6 أسباب أدت إلى فوز ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية

المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب يلوح بيده خلال فعالية انتخابية بساحة دورتون في رالي بولاية نورث كارولينا  - الولايات المتحدة الأميركية 4 نوفمبر 2024 (رويترز)
المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب يلوح بيده خلال فعالية انتخابية بساحة دورتون في رالي بولاية نورث كارولينا - الولايات المتحدة الأميركية 4 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

6 أسباب أدت إلى فوز ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية

المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب يلوح بيده خلال فعالية انتخابية بساحة دورتون في رالي بولاية نورث كارولينا  - الولايات المتحدة الأميركية 4 نوفمبر 2024 (رويترز)
المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب يلوح بيده خلال فعالية انتخابية بساحة دورتون في رالي بولاية نورث كارولينا - الولايات المتحدة الأميركية 4 نوفمبر 2024 (رويترز)

قد يكون من الصعب على كثيرين خارج الولايات المتحدة استيعاب سبب رغبة ملايين الأميركيين في إعادة دونالد ترمب إلى السلطة. غير أن هناك 6 أسباب أدت إلى ذلك، وفق تحليل لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

السبب الأول: العامل الشخصي

على الرغم من أن دونالد ترمب ملياردير وأصبح جزءاً من النخبة الأميركية منذ عقود، فإنه يبدو قريباً من الناس بالنسبة لكثير من الأميركيين؛ فهو يتحدث بعفوية، مثل شخص عادي في حانة، قد تصدر منه أحياناً كلمات غير ملائمة. يقول بحرية ما يدور في ذهنه، وبمقدوره أيضاً إنفاذ رأيه. كما أنه معروف كمقاتل، وليس فقط منذ محاولتَي الاعتداء عليه. ويبدو أن هذه صفات يرغب الناخبون في رؤيتها بالبيت الأبيض. ومع ذلك، لا يعني هذا أن معظم الأميركيين معجبون بترمب أويحبونه.

في الواقع، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الأغلبية لديهم انطباع سلبي عن شخصيته. ورغم ذلك، ينظر إليه البعض في أغلب الأحوال بوصفه مرشحاً يمكن انتخابه، من ناحية لأنهم لا يريدون رئيساً «قديساً»، ولأنه يدعم مواقف تهمهم من ناحية أخرى.

أما خطاب الديمقراطيين الذي يصور أن عودة ترمب (78 عاماً) المدان في جرائم لفترة ثانية ستكون كارثية، فلم يؤثر في كثيرين؛ فهو قد شغل بالفعل منصب الرئيس لمدة 4 سنوات، ولم يبدأ حروباً ولم يدمر الاقتصاد الأميركي. ولهذا، يمكن التغاضي عن الفضائح والجدل والفوضى التي حدثت في فترته الأولى بسهولة.

السبب الثاني: المال

ربما لا يوجد أي مجتمع آخر في العالم تبنى الرأسمالية المفرطة بشكل أكبر من المجتمع الأميركي؛ حيث يعتمد النظام الاقتصادي بشكل كبير على الأسواق الحرة وتقليل التدخلات الحكومية، وفكرة المشاريع الحرة. بالنسبة لكثير من الناخبين، يأتي موضوع الاقتصاد دائماً على رأس أجندتهم. لكن في الحملات الانتخابية، نادراً ما كان المقصود بذلك النمو القوي أو الاتجاه العام للاقتصاد الوطني، بل إن الأمر يتعلق بأمور أكثر بساطة، وهي: كم سيكون سعر الزبادي والبيض والرقائق والجعة في السوبر ماركت، وكم سيكون سعر البنزين؟

وكانت جائحة «كورونا» أدَّت إلى ارتفاع الأسعار بسبب التضخم - ليس في الولايات المتحدة فقط - وشعر كل ناخب بهذا الارتفاع في محفظته يومياً، حتى مع ارتفاع الأجور بمرور الوقت. وألقى كثيرون اللوم على سياسات الرئيس جو بايدن الاقتصادية ونائبته، كامالا هاريس. وأعربوا عن استيائهم بأصواتهم الانتخابية، مقدمين أولوياتهم المالية الشخصية على قضايا مثل الفضائل الشخصية أو القيم الديمقراطية.

