ترمب عاد لينتقم... إليكم لائحة أهدافه الطويلة

من بينهم بايدن وعائلته وهاريس وزوكربيرغ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عاد لينتقم... إليكم لائحة أهدافه الطويلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أدار المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترمب حملة انتخابية قائمة على الانتقام، والآن بعد فوزه، أصبح في وضع مثالي لتنفيذ حملته الانتقامية، بحسب تقرير لمجلة «بوليتيكو».

لسنوات، كان ترمب يملأ خطاباته ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي بدعوات انتقامية لمقاضاة خصومه السياسيين ومنتقديه وأعضاء وسائل الإعلام وسجنهم وترحيلهم وحتى إعدامهم. وفي الأسابيع الأخيرة من حملة 2024، صعَّد من وعوده بالانتقام إلى ذروتها.

والآن بعد فوزه، أصبح لديه تفويض شعبي وقوة لبدء تنفيذ برنامجه العقابي.

ووفق المجلة، رفض عدد من أنصار ترمب التهديدات بوصفها خطاب حملة انتخابية يهدف إلى تحريض قاعدته. وأشاروا إلى أن تحذيراته ضد أعدائه نادراً ما أدت إلى اتخاذ إجراءات خلال السنوات الأربع الأولى من توليه منصبه.

لكن آخرين، بما في ذلك بعض أقرب مستشاري ترمب، حذَّروا بشكل ينذر بالسوء من أنه من المرجح أن ينفذها في فترة ولاية ثانية، إذ لن تثنيه الحاجة عن الترشح لإعادة انتخابه. وسوف يشجعه حكم المحكمة العليا الذي يمنح الرؤساء حصانة واسعة من المساءلة الجنائية بعد مغادرتهم مناصبهم. ومن المتوقع أن يحيط به مساعدون أكثر استعداداً للاستغناء عن المعايير لتنفيذ رغباته.

واستناداً إلى كلمات ترمب نفسه، عرضت «بوليتيكو» الأشخاص الذين سينتقم منهم ترمب وفق ما يلي:

الرئيس جو بايدن

وصف ترمب بايدن مراراً وتكراراً بالفاسد، وفي يونيو (حزيران)، أعاد نشر رسالة على موقع «Truth Social» قالت إنه يجب «اعتقاله بتهمة الخيانة».

وفي خطاب ألقاه العام الماضي، تعهد ترمب: «سأعيّن مدعياً خاصاً حقيقياً لملاحقة الرئيس الأكثر فساداً في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، جو بايدن، وعائلة بايدن الإجرامية بأكملها».

نائبة الرئيس كامالا هاريس

وصف ترمب فشل هاريس في السيطرة على الهجرة بأنه شديد لدرجة أن الناس «قُتلوا بسبب تصرفاتها على الحدود».

في سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب في تجمع انتخابي في بنسلفانيا إنه «يجب عزل هاريس ومحاكمتها» لدورها في السماح بما سمَّاه «غزو» الولايات المتحدة من قِبَل المهاجرين غير المسجلين.

الرئيس الأسبق باراك أوباما

في عام 2020، اتهم ترمب أوباما بـ«الخيانة» لما وصفه بمراقبة مكتب التحقيقات الفيدرالي لحملته الرئاسية لعام 2016 بسبب علاقاتها بروسيا.

في الواقع، كان التجسس على البريد الإلكتروني يستهدف مستشاراً سابقاً للسياسة الخارجية لتلك الحملة.

في أغسطس (آب) من هذا العام، أعاد ترمب نشر رسالة على موقع «Truth Social» يدعو فيها إلى «محاكمات عسكرية عامة» لأوباما.

وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون

«احبسوها!» كانت لازمة لا تُنسى في تجمعات حملة ترمب الانتخابية لعام 2016، في إشارة غامضة إلى استخدام كلينتون لحساب بريد إلكتروني خاص أثناء عملها وزيرة للخارجية، والتحقيق الذي أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد ذلك، الذي لم يثبت أي اتهامات.

في مقابلة أجريت معه في يونيو من هذا العام، اقترح ترمب أن تواجه كلينتون النوع نفسه من الملاحقات الجنائية التي أقيمت ضده.

وقال ترمب لـ«نيوزماكس»: «ألا يكون من الرهيب أن نلقي بزوجة الرئيس ووزيرة الخارجية السابقة... في السجن؟ إنه مسار رهيب، رهيب، يقودوننا إليه ومن المحتمل جداً أن يحدث لهم ذلك».

رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي

في سبتمبر، قال ترمب إن بيلوسي يجب أن تواجه اتهامات جنائية فيما يتعلق ببيع زوجها لأسهم «فيزا» قبل بضعة أشهر من مقاضاة وزارة العدل للشركة بتهمة انتهاكات مكافحة الاحتكار المزعومة. وقال ترمب: «يجب محاكمة نانسي بيلوسي على ذلك».

وقال أيضاً إن بيلوسي يجب أن تُحاكم لفشلها في ضمان الأمن الكافي في مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، عندما اقتحم أنصار ترمب المبنى بينما كان الكونغرس يستعد للتصديق على فوز بايدن في السباق الرئاسي لعام 2020.

في خطاب ألقاه يوم الاثنين، قال ترمب إن بيلوسي «كان من الممكن أن تذهب إلى السجن» لتمزيقها بشكل مسرحي نسخة من خطاب حالة الاتحاد لترمب، أثناء جلوسها خلفه على منصة مجلس النواب في عام 2020.

المدعية العامة لنيويورك ليتيسيا جيمس

أثارت جيمس غضب ترمب نتيجة الدعوى القضائية التي رفعتها زاعمة وجود احتيال واسع النطاق في إمبراطورية ترمب التجارية. وأسفرت القضية عن حكم بأكثر من 450 مليون دولار ضد ترمب الذي استأنف الحكم.

في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال ترمب على «Truth Social» إنه «يجب مقاضاة جيمس» لدورها في الدعوى. وفي يناير الماضي، قال في تجمع انتخابي في ولاية أيوا إنه «يجب اعتقال جيمس ومعاقبتها وفقاً لذلك».

أفادت التقارير أيضاً بأن ترمب أعرب عن حماسه للخطط التي ناقشها بعض مؤيديه القانونيين لمقاضاة جيمس بتهمة التدخل في الانتخابات.

قاضي مانهاتن آرثر إنغورون

واجه إنغورون، قاضي المحاكمة في نيويورك، سيلاً من الهجمات من ترمب أثناء رئاسته قضية الاحتيال المدني لجيمس.

في حدث انتخابي في وقت سابق من هذا العام، قال ترمب إنه «يجب اعتقال إنغورون ومعاقبته وفقاً لذلك».

النائبة السابقة ليز تشيني

أغضبت تشيني (جمهورية وايومنغ) ترمب أثناء عملها نائبة لرئيس لجنة مجلس النواب المختارة التي حققت في هجوم 6 يناير 2021 على «الكابيتول». وهي أيضاً إحدى أبرز الشخصيات الجمهورية التي أيدت هاريس علناً.

في مارس (آذار) الماضي، أعلن ترمب على موقع «Truth Social» أنه «يجب أن تذهب تشيني إلى السجن».

وفي يونيو، أعاد نشر رسالة تصف تشيني بأنها «مذنبة بالخيانة». وفي الأيام الأخيرة من حملة 2024، قال ترمب: «دعونا نوقفها هناك مع 9 براميل أخرى، ونطلق النار عليها». وقال إنه يتهمها بالنفاق لدعم الحرب في العراق.

المستشار الخاص جاك سميث

سميث، هو مَن رفع القضيتين الجنائيتين الفيدراليتين ضد ترمب. وفي العام الماضي، أعاد ترمب نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي مع مقدم البرامج الحوارية المحافظ مارك ليفين، يقول فيها إن سميث «يجب أن يذهب إلى السجن».

في أغسطس، أعاد ترمب نشر رسالة قال فيها «جاك سميث... مجرم محترف»، وأضاف: «يجب محاكمته بتهمة التدخل في الانتخابات وسوء السلوك في الادعاء».

وفي الشهر الماضي، ظهر ترمب في برنامج إذاعي، ووصف سميث بأنه «مختل عقلياً»، وقال إنه «يجب طرده من البلاد».

المدعي العام لمنطقة مانهاتن ألفين براغ

ومن بين خصوم ترمب في قاعة المحكمة، براغ، الذي رفع القضية التي أدت إلى إدانة الرئيس السابق بـ34 تهمة جنائية ناجمة عن مخطط لدفع 130 ألف دولار سراً إلى نجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز؛ لإبقائها صامتة خلال انتخابات عام 2016 بشأن مزاعمها عن لقاء جنسي مع ترمب.

وقال ترمب للصحافيين خلال المحاكمة في مايو (أيار): «هناك قضية يجب طرحها... يجب محاكمة المدعي العام».

رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق مارك ميلي

لأكثر من ثلاث سنوات، انتقد ترمب، ميلي، مدعياً ​​أن اتصال الجنرال بمسؤول صيني خلال فترة الانتقال المتوترة قبل أربع سنوات يرقى إلى مستوى الخيانة.

وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي: «هذا عمل فظيع لدرجة أنه في الأوقات الماضية، كانت العقوبة هي الموت!».

اشتعلت العداوة مرة أخرى في الأيام الأخيرة بعد أن وصف ميلي ترمب بأنه «فاشي حتى النخاع».

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي

أقال ترمب كومي في عام 2017 ودفع من دون جدوى وراء الكواليس لمقاضاة كومي بسبب تفاعلاته مع الصحافيين.

وعندما أصدر كومي كتاباً في العام التالي، انتقد ترمب ذلك على «إكس» (تويتر آنذاك)، مدعياً أن رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق «سرَّب معلومات سرية، ويجب محاكمته بسببها»، وكذب على الكونغرس.

رفضت وزارة العدل توجيه أي اتهامات إلى كومي بعد أن برأه تحقيق المفتش العام من تسريب معلومات سرية، لكنها انتقدته لانتهاك سياسات وزارة العدل بشأن التعامل مع المعلومات الحساسة.

هانتر وبقية عائلة بايدن

قال ترمب إنه سيعين مستشاراً خاصاً للتحقيق فيما يقول إنه فساد يتعلق بعائلة بايدن.

كان غامضاً بشأن مَن سيتم التحقيق معه، ولماذا، لكنه تحدث أحياناً عن الأموال التي قبلها نجل بايدن، هانتر، من مصادر صينية.

وقال ترمب، العام الماضي: «عندما أعود إلى منصبي، سأعين مدعياً خاصاً حقيقياً للتحقيق في كل تفاصيل عائلة بايدن الإجرامية والفساد».

وأدين هانتر بايدن بتهم تتعلق بالسلاح في يونيو، وأقر بالذنب في انتهاكات ضريبية في سبتمبر، ولم يواجه أي تهمة تتعلق مباشرة بعمله لصالح كيانات أجنبية.

العميل الخاص السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي بيتر ستروزك

لأكثر من 6 سنوات، يتهم ترمب ستروزك بالخيانة بناءً على رسائل نصية تبادلها أثناء عمله على جوانب التحقيق في التأثير الروسي المحتمل على حملة ترمب عام 2016.

أظهرت بعض الرسائل التي أصدرها مسؤولو وزارة العدل في عام 2017 أن ستروزك ينتقص من ترمب بوصفه «أحمق»، ويقول في إشارة إلى احتمال تولي ترمب منصب الرئيس: «أخشى ألا نتمكن من تحمل هذه المخاطرة».

وقد طعن ستروزك في تفسير ترمب للرسائل، وقال إنه لم يكن يقترح أن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيمنع ترمب من تولي منصب الرئيس.

المحامية السابقة لمكتب التحقيقات الفيدرالي ليزا بيج

كما انتقد ترمب، بيج، التي كانت في علاقة رومانسية مع ستروزك، مشيراً إلى أنها مذنبة بالخيانة بناءً على تعليقاتها في تبادل الرسائل النصية.

النائب آدم شيف

انتقد ترمب مراراً وتكراراً شيف (ديمقراطي من كاليفورنيا)، الذي انتُخب لمجلس الشيوخ، الثلاثاء، وشغل منصب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب عندما كان ترمب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، وكان تحت التدقيق الشديد بشأن علاقاته بروسيا.

في عام 2019، اشتبك ترمب مع شيف بعد أن قرأ شيف ما اعترف بأنه نسخة مُبالغ فيها لما قد يقوله ترمب في مكالمة هاتفية مثيرة للجدل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وكتب ترمب على «إكس»: «لم يكن لها أي علاقة بما قلته في المكالمة. اعتقال بتهمة الخيانة؟».

واستمرت هجمات ترمب اللاذعة ضد شيف، حيث نشر على موقع «Truth Social»، العام الماضي: «شيف حقير وخائن، ويجب محاكمته على الضرر الذي ألحقه ببلدنا!».

مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ

كان ترمب وبعض حلفائه منتقدين بشدة لزوكربيرغ بعد أن تبرع هو وزوجته بريسيلا تشان بمبلغ 420 مليون دولار في عام 2020 لتحسين البنية التحتية للانتخابات.

ويزعم أنصار ترمب أن الأموال كانت مؤامرة مبطنة لتقويض إعادة انتخابه. وفي كتاب صدر في سبتمبر، اتهم ترمب زوكربيرغ بـ«مؤامرة مخزية ... ضد الرئيس» وحذر: «نحن نراقبه عن كثب، وإذا فعل أي شيء غير قانوني هذه المرة فسوف يقضي بقية حياته في السجن».

