بايدن يدفع جهود إغلاق غوانتانامو بنقل 11 سجيناً لعُمان

مفاوضات مع «طالبان» لمبادلة «سجين بارز» بأميركيين

علم أميركي يرفرف في مهب الريح خلف سياج من الأسلاك الشائكة في معسكر السجن الأميركي في خليج غوانتانامو (د.ب.أ)
علم أميركي يرفرف في مهب الريح خلف سياج من الأسلاك الشائكة في معسكر السجن الأميركي في خليج غوانتانامو (د.ب.أ)
TT

بايدن يدفع جهود إغلاق غوانتانامو بنقل 11 سجيناً لعُمان

علم أميركي يرفرف في مهب الريح خلف سياج من الأسلاك الشائكة في معسكر السجن الأميركي في خليج غوانتانامو (د.ب.أ)
علم أميركي يرفرف في مهب الريح خلف سياج من الأسلاك الشائكة في معسكر السجن الأميركي في خليج غوانتانامو (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أنها نقلت 11 رجلاً يمنياً إلى سلطنة عُمان، هذا الأسبوع، بعد احتجازهم أكثر من عقدين من دون تهم في قاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية في كوبا، لتكون هذه الدفعة الأكبر من السجناء الذين تطلقهم إدارة الرئيس جو بايدن قبل انتهاء عهده في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي.

ويأتي هذا الإعلان بعد أسبوع من نقل معتقل تونسي من غوانتانامو إلى بلاده.

وأدت عملية النقل الأخيرة إلى خفض عدد المعتقلين المتبقين في غوانتانامو إلى 15 شخصاً، وهو الأقل منذ عام 2002، عندما حولت إدارة الرئيس جورج دبليو. بوش جانباً من القاعدة البحرية إلى موقع احتجاز لأفراد اعتُقلوا عبر كل أرجاء العالم في سياق «الحرب على الإرهاب» التي قادتها الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، ومنها تنظيم «القاعدة»، وشملت غزو أفغانستان والعراق وعمليات عسكرية وسرية في أماكن أخرى.

شريك لمؤسس «القاعدة»

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، الثلاثاء، أن إدارة بايدن تتفاوض مع حركة «طالبان» الحاكمة في أفغانستان لمبادلة أميركيين معتقلين هناك بـ«سجين بارز» واحد على الأقل يزعم أنه شريك لمؤسس تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن.

رسم يظهر في هذه الصورة قاعة المحكمة التي رسمتها الفنانة جانيت هاملين واطلع عليها الجيش الأميركي... خالد شيخ محمد (وسط الصورة) والمتهم المشارك وليد بن عطاش (يسار الصورة) وهما يحضران جلسة ما قبل المحاكمة في قاعدة خليج غوانتانامو البحرية بكوبا (أ.ب)

ووصل عدد المعتقلين في غوانتانامو إلى 800 شخص في ذروته.

وشمل النقل الأخير شقاوي الحاج، الذي نفذ إضرابات متكررة عن الطعام، وأُدْخِلَ المستشفى في غوانتانامو، احتجاجاً على إبقائه 21 عاماً في السجن، سبقها عامان من الاحتجاز والتعذيب في مركز احتجاز تابع لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، وفقاً لمركز الحقوق الدستورية في الولايات المتحدة.

ودفعت جماعات حقوق الإنسان وبعض المشرعين الإدارات الأميركية المتعاقبة في اتجاه إغلاق غوانتانامو، أو إطلاق سراح جميع المعتقلين الذين لم تُوَجَّه إليهم أي تهمة بارتكاب جريمة.

وكررت إدارة بايدن والإدارات السابقة أنها تعمل على اختيار البلدان المناسبة الراغبة في استقبال هؤلاء المعتقلين الذين لم توجَّه إليهم اتهامات. وكان كثير من الموجودين في غوانتانامو من اليمن.

علم وطني أميركي وزهور موضوعة في حوض سباحة النصب التذكاري ومتحف 11 سبتمبر في يوم الذكرى الثالثة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي في حي مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

نحو إغلاق المعتقل

وقال البنتاغون في بيان إن «الولايات المتحدة تثمن استعداد حكومة سلطنة عمان والشركاء الآخرين لدعم الجهود الأميركية الحالية لتقليل عدد المحتجزين بشكل مسؤول، وإغلاق منشأة خليج غوانتانامو في نهاية المطاف».

وحتى صباح الثلاثاء، لم تقدِّم سلطنة عمان أي معلومات حول استقبال السجناء الـ11، علماً أنها استقبلت في الماضي نحو 30 سجيناً أُخْرِجوا من هذا السجن. وعاد أفغانيان إلى أفغانستان في فبراير (شباط) الماضي. وأفادت منظمة «كايج إنترناشيونال» البريطانية الناشطة أن يمنياً تُوُفِّي في عمان. وقالت إنه «في مواجهة القليل من الاختيار، عاد 26 من الرجال وعائلاتهم إلى اليمن بعد ضغوط من الحكومة العمانية التي عرضت على كل منهم 70 ألف دولار تعويضاً».

في هذه الصورة التي استعرضها الجيش الأميركي تشرق الشمس فوق مجمع احتجاز معسكر «دلتا» الذي يضم سجناء أجانب منذ عام 2002 في قاعدة خليج غوانتانامو البحرية الأميركية في 6 يونيو 2008 بكوبا (أ.ف.ب)

وبموجِب عملية النقل التي أُعْلنت، الاثنين، لا يزال في غوانتانامو 6 رجال لم تُوَجَّه إليهم أي اتهامات. وهناك اثنان من السجناء المدانين والمحكوم عليهم، و7 آخرون متهمون بهجمات 2001، وتفجير المدمرة الأميركية «كول» عام 2000، وتفجيرات بالي في إندونيسيا عام 2002.

