ترمب يوقع عشرات الأوامر التنفيذية... ويتحدث عن «تيك توك» وغرينلاند ولقاء بوتين

TT

ترمب يوقع عشرات الأوامر التنفيذية... ويتحدث عن «تيك توك» وغرينلاند ولقاء بوتين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال يظهر توقيعه على أحد المراسيم في «كابيتول وان» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال يظهر توقيعه على أحد المراسيم في «كابيتول وان» (رويترز)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عددا كبيرا من الأوامر التنفيذية المهمة، ليل الاثنين، من بينها مراسيم عفو عن نحو 1500 شخص من أنصاره شاركوا باقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) عام 2021 في محاولة منهم لتعطيل المصادقة على انتخاب جو بايدن رئيسا عام 2020.

وقال ترمب خلال التوقيع بعد وقت قصير من وصوله إلى البيت الأبيض «هؤلاء هم الرهائن (...) نحو 1500 شخص (...) سيتم العفو عنهم، عفوا كاملا». وكان ترمب قال في تجمّع شارك فيه بعد مراسم تنصيبه إنه سيلغي نحو 80 أمرا تنفيذيا اتخذتها الإدارة السابقة، مشيرا إلى أنه سينفذ أيضا تجميدا فوريا للوائح التنظيمية والتوظيف. وأضاف «سألغي نحو 80 قرارا تنفيذيا مدمرا ومتطرفا اتخذتها الإدارة السابقة».

اتفاق الهدنة في غزة

وحول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) قال الرئيس الأميركي إنه غير واثق من الاتفاق، وأضاف للصحفيين في المكتب البيضاوي في أثناء توقيعه على أوامر تنفيذية في أول أيام فترة رئاسته الثانية، إن القطاع الفلسطيني المكتظ بالسكان يبدو وكأنه «موقع هدم ضخم» وتجب إعادة بنائه بطريقة مختلفة.

رسوم جمركية

وقال ترمب إنه يفكر في فرض رسوم جمركية نسبتها 25 بالمئة على الواردات من كندا والمكسيك لأنهما تسمحان للعديد من الناس بعبور الحدود وكذلك لمخدر الفنتانيل. وأضاف أن الإجراء قد يصدر في أول فبراير (شباط). وقال إنه تحدث أمس الاثنين إلى رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.

لقاء بوتين

وأوضح أنه سيلتقي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين لكنه أشار إلى أن موعد اللقاء لم يتحدد بعد. وأضاف أنه سيحاول إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا في أسرع وقت ممكن، واعتبر أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين «يدمر روسيا» برفضه التوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا لإنهاء الحرب، وأضاف «يجب عليه أن يبرم صفقة. أعتقد أنه يدمر روسيا بعدم إبرام صفقة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع أمام أعضاء من حكومته أوامر تنفيذية في المكتب الرئاسي (أ.ف.ب)

جزيرة غرينلاند

وحول غرينلاند قال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة بحاجة إلى السيطرة على هذه الجزيرة لضمان الأمن الدولي. وأدلى ترمب بهذه التعليقات أثناء توقيعه على أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في اليوم الأول من ولايته الرئاسية الثانية. وعندما سأله أحد الصحفيين عما إذا كان سيسافر إلى الصين هذا العام، قال «نعم، ربما. لقد تلقيت الدعوة».

حظر «تيك توك»

ووقع كذلك أمرا بتأجيل حظر تطبيق المقاطع المصورة القصيرة تيك توك الذي كان من المقرر إغلاقه في 19 يناير (كانون الثاني). وعندما سُئل عم يتعلق الأمر الخاص تيك توك، قال ترمب «لقد أعطاني فقط الحق في بيعه أو إغلاقه.... وسنتخذ هذا القرار». وأمر وزير العدل بعدم اتخاذ أي إجراء بشأن تيك توك لمدة 75 يوما.

توظيف أكفاء

وأوضح أنه سيصدر أيضا «تجميدا مؤقتا للتوظيف لضمان توظيفنا فقط الأشخاص الأكفاء المخلصين للشعب الأميركي». وأعلن ترمب في وقت سابق من أمس الاثنين عن إنشاء مجموعة استشارية تهدف إلى تنفيذ تخفيض شامل لقوة العمل في الحكومة وإلغاءات بالجملة للوكالات الحكومية، وهي الخطوة التي دفعت البعض إلى رفع دعاوى قضائية طعنا في هذه الخطوة.