مؤيدو المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب يتفاعلون في موقع التجمع من أجل ترمب في مركز مؤتمرات مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية - 6 نوفمبر 2024 (رويترز)

السبب الثالث: التبعيات

تتمثل القاعدة الأكثر ولاء لترمب بالدرجة الأولى في الرجال البيض الذين لا يحملون شهادة جامعية. تظهر الإحصائيات أن دخل هذه الفئة في الولايات المتحدة كان أعلى بكثير من المتوسط الأميركي في عام 1980. لكنه اليوم أصبح أقل منه على نحو ملحوظ؛ ففي مجتمع تتركز فيه الثروات الهائلة للبلاد بشكل متزايد في المدن الكبرى، خاصة على السواحل، بفضل قطاعات مثل التكنولوجيا والصناعة المالية، لم يعد النظام يعمل لصالح العمال في الولايات التي كانت تعتمد على الصناعة سابقاً، مثل بنسلفانيا.

لكن شعبية ترمب تزايدت في تأييد فئات سكانية أخرى، منها الأميركيون من أصول لاتينية، وهي فئة كانت تُعتبَر حتى وقت قريب هدفاً مهماً بالنسبة للديمقراطيين. ومع ذلك، لم تتمكن هاريس من تحقيق النجاح المنشود لدى هذه الكتلة الكبيرة من الناخبين ذوي الخلفية اللاتينية. وحتى بين الرجال السود، حقق الرئيس الحالي جو بايدن قبل 4 سنوات نتائج أفضل، وفقاً للبيانات الأولية، مقارنة بما حققته نائبته كامالا هاريس حالياً.

السبب الرابع: الخوف من استمرار الوضع على ما هو عليه

يقول مَثَل في الولايات المتحدة: «أحياناً يجب كسر البيض لصنع العجة»، ويعني ذلك أن بعض الأمور يجب تدميرها أحيانا لإصلاحها. عَدّ كثيرون كامالا هاريس مرشحة النظام الحاكم، بينما وعد ترمب الذي يُعدّ مرشحاً مناهضاً للنظام، في حملته، بتغيير جذري. وقال إن كل الأمور ستكون مختلفة تماماً في رئاسته، مشيراً إلى أن فوز هاريس العضو في الإدارة الحالية سيكون بمثابة استمرار للوضع على ما هو عليه.

لاقى هذا الوعد صدى بين الأميركيين؛ إذ يشعر كثيرون منهم بأن شيئاً ما يجب أن يتغير، ووجد هؤلاء أن الخطاب موجَّه إليهم عندما وصف ترمب الولايات المتحدة، بصورة قاتمة، بأنها دولة آخذة في الانحدار ومكتظة بالمهاجرين. يبدو أن ترمب يمتلك غريزة لا تخطئ حيال ما يُقلِق الناس. في استطلاعات ما بعد التصويت، ذكر 73 في المائة من ناخبيه أن الشيء الأهم بالنسبة لهم أن ترمب قادر على إحداث التغيير الضروري.

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يصعد إلى المنصة ليخاطب أنصاره في تجمع حاشد في مركز مؤتمرات في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة - 6 نوفمبر 2024 (رويترز)

السبب الخامس: عدم الرغبة في وجود امرأة سوداء في منصب الرئيس

هناك قطاعات من السكان لا تزال غير قادرة على أن تتخيل وجود امرأة على رأس أقوى دولة في العالم. ورغم تزايد عدد النساء اللواتي يشغلن مناصب حاكمات ولايات في أميركا، السنوات الأخيرة، فإن كثيراً من الناس يفكرون بشكل مختلف، خصوصاً في الولايات الجنوبية وغيرها من المناطق المحافظة والريفية في كثير من الأحيان. وفيما يُعرَف بـ«حزام الكتاب المقدس»، تُعدّ البروتستانتية الإنجيلية جزءاً لا يتجزأ من الثقافة، وتُعدّ النسوية لدى كثيرين هناك بمثابة كلمة نابية. كما أن عدم إنجاب هاريس لأطفال بيولوجيين لم يحظَ بقبول جيد لدى هذه الفئات.