وبحسب «البنتاغون»، فإن بين السجناء الـ15 المتبقّين 3 مؤهّلين لنقلهم فوراً إلى بلادهم أو إلى دول ثالثة، و3 مؤهّلين لمراجعة ملفاتهم للنظر بإمكان إطلاقهم، بينما وُجهت اتهامات إلى 7 آخرين، وأُدِينَ الاثنان الباقيان.

وأبرز هؤلاء المعتقلين الـ15 خالد شيخ محمد، الذي يُعتقد أنه «العقل المدبّر» لهجمات 11 سبتمبر 2001.


مقالات ذات صلة

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

آسيا رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)
أوروبا ألكسندر دوبرينت وزير الداخلية الألماني يتحدّث في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الداخلية الاتحادية في برلين في الأول من سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ألمانيا تُرَحِّل 22 أفغانياً مدانين بارتكاب جرائم

قامت الشرطة الاتحادية الألمانية مجدداً بترحيل 22 أفغانياً ملزمين بمغادرة ألمانيا إلى بلادهم في طائرة مستأجرة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
آسيا تجمع لنساء وفتيات في قندهار احتفالاً بذكرى عودة «طالبان» إلى السلطة (إ.ب.أ)

قادة «طالبان» يحتفلون بالذكرى الخامسة لاستعادة الحكم في أفغانستان

يحتفل قادة «طالبان» السبت بالذكرى السنوية الخامسة لعودتهم إلى السلطة في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا شبان أفغان يستخدمون هواتفهم الذكية في حي وزير أكبر خان بكابل (أ.ف.ب)

حظر الهواتف الذكية في جامعات أفغانستان يثير انقساماً بين الطلاب

أُجبر طلاب الجامعات الأفغانية على ترك هواتفهم الذكية خارج الحرم الجامعي، وانقسموا بين من يرى أن القرار عرقل دراستهم، فيما يقول آخرون إنه ساعدهم بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (كابول)

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على 10 أفراد وكيانات، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.


وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
TT

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)

كشف عمدة نيويورك زهران ممداني، اليوم (الثلاثاء)، عن خطة شاملة لمكافحة معاداة السامية وجرائم الكراهية ضد اليهود في مدينة نيويورك، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف المستمرة لدى المنتقدين الذين يرون أن إدانته المستمرة لإسرائيل تنطوي على معاداة للسامية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتضمن الاستراتيجية زيادة التمويل المخصص لتأمين المعابد اليهودية، وتعزيز التركيز على إدراج التاريخ اليهودي في التعليم بالمدارس الحكومية، والتعهد بإبراز المواقع الثقافية والدينية اليهودية المهمة ضمن أعمال العمدة اليومية في إدارة المدينة.

وقال ممداني إن الهدف الرئيسي من المبادرة هو «التصدي للخطر الجسيم من معاداة السامية الآن وفي المستقبل»، مشيراً إلى أن اليهود يشكلون 12 في المائة فقط من سكان المدينة، لكنهم يتعرضون لنحو نصف جرائم الكراهية المبلغ عنها في المدينة.

وأفاد في مقطع مصور: «هذا ليس من غير المقبول فحسب، بل إنه أمر يقع تغييره على عاتقنا جميعاً. وستقود إدارة البلدية هذا الطريق».

ويؤيد ممداني، وهو ديمقراطي وأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، الحقوق المدنية للفلسطينيين منذ أمد طويل، واتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وقال إن انتقاده لإسرائيل لا يرقى إلى مستوى معاداة السامية، في حين يرى خصومه أن خطابه الحاد بشأن الصراع جعل اليهود يشعرون بعدم الأمان في المدينة.

وتعدّ الخطة، التي تم إعلانها اليوم (الثلاثاء)، أقوى محاولة من جانب رئيس البلدية حتى الآن للتعامل مع مخاوف الجالية اليهودية بشأن معاداة السامية، حيث تعهد ممداني بـ«بناء مدينة لا يكتفي فيها اليهود من سكان نيويورك بأن يكونوا آمنين، بل يتم الاحتفاء بهم أيضاً».


ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه لا يرغب في التعاون مع نظيره الصيني شي جينبينغ بشأن تنظيم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن ذلك من شأنه أن يوجد صعوبات أمام الشركات الأميركية في تطوير منتجات في هذا القطاع أفضل من نظيراتها الصينية.

وأضاف ترمب خلال فعالية أقيمت في واشنطن صباح اليوم الثلاثاء: «نتفوق الآن على الصين وجميع الدول الأخرى، وأريد أن يبقى الوضع على ما هو عليه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول إنه ناقش موضوع الذكاء الاصطناعي مع شي خلال زيارته للولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مضيفاً أن واشنطن تتعاون بالفعل مع حكومة شي «بأشكال عديدة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية لإطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

وتتصاعد الضغوط على إدارة ترمب لتتعامل مع المخاطر التي تشكلها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على العامة، بعدما أبلغت شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» أن برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لهما خرجت عن السيطرة، واخترقت أنظمة عملاء دون أن تتلقى تعليمات بذلك.

ودفعت هذه الانتهاكات الباحثين إلى التحذير من أن بعض مطوري الذكاء الاصطناعي يعتقدون أن هذه التكنولوجيا قد تودي بحياة البشر في غضون عقد؛ ما أدى إلى ازدياد الدعوات لتحرك مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء لاتخاذ إجراءات لكبح جماح هذه التكنولوجيا الناشئة.