاث ممولة من الاتحاد الأوروبي أن أوكرانيا تمتلك أيضاً احتياطيات من عنصر السكانديوم.

وأفاد المنتدى الاقتصادي العالمي بأن أوكرانيا تعد أيضاً مورداً محتملاً رئيسياً لمجموعة من المعادن المهمة مثل الليثيوم، والغرافيت، والفلوريت، والنيكل.

قالت هيئة الجيولوجيا الحكومية في أوكرانيا إن البلاد تمتلك أحد أكبر احتياطيات أوروبا المؤكدة، التي تقدر بنحو 500 ألف طن متري من الليثيوم، الذي يعد عنصراً أساسياً للبطاريات والسيراميك والزجاج.

كما تملك أوكرانيا احتياطيات من التيتانيوم، معظمها موجود في مناطقها الشمالية الغربية والوسطى، في حين يوجد الليثيوم في الوسط والشرق والجنوب الشرقي.

وتمثل احتياطيات أوكرانيا من الغرافيت، المستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية والمفاعلات النووية، نحو 20 في المائة من الموارد العالمية، وتوجد هذه الاحتياطيات في وسط البلاد وغربها.

أما الفحم، فرغم وفرة احتياطياته، فإن معظمه يقع حالياً تحت السيطرة الروسية في الوقت الحالي.

وتحتل أيضاً المرتبة الخامسة عالمياً في إنتاج الغاليوم المستخدم في أشباه الموصلات والصمامات الثنائية الباعثة للضوء.

كما كانت مصدراً رئيسياً لغاز النيون العالي النقاء، والمستعمل في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وتتوفر في أوكرانيا أيضاً رواسب مؤكدة من معادن استراتيجية أخرى، مثل الزركونيوم والأباتيت المستعملين في التطبيقات النووية والطبية.

والبريليوم المستخدم في صناعات الطاقة النووية والفضاء والصناعات العسكرية والإلكترونية، واليورانيوم اللازم للقطاعين النووي والعسكري.

وتشتهر البلاد باحتياطياتها الضخمة العالية الجودة من خام الحديد والمنغنيز، الضروريين لإنتاج الصلب الأخضر، حيث وفرت في عام 2021 نحو 43 في المائة من واردات الاتحاد الأوروبي من ألواح الصلب.

وتمتد ثروات أوكرانيا المعدنية لتشمل احتياطيات كبيرة من المعادن غير الحديدية، وتحتل مراتب متقدمة في أوروبا من حيث حجم الرواسب، فهي في المرحلة الرابعة في النحاس، والخامسة في الرصاص، والسادسة في الزنك، والتاسعة في الفضة.

وتتوفر كذلك رواسب النيكل والكوبالت في منطقتي كيروفوهراد ودنيبروبتروفسك الآمنتين نسبياً، فيما تشكل احتياطيات الغرافيت في البلاد 20 في المائة من الموارد العالمية.

وتصنف أوكرانيا ضمن أكبر 10 منتجين عالمياً لعدد من المعادن الأخرى، مثل البروم والمغنيسيوم المعدني والمنغنيز والخث وحديد الزهر والكاولين.

موارد فقدت أوكرانيا السيطرة عليها لصالح روسيا

تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في أضرار واسعة النطاق في جميع أنحاء أوكرانيا، وتسيطر روسيا في الوقت الحالي على نحو خمس أراضيها.

يتركز الجزء الأكبر من احتياطيات الفحم في أوكرانيا، التي كانت تغذي صناعة الصلب قبل الحرب، في شرق البلاد وهي المنطقة التي فقدتها خلال الحرب، وفق «سي إن بي سي».

وتشير تقديرات مؤسسات الفكر الأوكرانية «نحن نبني أوكرانيا»، والمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية، نقلاً عن بيانات حتى النصف الأول من عام 2024، إلى أن نحو 40 في المائة من الموارد المعدنية الأوكرانية تقع في الوقت الحالي تحت السيطرة الروسية.

وخلال الشهر الماضي، أغلقت أوكرانيا منجم الفحم الوحيد خارج مدينة بوكروفسك، التي تحاول قوات موسكو السيطرة عليها.

وقد سيطرت روسيا على الأقل على اثنين من مناجم الليثيوم في أوكرانيا خلال الحرب، أحدهما في إقليم دونيتسك والآخر في منطقة زابوريجيا في الجنوب الشرقي. ولا تزال كييف تسيطر على مناجم الليثيوم في منطقة كيروفوغراد الوسطى.


