من «الأفضل لزيلينسكي والعالم أجمع رحيلُه الفوري إلى فرنسا»

بدأ التشكيك بمستقبله السياسي... مع وقف المساعدات الأميركية وسط تقدم روسي ميداني

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماعهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماعهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن الجمعة (أ.ب)
TT

من «الأفضل لزيلينسكي والعالم أجمع رحيلُه الفوري إلى فرنسا»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماعهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماعهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن الجمعة (أ.ب)

في إشارة إلى الاحتمالات المفتوحة المحيطة بمستقبل العلاقات الأميركية - الأوكرانية، وغموض الدور الذي يمكن أن يلعبه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مستقبل البلاد، ما لم يتم ترميم علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، نقلت صحيفة «نيويورك بوست» اليمينية المتشددة، عن مصدر مقرب من البيت الأبيض، لم تذكر اسمه، قوله: «إن الخيار الأفضل للرئيس زيلينسكي والعالم أجمع هو رحيله الفوري إلى فرنسا».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول آخر في البيت الأبيض قوله: «مثل البابا (بابا الفاتيكان) أنا لا أؤيد أولئك الذين يحظرون الكنائس»، في إشارة إلى حظر زيلينسكي للكنيسة الأرثوذكسية الروسية، بعد فك ارتباطها بالكنيسة الأوكرانية.

دونالد ترمب يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك 27 سبتمبر 2024 (د.ب.أ)

وتدهورت العلاقات الأميركية - الأوكرانية في الأيام الأخيرة، حيث تبادل ترمب وزيلينسكي الاتهامات والهجمات. وفيما قال ترمب إن زيلينسكي لم يستفد من فرصة المفاوضات الأميركية - الروسية التي بدأت في السعودية، واتهمه أيضاً بتعطيل الصفقة التي كان من المتوقع الاتفاق عليها، والمتعلقة بالثروات المعدنية مقابل مواصلة المساعدات الأميركية لأوكرانيا.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل والتز، الخميس، إن بعض الخطابات الصادرة من كييف «إهانة غير مقبولة» للرئيس ترمب. وأضاف في مؤتمر صحافي عقده بالبيت الأبيض، أن ترمب يشعر بإحباط كبير من عدم اغتنام الرئيس زيلينسكي فرصة المفاوضات، معرباً عن اعتقاده بأن زيلينسكي «سينضم إليها في نهاية المطاف». وشدد والتز على أن «فكرة الحرب المفتوحة في أوكرانيا قد انتهت».

وبعدما رفض ممثل الولايات المتحدة في مجموعة الدول السبع الكبرى الموافقة على استخدام عبارة «روسيا دولة معتدية على أوكرانيا»، أعلنت كييف، الخميس أيضاً، أنها تبلغت من إدارة ترمب وقف تسليم الأسلحة الأميركية. وهو ما قد يعرض قدرة أوكرانيا على مواصلة حربها ضد روسيا لخطر شديد.

دافع الكرملين، الجمعة، عن الهجمات الشخصية العنيفة للرئيس الأميركي على نظيره الأوكراني، بما في ذلك وصفه له بالديكتاتور، بينما تسعى موسكو للاستفادة من الخلاف المتزايد بين موسكو وكييف. وأشار المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أن من المرجح أن ترمب «منفعل» بسبب الإحباط من رفض أوكرانيا المشاركة بشكل جاد في مفاوضات سلام.

وأضاف بيسكوف أن خطاب ترمب لا يعني أنه يتخذ «موقفاً موالياً لروسيا». ونقلت وكالات أنباء روسية عن بيسكوف قوله: «أعتقد أن هذا خطأ». واتخذ ترمب أيضاً مواقف تتوافق مع مواقف موسكو بشأن إنهاء الحرب، بما في ذلك استبعاد عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ورفض إمكانية استعادة حدود أوكرانيا قبل عام 2014.

