حضّ عضوان جمهوريان مخضرمان في الكونغرس الأميركي، اليوم (الأحد)، الرئيس دونالد ترمب على إعادة النظر في قراره بإلغاء الحماية الأمنية المخصّصة للعديد من كبار مسؤولي إدارته السابقة، وبعضهم من أشد منتقدي سياساته، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».
ويُعتقد أن وزير الخارجية الأسبق مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي الأسبق جون بولتون، يواجهان تهديدات إيرانية على خلفية إشرافهما على اغتيال قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، في عام 2020 بضربة أميركية بواسطة مسيّرة، أمر بها ترمب.
كذلك يتلقى المستشار الخاص السابق للبيت الأبيض لشؤون «كوفيد - 19» أنتوني فاوتشي الذي تسلّم المنصب في ولاية ترمب الأولى، تهديدات بالقتل، بعضها صادر عن مؤيدين لترمب، على خلفية تدابير احتواء الجائحة.
ويدافع ترمب عن قرار إلغاء الحماية الأمنية، وقال، أول من أمس، إنها ليست امتيازات يمكن الاستفادة منها مدى الحياة.
لكن رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ توم كوتون والسيناتور المخضرم ليندسي غراهام، حضّا الرئيس على إعادة النظر بقراره.
وقال كوتون في تصريح لشبكة «فوكس نيوز»: «أشجع الرئيس على إعادة النظر بقراره بالنسبة إلى أولئك الذين تستهدفهم إيران».
ونبّه إلى أن مسؤولين قد يحاذرون إعطاء الرئيس «مشورة غير منمّقة» إذا كانوا يخشون انتقاماً من جانب «الصين أو كارتيلات المخدرات المكسيكية».
وفي تصريح لشبكة «سي إن إن» شاطره غراهام الرأي.
وقال السيناتور للشبكة الإخبارية: «لا أحد يستحق حماية أمنية مدى الحياة. هي ضرورية عند الحاجة. لكن... يبدو أن التهديدات حقيقية».
وعندما سأل مراسل ترمب عمّا إذا قد يشعر بأي مسؤولية في حال حدث مكروه لفاوتشي أو بولتون، أجاب الرئيس بـ«كلا».
وقال ترمب: «لقد كسبوا جميعاً الكثير من المال»، مضيفاً: «يمكنهم أن يوظفوا فريقهم الخاص للحماية الأمنية».
وأصبح بولتون أحد أشد منتقدي ترمب في العلن منذ مغادرته البيت الأبيض، فيما درس بومبيو لفترة وجيزة خيار الترشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري، ما أثار حفيظة قطب العقارات السابق.
أما فاوتشي البالغ 84 عاماً فأصبح شخصية مكروهة بالنسبة لكثر من اليمينيين.
وقال فاوتشي في تصريح لصحيفة «بوليتيكو» الرقمية الأسبوع الماضي إن تهديدات المتطرفين «تخلق ضائقة لا تقاس ولا تطاق لي ولعائلتي».
وأعلنت وزارة الخارجية مكافأة قدرها 20 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى كشف مخطّط إيراني مفترض لاغتيال بولتون.
ويتهم مسؤولون أميركيون إيران بالسعي إلى اغتيال ترمب انتقاماً لاغتيال سليماني.
ويحظى الرؤساء الأميركيون السابقون بحماية أمنية مدى الحياة، ما لم يتخلّوا عنها.

