بايدن وشي في بيرو للمشاركة بقمة آسيا والمحيط الهادئ

وسط مخاوف من حرب تجارية جديدة بعد تنصيب ترمب

الرئيسان الأميركي جو بايدن (يمين) والصيني شي جينبينغ خلال لقائهما في كاليفورنيا نوفمبر 2023 (رويترز)
الرئيسان الأميركي جو بايدن (يمين) والصيني شي جينبينغ خلال لقائهما في كاليفورنيا نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بايدن وشي في بيرو للمشاركة بقمة آسيا والمحيط الهادئ

الرئيسان الأميركي جو بايدن (يمين) والصيني شي جينبينغ خلال لقائهما في كاليفورنيا نوفمبر 2023 (رويترز)
الرئيسان الأميركي جو بايدن (يمين) والصيني شي جينبينغ خلال لقائهما في كاليفورنيا نوفمبر 2023 (رويترز)

يصل الرئيسان الأميركي جو بايدن، والصيني شي جينبينغ إلى بيرو، اليوم، للمشاركة في قمّة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، في خضمّ أجواء متوترة بسبب احتمال نشوب حروب تجارية جديدة مع عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

ويعتزم بايدن وشي الاجتماع، السبت، على هامش القمة التي تجمع قادة 21 دولة من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتُمثّل 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وهو اللقاء الحضوري الثالث للزعيمين، والأخير لجو بايدن، الذي يغادر البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، مسلّماً الرئاسة للجمهوري دونالد ترمب الذي عيّن في طاقمه سياسيين معروفين بنهجهم المتشدّد إزاء بكين. ويتوجه بايدن وشي عقب هذه القمة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين في البرازيل مطلع الأسبوع المقبل، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

«إدارة المنافسة»

وأفادت مسؤولة أميركية رفيعة المستوى بأن الرئيس المنتهية ولايته «سينتهز الفرصة لاستعراض الجهود المبذولة لإدارة المنافسة على نحو مسؤول».

وأكّدت أنه «رغم خلافات عميقة»، سارت القوّتان الكبريان «قُدماً في مجالات عدة ذات مصلحة عامة»، مشيرةً إلى تحسين التواصل العسكري ومكافحة الاتجار بالمخدّرات الاصطناعية. وشهدت ولاية جو بايدن (81 عاماً) توتّرات شديدة مع بكين من جهة، وجهوداً حثيثة للإبقاء على الحوار بين البلدين من جهة أخرى. وتطغى على القمة التي يشارك فيها قادة دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مخاوف من تجدد التوترات التجارية العالمية خلال فترة رئاسة ترمب. ووعد ترمب خلال حملته الانتخابية، بالدفاع عن الصناعة الأميركية، مهدداً بفرض رسوم جمركية تتراوح بين 10 و20 في المائة على كل المنتجات المستوردة، وتصل إلى 60 في المائة على الواردات الصينية.

ويعاني العملاق الآسيوي، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أزمة عقارية وتباطؤاً في الاستهلاك، وقد يتفاقم وضعه مع عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض. وقال فيكتور تشا، رئيس قسم الجغرافيا السياسية والسياسة الخارجية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره في واشنطن: «أعتقد أن الموضوع الوحيد الذي سيتحدث عنه زعماء (أبيك) ومجموعة العشرين يتمحور حول الزعيم العالمي الوحيد الذي ليس موجوداً هناك، وهو دونالد ترمب». وتوقّع أن تركّز المناقشات على ما يمكن «أن نتوقعه من إدارة ترمب المستقبلية في ما يتعلق بالتجارة والتحالفات وقضايا أخرى».

ميناء «صيني» في ليما

وقبل قمة رؤساء الدول، المقررة يومَي الجمعة والسبت، ستُعقد الخميس في العاصمة ليما اجتماعات وزارية يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إلى جانب الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي. والهدف هو تسليط الضوء على التزام الولايات المتحدة دعم النمو في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة المنافسة الصينية.

وعلى هامش القمة، سيفتتح الرئيس الصيني، الخميس، مع نظيرته دينا بولوارتي، ميناء «تشانكاي» العملاق الجديد في شمال ليما، أول ميناء ممول من الصين في أميركا الجنوبية. وسيضم الميناء في نهاية المطاف 15 رصيفاً. ويُجسّد الميناء، الذي بلغت تكلفته 3.5 مليار دولار، النفوذ المتزايد للعملاق الآسيوي في أميركا اللاتينية التي كانت تُعد سابقاً ضمن نطاق نفوذ الولايات المتحدة.

وخلال هذه الدورة الحادية والثلاثين للقمة، تعتزم بيرو تسليط الضوء على مواضيع التجارة والاستثمار والابتكار والرقمنة، فضلاً عن النمو المستدام. وتهدف منظمة «أبيك» منذ عام 1989، إلى تعزيز النمو الاقتصادي والتعاون والاستثمار في منطقة المحيط الهادئ. وتضم المنظمة أيضاً اليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وتشيلي وكندا وأستراليا والمكسيك وروسيا.

تعزيزات أمنية

وسيلتقي بايدن رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، والرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، الجمعة، خلال اجتماع ثلاثي مع اثنين من حلفائه الرئيسيين في آسيا.

ولن تحضر الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، القمة، إذ لم تعترف بلادها بحكومة دينا بولوارتي منذ إطاحة الرئيس اليساري بيدرو كاستيو عام 2022. كما سيغيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن القمة.

وينتشر أكثر من 13 ألف عنصر شرطة في العاصمة ليما التي تضم 10 ملايين نسمة، لتعزيز الأمن في أثناء القمة، تزامناً مع تنظيم احتجاجات للتنديد بازدياد عمليات الابتزاز والقتل المرتبطة بالجريمة المنظمة في البلاد.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
TT

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وجهت الى المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، مساء السبت، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان كول توماس آلن (31 عاماً) مثل أمام المحكمة في واشنطن أمس، وقال الادعاء العام قبل الجلسة إنه يواجه تهماً أولية «تشمل استخدام سلاح ناري بهدف تنفيذ جريمة عنف والاعتداء على موظف فيدرالي»، وسط توقعات بأن تتوسع اللائحة إلى تهم أخرى ثقيلة قد تصل إلى محاولة اغتيال مسؤولين حكوميين أو حتى الإرهاب الداخلي، في حال أثبت الادعاء وجود نية واضحة لاستهداف الرئيس أو كبار المسؤولين.

وترك آلن بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه بـ«القاتل الودود»، وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترمب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق مساء السبت. والرسالة هي أحد أبرز الأدلة التي يستخدمها الادعاء العام ضده.


ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.