التصويت المبكر... هل يعد مؤشراً على نتيجة الانتخابات الأميركية؟

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في نورث كارولينا (إ.ب.أ)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في نورث كارولينا (إ.ب.أ)
TT

التصويت المبكر... هل يعد مؤشراً على نتيجة الانتخابات الأميركية؟

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في نورث كارولينا (إ.ب.أ)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في نورث كارولينا (إ.ب.أ)

أدلى أكثر من 48 مليون أميركي بأصواتهم في التصويت المبكر قبل الانتخابات المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك وفقاً للبيانات التي جمعتها شبكة «سي إن إن»، وشركتا «إيديسيون ريسيرش» و«كاتاليست»؛ لتحليل البيانات.

وحتى الآن، انخفض الإقبال على التصويت المبكر في جميع أنحاء البلاد بشكل كبير عما كان عليه قبل أربع سنوات، عندما خرج عدد قياسي من الناخبين قبل يوم الانتخابات رغم تفشي جائحة كوفيد-19.

وتمثل نسبة الإقبال على التصويت المبكر نحو 30 في المائة من نحو 158 مليون صوت تم الإدلاء بها في عام 2020.

فماذا يمكن أن يخبرنا التصويت عن الانتخابات ونتيجتها؟

لا يمكن لاتجاهات التصويت المبكر التنبؤ بنتيجة الانتخابات، لكن الشيء الوحيد الذي تخبرنا به هو «هوية الأشخاص الذين حرصوا على التصويت».

وفي جميع الولايات التي تتوفر فيها بيانات قابلة للمقارنة، كان الناخبون الأوائل حتى الآن هم الأكبر سناً والبيض، بحسب ما أكدته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وحتى الآن، عبر 39 ولاية جمعت شركة «كاتاليست» بياناتها، يشكل الناخبون الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر، 44 في المائة من جميع الأصوات التي تم الإدلاء بها مبكراً، بزيادة 9 نقاط مئوية عن هذه النقطة في عام 2020.

أما الناخبون الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عاماً فقد بلغت نسبة مشاركتهم في التصويت المبكر 9 في المائة، بانخفاض من 12 في المائة عام 2020.

ناخبون ينتظرون للإدلاء بأصواتهم خلال التصويت المبكر في الانتخابات الأميركية بولاية نورث كارولينا (إ.ب.أ)

كما أن نحو 75 في المائة من الناخبين في تلك الولايات من البيض، بزيادة طفيفة عن 73 في المائة قبل أربع سنوات.

ولم تتغير نسبة أصوات الناخبين السود، لكن الناخبين اللاتينيين والآسيويين يشكلون نسباً صغيرة إلى حد كبير من بين إجمالي نسبة الناخبين الذين صوتوا مبكراً.

كما أن الجمهوريين كانوا أكثر إقبالاً على هذا الأمر مقارنة بما كانوا عليه في هذه المرحلة قبل أربع سنوات.

فقد أشارت بيانات «كاتاليست» إلى أن الجمهوريين يشكلون 35 في المائة من الأصوات المبكرة في 27 ولاية، ارتفاعاً من 29 في المائة عام 2020.

ناخبون داخل مركز اقتراع في نيفادا (أ.ف.ب)

أما الديمقراطيون، الذين شكلوا 45 في المائة من الأصوات المبكرة في هذه المرحلة من عام 2020، فقد مثلوا 39 في المائة من الأصوات المبكرة التي تم الإدلاء بها حتى الآن.

وتاريخياً، كان الديمقراطيون أكثر ميلاً للتصويت المبكر، بحسب ما أكده موقع «فوكس» الأميركي، في حين كان الجمهوريون أكثر ميلاً للتصويت في يوم الانتخابات.

وفي حين انتقد ترمب التصويت المبكر مؤكداً أنه مليء بالعيوب والمشكلات، فإن موقفه الآن تغير كثيراً، ورغم أنه لا يزال ينتقد أحياناً ممارسة التصويت المبكر عن طريق البريد، فإنه شجع أتباعه بنشاط على الإدلاء بأصواتهم مبكراً وعن طريق البريد.

ومن وجهة نظره، يرى مايكل ماكدونالد، الذي يدير مختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا، أن من بين أهم الأشخاص الذين صوتوا حتى الآن «الناخبون الفائقون»، الذين اتخذوا قرارهم بشأن المرشح الذي سيصوتون له في وقت مبكر.

ولاحظ ماكدونالد أن هؤلاء «الناخبين الفائقين» يميلون عادةً إلى أن يكونوا ناخبين كباراً في السن.

وقال ماكدونالد لموقع «فوكس» إن النساء كن تاريخياً أكثر ميلاً للتصويت المبكر، وهذا الاتجاه ما زال ثابتاً في البيانات المتاحة حتى الآن. إلا أن الفارق حالياً هو أن نسبة أكبر من هؤلاء الناخبات المبكرات من الجمهوريين.

ومن بين الولايات المتأرجحة، قدم الجمهوريون المزيد من الأصوات في أريزونا ونيفادا وكارولينا الشمالية، بينما قدم الديمقراطيون المزيد في بنسلفانيا، وفقاً لـ«مختبر الانتخابات» بجامعة فلوريدا. ولا تتوفر بيانات تفصيلية للأحزاب في جورجيا وميشيغان وويسكونسن.

تصويت مبكر في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 19 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

وقد لا يكون لتزايد عدد الجمهوريين الذين صوتوا مبكراً هذا العام أي تأثير على نتيجة الانتخابات، بحسب ما أكده الخبراء.

ومن ناحيته، قال كين ميلر، الأستاذ المساعد للعلوم السياسية في جامعة نيفادا، لصحيفة «ذا هيل»، إن «الجمهور ربما يبالغ في تقدير التحسن الذي أحرزه الجمهوريون في التصويت المبكر والتصويت بالبريد، على الأقل بسبب التحول في الطريقة التي تحدث بها قادة الحزب الجمهوري عن هذا التصويت المبكر، وخصوصاً ترمب».

وقال جون فورتير، الزميل البارز في معهد «أميركان إنتربرايز»: «أنا حذر للغاية بشأن تفسير نتيجة التصويت المبكر. لقد شهدنا تاريخياً تغييرات مفاجئة في اتجاهات التصويت المبكر وتأثيرات ضعيفة على نتيجة الانتخابات».

وأيد سكوت ترانتر، مدير علوم البيانات في شركة «ديسيشين ديسك»، رأي فورتير، وقال لصحيفة «ذا هيل» إنه من السابق لأوانه جداً استخلاص تأثير التصويت المبكر على نتيجة الانتخابات النهائية.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.