مساعد المدعي العام السابق في مانهاتن مارك بوميرانتز

هاجم ترمب المدعي العام السابق بوميرانتز، الذي استقال من مكتب براغ بعد أن رفض براغ في البداية توجيه اتهامات ضد الرئيس السابق. وفي منشور على موقع «Truth Social»، العام الماضي، قال ترمب إن بوميرانتز انخرط في «سلوك مشين» بكتابة كتاب عن عمله، وقال إن المدعي العام قد يواجه تهمة جنائية لإفشاء معلومات سرية عن هيئة المحلفين الكبرى. وقال بوميرانتز إنه كان حريصاً في كتابه على عدم الكشف عن معلومات هيئة المحلفين الكبرى، ولم يتم تقديم أي تهمة على الإطلاق.

محامي ترمب السابق مايكل كوهين

لقد هاجم ترمب مراراً وتكراراً كوهين، محاميه السابق، ومصلحه الذي انقلب عليه بعد نحو عام ونصف العام من رئاسته، وأصبح شاهداً رئيسياً في محاكمة الأموال السرية. كتب ترمب على موقع «Truth Social»، العام الماضي: «يجب محاكمة كوهين بتهمة الكذب وكل الضجة والتكاليف التي تحملها مكتب المدعي العام».

وبعد أن أدلى كوهين بشهادته في قضية الاحتيال المدني ضد ترمب وشركاته العام الماضي، أعاد ترمب نشر رسالة نقلاً عن محاميته ألينا هابا تقول فيها إن «كوهين حنث باليمين، يجب محاكمة كوهين على ما فعله في تلك القاعة».

ملازم شرطة الكابيتول الأميركي مايكل بيرد

انضم ترمب إلى أنصاره الذين شارك بعضهم في أعمال الشغب في الكابيتول للمطالبة بمحاكمة بيرد، ضابط شرطة الكابيتول الأميركي الذي أطلق النار على المشاغبة آشلي بابيت، وقتلها أثناء محاولتها اقتحام مدخل بهو المتحدث أثناء إخلاء أعضاء مجلس النواب.

وأعلنت وزارة العدل في أبريل (نيسان) 2021 أنها أغلقت التحقيق في وفاة بابيت، ولن يتم توجيه أي اتهامات ضد بيرد.

والعام الماضي، وصف ترمب بيرد بأنه «بلطجي وجبان»، مضيفاً: «أشلي بابيت قُتلت!».

النائب جمال بومان

بعد أن سحب بومان (ديمقراطي من نيويورك) إنذار حريق في مبنى مكاتب مجلس النواب العام الماضي بينما سعى حزبه إلى تأخير التصويت على مشروع قانون الإنفاق، دعا ترمب إلى توجيه تهمة عرقلة الكونغرس إليه.

وكتب ترمب على موقع «Truth Social»: «لقد كان ذلك بمثابة عرقلة خطيرة للغاية لإجراءات رسمية، وهو الشيء نفسه الذي تم استخدامه ضد سجناء (J-6). في الواقع، ربما كان فعله أسوأ. يجب أن يعاني من مصيرهم نفسه. متى ستبدأ محاكمته؟».

51 من خبراء الاستخبارات الذين وقّعوا على رسالة حول جهاز الكومبيوتر المحمول الخاص بهانتر بايدن

لا يزال ترمب منزعجاً من رسالة من خبراء الاستخبارات قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية عام 2020، زاعمين أن إصدار رسائل بريد إلكتروني من هانتر بايدن «يحمل كل السمات الكلاسيكية لعملية معلومات روسية». اعترف المسؤولون السابقون في الرسالة بأنهم لا يعرفون على وجه اليقين ما إذا كانت رسائل البريد الإلكتروني «حقيقية»، لكنهم قالوا إن الإفصاحات كانت «مشبوهة».

تدعم التقارير اللاحقة والأدلة التي قدمها المدعون في محاكمة هانتر بايدن في ديلاوير، في وقت سابق من هذا العام، صحة الرسائل. واستخرج المدعون عدداً من رسائل بايدن من جهاز كومبيوتر محمول تركه للإصلاح في متجر كومبيوتر بالقرب من منزله.

في عام 2022، أعاد ترمب نشر غلاف «نيويورك بوست» على موقع «Truth Social» الذي أطلق على الموقّعِين لقب «الجواسيس الذين يكذبون»، ورسالة أخرى تسأل: متى سيتم سجن ضباط الاستخبارات الذين وقّعوا على رسالة «كومبيوتر هانتر بايدن هي معلومات مضللة روسية؟».

وأضاف ترمب في تجمع حاشد في يونيو: «يجب محاكمتهم على ما فعلوه».