البحث في صفقة المعادن مستمر

قالت ثلاثة مصادر حصرياً لـ«رويترز» إن روسيا قد توافق على استخدام 300 مليار دولار من الأصول السيادية المجمدة في أوروبا لإعادة الإعمار في أوكرانيا، لكنها ستصر على إنفاق جزء من الأموال على مساحة 20 في المائة تسيطر عليها قواتها. وطلبت المصادر عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية المناقشات، ولأن المناقشات ما زالت في مراحل أولية. ورفض الكرملين التعليق.

ويسعى ترمب إلى استئناف العلاقات مع روسيا، والاستثمار أيضاً في موارد أوكرانيا من المعادن المهمة في مجال التحول في قطاع الطاقة. ورفضت أوكرانيا خطة أميركية أولية لعدم احتوائها على ضمانات أمنية.

ورغم ذلك، أفاد مسؤول أوكراني، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، بأن كييف وواشنطن «تواصلان» التفاوض بشأن إبرام اتفاق حول المعادن الأوكرانية الاستراتيجية. وقال المسؤول، الذي طلب عدم كشف اسمه: «هذا البحث مستمر»، مضيفاً: «ثمة تبادل دائم لمسوَّدات، وأرسلنا واحدة أمس... وننتظر رداً» أميركياً عليها.

وشدد البيت الأبيض، الجمعة، على أن أوكرانيا ستوقع «في الأمد القريب جداً» اتفاقاً مع واشنطن بشأن معادنها النادرة، رغم أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أعلن رفضه؛ لأنه لا يتطرق لضمانات أمنية تطلبها كييف في مواجهة الغزو الروسي. وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل والتز، في كلمة خلال «مؤتمر العمل السياسي المحافظ» (سيباك) في ضواحي واشنطن: «سيوقع الرئيس زيلينسكي هذا الاتفاق، وسترون ذلك في الأمد القريب جداً، وهذا أمر جيد لأوكرانيا».

زيلينسكي خلال استقباله في كييف الأربعاء وزير خارجية بريطانيا ديفيد لامي (أ.ب)

تقدم روسي جديد

قالت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، إن قواتها سيطرت على بلدات نادييفكا ونوفوسيلكا ونوفوشيريتوفيت في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. ورغم شروعها في محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، تواصل روسيا تحقيق مكاسب بطيئة ولكن حاسمة في منطقة دونيتسك التي تسيطر قوات موالية لروسيا على أجزاء منها منذ عام 2014.

ومع بدء الولايات المتحدة وروسيا المحادثات لإنهاء الحرب، نقلت تقارير صحافية ميدانية أن القوات الروسية تضغط للاستفادة من ميزتها في ساحة المعركة، للاقتراب من منطقة دنيبروبتروفسك، إحدى أكبر المناطق الأوكرانية، التي تضم قاعدة صناعية رئيسية. وباتت القوات الروسية الآن على بعد أقل من 5 كيلومترات من حدود المنطقة، بعدما حققت تقدماً ملحوظاً في الأيام الأخيرة. وإذا تمكن الجيش الروسي من عبور منطقة دونيتسك إلى دنيبروبتروفسك، فسيوجه ضربة كبيرة للمعنويات في أوكرانيا، ويعرض منطقة أوكرانية خامسة للاحتلال جزئياً على الأقل، ويضع أوكرانيا في موقف صعب في أي مفاوضات إقليمية التي قد تبدأ في الفترة المقبلة.

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا متحدثاً إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بروكسل (د.ب.أ)

قلق من كيفية إنهاء الحرب

قالت السيناتورة جين شاهين، كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، في تغريدة على منصة «إكس»، الجمعة، إن على الرئيس بوتين وقف هجمات بلاده على أوكرانيا. وقالت: «إذا كان يريد السلام، ويقول إنه يريد السلام، وإذا كان ذلك صحيحاً، فلا شيء يمنعه من وقف هجماته». وأضافت شاهين: «يتعين على الولايات المتحدة أن تضمن وجود أوكرانيا على طاولة المفاوضات، وحصولها على كل الأدوات اللازمة لتحقيق النجاح». وقالت إنها والسيناتور الديمقراطي جاك ريد، «يدعمان هذا الأمر تماماً».

وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، إنه لم ير أي رغبة في السلام من جانب روسيا في أوكرانيا بعد الاستماع لخطاب ألقاه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في اجتماع محتدم لمجموعة العشرين في جنوب أفريقيا، الخميس.

الرئيس الأوكراني زيلينسكي يتهم القيادة الروسية بالكذب (أ.ف.ب)

وأدلى لامي بتلك التصريحات للصحافيين بعدما خاطب لافروف غيره من كبار الدبلوماسيين في جلسة عقدت خلف الأبواب المغلقة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في جوهانسبرغ. وقال لامي: «يجب أن أقول عندما أستمع لما قاله الروس وما قاله لافروف في الغرفة عصر هذا اليوم، إنني لا أرى أي رغبة للوصول حقاً للسلام».

وفي نصٍّ لخطابه الذي أصدرته وزارة الخارجية الروسية، جدد لافروف انتقاده الطويل للغرب، واتهمه بالتدخل في «الشؤون الداخلية» للبلدان الأخرى. وقال لامي إن لافروف ترك مقعده في غرفة الاجتماع عندما حان دوره للحديث.

المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لقاء ثنائي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (د.ب.أ)

دعم أوروبي في الذكرى الثالثة للحرب

ويضغط ترمب، الذي تولى منصبه قبل شهر واحد فقط، من أجل التوصل إلى اتفاق سريع لإنهاء الحرب، وأثار قلق حلفاء واشنطن الأوروبيين باستبعادهم وأوكرانيا من المحادثات الأولية مع روسيا. كما حثّ ترمب الدول الأوروبية على الاضطلاع بمزيد من المسؤوليات الدفاعية، وأثار شكوكاً عمّا إذا كانت الولايات المتحدة على استعداد لمساعدة حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في حال تعرضوا لهجوم من روسيا.

وفي مواجهة شراسة الانتقادات الصادرة عن البيت الأبيض، تلقّى زيلينسكي دعم الاتحاد الأوروبي والكثير من القادة الأوروبيين. ومن المتوقع وصول بعضهم إلى كييف للمشاركة في إحياء ذكرى الغزو، الاثنين.

ويعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استغلال فرصة زيارته المرتقبة إلى البيت الأبيض لمحاولة إقناع ترمب بالتوافق مع الحلفاء الأوروبيين. ومن المتوقع أن يلتقي ماكرون مع ترمب، الاثنين المقبل، لمناقشة الوضع في أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستمع إلى نائب رئيس الولايات المتحدة في أثناء محادثاتهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (أ.ف.ب)

وخلال جلسة أسئلة وأجوبة عبر الإنترنت، مساء الخميس، قال ماكرون إنه يعتزم إبلاغ ترمب أن إظهار أي ضعف تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجعل من الصعب التعامل مع الصين وإيران. وقال: «سأقول له: في أعماقك لا يمكنك أن تكون ضعيفاً أمام الرئيس [بوتين]. هذا ليس أنت، وليس ما تتسم به، وليس في مصلحتك». وفي أعقاب الجلسة عبر الإنترنت، قال ماكرون إنه أجرى مكالمة هاتفية أخرى مع زيلينسكي، وهي الرابعة في الأسبوع الماضي. وأشار ماكرون إلى أنهما استعرضا «جميع الاتصالات التي أجريتها مع الشركاء الأوروبيين والحلفاء المستعدين للعمل من أجل سلام دائم وصلب لأوكرانيا وتعزيز أمن أوروبا»، حسبما كتب على منصة التواصل الاجتماعي «إكس».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)

وتابع ماكرون أنه سيسعى لإقناع ترمب بأن المصالح الأميركية والمصالح الأوروبية هي نفسها، وسيبلغه «إذا سمحت لروسيا بالسيطرة على أوكرانيا، فلن يكون من الممكن إيقافها». وأكد ماكرون مجدداً أن «هذا يعني أن أي اتفاق سلام يجب التفاوض بشأنه مع الأوكرانيين والأوروبيين حول الطاولة».