مقالات ذات صلة

الزيدي: لقائي مع ترمب سيركز على تعزيز الاستثمارات الأميركية في العراق

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

الزيدي: لقائي مع ترمب سيركز على تعزيز الاستثمارات الأميركية في العراق

أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن زيارته المرتقبة لواشنطن تهدف إلى تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة بشكل فعال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية الحكم البرازيلي كلاوس لحظة طرد مهاجم الولايات المتحدة بالوغون (رويترز)

مارتن زيغلر: «مسؤول واحد» فقط اتخذ قرار رفع إيقاف بالوغون

كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية أن القرار المثير للجدل بإلغاء إيقاف مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوغون اتخذه رئيس لجنة الانضباط في فيفا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ السيناتور الأميركي ليندسي غراهام يتحدث إلى وسائل الإعلام عقب لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف يوم 10 يوليو 2026(رويترز)

رحيل ليندسي غراهام أحد أبرز صقور السياسة الخارجية الأميركية

شكلت وفاة السيناتور ليندسي غراهام، الأحد، نقطة تحول داخل الحزب الجمهوري والإدارة الأميركية، في وقت يخوض فيه ترمب واحدة من أكثر مراحله السياسية حساسية.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة - 8 يوليو 2026 (إ.ب.أ) p-circle 01:28

ترمب يتحدى إعلان طهران إغلاق «هرمز»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، رغم استمرار تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في تصعيد أعاد المخاوف.​

الولايات المتحدة​ 
ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)

ترمب يشيد مجدداً بحالته الصحية والذهنية بعد فحص في مايو

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم السبت إنه «انتهى للتو» من إجراء فحص طبي في مركز والتر ريد الطبي ​العسكري، في إشارة إلى الفحص الذي خضع له في أواخر مايو

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فرنسا: لن تُرفع العقوبات عن إيران ما لم تتخلَّ عن برنامجها النووي

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
TT

فرنسا: لن تُرفع العقوبات عن إيران ما لم تتخلَّ عن برنامجها النووي

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الاثنين، أن العقوبات الأوروبية المفروضة على إيران لن تُرفع قبل تخلي طهران عن برنامجها النووي وصواريخها البالستية وأعمالها التي «تُزعزع استقرار» المنطقة.

وقال بارو، في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في» وإذاعة «آر إم سي»: «لن تُرفع العقوبات عن النظام الإيراني حتى يتخلى عن برنامجه النووي، وعن مشروعه الثوري الذي يزعزع استقرار المنطقة، وعن برنامجه للصواريخ البالستية التي قد يكون بعضها قادراً يوماً ما على استهداف أوروبا»، و«حتى يمنح الإيرانيين حرية بناء مستقبلهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتهم واشنطن والدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك قنبلة نووية، وهو ما تنفيه إيران مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وحدَّدت مذكرة التفاهم الموقَّعة بين واشنطن وطهران، في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، جدولاً زمنياً لمحادثات يجري خلالها حلّ مسائل مثل الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز ومستقبل البرنامج النووي لإيران.


حريق ضخم يجتاح غابة فونتينبلو قرب باريس

حريق هائل في غابة فونتينبلو بجنوب باريس (أ.ف.ب)
حريق هائل في غابة فونتينبلو بجنوب باريس (أ.ف.ب)
TT

حريق ضخم يجتاح غابة فونتينبلو قرب باريس

حريق هائل في غابة فونتينبلو بجنوب باريس (أ.ف.ب)
حريق هائل في غابة فونتينبلو بجنوب باريس (أ.ف.ب)

تعرّضت غابة فونتينبلو الشهيرة، جنوب العاصمة الفرنسية، لحريق تمدَّد «على نطاق استثنائي» ليل الأحد-الاثنين، في وقتٍ تشهد البلاد موجة الحر الثانية لهذا العام، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشُوهدت أعمدة الدخان تتصاعد فوق الغابة على بُعد 20 كيلومتراً، بينما كانت سيارات الإطفاء تشقّ طريقها نحو مواقع الحريق، وفق ما أفاد صحافيو الوكالة. وانضم مزارعون لجهود الإطفاء عبر تركيب خزانات مياه على ظهر جراراتهم.