الانسحاب من اتفاقية المناخ

كما وقّع الرئيس الأميركي أمرا تنفيذيا بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، وذلك للمرة الثانية، في خطوة تشكل تحديا لجهود دولية تبذل لمكافحة الاحترار العالمي. وأعقب ترمب أمره بتوقيع رسالة رسمية موجّهة إلى الأمم المتحدة لإبلاغ الهيئة العالمية بأن بلاده تعتزم الخروج من الاتفاق المبرم في العام 2015 والساعي لخفض انبعاثات غازات الدفيئة المسببة لتغيّر المناخ.

الانسحاب من منظمة الصحة

ووقع كذلك على أمر انسحاب بلاده من منظمة الصحة العالمية التي كان قد هاجمها في السابق بسبب طريقة مكافحتها لوباء كوفيد. وقال خلال توقيعه الأمر التنفيذي في البيت الأبيض إن المنظمة فشلت في التصرف باستقلالية بعيدا عن «التأثير السياسي» لأعضائها، وهي تطلب من الولايات المتحدة «مدفوعات باهظة بشكل غير منصف» لا تتناسب مع المبالغ التي تقدمها بلدان أخرى أكبر، مثل الصين، مضيفا «منظمة الصحة العالمية احتالت علينا».

العفو عن أفراد من اليمين المتطرف في إسرائيل

وألغى الرئيس الأميركي العقوبات التي فرضتها إدارة سلفه جو بايدن على جماعات وأفراد من المستوطنين الإسرائيليين من اليمين المتطرف لارتكابهم أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وذكر الموقع الإلكتروني الجديد للبيت الأبيض أن ترمب ألغى الأمر التنفيذي رقم 14115 الصادر في أول فبراير (شباط) 2024، والذي سمح بفرض عقوبات معينة «على الأشخاص الذين يقوضون السلام والأمن والاستقرار في الضفة الغربية».

وقف المساعدات الإنمائية

وأمر ترمب بوقف المساعدات الإنمائية الخارجية لمدة 90 يوما في انتظار تقييم مدى فعاليتها واتساقها مع السياسة الخارجية الأميركية. ونص الأمر التنفيذي الذي وقعه على أن «جميع رؤساء الإدارات والوكالات المسؤولة عن برامج المساعدات الإنمائية الخارجية للولايات المتحدة يجب أن يوقفوا على الفور الالتزامات الجديدة وصرف أموال المساعدات الإنمائية».

أوامر للحد من الهجرة

ووقع أوامر تنفيذية تعلن الهجرة غير الشرعية على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك حالة طوارئ وطنية، وتصنف العصابات الإجرامية منظمات إرهابية، وتستهدف الجنسية التلقائية للأطفال المولودين في الولايات المتحدة من المهاجرين غير الشرعيين في البلاد. ووقع أيضا أمرا من المتوقع أن يعلق برنامج إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة لمدة أربعة أشهر. ولم يتوفر بعد نص الأوامر.

التحقيق في العجز التجاري

كما أمر ترمب الوكالات الاتحادية «بالتحقيق في العجز التجاري الأميركي المستمر وسده»، ومعالجة ممارسات التجارة غير العادلة والتلاعب بالعملة من جانب دول أخرى. جاء ذلك في مسودة مذكرة تجارية للبيت الأبيض اطلعت عليها وكالة "رويترز" للأنباء والتي لم تصل إلى حد الأمر بفرض رسوم جمركية جديدة فورية.

وتأمر المذكرة، المتوقع توقيعها قريبا، الوكالات الاتحادية أيضا بتقييم أداء الصين بموجب «المرحلة الأولى» من اتفاق التجارة الذي وقعه مع بكين في 2020 لإنهاء حرب الرسوم الجمركية التي استمرت قرابة عامين. وكان الاتفاق تتطلب من الصين زيادة مشترياتها من الصادرات الأميركية بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامين، لكن بكين لم تلب هذا الهدف مع انتشار جائحة كوفيد-19. وجاء في المذكرة أيضا «سيتم الآن تقييم مدى التزام الصين بهذا الاتفاق، لتحديد ما إذا كان الأمر يتطلب التنفيذ أو التغيير».

تغيير اسم خليج المكسيك

كما وقع الرئيس ترمب أمرا تنفيذيا لتغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أميركا». وزعم ترمب في نص الأمر التنفيذي أن هذا المسطح المائي «كان منذ فترة طويلة من الأصول الأساسية لأمتنا التي كانت مزدهرة في الماضي، وقد ظل جزءا لا يتجزأ من أميركا». وجاء في الأمر: «كان الخليج شريانا حيويا للتجارة المبكرة لأميركا والتجارة العالمية».