أعضاء لجنة 6 يناير (كانون الثاني)

رغم أن ترمب خص تشيني بالازدراء بشكل خاص، فإنه انتقد أيضاً الأعضاء الثمانية الآخرين في لجنة 6 يناير، وحث مراراً وتكراراً على مواجهتهم بتهم جنائية.

وكتب ترمب على موقع «Truth Social» العام الماضي: «لقد فقدت لجنة المتسللين والبلطجية السياسيين غير المختارة مصداقيتها تماماً. يجب محاكمتهم بتهمة الاحتيال والخيانة، ويجب تبرئة أولئك المسجونين والمضطهدين وإطلاق سراحهم الآن».

أشخاص غير محددين متورطون في احتيال انتخابي

على الرغم من وجود أمثلة قليلة على احتيال انتخابي تم التحقق منه، فإن ترمب قد هدد بعواقب جنائية شديدة لأي شخص ينخرط في مثل هذا السلوك، وقد عكر المياه من خلال الإشارة إلى أن مثل هذا التلاعب حدث أثناء سباق 2020، وكان من المقرر أن يحدث في عام 2024 أيضاً.

قال ترمب على «Truth Social» في سبتمبر: «عندما أفوز، سيتم محاكمة هؤلاء الأشخاص الذين غشوا إلى أقصى حد يسمح به القانون، الذي سيشمل أحكاماً بالسجن لفترات طويلة حتى لا يحدث هذا الفساد في العدالة مرة أخرى».

وأضاف: «يرجى الحذر من أن هذا التعرض القانوني يمتد إلى المحامين والعاملين السياسيين والمانحين والناخبين غير الشرعيين ومسؤولي الانتخابات الفاسدين. سيتم البحث عن المتورطين في سلوك عديم الضمير والقبض عليهم ومحاكمتهم بمستويات، للأسف، لم نشهدها من قبل في بلدنا».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد
TT

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

بدأت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، مرافعات في قضية دفاع ميسيسيبي حول حق الولايات في احتساب بطاقات الاقتراع البريدية المتأخرة، وسط مساعي الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب لحرمان الديمقراطيين من أفضليتهم في هذا المجال قبل نحو ثمانية أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس.

تتمحور القضية المعروضة أمام المحكمة العليا حول ما إذا كان القانون الفيدرالي يُحدد يوماً واحداً للانتخابات يُلزم الناخبين بالإدلاء بأصواتهم وتسلم مسؤولي الولاية لها.

ويمكن أن تؤثر نتيجة هذه القضية على الناخبين في 14 ولاية ومقاطعة كولومبيا (واشنطن العاصمة)، حيث توجد فترات سماح لبطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد، شريطة أن يكون ختم البريد عليها بتاريخ يوم الانتخابات. كما قد تتأثر 15 ولاية أخرى لديها مواعيد نهائية أكثر مرونة لبطاقات اقتراع العسكريين والناخبين المقيمين في الخارج.

ويتوقع صدور الحكم بحلول أواخر يونيو (حزيران) المقبل، وهو وقت مبكر بما يكفي لتنظيم عملية فرز الأصوات في الانتخابات النصفية للكونغرس في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وأبلغ مسؤولو الانتخابات في الولايات والمدن الكبرى المحكمة في مذكرة مكتوبة، أن إجبار الولايات على تغيير ممارساتها قبل أشهر قليلة من الانتخابات يُنذر بـ«ارتباك وحرمان من حق التصويت»، ولا سيما في الأماكن التي كانت لديها مواعيد نهائية متساهلة لسنوات.

وتُعد كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وإيلينوي من الولايات التي لديها مواعيد نهائية بعد يوم الانتخابات. وتُحتسب الأصوات المتأخرة في المناطق الريفية في ألاسكا، بمساحاتها الشاسعة وتقلبات طقسها غير المتوقعة.

التشكيك بالبريد

ويطالب محامو الحزبين الجمهوري والليبرتاري، بالإضافة إلى إدارة ترمب، قضاة المحكمة العليا بتأييد حكم لمحكمة الاستئناف يبطل قانون ميسيسيبي الذي يسمح باحتساب الأصوات إذا وصلت في غضون خمسة أيام عمل من يوم الانتخابات، على أن يكون ختم البريد عليها بتاريخ يوم الانتخابات.