وأُرسلت طائرتان من طراز «داش» من جنوب فرنسا، للمساعدة في السيطرة على الحريق، بينما يتوجه وزير الداخلية لوران نونيز، صباح اليوم، إلى فونتينبلو التي تبعد نحو 50 كيلومتراً عن باريس، والمعروفة بقلعتها التي تعود إلى الحقبة الملكية، والمُدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لـ«اليونسكو».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الوطني لعناصر الإطفاء، إريك بروكاردي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها مثل هذه الآليات في منطقة العاصمة».

حريق في غابة فونتينبلو بجنوب باريس (رويترز)

واستُخدمت مروحيتان لإخماد الحرائق وطائرة استطلاع أرضية، بينما شارك 400 من عناصر الإطفاء في الجهود.

وتسبَّب الحريق في توقيف حركة المرور على جزء من الطريق السريع A6، وهو الشريان الرئيسي المؤدي إلى جنوب شرقي فرنسا والذي يعبر الغابة.

وغطّى الحريق، الذي اندلع بعد ظُهر الأحد، نحو 800 هكتار، بحلول منتصف الليل، وفقاً لعناصر الإطفاء في مقاطعة سين ومارن حيث تقع الغابة.

وأُخلي نحو 15 منزلاً، بينما تطلّب الأمر تدخُّل عناصر الإطفاء لحماية منازل أخرى، في وقت متأخر من المساء.

وأوضح العقيد أوليفييه كومبتا، الذي يقود العمليات، أنّه «لولا الطائرات لكان من الضروري إخلاء قريتيْ نويزي سور إيكول وفودوي».

وتشهد فرنسا، وخصوصاً منطقة باريس، موجة حر خانقة منذ أيام، الأمر الذي يزيد من خطر اندلاع الحرائق.

وفي المنطقة نفسها، تسبّب حريقٌ آخر في إغلاق مؤقت للطريق السريع A5، وخط سكة حديد باريس-ليون فائق السرعة.

واندلعت حرائق تُغذيها موجة الحر في مختلف أنحاء فرنسا.

وأفاد وزير الداخلية لوران نونيز باحتراق «17 ألف هكتار» في الغابات الفرنسية، مضيفاً أنّ التقييم النهائي قد يصل إلى 25 ألف هكتار؛ أي ضِعف المساحة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

Your Premium trial has ended


أربعة قتلى وسبعة جرحى في غارات بمسيّرات أوكرانية في روسيا

صورة عامة للعاصمة موسكو (إ.ب.أ)
صورة عامة للعاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

أربعة قتلى وسبعة جرحى في غارات بمسيّرات أوكرانية في روسيا

صورة عامة للعاصمة موسكو (إ.ب.أ)
صورة عامة للعاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قُتل أربعة أشخاص وأصيب سبعة آخرون بجروح جراء هجمات شنتها طائرات مسيّرة أوكرانية، بينهم ثلاثة في منطقة موسكو، وفق ما أعلنت السلطات المحلية الاثنين.

وقال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف على تطبيق «تلغرام»: «في بلدة بيونيرسكي في إستريا، قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح عندما تحطمت طائرة مسيَّرة... وفي سولنيشنوغورسك، أُصيب شخصان بجروح بعد أن اصطدمت طائرة مسيَّرة بمبنى سكني».

وأفاد الحاكم بإسقاط 81 طائرة مسيَّرة في المنطقة خلال الليل.

وفي منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا، قُتلت امرأة عندما ألقت طائرة مسيّرة عبوة ناسفة في بلدة بيريزوفكا، وأُصيب رجلان في كرينيتشنوي جراء غارة من طائرة مسيّرة أخرى، وفق بيان صادر عن السلطات المحلية.
وفي جنوب غرب روسيا، أبلغ حاكم منطقة ستافروبول فلاديمير فلاديميروف عن «هجوم معاد» تسبب في «اشتعال حريق في المنطقة الصناعية بقرية فيازنيكي في مقاطعة شباكوفسكي»، من دون الإبلاغ عن أي إصابات حتى الآن.

وقد كثَّفت أوكرانيا أخيراً هجماتها على روسيا، مستهدفة بشكل خاص البنية التحتية النفطية في محاولة لشلِّ قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

من جانبها، تواصل روسيا شنِّ غارات يومية على أوكرانيا، بعد مرور أكثر من أربع سنوات على اندلاع أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، والذي لم يُفضِ حتى الآن إلى حل دبلوماسي.