وإضافة إلى ذلك، لا تزال العنصرية والتمييز ضد السود والأقليات الأخرى متجذرَيْن بعمق في كثير من أجزاء الولايات المتحدة، كما تظهر الإحصاءات في جميع مجالات المجتمع.

تشكل هذه الظواهر مجتمعة نوعاً من الشوفينية العنصرية التي يُحتمل أنها كلفت هاريس بعض الأصوات. وقد استغل ترمب هذه المشاعر في حملته الانتخابية بشكل ممنهج.

وبحسب استطلاعات الرأي بعد التصويت، حصل ترمب على أصوات أكثر بفارق كبير بين المسيحيين الإنجيليين والبروتستانت والكاثوليك مقارنة بهاريس.

وأفاد كثير من ناخبي ترمب بأن قرارهم كان يعتمد بشكل كبير على مدى ثقتهم بمن سيقود البلاد، بينما ركز ناخبو هاريس على أهمية امتلاك المرشح لحسن التقدير.

السبب السادس: الآفاق السياسية العالمية

كثيراً ما تم التكهُّن قبل الانتخابات حول ما إذا كان الصراع في الشرق الأوسط سيكلف الديمقراطيين أصواتاً. بالنسبة لكثير من الأميركيين ذوي الأصول اليهودية، لم يكن دعم بايدن لإسرائيل كافياً - بينما رأى كثير من المواطنين من أصول عربية أن هذا الدعم زائد عن الحد. وقد انعكس ذلك في استطلاعات ما بعد التصويت؛ حيث قالت غالبية كبيرة من ناخبي ترمب إن الولايات المتحدة يجب أن تدعم إسرائيل بشكل أكبر.

ومع ذلك، قد يتمثل العامل الحاسم بفوز ترمب في عزمه على إبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن النزاعات الدولية قدر الإمكان. فهو يَعِد، على سبيل المثال، بإنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة، حيث يرى بعض المواطنين الأميركيين في ذلك ميزة، لأنه يعني تقليل الأموال التي تذهب من ضرائبهم إلى الخارج.


مقالات ذات صلة

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

العالم وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
الولايات المتحدة​ منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الولايات المتحدة​ طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)

لعبت دوراً مهماً في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

مدّد وزير القوات الجوية الأميركية أجل خدمة الطائرة «إيه-10 وورثوغ» الهجومية حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.


فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

باتت فيرجينيا أحدث ولاية أميركية في المعارك على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات المتحدة، إذ شهدت عملية اقتراع طوال الثلاثاء بغية المصادقة على قرارات اتخذها الديمقراطيون لتقسيم دوائرها الخاصة بمقاعد مجلس النواب، وتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقترح تعديل دستوري قدمه مسؤولون ديمقراطيون تجاوز لجنة من الحزبين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية، علماً بأن هؤلاء المشرعين وافقوا على خطط إعادة تقسيم الدوائر خلال انتخابات التجديد النصفي التي أجريت قبل أشهر.

ويختبر الاستفتاء الشعبي الجديد قدرة الديمقراطيين على التصدي لخطوات اتخذها الرئيس دونالد ترمب، الذي أشعل فتيل المنافسة على التلاعب بالدوائر الانتخابية بين الولايات، بعدما نجح في حض الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم، العام الماضي. وستكون فيرجينيا الولاية الثانية، بعد كاليفورنيا في خريف العام الماضي، التي تطرح هذا السؤال على الناخبين.

كما يختبر الاستفتاء مدى استعداد الناخبين لقبول دوائر انتخابية أعيد رسمها لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك بعد 6 سنوات فقط من موافقة ناخبي فيرجينيا على تعديل يهدف إلى الحد من هذه المناورات الحزبية عن طريق نقل مسؤولية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من المجلس التشريعي.

