مرشح ترمب لـ«البنتاغون» يحاول البقاء بنفي صلاته بالفضائح

الرئيس المنتخب يزن بدائل بينهم دو سانتيس وإرنست وكولبي ووالتز

مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يغادر اجتماعاً مع السيناتور جوني إرنست في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ف.ب)
مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يغادر اجتماعاً مع السيناتور جوني إرنست في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لـ«البنتاغون» يحاول البقاء بنفي صلاته بالفضائح

مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يغادر اجتماعاً مع السيناتور جوني إرنست في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ف.ب)
مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يغادر اجتماعاً مع السيناتور جوني إرنست في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ف.ب)

ألمح مقرّبون من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى أنه يزن خياراته لمنصب وزير الدفاع، في ظل التعثر المحتمل لترشيح مقدم البرامج التلفزيونية بيت هيغسيث، الذي ينتقده بعض الجمهوريين بسبب ادعاءات عن سوء سلوكه مع النساء ومعاقرته الكحول.

وعلى الرغم من تصريحات هيغسيث بأن ترمب طلب منه مواجهة الضغوط التي يتعرض لها لسحب ترشيحه، كشف مقرّبون من الرئيس السابق أنه يدرس تغيير هيغسيث بحاكم فلوريدا رون دو سانتيس، الذي نافس ترمب، خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري. لم يستبعد كبير مستشاري ترمب، جايسون ميلر اتخاذ قرار كهذا، لكنه استدرك أنه «حتى نسمع ذلك من الرئيس ترمب، فكل شيء مجرد ثرثرة».

وكان ترمب قد تحادث مع دو سانتيس، الثلاثاء، خلال حدثٍ لضباط تنفيذ القانون الذين سقطوا في فلوريدا، ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المحادثة تطرقت إلى منصب وزير الدفاع.

وزار هيغسيث، الأربعاء، مبنى الكابيتول بواشنطن العاصمة، حيث يرتقب أن يعقد مجلس الشيوخ للمصادقة على ترشيحات ترمب للمناصب العليا، وأبلغ شبكة «سي بي إس نيوز» بأنه لا ينوي سحب اسمه. وقال: «تحدثت إلى الرئيس المنتخب، هذا الصباح، فقال: استمر، استمر في القتال. أنا خلفك حتى النهاية. وبناء عليه لماذا أتراجع؟! لقد كنت دائماً مقاتلاً. أنا هنا من أجل المقاتلين. هذا شخصي وعاطفي بالنسبة لي».

حملة تشويه

كذلك أصدر هيغسيث منشوراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي يشير إلى أن التقارير الأخيرة عن تصرفاته غير اللائقة مع النساء وإساءة استخدام الكحول في الماضي، لم تكن أكثر من حملة تشويه مركزة. وكتب أن «اليسار يخاف من المجربين ووكلاء التغيير. إنهم يخافون من (ترمب) ومني، لذلك يقومون بالتشهير بمصادر وهمية مجهولة وقصص هراء، إنهم لا يريدون الحقيقة». وأَرفقَ صورة له في الجيش مع نص: «محاربونا لا يتراجعون أبداً، وأنا أيضاً لن أتراجع».

جاء ذلك بعدما شكّك أكثر من سيناتور جمهوري بإمكان حصول هيغسيث على المصادقة الضرورية من مجلس الشيوخ، على الرغم من أنه أجرى جولة ثالثة من الاجتماعات مع عدد منهم. ووصف السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بعض المزاعم ضد هيغسيث بأنها «مزعجة تماماً». وقال إنه «من الواضح أن لديه فرصة للدفاع عن نفسه هنا، لكن بعض هذه الأشياء ستكون صعبة».

في المقابل، تحدّث السيناتور الجمهوري كيفن كرامر، الذي سبق أن تخوّف من التقارير عن هيغسيث، بشكل إيجابي عن ترشيح المذيع التلفزيوني السابق، وقال: «لا أرى أي سبب في هذه المرحلة لعدم الدعم».

ولا يستطيع هيغسيث أن يتحمل سوى خسارة دعم ثلاثة سيناتورات جمهوريين من مجلس الشيوخ، على افتراض أن جميع الديمقراطيين سيصوّتون ضد ترشيحه. ويرجح أن تصوّت السيناتورات الجمهوريات سوزان كولينز وليزا موركوفسكي وجوني إيرنست ضد تثبيت هيغسيث، علماً بأن ستة آخرين يُنظر إليهم على أنهم على الحياد، غير مضمونين أيضاً.

