كارتر... مُزارع الفول السوداني الذي حكم أميركا وحاز «نوبل للسلام»

لعب دوراً بارزاً في إبرام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979

TT

كارتر... مُزارع الفول السوداني الذي حكم أميركا وحاز «نوبل للسلام»

الرئيس جيمي كارتر بحقل فول سوداني لعائلة كارتر في بلينز بجورجيا بالولايات المتحدة (إ.ب.أ)
الرئيس جيمي كارتر بحقل فول سوداني لعائلة كارتر في بلينز بجورجيا بالولايات المتحدة (إ.ب.أ)

تُوفي الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، الحائز جائزة نوبل للسلام، عن عمر ناهز 100 عام، وفق ما ذكر مركز كارتر، أمس الأحد.

كان كارتر مُزارعاً في حقول الفول السوداني بولاية جورجيا، وواجه، خلال فترة تولّيه رئاسة الولايات المتحدة، مشكلات؛ منها سوء الأوضاع الاقتصادية، وأزمة الرهائن في إيران، لكنه توسَّط في السلام بين إسرائيل ومصر، وحصل فيما بعد على جائزة نوبل للسلام عن عمله الإنساني عام 2002.

جيمي كارتر مع كلبه بوزو في بلينز بولاية جورجيا نحو عام 1937 (إ.ب.أ)

وقال البيت الأبيض، في بيان، إن الرئيس الأميركي جو بايدن وجَّه بأن يكون التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل، يوماً للحداد الوطني على وفاة كارتر في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وقال تشيب كارتر، نجل الرئيس الراحل: «كان والدي بطلاً؛ ليس فقط بالنسبة لي، بل لكل من يؤمن بالسلام وحقوق الإنسان والحب المجرَّد من الأنانية. تشاركت أنا وإخوتي وأختي هذا الحب مع بقية العالم

من خلال هذه المبادئ المشتركة. العالم هو عائلتنا بسبب الطريقة التي جمع بها الناس معاً، نشكركم على تكريم ذكراه من خلال الاستمرار في العيش وفقاً لهذه المبادئ المشتركة».

وكان كارتر ينتمي للحزب الديمقراطي، وشغل منصب الرئيس من عام 1977 إلى 1981، بعد هزيمة الرئيس الجمهوري آنذاك جيرالد فورد في انتخابات عام 1976. وتميزت فترة رئاسته الوحيدة بإبرام اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 بين إسرائيل ومصر، والتي جلبت بعض الاستقرار إلى الشرق الأوسط، وفق ما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

جيمي كارتر (وسط) يهنئ الرئيس المصري أنور السادات (يسار) ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغين (يمين) في 26 مارس 1979 خارج البيت الأبيض بعد توقيع معاهدة السلام التاريخية بين إسرائيل ومصر (أ.ف.ب)

لكن فترة رئاسة كارتر شهدت أيضاً ركوداً اقتصادياً، وتراجعت شعبيته بشكل مستمر، فضلاً عن الإحراج الذي أحدثته أزمة الرهائن في إيران، والتي استنفدت آخر 444 يوماً له في منصبه.

ولم يتمكن من الفوز بولاية ثانية في عام 1980، إذ تلقّى هزيمة ساحقة أمام مُنافسه الجمهوري رونالد ريغان، الممثل السابق وحاكم كاليفورنيا.

وامتد عمر كارتر بعد انتهاء ولايته لفترة أطول من أي رئيس أميركي آخر، واكتسب سُمعة طيبة طوال مسيرته رئيساً سابقاً، مقارنة بما كان عليه الوضع عندما كان رئيساً، وهي المكانة التي كان يدركها.

وأثنى زعماء العالم ورؤساء سابقون للولايات المتحدة على رجلٍ امتدحوه لجهوده على المستوى الإنساني، والتزامه بتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في منشور على منصة «إكس»: «سيظل دوره البارز في التوصل إلى اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل محفوراً في سِجلات التاريخ».

