هل قرار بايدن رفع الحظر عن أوكرانيا منسق مع ترمب أم لإحراجه؟

الرئيس المنتخب مستاء من استخدام بوتين صور ميلانيا

الرئيس الأميركي جو بايدن في اجتماعه مع الرئيس المنتخب دونالد ترمب في البيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن في اجتماعه مع الرئيس المنتخب دونالد ترمب في البيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

هل قرار بايدن رفع الحظر عن أوكرانيا منسق مع ترمب أم لإحراجه؟

الرئيس الأميركي جو بايدن في اجتماعه مع الرئيس المنتخب دونالد ترمب في البيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن في اجتماعه مع الرئيس المنتخب دونالد ترمب في البيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)

سماح الرئيس الأميركي جو بايدن، غير المؤكد بعد بتصريح رسمي، لأوكرانيا بضرب عمق روسيا بالصواريخ بعيدة المدى التي زودتها بها الولايات المتحدة، أثار الكثير من التساؤلات، خاصة في فترة تسمى «البطة العرجاء» بالنسبة لإدارة مغادرة. ومع إعلان موسكو أن هجوماً صاروخياً نُفذ اليوم على منشأة في منطقة بريانسك الروسية، باستخدام صواريخ «أتاكمز» للمرة الأولى، جرى التساؤل عمّا إذا كان بايدن قد نسق هذا القرار مع الرئيس المنتخب دونالد ترمب، أم كان من أجل إحراجه وتصعيب الأمور عليه إذا قرر سياسة جديدة تجاه أوكرانيا، كما هو متوقع. قد يعتقد ترمب أنه يستطيع التحدث عن السلام، لكنه سيرث حرباً؛ إذ أصبحت المخاطر أعلى بكثير.

صورة مركَّبة للرئيسين الروسي بوتين والأميركي المنتخب ترمب (أ.ف.ب)

الجلوس إلى طاولة المفاوضات

يقول مسؤولو إدارة بايدن إن الموافقة على استخدام أوكرانيا للصواريخ بعيدة المدى، قد يكون تأثيرها التصعيدي على الصراع ضئيلاً. ويزعمون أن هذه الخطوة ستُستخدم لوضع أوكرانيا في أفضل وضع ممكن ضد روسيا إذا تحرك ترمب بالفعل بسرعة نحو محادثات السلام، كما تعهد بذلك. وعلى الرغم من استخدام هذه الأنظمة الغربية بالفعل لضرب الأراضي التي تحتلها روسيا، مثل شبه جزيرة القرم، فإن استخدامها لضرب أهداف داخل روسيا كان يُعدّ منذ فترة طويلة من المحرمات الثابتة، خوفاً من إشعال حرب نووية. لكن كييف رفضت هذه المخاوف بوصفها مبالغاً فيها، واستخدمت توغلها في منطقة كورسك الروسية دليلاً على أن الخطوط الحمراء لموسكو يمكن تجاوزها دون إحداث كارثة.

تغيير العقيدة النووية الروسية

ويوم الاثنين، وبعدما قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن استخدام الأسلحة بعيدة المدى من شأنه أن يدل على «مستوى جديد نوعياً من التوتر، وموقف جديد نوعياً من حيث تورط الولايات المتحدة في الصراع»، وقّع الرئيس الروسي، الثلاثاء، على تحديث للعقيدة النووية. وكان بوتين قد أمر قبل أسابيع فقط من موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية التي أجريت هذا الشهر، بإجراء تغييرات على العقيدة النووية لتنص على أنه من الممكن اعتبار أي هجوم تقليدي على روسيا بمساعدة بلد يمتلك قوة نووية، هجوماً مشتركاً على روسيا.

صاروخ «أتاكمز» الأميركي خلال مناورة تدريب مع كوريا الجنوبية (رويترز)

بيد أن تصريحات فريق ترمب الانتقالي، أو من مرشحيه للمناصب الحكومية، كانت متناقضة. فقد انتقد نجل ترمب، دونالد جونيور، القرار بشدة، وكتب على منصة «إكس» قائلاً: «يبدو أن المجمع الصناعي العسكري يريد التأكد من بدء الحرب العالمية الثالثة قبل أن تتاح لوالدي فرصة خلق السلام وإنقاذ الأرواح».

ترمب هو المتحدث عن أوكرانيا

لكن بياناً من المتحدث باسم ترمب، قال إن أي تعليقات بشأن أوكرانيا والصراع هناك ستأتي مباشرة من الرئيس أو شخص مخول له، من دون التطرق إلى قرار إدارة بايدن، الذي لم يتم الإعلان عنه رسمياً. وقال ستيفن تشيونغ، مدير اتصالات ترمب: «كما قال الرئيس في أثناء حملته الانتخابية، فهو الشخص الوحيد الذي يمكنه جمع الجانبين من أجل التفاوض على السلام، والعمل على إنهاء الحرب ووقف القتل».