كان ترمب قد أعلن في مؤتمر صحافي في 7 يناير (كانون الثاني) في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا، عن خطته لتغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أميركا»، مضيفا أن «المكسيك يجب أن تتوقف عن السماح لملايين الأشخاص بالتدفق إلى بلادنا». وفي ردها على اقتراح ترمب، قالت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم باردو في مؤتمر صحافي في 8 يناير: «من الواضح أن خليج المكسيك معترف به من قبل الأمم المتحدة... لكن لماذا لا نسمي هذه «أميركا المكسيكية؟».


مقالات ذات صلة

ترمب: مسودة الاتفاق مع إيران تتضمن فتح مضيق هرمز

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: مسودة الاتفاق مع إيران تتضمن فتح مضيق هرمز

 قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب  اليوم السبت إنه جرى التفاوض على جزء كبير من مذكرة ‌تفاهم حول اتفاق ‌للسلام ​مع ‌إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرافق المشير عاصم منير في جولة بميدان مشق وسط طهران قبيل مغادرته إيران (الخارجية الإيرانية)

واشنطن تتحدث عن «فرصة اتفاق»... وطهران «قريبة وبعيدة»

بينما تحدّثت واشنطن عن «فرصة» للتوصُّل إلى اتفاق «قريباً»، شدّدت طهران على أن الخلافات لا تزال عميقة، وأن أي تسوية تحتاج إلى وقت طويل.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل مظلة تحت المطر خلال وصوله على متن طائرة «إير فورس وان» يوم 22 مايو 2026 في ماريلاند (أ.ب)

ترمب وإيران بين «ضربة حاسمة»... و«جولة استنزاف»

أعاد تغيير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، برنامجه لعطلة نهاية الأسبوع، واجتماعه بفريقه للأمن القومي، وضع الملف الإيراني على حافة جديدة بين الدبلوماسية والحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

تحليل إخباري واشنطن وطهران... ما تبقّى من معادلة الربح والخسارة

رغم تعرضها لضربات عسكرية واقتصادية، قد تنتهي إيران بامتلاك قدرة على احتجاز خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

نتنياهو من شريك ترمب إلى «مجرد راكب» في حرب إيران

قال مسؤولان دفاعيان إسرائيليان إن إدارة ترمب همَّشت إسرائيل، إلى درجة أن قادتها باتوا شبه مستبعدين من محادثات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

رونين بيرغمان (واشنطن)

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

زوار مسابقة «الطائرات المسيّرة البرية» يتفحصون طائرة مسيّرة هجومية متوسطة المدى من طراز «بييموث» في معرضٍ بمنطقة لفيف الأوكرانية يوم 20 مايو 2026 (رويترز)
زوار مسابقة «الطائرات المسيّرة البرية» يتفحصون طائرة مسيّرة هجومية متوسطة المدى من طراز «بييموث» في معرضٍ بمنطقة لفيف الأوكرانية يوم 20 مايو 2026 (رويترز)
TT

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

زوار مسابقة «الطائرات المسيّرة البرية» يتفحصون طائرة مسيّرة هجومية متوسطة المدى من طراز «بييموث» في معرضٍ بمنطقة لفيف الأوكرانية يوم 20 مايو 2026 (رويترز)
زوار مسابقة «الطائرات المسيّرة البرية» يتفحصون طائرة مسيّرة هجومية متوسطة المدى من طراز «بييموث» في معرضٍ بمنطقة لفيف الأوكرانية يوم 20 مايو 2026 (رويترز)

منحت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، أوكرانيا هامشاً سياسياً وعسكرياً لم يكن محسوباً قبل أشهر قليلة. فكييف، التي بدت في خريف العام الماضي تحت ضغط ميداني ومالي ودبلوماسي متزايد، وجدت نفسها فجأة في موقع مختلف: ليست فقط دولة تحتاج إلى السلاح والتمويل، بل طرف يملك خبرةً قتاليةً باتت مطلوبةً في الخليج وأوروبا والولايات المتحدة. وبحسب تقارير صحافية غربية، فإنَّ اتساع استخدام المسيّرات الإيرانية في الشرق الأوسط أعاد تسليط الضوء على التجربة الأوكرانية، بعد 4 سنوات من التعامل اليومي مع طائرات «شاهد» وأنماط الحرب الرخيصة والكثيفة التي صارت عنواناً لمعظم النزاعات الحديثة.