وذكر مركز كارتر أن مراسم عامة ستُقام في أتلانتا وواشنطن، يليها مراسم دفن خاصة في بلينز. وأضاف أن الترتيبات النهائية للجنازة الرسمية لم تحدَّدْ بعد.

في سنواته الأخيرة، عانى كارتر مشكلات صحية عدة، مثل الورم الميلانيني الذي انتشر إلى الكبد والدماغ. وقرر كارتر تلقي رعاية خاصة لمن يدنو أجلهم، في فبراير (شباط) 2023، بدلاً من الخضوع لتدخُّل جراحي آخر. وتُوفيت زوجته روزالين كارتر في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 عن 96 عاماً. وبدا هزيلاً عندما حضر مراسم تأبينها وجنازتها جالساً على كرسي متحرك.

الرئيس الأميركي جيمي كارتر وزوجته روزالين كارتر في البيت الأبيض عام 1978 (د.ب.أ)

انتهت ولاية كارتر الرئاسية بعدما خسر شعبيته تماماً، لكنه عمل بجِد، على مدى عقود، على القضايا الإنسانية، وحصل على جائزة نوبل للسلام في عام 2002؛ تقديراً «لجهوده الدؤوبة في إيجاد حلول سلمية للصراعات الدولية، وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية».

كان كارتر من الوسطيين عندما كان حاكماً لولاية جورجيا، وذا ميول شعبوية عندما أصبح الرئيس التاسع والثلاثين للولايات المتحدة. وكان دخيلاً على واشنطن في وقتٍ كانت فيه البلاد لا تزال تعاني تداعيات فضيحة ووترغيت التي دفعت الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون إلى الاستقالة من منصبه في عام 1974، وتولى نائبه جيرالد فورد رئاسة البلاد بعد ذلك. وقال كارتر، بابتسامة عريضة لدى ترشحه: «أنا جيمي كارتر وأترشح للرئاسة، لن أكذب عليكم أبداً».

عندما طُلب من كارتر تقييم فترة رئاسته، قال، في فيلم وثائقي عام 1991: «كان أكبر فشلٍ عانينا منه هو الفشل السياسي. لم أتمكن قط من إقناع الشعب الأميركي بأنني زعيم قوي وحاسم».

الرئيس الأميركي جيمي كارتر يبتسم أثناء زيارته كنيسة مارانثا المعمدانية عام 2019 (د.ب.أ)

وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهها في منصبه، لم ينافس كارتر من الرؤساء السابقين سوى القليل على تحقيق الإنجازات. فقد اكتسب شهرة عالمية بوصفه مدافعاً، لا يعرف الكلل، عن حقوق الإنسان، وصوتاً للمحرومين، وزعيماً في مكافحة الجوع والفقر، ففاز بالاحترام الذي فقده عندما كان في البيت الأبيض.

ونال كارتر جائزة نوبل للسلام عام 2002؛ لجهوده في تعزيز حقوق الإنسان وحل النزاعات في مختلف أنحاء العالم، من إثيوبيا وإريتريا، إلى البوسنة وهايتي. وأرسل مركز كارتر في أتلانتا وفوداً دولية، لمراقبة الانتخابات، إلى مختلف دول العالم.

كان كارتر مُدرساً في مدرسة الأحد، التابعة للكنيسة المعمدانية الجنوبية، منذ أن كان فتى، وحمل معه إحساساً قوياً بالأخلاق إلى البيت الأبيض، حيث تحدَّث بصراحة عن إيمانه الديني، كما سعى إلى إضفاء بعض التواضع على مظاهر الرئاسة الفاخرة، إذ سار، بدلاً من ركوب سيارة ليموزين في موكب تنصيبه عام 1977.

كارتر وزوجته روزالين في زيارة لوكالة ناسا عام 1978 (أ.ف.ب)

كان الشرق الأوسط محور السياسة الخارجية لكارتر. وأنهت معاهدةُ السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، التي استندت إلى اتفاقيات كامب ديفيد المُبرمة عام 1978، حالة الحرب بين الطرفين.