محاولة إنقاذ

مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يلتقي السيناتور تومي توبرفيل في الكابيتول (أ.ف.ب)

وفي محاولة لإنقاذ ترشيحه، ظهرت بينيلوبي هيغسيث، والدة هيغسيث، عبر شبكة «فوكس آند فريندز» لمناشدة السيناتورات من الإناث منح ابنها جلسة استماع عادلة. وتحدثت عن تقرير لصحيفة الـ«نيويورك تايمز» حول رسالة بريد إلكتروني أرسلتها عام 2018 تنتقد معاملة ابنها للنساء. وعبّرت عن ندمها على توجيه تلك الرسالة بالبريد الإلكتروني، وأصرت على أن ابنها «رجل متغير، وآملُ فقط أن يعرف الناس من هو بيت، اليوم، وخاصة أعضاء مجلس الشيوخ الإناث العزيزات».

وفي خطوة أخرى غير عادية، أحضر هيغسيث زوجته جينيفر كانينغهام راوشيت، وهي منتِجة سابقة في «فوكس نيوز»، إلى اجتماعات مع أعضاء مجلس الشيوخ، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.

وأوردت صحيفة «وول ستريت جورنال»، التي كانت أول من أورد أن ترمب يفكر في دو سانتيس لقيادة «البنتاغون»، أسماء أخرى طُرحت بوصفها بدائل محتملة في حال انسحاب هيغسيث، وبينهم جوني إرنست وألبريدج كولبي، اللذان شغلا منصب نائب في وزارة الدفاع خلال فترة ولاية ترمب الأولى. وكذلك شاع كلام عن مناقشات حول نقل مايكل والتز، الذي اختاره ترمب لمنصب مستشار الأمن القومي، إلى وزارة الدفاع.

وفي حال حصوله، يرقى اختيار ترمب لدو سانتيس إلى تحول 180 درجة في علاقتهما عن العام الماضي، حين هاجم ترمب بشدة دو سانتيس، واتهمه بعدم الولاء. وظلت العلاقة بينهما فاترة لأشهر، حتى بعدما أنهى دو سانتيس محاولته الرئاسية. لكن حلفاء لهما، وبينهم رجل الأعمال الذي اختاره ترمب لمنصب مبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، عملوا على التوسط بين ترمب ودو سانتيس. وهيغسيث أحدث مرشح يتعرض للخطر بسبب حياته الشخصية، بعد انسحاب النائب السابق مات غايتس من ترشيحه لمنصب وزير العدل.

تعيينات إضافية

في غضون ذلك، واصل الرئيس المنتخب إعلان ترشيحاته قائلاً إنه سيُعيّن المحامي الجمهوري بول أتكينز، المؤيد لتطوير العملات الرقمية، رئيساً لهيئة تنظيم الأسواق المالية. وكتب، على منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي، أن «بول برهن عن توجّهه المؤيد لتنظيم يتحلّى بالحسّ السليم»، فضلاً عن أنه «يؤمن بأسواق مالية قوية ومبتكرة تلبّي حاجات المستثمرين».

كذلك أعلن تعيين الملياردير جاريد إيزاكمان، وهو أول رائد فضاء خاص تجوّل في الفضاء، رئيساً لوكالة الفضاء والطيران الأميركية «ناسا». وكتب، على «تروث سوشال»: «يسعدني تعيين جاريد إيزاكمان، وهو رجل أعمال بارع وطيار ورائد فضاء، رئيساً لوكالة ناسا».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.


المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود» في كتابات أرسلها إلى أفراد عائلته قبل دقائق من الهجوم ، الذي تعتقد السلطات بشكل متزايد أن دوافعه سياسية.

وتضمنت هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار ليلة السبت في فندق واشنطن هيلتون، إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.

كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به كول توماس ألين، وهو رجل (31 عاماً) من كاليفورنيا، متهم بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال العشاء وهو مسلح بعدة أسلحة وسكاكين.

واتصل شقيق ألين بالشرطة في نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه الكتابات، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون الذي لم يكن مخولا بمناقشة التحقيق الجاري، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت إدارة شرطة نيو لندن في بيان إنها تلقت اتصالا في الساعة 49:10 مساء، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الاتحادية.

وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين أن شقيقها اشترى قانونيا عدة أسلحة من متجر أسلحة في كاليفورنيا واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمهما، وفقا للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية.

وتجاوزت الكتابات، حسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريبا بعبارة «مرحبا بالجميع!»، قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، حيث شكر ألين أشخاصا في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم.

وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقدا ساخرا للأمن في فندق واشنطن هيلتون، مستهزئا بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة ومعربا عن دهشته لتمكنه من دخول الفندق مسلحا دون اكتشافه.

وتظهر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يبدو أنها تتطابق مع المشتبه به أنه مدرس على مستوى عال من التعليم ومطور ألعاب فيديو هاو.