مبنى مُدمَّر تابع لكلية ستاروبيلسك في جامعة لوهانسك التي ضمتها روسيا عقب هجوم بمسيّرات أوكرانية يوم الجمعة (رويترز)

أوكرانيا تكتشف أوراقها الجديدة

لم يكن التحوُّل رمزياً فقط، فقد نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أوكرانيين أنَّ كييف بدأت تعرض خبراتها في اعتراض المسيّرات على دول في المنطقة، وأرسلت نحو 200 عسكري لتقديم عروض تقنية وإبرام تفاهمات قد تقود إلى استثمارات وتصنيع مشترك. هذا المسار، كما تقول نائبة وزير الخارجية الأوكرانية ماريانا بيتسا، غيَّر صورة أوكرانيا من «مستهلك للأمن» إلى «مساهم فيه».

ويرى مراقبون أنَّ هذا التحوُّل يمنح الرئيس فولوديمير زيلينسكي ورقةً تفاوضيةً لم تكن واضحةً حين قال له ترمب سابقاً إنه «لا يملك الأوراق». فالحرب على إيران جعلت ما راكمته أوكرانيا في ميادين دونيتسك وخاركيف وزابوريجيا مادةً استراتيجيةً قابلةً للتصدير: اعتراض المسيّرات، واستخدام الطائرات الرخيصة بكثافة، وتحديث البرمجيات بسرعة، وربط المعلومات الميدانية بمنظومات قيادة وتحكم آنية.

ولذلك تبدو المفارقة لافتة: الحرب التي سحبت جزءاً من الاهتمام والذخائر الأميركية من أوكرانيا، فتحت في الوقت نفسه نافذةً جديدةً أمامها. فهي أظهرت، وفق تقديرات غربية، أنَّ جيوشاً أكثر ثراءً وأفضل تسليحاً قد تجد نفسها محتاجةً إلى خبرة دولة قاتلت تحت ضغط دائم، وبموارد محدودة، ضد خصم أكبر حجماً.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في احتفال بالكرملين يوم 22 مايو 2026 (أ.ب)

المسيّرات تغيّر موقع كييف

تقول تقارير عسكرية إن أوكرانيا استطاعت، عبر صناعة آلاف المسيّرات يومياً، أن تعوِّض جزئياً فجوة العدد مع روسيا. ولم يعد الأمر مقتصراً على الدفاع داخل الأراضي الأوكرانية. فالمسيّرات والصواريخ المحلية الصنع باتت تضرب منشآت نفطية وموانئ ومواقع عسكرية داخل روسيا، بما في ذلك مناطق كانت تعدّ بعيدةً عن الحرب.

وتنقل الصحيفة عن أولكسندر كاميشين، مستشار زيلينسكي للصناعات الدفاعية، أن «الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب هي نقلها إلى أرض العدو». هذا الكلام لا يعبِّر فقط عن تصعيد عسكري، بل عن تصور أوكراني جديد: رفع تكلفة الحرب على روسيا إلى حدٍّ يدفع موسكو إلى تسويات متبادلة حول البنية التحتية الحيوية قبل الشتاء المقبل.

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقِّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين يوم 14 أبريل (إ.ب.أ)

في المقابل، يحذِّر محللون من المبالغة في اعتبار ما يجري نقطة انعطاف حاسمة. وتنقل الصحيفة عن فرانز ستيفان غادي، وهو محلل عسكري مقيم في فيينا، قوله إنه يرى أن أوكرانيا باتت في وضع أقوى مما توقَّع كثيرون، لكنه يذكِّر بأنَّ الحرب تقوم على دورات متتالية من التكيُّف، وأنَّ السؤال الأساسي هو ما إذا كانت روسيا ستجد رداً على التفوُّق الأوكراني المستجد في المسيّرات المتوسطة والبعيدة المدى.