واستضاف ماكرون قادة أوروبيين خلال الأسبوع الماضي؛ للبحث عن خط مشترك بشأن أوكرانيا، في ظل الخطط الأميركية لإنهاء محتمل لحرب روسيا في أوكرانيا.

ومن جهة أخرى، ذكرت وكالة «أسوشييتد برس»، الجمعة، أن تصريحات ترمب الأخيرة التي تعكس خطاب بوتين وخططه لإجراء مفاوضات مباشرة مع موسكو، قد أثارت قلق الحلفاء الأوروبيين والمسؤولين الأوكرانيين. لكن ماكرون أشار إلى أن استراتيجية ترمب لإثارة حالة من «عدم اليقين» في المحادثات مع روسيا، يمكن أن تجعل الحلفاء الغربيين أقوى بالفعل في تلك المحادثات. وقال ماكرون إن بوتين «لا يعرف ما سيفعل (ترمب)، إنه يعتقد أن ترمب قادر على أي شيء. حالة عدم اليقين تلك أمر جيد بالنسبة لنا وبالنسبة لأوكرانيا».

من جانبه، قال زيلينسكي إن المكالمة مع ماكرون كانت «طويلة وذات مضمون»، وكذلك بناءة. وكتب على «إكس»: «ناقشنا بالتفصيل وجهات نظرنا حول ضمانات الأمن. السلام العادل والدائم هو هدفنا المشترك، ونحن نعمل من أجل ذلك معاً. هكذا يجب أن يعمل الشركاء الحقيقيون».


مقالات ذات صلة

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)
سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)
TT

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)
سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

جاء ذلك في وقت كثفت فيه كييف هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي خلال الشهر المنقضي، بما في ذلك ضربات مكثفة على مينائي بريمورسك وأوست لوغا على بحر البلطيق.

وأعلنت إستونيا في وقت سابق أنها رصدت طائرات مسيّرة داخل وخارج مجالها الجوي خلال الليل بين يومي الاثنين والثلاثاء، وأفادت إذاعة «إي أر أر» بالعثور على حطام طائرات مسيرة.

وقال متحدث باسم الجيش في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إن عدة طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي لإستونيا يعتقد أنها أطلقت من أوكرانيا لضرب أهداف عسكرية في روسيا قرب حدود إستونيا.

وأضاف المتحدث أن بعثة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لمراقبة المجال الجوي في منطقة البلطيق ردت على ذلك، دون أن يذكر ما إذا كانت أي طائرات مسيّرة قد تحطمت داخل إستونيا.

وتابع: «من المرجح جداً أن تتكرر مثل هذه الوقائع في المستقبل القريب، وهي نتيجة مباشرة للحرب العدوانية التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا».

وقالت الشرطة في فنلندا، الأربعاء، إن طائرة مسيّرة أطلقتها أوكرانيا وتم رصدها في فنلندا الثلاثاء كانت تحمل متفجرات.

وذكرت الشرطة في لاتفيا أيضاً، الأربعاء، أنها بدأت تحقيقاً بعد العثور على حطام طائرة مسيّرة في البلاد في وقت سابق من اليوم.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن بلاده تتعاون مع دول منطقة البلطيق وفنلندا لتجنب حدوث مثل تلك الوقائع، مؤكداً أن الطائرات المسيّرة التي تطلقها بلاده «لم تستهدف أبداً هذه الدول»، وأن ما يحدث هو نتيجة «تصرفات واعية ومتعمدة من روسيا».


القضاء الفرنسي يرفض تسليم حليمة ابنة زين العابدين بن علي إلى تونس

الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي (أرشيفية - أ.ب)
TT

القضاء الفرنسي يرفض تسليم حليمة ابنة زين العابدين بن علي إلى تونس

الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي (أرشيفية - أ.ب)

رفض القضاء الفرنسي أن يسلّم إلى تونس حليمة بن علي، الابنة الصغرى للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وفق قرار صدر، الأربعاء، عن محكمة الاستئناف في باريس المختصّة في هذه الشؤون.