في المقابل، قال مستشار الأمن القومي القادم مايك والتز، إنه لم يتم إطلاعه مسبقاً على التغييرات في سياسة إدارة بايدن. وقال خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها خطوة أخرى على سلم التصعيد، ولا أحد يعرف إلى أين يتجه هذا».

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالبيت الأبيض في سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

ترمب مستاء من بوتين

لكن صحيفة «ذي هيل» أوردت في تحليل لها، أن ترمب قد يكون مستاء جداً من بوتين، بعد قيامه بتهنئة زوجته ميلانيا في برنامج «60 دقيقة» الروسي، على فوز زوجها في الانتخابات، من خلال عرض عدد من الصور العارية للسيدة الأولى المستقبلية، والتي ظهرت في الأصل في مجلة عام 2000. وقد لا تكون الصور بحد ذاتها مزعجة بالنسبة إلى ترمب، لكن ظهورها في وسائل الإعلام الدعائية لبوتين توضح أنها كانت تهدف إلى الإحراج، وليس الاحتفال. وما زاد الأمر سوءاً أن الصور لم تعرض بحضور بوتين فحسب، بل فعل ذلك قبل تهنئة ترمب رسمياً على فوزه، ونفيه أيضاً صحة التقارير بأنه تحدث مع ترمب عبر الهاتف.

خيارات بوتين ضيقة

وفيما عدّ المراقبون أن الأمر كان مقصوداً، وأن بوتين يقول لترمب إنه لا يحتاج إليه أو إلى الولايات المتحدة لبدء المفاوضات، وأنه سينهي الحرب ضد أوكرانيا على طريقته. لكن حقيقة الأمر أن بوتين ليس لديه الكثير ليستخدمه ضد ترمب وعائلته، وأن ألعابه تنم عن الضعف والفشل. كما أن إصراره على الادعاء في مؤتمر فالداي الأخير، بأن روسيا حاصرت الآلاف من الأوكرانيين هناك بعيد كل البعد عن الواقع على الجبهة.

وتقول صحيفة «فورين بوليسي» إن بوتين يدرك أيضاً أن مسؤوليه يشعرون بالقلق إزاء عدم استدامة سياسته الاقتصادية، وربما يكون الاقتصاد قد وصل إلى حدوده، ولا يستطيع الكرملين توسيع الإنتاج بسرعة كافية لاستبدال الأسلحة التي يخسرها في المعركة. وأصبحت القيود واضحة في قطاعات أخرى أيضاً، فقد اضطرت البلاد إلى تأجيل ثلاثة مشاريع رئيسية للبنية التحتية العلمية.


مقالات ذات صلة

رئيسة المكسيك: أجريت «محادثة جيدة» مع ترمب بشأن الأمن والمخدرات

أميركا اللاتينية الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينبوم تتحدث خلال مؤتمر صحافي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 6 يناير 2026 (إ.ب.أ)

رئيسة المكسيك: أجريت «محادثة جيدة» مع ترمب بشأن الأمن والمخدرات

قالت رئيسة ​المكسيك كلاوديا شينبوم، الاثنين، إنها أجرت «محادثة جيدة» مع نظيرها الأميركي ‌دونالد ترمب ‌بخصوص ‌الأمن ⁠وجهود الحد ​من ‌تهريب المخدرات.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) play-circle

ترمب: دفاع غرينلاند «زلاجتان تجرهما كلاب»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إنّ دفاع غرينلاند هو «زلاجتان تجرهما كلاب»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستضم هذه الجزيرة «بطريقة أو بأخرى».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يبدي انفتاحه على لقاء الرئيسة الفنزويلية بالوكالة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الأحد) إن إدارته تعمل بشكل جيد مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، مبدياً انفتاحه على الاجتماع معها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)

القائمة الكاملة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» لعام 2026

حصد فيلم الكوميديا السوداء «معركة واحدة تلو الأخرى» وفيلم «هامنت» أكبر جائزتين في حفل «غولدن غلوب» في دورتها الثالثة والثمانين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الولايات المتحدة​ موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب  أثناء مغادرته فلوريدا (رويترز)

موكب ترمب في فلوريدا يغير مساره بسبب «جسم مشبوه»

سلك موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساراً مختلفاً عن المعتاد إلى المطار أثناء مغادرته فلوريدا يوم الأحد بسبب «جسم مشبوه»، وفقاً لما أعلنه البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: دفاع غرينلاند «زلاجتان تجرهما كلاب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: دفاع غرينلاند «زلاجتان تجرهما كلاب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إنّ دفاع غرينلاند هو «زلاجتان تجرهما كلاب»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستضم هذه الجزيرة التابعة للدنمارك «بطريقة أو بأخرى»، ومحذراً بأن روسيا والصين ستتدخلان «إذا لم تتحرك واشنطن».