تقدُّم روسي بطيء بثمن مرتفع

على الجبهة، تشير تقديرات غربية إلى أنَّ التقدُّم الروسي هذا العام هو الأبطأ منذ عامين، رغم خسائر شهرية قد تصل إلى 30 أو 35 ألف قتيل وجريح. ويقول محللون إنَّ تكتيكات التسلل الروسية، التي اعتمدت على مجموعات صغيرة تخترق الفجوات في الخطوط الأوكرانية، بدأت تعطي عوائد أقل مما كانت تعطيه في عام 2025، بعدما طوَّرت الوحدات الأوكرانية وسائل رصد وتنظيف تعتمد على المسيّرات والفرق الصغيرة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

ومع ذلك، لا يعني هذا أنَّ روسيا انهارت. فموسكو لا تزال تملك ميزةً بشريةً، وإن كانت تكلفتها المالية تتصاعد بسبب مكافآت التجنيد. كما أنَّ ارتفاع أسعار النفط؛ نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وتخفيف بعض القيود على النفط الروسي، وفَّرا متنفساً مالياً للكرملين. لكن الضربات الأوكرانية على المصافي ومرافئ التصدير الروسية حدَّت من قدرة موسكو على تحويل هذه الطفرة السعرية إلى مكسب كامل.

ويرى ألكسندر غابويف، مدير «مركز كارنيغي لروسيا وأوراسيا»، أنَّ بوتين، لو كان يتحرَّك وفق حساب بارد، ربما سعى إلى تسوية هذا العام للحصول على أكبر قدر من التنازلات من ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية. لكنه يضيف أن المشكلة تكمن في «رجل عنيد يقود روسيا» ولا يزال يعتقد أن أوكرانيا ستسقط.

طائرة مسيّرة أوكرانية مخصصة لاعتراض الطائرات الروسية من طراز «شاهد» وغيرها من الطائرات المسيّرة في شمال منطقة خاركيف يوم 20 مايو 2026 (إ.ب.أ)

مأزق الصورة ومحدودية التسوية

أبعد من ساحة القتال، تضغط الحرب على صورة بوتين الداخلية. فالحرب التي تجاوزت في مدتها الحرب السوفياتية ضد ألمانيا النازية تحوَّلت، وفق مراقبين روس معارضين، إلى عبء رمزي على سردية «النصر» التي بنى عليها بوتين شرعيته. ومع وصول المسيّرات الأوكرانية إلى مناطق بعيدة داخل روسيا، لم يعد الكرملين قادراً على تصوير الحرب عمليةً بعيدةً عن الحياة اليومية للروس.

وتنقل «وول ستريت جورنال» عن محللين أنَّ الاستياء داخل روسيا لا يعني قرب ثورة أو انقلاب، لكنه يكشف تغيُّراً في المزاج العام. فالهجمات على المصافي والمصانع العسكرية، وتعطيل الإنترنت، وتقليص مظاهر الاحتفال الأخير بـ«يوم النصر»، كلها عناصر تجعل صورة «الرجل القوي» أقل صلابة.

بقايا صاروخ روسي في أحد الحقول بمنطقة خاركيف الأوكرانية يوم 22 مايو 2026 (أ.ب)

غير أن هذا الضغط لا يكفي، حتى الآن، لدفع بوتين إلى مراجعة أهدافه. فالتقارير نفسها تؤكد أنه لا يبدي مؤشرات على التخلي عن طموحه في إخضاع أوكرانيا أو فرض تسوية بشروط روسية. لذلك تبدو كييف، في قراءة محللين، أمام فرصة وليست ضمانة: حرب إيران حسّنت موقعها، وأظهرت قيمتها التكنولوجية، ورفعت تكلفة الحرب على روسيا، لكنها لم تُنهِ معضلتها الأساسية. فالمعركة لا تزال طويلة، والنجاح الأوكراني سيبقى مرهوناً بقدرة كييف على تحويل التفوُّق التكتيكي في المسيّرات إلى ضغط استراتيجي لا تستطيع موسكو تجاهله.


أوامر بإجلاء 40 ألف شخص في جنوب شرق لوس أنجليس بسبب تسرب كيميائي

أشخاص تم إجلاؤهم جراء التسرب الكيميائي في مقاطعة أورانج بولاية كاليفورنيا (أ.ب)
أشخاص تم إجلاؤهم جراء التسرب الكيميائي في مقاطعة أورانج بولاية كاليفورنيا (أ.ب)
TT

أوامر بإجلاء 40 ألف شخص في جنوب شرق لوس أنجليس بسبب تسرب كيميائي

أشخاص تم إجلاؤهم جراء التسرب الكيميائي في مقاطعة أورانج بولاية كاليفورنيا (أ.ب)
أشخاص تم إجلاؤهم جراء التسرب الكيميائي في مقاطعة أورانج بولاية كاليفورنيا (أ.ب)

صدرت أوامر بإجلاء عشرات آلاف الأشخاص من منازلهم في كاليفورنيا، الجمعة، بسبب تسرب من خزان مواد كيميائية قد يؤدي إلى انتشار أبخرة سامة فوق منطقة مكتظة ويثير خطر وقوع انفجار. وكان الخزان يحتوي على 26 ألف لتر من ميثيل ميثاكريلات، وهو سائل قابل للاشتعال يُستخدم في صناعة البلاستيك، وحذّر عناصر الإطفاء من أن الوضع قد يتدهور.