وتتّهم السلطات التونسية حليمة بن علي بمخالفات مالية. وكانت قد أُوقفت في خريف عام 2025 بمطار في باريس. وخلال المرافعات بشأن طلب الترحيل، قالت محاميتها، ساميا مكتوف، إن إرسال موكّلتها إلى تونس هو بمثابة «حكم بالإعدام»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي 14 يناير (كانون الثاني) 2011، فرّ زين العابدين بن علي من بلده بعدما بقي 23 عاماً في السلطة، على أثر انتفاضة شعبية اندلعت بعد إقدام بائع متجول على إحراق نفسه في ديسمبر (كانون الأول) 2010 في سيدي بوزيد (وسط غرب تونس)، احتجاجاً على الفقر وإذلال الشرطة.

وأمضى بن علي السنوات الثماني الأخيرة من حياته منفياً في المملكة العربية السعودية.


الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال المدعي العام المعني بقضايا مكافحة الإرهاب في فرنسا، الأربعاء، إن الدولة تشتبه بأن جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» المدعومة من إيران تقف وراء هجوم تم إحباطه كان يستهدف مقر «بنك أوف أميركا» في باريس، لكنه شدد على أن هذه الصلة لم تثبت رسمياً بعد.

وذكر مكتب الادعاء، في بيان لوكالة «رويترز»، أن الجماعة نشرت مقطع فيديو دعائياً على وسائل التواصل الاجتماعي في 23 مارس (آذار) يستهدف مصالح وتجمعات يهودية في فرنسا وأوروبا.

وأضاف البيان أن الفيديو ذكر على وجه التحديد مقر «بنك أوف أميركا» في باريس في الحي الثامن بالعاصمة الفرنسية.

وقال مكتب الادعاء: «في ضوء الفيديو المذكور أعلاه الذي أشار إلى هذا البنك الأميركي والطريقة التي لوحظت في عمليات مماثلة في عدة دول أوروبية، يبدو أن هذا الهجوم مرتبط بجماعة (حركة أصحاب اليمين الإسلامية)، لكن هذا لم يتم إثباته رسمياً في هذه المرحلة من الإجراءات».

ولم ترد السفارة الإيرانية في فرنسا بعد على طلب للتعليق، ورفضت في مطلع الأسبوع التعليق على تصريحات وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز التي أشارت إلى احتمال ضلوع إيران.

وأفاد مكتب الادعاء بأن الأداة التي كانت ستستخدم في الهجوم الذي تم إحباطه في 28 مارس (آذار)، وهي عبارة عن عبوة بنزين سعة خمسة لترات مثبتة بشريط لاصق إلى عبوة نارية كبيرة، اكتشف خبراء البحث الجنائي أنها تحتوي على أسطوانة من المادة الفعالة وزنها 650 غراماً مزودة بفتيل. وأضاف المكتب أن شرطة باريس وجدت أنه أقوى جهاز ناري من نوعه تم رصده في فرنسا حتى الآن.

وقال مكتب الادعاء إن أربعة مشتبه بهم من بينهم ثلاثة قُصّر خضعوا رسمياً للتحقيق. وأفرج عن شخص خامس لعدم كفاية الأدلة.

وأضاف المكتب أن المحققين خلصوا من خلال لقطات كاميرات المراقبة وبيانات الهواتف والاستجوابات التي أجرتها الشرطة إلى أن الشخص البالغ جند القُصّر الثلاثة بين ليلتي 26 و27 مارس، ودفع لهم ما بين 500 وألف يورو (580-1160 دولاراً) لزرع العبوة وإشعال الفتيل وتصوير المشهد.

وذكر المكتب أن المشتبه بهم الأربعة أنكروا جميعاً وجود نية إرهابية، لكن القُصّر اعترفوا بأنهم كانوا يعلمون أن الهدف لم يكن مبنى سكنياً.