إطلاق مستشار ترمب السابق ستيف بانون قبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية

المستشار السابق لدونالد ترمب والمنظّر اليميني المتطرف البارز ستيف بانون (رويترز)
المستشار السابق لدونالد ترمب والمنظّر اليميني المتطرف البارز ستيف بانون (رويترز)
TT

إطلاق مستشار ترمب السابق ستيف بانون قبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية

المستشار السابق لدونالد ترمب والمنظّر اليميني المتطرف البارز ستيف بانون (رويترز)
المستشار السابق لدونالد ترمب والمنظّر اليميني المتطرف البارز ستيف بانون (رويترز)

أُطلق سراح المستشار السابق لدونالد ترمب والمنظّر اليميني المتطرف البارز، ستيف بانون، الذي ساهم في نشر نظرية تزوير انتخابات 2020، من السجن، الثلاثاء، قبل أسبوع من انتخابات رئاسية يتوقّع أن تشهد توتراً كبيراً ومنافسة محتدمة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، يعدّ بانون، الذي كان مستشاراً لترمب في العام الأول لولايته الرئاسية، مؤثراً أيضاً في أوروبا، وهو منظّر شعبوي يبلغ 70 عاماً حُكم عليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 بالحبس 4 أشهر لرفضه التعاون مع تحقيق للكونغرس في اقتحام مناصرين لترمب مبنى الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021.

الحكم أكدته محكمة استئناف في مايو (أيار)، وبدأ بانون تنفيذ العقوبة في الأول من يوليو (تموز) في سجن في كونيتيكت (شمال شرق).

وأكدت مصلحة السجون الأميركية، الثلاثاء، أنه من المرتقب إطلاق سراحه، في نهاية حملة اتّسمت بالحدة بين الجمهوري دونالد ترمب الذي لم يعترف يوماً بهزيمته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، والديمقراطية كامالا هاريس.

ويثير التوتر السائد في ختام الحملة مخاوف من حدوث فوضى بعد الانتخابات إذا رفض أنصار دونالد ترمب الرضوخ للنتائج في حال الخسارة.

بعيد إطلاق سراحه، عاد بانون لإحياء برنامج البودكاست الخاص به «غرفة الحرب»، قائلاً إن الديمقراطيين «لا نية لديهم للتخلي عن السلطة».

ولمّح إلى عمليات غش ستحصل من دون أي إثبات، ودعا أنصار ترمب إلى التصويت الحاشد، محذّراً من أنه في مرحلة «ثانية» سيتعيّن «التأكد من أنهم لا يستطيعون سرقة الانتخابات»، في إشارة إلى الديمقراطيين.

وقال في تصريح لصحيفة «نيويورك تايمز»: «لم أنكسر، أشعر بالحيوية»، ومن المقرر أن يعقد مؤتمراً صحافياً، الثلاثاء، في نيويورك.

وكان المستشار السابق لدونالد ترمب أحد مروّجي النظرية غير المثبتة، التي تفيد بأن الانتخابات الرئاسية لعام 2020 تم تزويرها لضمان فوز جو بايدن.

هذه النظرية التي روّج لها أيضاً ترمب وحلفاؤه أوصلت التأزم بعد انتخابات 2020 إلى ذروته باقتحام الآلاف من مناصري الرئيس الجمهوري مقر الكونغرس في السادس من مايو (أيار) 2021 لمنع المصادقة على فوز بايدن.

عشية ذلك اليوم، كان بانون توقّع أن تفتح «كل أبواب الجحيم»، كما أجرى محادثة هاتفية مع ترمب في يوم الاقتحام.

بعد أقل من أسبوعين، أصدر ترمب عفواً عن مستشاره السابق في قضية فيدرالية تتّصل باختلاس أموال يُعتقد أنها مخصصة لبناء جدار عند الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.


مقالات ذات صلة

احتجاجات إيران إلى أسبوعها الثالث... وحملة الاحتواء تتوسع

شؤون إقليمية محتجون يحرقون لافتة معلقة فوق جسر للمشاة في حي بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام) play-circle

احتجاجات إيران إلى أسبوعها الثالث... وحملة الاحتواء تتوسع

عشية بدء الأسبوع الثالث على أحدث موجة احتجاجات شعبية، رفعت السلطات الإيرانية سقف تحذيراتها الأمنية والقضائية، بالتوازي مع استمرار المظاهرات في طهران ومدن أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري إلقاء القبض على مادورو أثار أسئلة حول الأساس القانوني الذي اعتمده ترمب (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اعتقال مادورو و«أميركا أولاً»... ترمب يعيد صياغة قواعد التدخل الخارجي

جاء اعتقال مادورو نتيجة خطة مدروسة مهّد لها ترمب وفريقه المصغر، وشقّ طريقاً مختلفاً عن نهج الإدارات السابقة، متحدياً الأعراف الجمهورية وقواعد القانون الدولي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) play-circle

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

قال ​البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً ‌تنفيذياً ‌يهدف ‌إلى حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمد يده لمصافحة نظيره الروسي فلاديمير بوتين في أنكوردج (ألاسكا) 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