وقال قائد العمليات في موقع الحادث كريغ كوفي: «أمامنا فرضيتان إما أن يتلف الخزان ويتسرب ما بين 6 إلى 7 آلاف غالون من المواد الكيميائية السامة جداً إلى موقف سيارات في المنطقة، أو أن ينفجر الخزان ما سيؤثر على خزانات محيطة به تحتوي أيضاً على وقود أو مواد كيميائية». وأضاف: «ننظّم عمليات الإجلاء استعداداً للفرضيتين: إما أن يتلف أو ينفجر».

رجل يجري إجلاؤه من منشأة كيميائية شهدت تسرباً في مقاطعة أورانج بولاية كاليفورنيا (أ.ب)

يقع التسرّب في منطقة غاردن غروف في مقاطعة أورنج في جنوب شرق لوس أنجليس. وقال أمير الفرا، قائد شرطة المنطقة إن أمر الإخلاء يطال حوالى 40 ألف شخص، إلا أن الآلاف يرفضون المغادرة.

وأظهرت لقطات جوية نشرتها محطات تلفزة محلية رش الخزان بخراطيم من المياه، وأفاد كوفي في وقت لاحق الجمعة بأن جهود تبريد الخزان تحقق نجاحاً. وقال في مقطع فيديو: «انخفضت حرارته إلى نحو 61 درجة، في حين أن 50 هي درجة الحرارة المثالية له، وبالتالي تُحقق الجهود نجاحاً»، مضيفاً: «سيفعل فريقنا ما بوسعه لإيجاد سيناريو ثالث ورابع وخامس».

وقالت مسؤولة الصحة في مقاطعة أورانج، ريجينا تشينسيو كوونغ، إن إخلاء منطقة واسعة في محيط الخزان إجراء احترازي ضروري. وأضافت أنه «إذا انفجر ونتجت عنه أبخرة سيكون الجميع في أمان ما داموا خارج المنطقة التي أُمر بإخلائها»، وحضت أي شخص يلاحظ «رائحة فاكهية وثقيلة» على إبلاغ السلطات. وقالت: «مجرد شمّ الرائحة لا يعني أنكم وصلتم إلى مستوى يسبب أعراضاً، لكننا لا نريدكم أن تشمّوا تلك الرائحة لذا نحتاج أن نعرف إن كنتم تشمونها».

شرطة لوس أنجليس يقدمون التوجيهات خلال عملية الإجلاء (أ.ف.ب)

ولم تُسجَّل أي إصابات حتى مساء الجمعة ولم تظهر بعد أي مؤشرات عن سبب التسرب الذي أُبلغ عنه الخميس. وقال كوفي إن الفرق تستعد لاحتمال حدوث تسرّب كيميائي واصفاً ذلك بأنه «أفضل سيناريو ممكن» وأفضل بكثير من وقوع انفجار يؤدي إلى انتشار سحابة سامة. وتعمل السلطات على وضع حواجز لمنع المواد السامة من تلويث مجاري مياه الأمطار والأنهار التي تصب في المحيط.

وقالت وكالة حماية البيئة الأميركية إن ميثيل ميثاكريلات مادة مهيِجة للجلد والعينين والأغشية المخاطية لدى البشر. وحذر منشور على موقع الوكالة من «آثار على التنفس لدى البشر بعد التعرض لاستنشاق حاد (على مدى قصير) أو مزمن (على مدى طويل)». كما أفادت الوكالة بأنه «تم الإبلاغ عن أعراض عصبية لدى البشر بعد تعرض لاستنشاق حاد».