ولطالما أبدى الجمهوريون شكوكاً تجاه التصويت عبر البريد. وسعى ترمب إلى التشكيك في أمان هذه البطاقات، على رغم ندرة الأدلة على تزوير الانتخابات. واستمر ترمب في إطلاق ادعاءات كاذبة بوجود تزوير واسع النطاق في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي خسرها أمام الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

ويُعدّ هذا الطعن القضائي جزءاً من هجوم ترمب الأوسع على معظم عمليات التصويت عبر البريد، بدعوى أنه يُشجع على التزوير رغم وجود أدلة قوية تُثبت عكس ذلك، وسنوات من الخبرة في العديد من الولايات.

وخلال العام الماضي، وقع الرئيس الجمهوري قراراً تنفيذياً بشأن الانتخابات يهدف إلى اشتراط «الإدلاء بالأصوات وتسليمها» بحلول يوم الانتخابات. وجرى تعليق هذا الأمر في طعون قضائية جارية.

وفي الوقت نفسه، ألغت أربع ولايات ذات أكثرية جمهورية، وهي أوهايو وكانساس ونورث داكوتا ويوتاه، فترات السماح في العام الماضي، وفقاً للمؤتمر الوطني للهيئات التشريعية للولايات ومختبر حقوق التصويت.

وفي معرض إلغائه لفترة السماح في ميسيسيبي، كتب قاضي محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة الخامسة أندرو أولدهام أن قانون الولاية الذي يسمح باحتساب الأصوات المتأخرة يُخالف القانون الفيدرالي.

وكان أولدهام والقاضيان الآخران اللذان انضما إلى الحكم بالإجماع، جيمس هو وستيوارت كايل دنكان، عُيّنوا جميعاً من الرئيس ترمب خلال ولايته الأولى.

وقالت ولاية ميسيسيبي في استئنافها إن قرار الدائرة الخامسة «سيُبطل قوانين ولايات لا حصر لها صدرت على مدى 165 عاماً الماضية، وسيُلزم المواطنين إلى حد كبير بالتصويت شخصياً، يوم الانتخابات، في دوائرهم الانتخابية، دون اللجوء إلى نظام الاقتراع السري».


ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس دونالد ترمب الاثنين حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران، وأن هناك احتمالاً للتوصل إلى تسوية تؤدي إلى إنهاء الحرب. وكانت قناة اتصال مباشرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد أُعيد تفعيلها مؤخراً (رغم نفي طهران العلني لذلك)، ويُرجح أن الجولات أُجريت خلال اليومين الماضيين في مكان محايد مع دور وسيط بين طهران وواشنطن. وانقسمت الآراء حول سعي ترمب لانتصار دبلوماسي أم أن حديثه عن التفاوض مجرد مناورة لكسب الوقت.

«خطوة مسؤولة»

ورأى رئيس مجلس النواب مايك جونسون في إعلان ترمب «خطوة مسؤولة تسمح بإنهاء التصعيد، وأنها انتصار للضغط العسكري». وكان القلق قد ساد أروقة الكونغرس خلال الأيام الماضية حول عدم وجود خطة واضحة لإنهاء الصراع، والإحباط إزاء الطريقة التي تتعامل بها إسرائيل مع الأزمة.

بدوره، عدّ السيناتور الديمقراطي كريس مورفي أن إعلان ترمب عن محادثات ناجحة مع إيران مجرد رسالة لتهدئة الأسواق. وقال مورفي عبر منصة «إكس»: «لا يُعلن ترمب عن وقفٍ للضربات، بل يقول إنه يؤجل ما قد يُعد جريمة حرب محتملة، وهو شن ضرباتٍ على البنية التحتية المدنية للطاقة في إيران. علاوةً على ذلك، فإن هذه ليست رسالةً موجهةً إلى إيران، بل رسالةٌ تنمُّ عن حالةٍ من الهلع موجهةٌ إلى الأسواق، تفيد بأنه لن يكون هناك أي تصعيدٍ حربي حتى إغلاق الأسواق يوم الجمعة». وأبدى ديمقراطيون آخرون مخاوف من أن يكون التأجيل مجرد خدعة لتهدئة الأسعار، خاصة أسعار البنزين التي ارتفعت في الداخل الأميركي إلى أكثر من 3.8 دولار، وطالبوا بإفصاح كامل عن المحادثات ومن يشارك فيها.

سائق دراجة نارية يمر أمام أشكال صواريخ في طهران الأحد (إ.ب.أ)

ملفات التفاوض

وأثارت هذه الأخبار الجديدة تساؤلات حول مسار التسوية التي يريدها ترمب، وحول ما إذا كانت تعني العودة لما قبل الحرب أم تكون تسوية شاملة تتضمن الملفات الأربعة الساخنة التي كانت محور مفاوضات سابقة (البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، والأذرع الإقليمية لإيران، والوجود الإيراني في المنطقة).