لماذا التزم بوتين الصمت عندما أطاح ترمب برئيس فنزويلا؟

سلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية الضوء على موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه العملية العسكرية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمرا ‌تنفيذيا ‌يهدف ‌إلى ⁠حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من الحجز ⁠أو الإجراءات القضائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 6 بالرصاص في ولاية مسيسيبي الأميركية... والسلطات تعتقل المشتبه به

أحد عناصر الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد عناصر الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 6 بالرصاص في ولاية مسيسيبي الأميركية... والسلطات تعتقل المشتبه به

أحد عناصر الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد عناصر الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

قالت وسائل إعلام محلية ووكالات إنفاذ ​القانون الأميركية إن ستة أشخاص على الأقل قُتلوا بالرصاص، أمس (الجمعة)، في مقاطعة كلاي بولاية مسيسيبي، وإن المشتبه به ‌في ارتكاب الواقعة ‌رهن ‌الاحتجاز، ⁠دون ​تقديم ‌مزيد من التفاصيل.

وذكرت قناة «واي تي في إيه» التلفزيونية التابعة لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الوفيات ⁠وقعت في ثلاثة ‌مواقع إطلاق نار مختلفة.

وكتب إيدي سكوت، قائد شرطة مقاطعة كلاي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، إن المشتبه به رهن ​الاحتجاز، وإنه «لم يعد يشكل تهديداً لمجتمعنا».

ولم ⁠يذكر سكوت في منشوره عدد القتلى، لكنَّ قناة «واي تي في إيه» أكدت مقتل ستة أشخاص.

ولم يردّ سكوت ولا إدارة الشرطة حتى الآن على طلب من ‌وكالة «رويترز» للتعليق.


اعتقال مادورو و«أميركا أولاً»... ترمب يعيد صياغة قواعد التدخل الخارجي

إلقاء القبض على مادورو أثار أسئلة حول الأساس القانوني الذي اعتمده ترمب (أ.ف.ب)
إلقاء القبض على مادورو أثار أسئلة حول الأساس القانوني الذي اعتمده ترمب (أ.ف.ب)
TT

اعتقال مادورو و«أميركا أولاً»... ترمب يعيد صياغة قواعد التدخل الخارجي

إلقاء القبض على مادورو أثار أسئلة حول الأساس القانوني الذي اعتمده ترمب (أ.ف.ب)
إلقاء القبض على مادورو أثار أسئلة حول الأساس القانوني الذي اعتمده ترمب (أ.ف.ب)

منذ وصوله إلى البيت الأبيض، يُوظّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبارات كثيرة، من «العزم المطلق» إلى «عقيدة دونرو» و«أميركا أولاً»، مروراً بـ«عقلية المحارب» و«مشروع 2025».

تعابير قد تبدو غير مترابطة في ظاهرها، لكن مضمونها يكشف عن استراتيجية رسمتها إدارته بعناية وروّجت لها بتأنٍّ. فاعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو رغم دهشة الكثيرين لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة خطة مدروسة مهّد لها ترمب وفريقه المصغر، وشقّ طريقاً مختلفة كلياً عن نهج الإدارات السابقة، متحدياً علناً أعراف الداخل الأميركي وقواعد النظام الدولي.

ترمب حيّد في قراراته الكونغرس، الذي بدا يتخبط في متاهة واجباته الدستورية، إذ بات من الصعب على المُشرّعين تحدّي رئيس أثبت مراراً أنه يعرف خبايا الثغرات القانونية، ويختبر الصلاحيات التنفيذية الواسعة كما لم يفعل أحد من أسلافه.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، الأساس القانوني الذي استندت إليه إدارة ترمب في عملية اعتقال مادورو، والدور الأميركي في إدارة فنزويلا.

ديمقراطية أم أطماع اقتصادية؟

يُعرب براين نيكولز، مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون نصف الكرة الغربي والسفير السابق لدى بيرو وزيمبابوي، عن دهشته من أن ترمب ألقى القبض على مادورو وقرر إبقاء نائبته ديلسي رودريغيز لتقوم بمهام الرئيس بالنيابة.

ترمب يتحدث مع الجمهوريين في مركز «ترمب - كينيدي» يوم 6 يناير 2026 (رويترز)

ورأى نيكولز أن «ما هو مثير للدهشة أكثر هو أن الإدارة لم تتحرك لوضع إدموندو غونزاليس، مرشّح المعارضة الذي يؤكّد فوزه في انتخابات عام 2024، في قيادة البلاد، إلى جانب ماريا كورينا ماتشادو، وهما شخصان مؤيدان للولايات المتحدة وللأسواق الحرة، ويحظيان بدعم الشعب الفنزويلي»، على حد تعبيره.

وأضاف: «هذه فرصة لتحرير الشعب الفنزويلي من الديكتاتورية الرهيبة التي عانى منها، ووضع الأشخاص المؤيدين للولايات المتحدة والسوق الحرة في المناصب التي انتُخبوا لها. آمل ألا تضيع هذه الفرصة».