قلق جمهوري من الانتخابات النصفية

ترمب في ليلة الانتخابات الرئاسية بفلوريدا - 6 نوفمبر 2024 (أ.ب)
ترمب في ليلة الانتخابات الرئاسية بفلوريدا - 6 نوفمبر 2024 (أ.ب)
TT

قلق جمهوري من الانتخابات النصفية

ترمب في ليلة الانتخابات الرئاسية بفلوريدا - 6 نوفمبر 2024 (أ.ب)
ترمب في ليلة الانتخابات الرئاسية بفلوريدا - 6 نوفمبر 2024 (أ.ب)

رغم تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لا تزال قبضته على الحزب الجمهوري محكمة، والدليل سقوط معارضيه الجمهوريين الواحد تلو الآخر في الانتخابات التمهيدية. ولا تساعد حرب إيران في رسم الصورة بشكل واضح أمام الحزب؛ فمن جهة يحاول الجمهوريون الموازنة بين غضب الناخب من الحرب، وحسابات الانتخابات النصفية، ومن جهة أخرى يسعون جاهدين لاسترضاء الرئيس الأميركي، الذي نجح حتى الساعة في تحييد خصومه الحاليين والسابقين في مسار الانتخابات التمهيدية.

يستعرض «تقرير واشنطن» وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، كيف يخوض الحزب الجمهوري هذه المعادلة المعقدة، وما إذا كانت حرب إيران والانتخابات التمهيدية، ستتحولان إلى اختبار سياسي قد يعيد رسم مستقبل الحزب.

وضع الأميركيين الاقتصادي

مع استمرار الأسعار بالارتفاع جراء حرب إيران، أكد الرئيس الأميركي أنه لا يفكر في وضع الأميركيين الاقتصادي خلال دراسته لخطوته المقبلة في الحرب، مشدداً على أنه يركز على ضرورة ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً. تصريحات أقلقت الجمهوريين، خصوصاً في موسم انتخابي حاسم يسعون فيه للاحتفاظ بأغلبيتهم بالكونغرس. وتقول ليزا كاموسو ميلر، مديرة الاتصالات السابقة في اللجنة الوطنية الجمهورية، إن رسالة ترمب هذه «تبعث على القلق» لأنها تحبط من عزيمة الناخبين. وتعتبر ميلر أنه وبغض النظر عن التطورات الدولية المرتبطة بحرب إيران، فإن الناخب الأميركي يركز على وضعه المعيشي بشكل أساسي، ولا يكترث بما يجري في العالم، مضيفة أن «ارتفاع أسعار البنزين سوف يجعل الناس يشعرون بمشاعر الاستياء أكثر، لأنه لا دخل لهم في هذا النزاع. إنهم يعانون من أجل توفير الطعام لهم ولعائلاتهم، وسياسات الحروب هذه لم تكن ناجحة لكسب ود الناخب الأميركي».

لافتة أمام الكونغرس عن غلاء أسعار البنزين بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

ويعرب ستيفن كينت، الخبير الاستراتيجي المحافظ، عن دهشته من تصريحات ترمب، مشيراً إلى صراحته الفائقة في هذا السياق. ووصف هذه التصريحات بالشجاعة السياسية، لأنه لطالما تحفظ السياسيون عن الإدلاء بهذا النوع من التصريحات علناً حتى لو كانوا يفكرون بها، كي لا تؤثر على حظوظهم السياسية. ويضيف: «إن الرئيس الأميركي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، يتخذ قرار الحرب في نزاع عسكري بناء على ما يجري في الميدان. هو حريص على عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وارتفاع الأسعار في أميركا لا يجب أن يشكل عاملاً في اتخاذ قراره. هذا دليل على المسؤولية، لكنه ليس تصرفاً سياسياً حكيماً».

من ناحيته، يوجه كيني بورغس، العضو الديمقراطي السابق في مجلس نيويورك، انتقادات لاذعة لترمب بسبب تصريحاته حول وضع الأميركيين المعيشي، خصوصاً أنه ترشح على أساس تحسين الاقتصاد وتخفيض تكلفة المعيشة، وهذا هو السبب الأساسي الذي دفع بالأميركيين إلى انتخابه رئيساً. ويعتبر بورغس أنه وبغض النظر عن السياق الذي كان يتحدث فيه ترمب، في إشارة إلى برنامج إيران النووي، فإن مسؤوليته تكمن في الحرص على تأمين مستقبل الأميركيين وتعزيز الاقتصاد، مؤكداً أن رسائل من هذا النوع سوف تؤدي إلى خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية.