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال ترمب، خلال حديثه مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية مساء الأحد، إن «على غرينلاند إبرام صفقة؛ لأنها لا تريد أن تسيطر عليها روسيا أو الصين».

وأضاف أن «إبرام صفقة هو الجزء السهل، لكننا سنحصل على غرينلاند بطريقة أو بأخرى».

وقال بنبرة ساخرة: «دفاعهم يعتمد أساساً على زلاجتين تجرهما كلاب. هل تعلمون ذلك؟ هل تعلمون ما دفاعهم؟ زلاجتان تجرهما كلاب».

وتابع: «نرى في الوقت نفسه مدمرات وغواصات روسية وصينية في كل مكان. لن نسمح بحدوث ذلك».

وعدّت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، الأحد، أن غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي في الدولة الإسكندنافية، أمام «لحظة حاسمة»، في ظل سعي ترمب إلى ضمها. وقالت فريدريكسن، خلال نقاش مع قادة أحزاب دنماركية أخرى: «هناك نزاع قائم بشأن غرينلاند... إنها لحظة حاسمة، فالأمر يتجاوز ما هو ظاهر للعيان».

يذكر أن الدنمارك، بما فيها غرينلاند، عضو في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وأعلنت فريدريكسن، في وقت سابق هذا الأسبوع، أن هجوماً أميركياً على أحد أعضاء «الحلف» سيعني «نهاية كل شيء»، لا سيما «الناتو» ونظام الأمن القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.


ترمب يبدي انفتاحه على لقاء الرئيسة الفنزويلية بالوكالة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يبدي انفتاحه على لقاء الرئيسة الفنزويلية بالوكالة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الأحد) إن إدارته تعمل بشكل جيد مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، مبدياً انفتاحه على الاجتماع معها.

وصرّح ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «الأمور تسير على ما يرام مع فنزويلا. نحن نعمل بشكل جيد جداً مع القيادة».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يعتزم لقاء رودريغيز التي كانت نائبة للرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، قال: «في مرحلة ما سأفعل ذلك».

أدت رودريغيز اليمين الدستورية رئيسة بالوكالة بعد اعتقال مادورو وزوجته في 3 يناير (كانون الثاني) الحالي، وبدأت مذاك مفاوضات على عدة جبهات مع واشنطن التي ترغب خصوصاً في استغلال احتياطات النفط الهائلة في فنزويلا.

وقررت كاراكاس البدء «بعملية استكشافية» بهدف استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة التي انقطعت منذ عام 2019، مع تأكيدها على أنها ليست «خاضعة» لواشنطن.

خلال اجتماع في البيت الأبيض الجمعة، حثّ دونالد ترمب مسؤولين في شركات نفط كبرى على الاستثمار في فنزويلا، لكنه تلقى ردوداً حذرة.

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» دارين وودز فنزويلا بأنها دولة «غير مواتية للاستثمار» من دون إصلاحات عميقة، مما أثار استنكار الرئيس.

وقال دونالد ترمب الأحد: «كما تعلمون، هناك الكثير ممن يرغبون في ذلك، لذا أميل على الأرجح إلى استبعاد (إكسون). لم يعجبني ردهم».

ويؤكد الخبراء أن البنية التحتية النفطية في فنزويلا متهالكة بعد سنوات من سوء الإدارة والعقوبات.


محادثات بين روبيو ووزير خارجية المكسيك بعد تهديد ترمب بشن هجمات برية

وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (أ.ب)
TT

محادثات بين روبيو ووزير خارجية المكسيك بعد تهديد ترمب بشن هجمات برية

وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (أ.ب)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو ​روبيو محادثات مع نظيره المكسيكي خوان رامون دي لا فوينتي، بعد أيام من تهديد الرئيس دونالد ترمب بشن ضربات ‌برية على عصابات ‌المخدرات ‌التي ⁠قال ​إنها ‌تسيطر على المكسيك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيجوت في بيان «تحدث وزير الخارجية ماركو ⁠روبيو اليوم مع وزير ‌الخارجية المكسيكي خوان رامون ‍دي ‍لا فوينتي لمناقشة ‍الحاجة إلى تعاون أقوى لتفكيك شبكات المخدرات العنيفة في المكسيك ووقف تهريب ​الفنتانيل والأسلحة».

وقالت رئيسة المكسيك كلاوديا شينبوم يوم ⁠الجمعة إنها كلفت فوينتي بتعزيز التنسيق مع الولايات المتحدة، بعد تهديد ترمب الذي أصبح أكثر إثارة للقلق بعد أن هاجمت القوات الأميركية فنزويلا مطلع الأسبوع الماضي واعتقلت ‌رئيسها نيكولاس مادورو.