واستقبل كارتر الرئيس المصري أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجين، في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ماريلاند؛ لإجراء محادثات. ولاحقاً عندما بدا أن المفاوضات تنهار، أنقذ كارتر الموقف بالسفر إلى القاهرة وتل أبيب؛ للقيام بجولات دبلوماسية مكوكية بنفسه.

الرئيس الأميركي جيمي كارتر (وسط) مع الرئيس المصري أنور السادات (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن أثناء مفاوضات السلام بالشرق الأوسط في كامب ديفيد بولاية ماريلاند (إ.ب.أ)

نصّت المعاهدة على انسحاب إسرائيل من شبه جزيرة سيناء المصرية، وإقامة علاقات دبلوماسية. وفاز كل من بيغين والسادات بجائزة نوبل للسلام عام 1978.

الرئيس جيمي كارتر وهو يمشي مع الرئيس المصري أنور السادات أثناء مفاوضات السلام في كامب ديفيد بولاية ماريلاند 4 فبراير 1978 (إ.ب.أ)

وبحلول انتخابات عام 1980، كانت القضايا الرئيسية هي التضخم المرتفع وأسعار الفائدة التي تجاوزت 20 في المائة وارتفاع أسعار الغاز، فضلاً عن أزمة الرهائن في إيران التي جلبت الإذلال للولايات المتحدة. ولطخت هذه القضايا رئاسة كارتر، وقوّضت فُرصه في الفوز بولاية ثانية.

* أزمة الرهائن

في الرابع من نوفمبر 1979، اقتحم ثوارٌ مُوالون للمرشد الإيراني الخميني السفارة الأميركية في طهران، واحتجزوا الأميركيين الموجودين هناك، وطالبوا بإعادة الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي، الذي كان مدعوماً من الولايات المتحدة، وكان يتلقى العلاج في مستشفى أميركي.

في بادئ الأمر، احتشد الشعب الأميركي خلف كارتر، لكن دعمه تلاشى في أبريل (نيسان) 1980 عندما فشلت غارة نفّذتها قوات خاصة في إنقاذ الرهائن، إذ قُتل ثمانية جنود أميركيين في حادث طائرة بالصحراء الإيرانية.

وفيما مثَّل وصمة عار لكارتر في نهاية فترته، أطلقت إيران سراح الرهائن الاثنين والخمسين بعد دقائق من أداء ريغان اليمين الدستورية في 20 يناير 1981، ليحلَّ محل كارتر.

صورة لرهينة في السفارة الأميركية بطهران عام 1979 (أ.ب)

وفي أزمة أخرى، احتجَّ كارتر على غزو الاتحاد السوفياتي السابق لأفغانستان عام 1979 بمقاطعة دورة الألعاب الأولمبية عام 1980 في موسكو. كما طلب من مجلس الشيوخ الأميركي تأجيل النظر في اتفاقية الأسلحة النووية الكبرى مع موسكو. وعلى الرغم من ذلك، ظل السوفيات في أفغانستان لعقد.

وفاز كارتر بموافقة مجلس الشيوخ بأغلبية ضئيلة في عام 1978 على معاهدة لنقل قناة بنما إلى سيطرة الدولة الواقعة في أميركا الوسطى، على الرغم من المنتقدين الذين ذهبوا إلى أن الممر المائي حيوي للأمن الأميركي. كما أتمَّ المفاوضات بشأن العلاقات الأميركية الكاملة مع الصين.

الرئيس جيمي كارتر يصفق بينما يلوّح الجنرال عمر توريخوس بيده بعد توقيع المعاهدات وتبادلها في مدينة بنما 16 يونيو 1978 والتي منحت بنما السيطرة على القناة عام 2000 (أ.ب)

وأنشأ كارتر وزارتين جديدتين في الإدارة الأميركية هما «التعليم» و«الطاقة». وفي خضم أسعار الغاز المرتفعة، قال إن «أزمة الطاقة» في الولايات المتحدة كانت «المعادل الأخلاقي للحرب»، وحثَّ البلاد على تبنّي الحفاظ على البيئة. وقال للأميركيين في عام 1977: «دولتنا هي أكثر الأمم إسرافاً على وجه الأرض».