ذاكرة الناخب «قصيرة»

مع اقتراب موعد الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يؤكد كينت ضرورة أن ينهي ترمب الحرب بسرعة، كي لا تنعكس آثارها سلباً على الجمهوريين في الانتخابات النصفية. لكنه يتساءل ما إذا كان ترمب يكترث بنتائج هذه الانتخابات، أم لا، مقارنة بحرب إيران التي يركز عليها بشكل كبير، فيضيف: «أنا أعتقد فعلاً أنه في حال انتهت هذه الحرب بتسوية مع إيران ونزع قدراتها النووية وفتح المضيق، فترمب لن يأبه؛ لا بأكتوبر (تشرين الأول) ولا بنوفمبر، لأن الناخب الأميركي ذاكرته قصيرة، وسينسى ارتفاع الأسعار في حال انخفضت قبل توجهه إلى صناديق الاقتراع».

النائب الجمهوري توماس ماسي بعد إعلانه خسارته في سباق كنتاكي التمهيدي - 19 مايو 2026 (أ.ب)

وفيما يوافق بورغس على أن الناخب الأميركي «ذاكرته قصيرة»، فإنه يشير إلى أن التعافي من الأزمات الاقتصادية يستغرق وقتاً طويلاً، وأن الأزمة الحالية لن تنتهي مع وقف الحرب؛ بل قد تستمر لأشهر، مضيفاً: «صحيح أن ذاكرة الأميركيين قصيرة فيما يتعلق بالقرارات السياسية، لكن الآثار المالية ستبقى لفترة طويلة، وهذا سيؤثر على الحزب الجمهوري».

ويشير بورغس إلى تدهور شعبية ترمب التي وصلت إلى نحو 35 في المائة، بحسب آخر الاستطلاعات، معتبراً أنه لا يكترث بهذه الأرقام، لأنه في ولايته الأخيرة ويفكر فقط في الإنجازات التي سيحققها وليس في مستقبل حزبه، وخير دليل على ذلك بحسب قوله، هو ما فعله في الانتخابات التمهيدية حين أسقط معارضيه من الحزب من دون التفكير في انعكاس هذا على الانتخابات النصفية.

الولاء لترمب وليس للحزب

مع خسارة عدد من الجمهوريين الذين تحدوا ترمب لمقاعدهم في الانتخابات التمهيدية، كانت الصدمة الكبرى بالنسبة للحزب، تأييد الرئيس الأميركي لمنافس السيناتور الحالي جون كورنين عن ولاية تكساس؛ فكورنين - وهو من القيادات الحزبية البارزة والعريقة في مجلس الشيوخ - لم يعارض ترمب علناً، وهذا ما أثار دهشة قيادات الحزب.

السيناتور الجمهوري جون كورنين في مجلس الشيوخ - 20 مايو 2026 (أ.ب)

وتقول ميلر إن رفض ترمب تأييد كورنين، فاجأ الجمهوريين الذين لا يزالون يحاولون فهم السبب. وتعتبر أن هذا القرار يثير قلق أعضاء الحزب لأنه غامض، ففي حين كان متوقعاً أن يسعى الرئيس لإسقاط وجوه معارضة علناً له؛ كالنائب توماس ماسي في كنتاكي، فإن السيناتور كورنين «لم ينتقد مرة ترمب علناً». وأضافت: «هناك خوف جمهوري عارم من الاعتراض على سياسات الرئيس. فالجمهوريون قلقون من أنهم سيخسرون منصبهم ومستقبلهم السياسي فقط، لأنهم صوتوا ضد بعض سياسات ترمب».

ترمب يوقع على قبعات ماغا في البيت الأبيض - 19 مايو 2026 (أ.ف.ب)

ويعتبر كينت أن خير دليل على هذا الخوف هو انسياق الجمهوريين مع سياسات التعريفات الجمركية رغم تعارضها مع مبادئ الحزب، ويرجح أن يكون سبب تخلي ترمب عن السيناتور كورنين رغم وفائه له ودعمه لأجندته، هو معارضته لتغيير إجراءات العرقلة في مجلس الشيوخ (فيليسبتر)، التي دعا ترمب القيادات الجمهورية إلى إلغائها في أكثر من مناسبة من دون أي تجاوب من قبلهم.

أما بورغس فيقول إن الحزب الجمهوري اليوم أصبح حزب دونالد ترمب من دون منازع، ويتساءل: «ماذا جرى للحزب ومبادئه؟ وما أولوياته وأجندته؟ إن ترمب يرغم الجمهوريين على الإعراب عن ولائهم له كأنه قائدهم الأعلى. هو لا يكترث بأن شعبيته متدنية وأن حزبه يتدهور في الاستطلاعات؛ بل بتعزيز قبضته على الحزب. هو لا يأبه بما يجري من بعد ولايته، كل ما يكترث به هو شخصه فقط».