وأشارت مصادر أميركية إلى أن الشروط الأولية للتسوية مشابهة لتلك التي عرضها ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في جنيف قبل اندلاع الحرب، والتي تشمل تجميد البرنامج النووي مقابل رفع عقوبات، وقيوداً على برنامج الصواريخ والميليشيات. وتزايدت التساؤلات حول مضمون المحادثات؛ أي العودة إلى «ما قبل 28 فبراير/ شباط»، وهل ستستهدف فقط فتح مضيق هرمز والوقف الفوري للضربات العسكرية، أو أنها صفقة استراتيجية طويلة الأمد. ويقول محللون إن الإجابة عن هذه التساؤلات غير واضحة بعد؛ لأن التركيز حالياً ينصب على الطاقة والملاحة، لكن «التقدم المثمر» الذي يشير إليه ترمب يفتح الباب لملفات أوسع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

«انتهاك لاتفاقات دولية»

ورأت كيمبرلي دوزير المحللة السياسية في «مركز بوليتزر»، أن الرئيس ترمب وضع نفسه في مأزق حين حدد مهلة مدتها 48 ساعة لشن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية، مشيرة إلى أن هذا إجراء ينتهك «اتفاقيات جنيف». وأضافت أن هذا الإعلان يمنح ترمب أيضاً وقتاً كافياً لنشر قوات مشاة البحرية (المارينز) في مواقعها تحسباً للاضطرار إلى استخدام القوة لفتح مضيق هرمز. كذلك رأى مايكل هانا الباحث بـ«مجموعة الأزمات الدولية»، أن إيران أصبحت «أكثر استعداداً للتفاوض» تحت الضغط العسكري، وأن اتفاقاً محتملاً حول التخصيب والصواريخ والأذرع الإقليمية «يمكن أن يكون بمنزلة رابح - رابح» لإسرائيل ودول الخليج.

كما حذر سام فاكيل المحلل السياسي من أن يكون حديث ترمب عن إجراء محادثات مجرد شراء للوقت لتهدئة أسعار النفط والأسواق، ولا يتعلق بصفقة حقيقية. وعبّر عن مخاوف من فشل جولات دبلوماسية سابقة بسبب «عدم شفافية» الفريق الأميركي (ويتكوف وكوشنر)، خاصة أن مهلة خمسة أيام قصيرة جداً للتوصل لصفقة شاملة تشمل الملف النووي والصاروخي والإقليمي.


سطوة آل كاسترو طاغية على احتمالات التغيير في كوبا

سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
TT

سطوة آل كاسترو طاغية على احتمالات التغيير في كوبا

سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)

استعادت كوبا الكهرباء، الأحد، بعد يوم من الانقطاع الثاني للتيار خلال أسبوع في كل أنحاء الجزيرة، وسط مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إزاحة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، وتلميحات إلى الاستعانة بأفراد من آل كاسترو، الذين لا يزالون يحظون بسطوة واسعة في البلاد؛ من أجل تسوية الأزمة مع الولايات المتحدة.

وأعلنت شركة الكهرباء في هافانا أن الكهرباء عادت إلى ثلثي العاصمة بعد ظهر الأحد، بعد يوم من إعلان وزارة الطاقة «انقطاعاً كاملاً» للشبكة الكهربائية الوطنية في بلد يبلغ عدد سكانه 9.6 مليون نسمة. وقال رئيس الوزراء الكوبي مانويل ماريرو كروز، مساء الأحد: «بفضل جهود عمال الكهرباء، أُعيدت الطاقة إلى الشبكة الوطنية». لكنه حذَّر من أن الطلب سيظل يفوق العرض.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مع المنسق العام لقافلة «نوسترا أميركا» ديفيد أدلر خلال مناسبة في «المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب» بهافانا 21 مارس الحالي (أ.ب)

وجاء انقطاع الكهرباء فيما تواجه الحكومة الشيوعية الكوبية ضغوطاً متزايدة من إدارة ترمب، الذي تحدث خلال الأسبوع الماضي عن «الاستيلاء» على الجزيرة الكاريبية، من دون أن يستبعد استخدام القوة. وحيال هذه التهديدات، قال نائب وزير الخارجية كارلوس فرنانديز دي كوسيو إن الجيش الكوبي «يستعد هذه الأيام لاحتمال وقوع عدوان عسكري». واستدرك أن هافانا مستعدة لمواصلة الحوار مع واشنطن، لكن مناقشة أي تغييرات في نظامها السياسي غير واردة.