وفي عام 1979، ألقى كارتر ما أصبح يُعرَف بخطاب «الضيق» للأمة، على الرغم من أنه لم يستخدم هذه الكلمة قط. وقال، في الخطاب الذي بثَّه التلفزيون: «بعد الاستماع إلى الشعب الأميركي، تذكرت مرة أخرى أن جميع التشريعات في العالم لا تستطيع إصلاح ما هو خطأ في أميركا». وأضاف: «التهديد يكاد يكون غير مرئيّ بالسبل العادية، إنها أزمة ثقة، إنها أزمة تضرب قلب وروح إرادتنا الوطنية. إن تآكل ثقتنا في المستقبل يهدد بتدمير النسيجين الاجتماعي والسياسي لأميركا».

الرئيس الأميركي جيمي كارتر يحضر موقع بناء منزل لمنظمة هابيتات للإنسانية في حي آيفي سيتي بواشنطن (رويترز)

وبصفته رئيساً، كان كارتر المتزمت يشعر بالحرج من سلوك شقيقه الأصغر بيلي كارتر الذي كان يشرب الخمر بشراهة، والذي كان يُفاخر بذلك، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

«ها أنت ذا مرة أخرى»

صمد جيمي كارتر أمام التحدي الذي فرضه عليه السناتور إدوارد كنيدي من ولاية ماساتشوستس للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة عام 1980، لكن شعبيته السياسية تراجعت قبل معركته الانتخابية أمام خَصمه الجمهوري القوي.

كان ريغان، المحافظ الذي أظهر قوة شخصيته، قادراً على إرباك كارتر أثناء مناظراتهما الرئاسية قبل الانتخابات التي جرت في نوفمبر عام 1980. وقال ريغان لكارتر، بازدراء: «ها أنت ذا مرة أخرى»، عندما شعر المنافس الجمهوري بأن الرئيس أخرج آراء ريغان عن سياقها خلال إحدى المناظرات.

خسر كارتر انتخابات عام 1980 أمام ريغان الذي اكتسح الأصوات في 44 ولاية، من أصل 50، وحصد أغلبية ساحقة من أصوات المجمع الانتخابي.

وُلد جيمس إيرل كارتر الابن في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1924 في بلينز بولاية جورجيا. وكان أحد أربعة أبناء لمُزارع وصاحب متجر. تخرَّج في الأكاديمية البحرية الأميركية عام 1946 وخدم في برنامج الغواصات النووية، قبل أن يرحل لإدارة أعمال زراعة الفول السوداني التي تديرها أسرته.

جيمي كارتر بحقل فول سوداني لعائلة كارتر في بلينز بولاية جورجيا (إ.ب.أ)

تزوج روزالين في عام 1946، وهو الرباط الذي وصفه بأنه «أهم شيء في حياتي»، ورُزقا بثلاثة أبناء وبنت.

أصبح كارتر مليونيراً وعضواً في الهيئة التشريعية لولاية جورجيا، وحاكماً للولاية من عام 1971 إلى عام 1975. وخاض التنافس للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة عام 1976، وتفوَّق على منافسيه ليواجه فورد في الانتخابات.

مع ترشح والتر مانديل معه لمنصب نائب الرئيس، حصل كارتر على دفعة، بعد زلة لسان لفورد، خلال إحدى المناظرات. وقال فورد: «لا وجود لهيمنة سوفياتية على أوروبا الشرقية، ولن تكون هناك هيمنة سوفياتية على الإطلاق تحت إدارة فورد»، على الرغم من أن تلك الهيمنة كانت موجودة لعقود.

كارتر وزوجته روزالين وهما يرقصان خلال حفل عيد الميلاد في البيت الأبيض 12 ديسمبر 1978 (إ.ب.أ)

تفوَّق كارتر على فورد في الانتخابات، على الرغم من فوز الجمهوري بعدد أكبر من الولايات بواقع 27، مقابل 23 لكارتر.