وحتى لو نجح الديمقراطيون، فقد لا يكون التصويت الشعبي هو الكلمة الفصل؛ إذ تنظر المحكمة العليا للولاية في مدى قانونية خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في قضية قد تجعل نتائج الاستفتاء بلا معنى.

على خطى كاليفورنيا

يحذو ديمقراطيو فيرجينيا حذو كاليفورنيا، حيث تُجرى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس عادةً مرة كل عشر سنين بعد كل إحصاء سكاني في الولايات المتحدة. غير أن ترمب دفع الجمهوريين في تكساس إلى إعادة تقسيم الدوائر قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر المقبل، آملاً في الفوز بمقاعد إضافية، والحفاظ على الأكثرية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب، في مواجهة رياح سياسية معاكسة تُرجّح عادة كفة الحزب الديمقراطي.

وأدت مناورة تكساس إلى موجة من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد. وحتى الآن، يعتقد الجمهوريون أن بإمكانهم الفوز بما يصل إلى تسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب في دوائر أعيد رسمها حديثاً في تكساس وميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو.

ويعتقد الديمقراطيون أن في إمكانهم الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في كاليفورنيا، حيث وافق الناخبون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد الماضي، ومقعد إضافي بموجب دوائر جديدة فرضتها المحكمة في يوتاه. ويأمل الديمقراطيون في تعويض ما تبقى من هذا الفارق في فيرجينيا، حيث فازوا بأكثرية ساحقة بلغت 13 مقعداً في مجلس نواب الولاية، واستعادوا منصب الحاكم العام الماضي.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون خلال حملة في فيرجينيا (رويترز)

ويرى قادة الحزبين الرئيسيين أن التصويت الجديد حاسم لفرصهم في الحصول على أكثرية في مجلس النواب في الخريف. وانضم حاكم فيرجينيا السابق الجمهوري غلين يونغكين إلى معارضي الإجراء، واصفاً خطة إعادة تقسيم الدوائر بأنها «غير نزيهة» و«مضللة بوقاحة». وصرح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز بأن التصويت على الموافقة على إعادة رسم الدوائر «سيكون بمثابة رقابة وتوازن على إدارة ترمب الخارجة عن السيطرة». وتوقع أن تكون الانتخابات متقاربة.

ويتوقع أن يستمر الصراع المحتدم حول الدوائر الانتخابية في فلوريدا، حيث من المقرر أن يجتمع المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية، الأسبوع المقبل، لعقد جلسة استثنائية قد تُؤدي إلى خريطة انتخابية أكثر ملاءمة للجمهوريين.

ويمكن لتقسيم الدوائر الانتخابية أن يدعم جهود الديمقراطيين؛ ففي فيرجينيا، يشغل الديمقراطيون حالياً ستة من أصل أحد عشر مقعداً في مجلس النواب، وذلك ضمن دوائر فرضتها المحكمة العليا للولاية عام 2021 بعد فشل لجنة مشتركة بين الحزبين في التوصل إلى اتفاق في شأن خريطة تستند إلى أحدث بيانات الإحصاء السكاني.

5 مقاعد إضافية

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

ويمكن أن تُساعد الخطة الجديدة الديمقراطيين على الفوز بما يصل إلى عشرة مقاعد؛ خمسة منها في شمال فيرجينيا، ذات الأكثرية الديمقراطية، بما في ذلك دائرة تمتد إلى مناطق ريفية تميل إلى الجمهوريين.

وتُضعف التعديلات التي أُدخلت على أربع دوائر أخرى قوة التصويت للكتل المحافظة في تلك المناطق. كما أن دائرة مُعاد تشكيلها في أجزاء من غرب فيرجينيا تجمع ثلاث مدن جامعية تميل إلى الديمقراطيين لموازنة أصوات الناخبين الجمهوريين الآخرين.


قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.