وشهدت البلاد سبعة انقطاعات للتيار الكهربائي منذ عام 2024؛ ما زاد من صعوبة الحياة على الكوبيين الذين يخشون فساد الطعام، إلى جانب مشاكل أخرى في بلد يعاني أزمة اقتصادية. وتؤجج الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، فضلاً عن النقص المستمر في الغذاء والدواء والسلع الأساسية الأخرى، حال الإحباط الشعبي، حيث يلجأ الناس إلى قرع الأواني ليلاً، وذلك شكلاً من أشكال الاحتجاج.

وأفادت السلطات بأن انقطاع التيار الأخير نجم عن عطل في وحدة توليد الطاقة في إحدى محطات توليد الطاقة الحرارية القديمة في البلاد؛ ما أدى إلى سلسلة من الانقطاعات في الشبكة. وقال فرنانديز دي كوسيو إن «الوضع خطير للغاية. ونحن نتخذ أقصى ما في وسعنا من إجراءات استباقية للتعامل معه». وأمل في أن «يصل الوقود إلى كوبا بطريقة أو بأخرى، وألا تدوم هذه المقاطعة التي تفرضها الولايات المتحدة، ولا يمكن أن تستمر إلى الأبد».

احتمالات الخلافة

وبالتزامن مع ذلك، يتساءل الخبراء عمن سيخلف دياز كانيل إذا تمكنت إدارة ترمب من إزاحته. وقالت الخبيرة لدى معهد السياسة الخارجية الأميركية، ميليسا فورد مالدونادو، إن «الفراغ القيادي في كوبا هو نتيجة نظام أمضى عقوداً في ضمان عدم وجود قيادة مستقلة من الأساس».

صور للزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو معروضة في إحدى مدارس هافانا (أ.ب)

وقال المدير المؤقت لمعهد الدراسات الكوبية في جامعة فلوريدا الدولية، سيباستيان أركوس، إن «اختيار خليفة دياز كانيل هو أمر رمزي أكثر من أي شيء آخر»، عادَّاً أن دياز كانيل «لا يملك سوى القليل من السلطة». وأضاف أن الرئيس السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) «لا يزال هو الشخصية المحورية»، علماً أن راؤول أحد الزعماء التاريخيين للثورة الكوبية، التي قادها شقيقه فيديل كاسترو في نهاية الخمسينات من القرن الماضي.

ولا يزال دياز كانيل رسمياً على رأس النظام الشيوعي، الذي أرسي منذ ذلك الحين. ومع ذلك، يُنظر إلى مجموعة صغيرة من المقربين والتكنوقراط وشخصيات المعارضة على أنهم لاعبون محتملون في أي عملية انتقال للسلطة، علماً أن أياً منهم لا يمثل بديلاً واضحاً أو موحداً. وبين هؤلاء نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي، أوسكار بيريز - أوليفا فراغا (54 عاماً)، الذي صعد بهدوء في المناصب. وهو ابن شقيق فيديل وراؤول كاسترو، ولكنه غير معروف نسبياً لمعظم الكوبيين.

وقال أركوس إنه «فرد من العائلة»، مضيفاً أن صعوده السريع يجعله أحد أكثر الوجوه ترجيحاً لانتقال مُنظم للسلطة. وهو «قد يكون تكنوقراطياً جيداً... وفقاً لمعايير نظام كاسترو». وزاد: «قد يُطيحون دياز كانيل ويستبدلونه بشخص مثل بيريز أوليفا... كبادرة... لكن هذا لن يُغير شيئاً».

وكذلك، يمثل نجل راؤول كاسترو، المسؤول الاستخباري أليخاندرو كاسترو إسبين، العمود الفقري الأمني ​​للنظام. وعلى رغم عدم ترشيحه رسمياً لخلافة والده، يؤكد نفوذه تركز السلطة في أيدي عائلة كاسترو والنخبة المرتبطة بالجيش.

ولا يزال رئيس الوزراء مانويل ماريرو كروز أحد أبرز الشخصيات في القيادة الكوبية الحالية. غير أن بعض الخبراء يرى أن شخصيات مثل ماريرو لا يرجح أن تُحدِث تغييراً حقيقياً، بل هو يُمثل استمرارية مرتبطة بالأزمة الراهنة، مع ضعف صدقيته في الإصلاح.

وبصفته مسؤولاً رفيعاً في الحزب الشيوعي، يُمثل روبرتو موراليس أوجيدا جوهر النظام المؤسسي. وهو كغيره من المقربين، يُنظر إليه بوصفه جزءاً من نموذج الاستمرارية لا خروجاً عنه.

بينما يهيمن المقربون من النظام على نقاشات الخلافة، تبقى شخصيات المعارضة في الغالب خارج الجزيرة.