لم تحظَ كل جهود كارتر، بعد تركه الرئاسة، بالتقدير، فقد تردَّد أن الرئيس السابق جورج دبليو بوش، ووالده الرئيس السابق جورج بوش الأب، وكلاهما من الحزب الجمهوري، أبديا استياءهما من الدبلوماسية التي انتهجها كارتر في العراق وغيره.

ففي عام 2004، وصف كارتر حرب العراق، التي شنّها بوش الابن في عام 2003 بأنها «واحدة من أكثر الأخطاء فظاعة وتدميراً التي ارتكبتها أمتنا على الإطلاق». كما وصف إدارة جورج دبليو بوش بأنها «الأسوأ في التاريخ»، وقال إن نائب الرئيس ديك تشيني «كارثة لبلادنا».

وفي عام 2019، شكَّك كارتر في شرعية الجمهوري دونالد ترمب رئيساً، قائلاً: «وُضع في هذا المنصب لأن الروس تدخّلوا لصالحه». وردَّ ترمب على ذلك بوصف كارتر بأنه «رئيس فظيع».

رؤساء أميركيون سابقون من اليسار إلى اليمين جورج بوش ورونالد ريغان وجيمي كارتر وجيرالد فورد وريتشارد نيكسون يقفون لالتقاط الصور أمام مكتبة ريغان 4 نوفمبر 1991 في سيمي فالي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

كما زار كارتر كوريا الشمالية. وفي عام 1994، نجحت زيارته في نزع فتيل أزمة نووية حين وافق الرئيس كيم إيل سونج على تجميد برنامجه النووي، في مقابل استئناف الحوار مع الولايات المتحدة. وأفضى ذلك إلى اتفاقٍ تعهدت بموجبه كوريا الشمالية بعدم إعادة تشغيل مفاعلها النووي أو إعادة معالجة الوقود في مقابل الحصول على المساعدات.

لكن كارتر أثار حفيظة إدارة الرئيس السابق الديمقراطي بيل كلينتون، عندما أعلن الاتفاق مع زعيم كوريا الشمالية دون الرجوع إلى واشنطن أولاً.

وفي عام 2010، نجح كارتر في إعادة مواطن أميركي حُكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات مع الأشغال الشاقة بسبب دخوله كوريا الشمالية بطريقة غير شرعية.

وألَّف كارتر أكثر من 20 كتاباً؛ تتنوع بين مذكراته عندما كان رئيساً، إلى كتاب للأطفال والشعر، بالإضافة إلى أعمال حول الإيمان الديني والدبلوماسية. ونُشر كتابه «الإيمان: رحلة للجميع» في عام 2018.


مقالات ذات صلة

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

خاص رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».


ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن الولايات المتحدة تدرس خفض عديد قواتها في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب مع إيران.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث ​سوشال»: «تدرس ‌الولايات ⁠المتحدة ​وتراجع إمكانية خفض ⁠قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة».

في العام 2024، كانت الولايات المتحدة تنشر أكثر من 35 ألف جندي في ألمانيا، وفقا لخدمة بحوث الكونغرس، لكن يُعتقد أن العدد أعلى، إذ تفيد وسائل إعلام ألمانية بأنه أقرب إلى 50 ألفا.

وخلال فترتي ولايته، هدّد تراب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا وفي دول أوروبية حليفة أخرى كجزء من انتقاده لحلف الناتو.

لكن يبدو أن واشنطن مصممة الآن على معاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو لم يساهموا في قوة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وقبل ساعات من نشر ترمب منشورا حول خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عبر الهاتف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأصبح ميرتس عرضة لانتقادات ترمب اللاذعة بعدما صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن إيران «تذل» واشنطن على طاولة المفاوضات.

وكتب ترمب في منشور على شبكته «تروث سوشال» أن «المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!».

لكن المستشار الألماني قلل من شأن الخلاف الأربعاء، مؤكدا أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.

وقال ميرتس في مؤتمر صحافي في برلين «من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأميركي جيدة كما كانت من قبل».

وتابع أنه أعرب عن شكوكه بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، موضحا «نحن في ألمانيا وفي أوروبا نعاني تبعاتها بشكل كبير».