من جهته، يرى جون بنس، كبير المستشارين السابق في حملة ترمب الانتخابية، أن قرار الإبقاء على نائبة مادورو في الحكم يعود إلى حرص واشنطن على استقرار الوضع في فنزويلا.

وأوضح: «الإدارة تحرص على أن تكون أميركا في المرتبة الأولى، وأن تبدأ فنزويلا في شراء المنتجات الأميركية، وأن نحصل على النفط الفنزويلي الذي من شأنه أن يساعد شعب فنزويلا أيضاً». وذكَّر بأن هذه أمور «لن تحصل بين ليلة وضحاها، لذلك هناك ثلاث مراحل فصّلها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهي: مرحلة الحرص على استقرار البلاد ومرحلة التعافي والمرحلة الانتقالية».

تزداد التساؤلات حول سبب الإبقاء على نائبة مادورو في السلطة (أ.ف.ب)

وفي ظل التقارير التي تقول إن إدارة ترمب اختارت هذا النهج في فنزويلا للسيطرة على النفط، يعارض راي ترافينو، رئيس شركة «بيكوس» للطاقة هذا التقييم.

ويقول إن ما جرى له علاقة بـ«عقيدة مونرو» أكثر مما له علاقة بالنفط أو المخدرات، مشدداً على أهمية التركيز على فناء أميركا الخلفي المتمثل بأميركا الجنوبية لحماية الأميركيين.

أما عن النفط، فتساءل: «لماذا لا يمكننا أن نكون هناك في حين أن الصين وروسيا كانتا هناك من أجل النفط؟».

لكن نيكولز يُحذّر من أن رودريغيز هي التي تقود برنامج النفط في فنزويلا، ويصفها بـ«الاشتراكية المخلصة» التي ستحاول التخلص من سيطرة الولايات المتحدة، مضيفاً: «لا أرى كيف يمكن تحقيق الاستقرار في ظل وجودها هي وشقيقها (خورخي رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية) والأشخاص الآخرين من النظام. أعتقد أن وجود أشخاص ملتزمين بالسوق الحرة والعلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة سيوفر استقراراً أفضل على المدى الطويل لفنزويلا، ويستجيب لرغبات الشعب الفنزويلي».

وتابع أن «إعادة تنشيط الاقتصاد هو هدف عظيم لعلاقتنا مع فنزويلا، ويجب أن يشمل ذلك انفتاحاً أوسع للاقتصاد في ذلك البلد». ويعطي نيكولز مثالاً على ذلك، فيقول إنه في اليوم الذي أدّت فيه رودريغيز اليمين الدستورية رئيسةً مؤقتةً لفنزويلا، تمّ إصدار مرسوم قمع الحقوق والحريات الأساسية للشعب الفنزويلي وفرض مزيد من القيود على حرية التعبير وحرية التنقل.

إضافةً إلى اعتقال مجموعة من الصحافيين وترحيل أحدهم». ورأى أنه «إذا كان هدفنا هو تغيير فنزويلا، فعلينا الإصرار على احترام الحقوق الأساسية والمضي قدماً نحو إرساء الديمقراطية هناك».

الكونغرس ومبدأ «أميركا أولاً»

يتّهم الديمقراطيون ترمب بتخطي صلاحياته في عملية إلقاء القبض على مادورو، ويسعون جاهدين لفرض دور الكونغرس في التدخلات العسكرية حول العالم. وقد نجحوا في تصويت إجرائي يحُدّ من العمليات العسكرية في فنزويلا، بمساعدة 5 جمهوريين. ورغم أن هذا المشروع في حال إقراره في المجلس سيصطدم بحائط الفيتو الرئاسي، فإن نيكولز رأى أن هذا التصويت دليل على أن قاعدة الحزب الجمهورية لديها آراء مختلفة عن الإدارة بشأن استخدام القوة العسكرية في الخارج، وأن السياسة التي انتهجها ترمب تتناقض مع شعار «أميركا أولاً» الذي اعتمده.

زعيم الديمقراطيين في «الشيوخ» تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين يتحدثان عن التصويت للحد من صلاحيات ترمب بفنزويلا 7 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وهنا هبّ بنس دفاعاً عن الإدارة، فأكد أن نهجها متناغم مع شعار «أميركا أولاً». ويفسّر قائلاً: «(أميركا أولاً) لا تعني أميركا وحدها. ففي نصف الكرة الغربي، فرّ 8 ملايين شخص من الشيوعية، وفي النهاية أصبحت مشكلاتهم هي مشكلاتنا على حدودنا. وبسبب ضعف القيادة خلال السنوات الأربع الماضية، كانت هناك فوضى عارمة استمرّت في التفاقم بسبب أزمة الهجرة وأزمة فنزويلا». وتابع: «الآن، يسعى الرئيس ترمب لاستخدام القوة الأميركية لتحقيق السلام في نصف الكرة الغربي، وهذا سينعكس إيجاباً على ملف الهجرة. لهذا السبب، فإن هذا يتماشى تماماً مع سياستنا».

ويتّفق ترافينو مع تقييم بنس، فيرى أن ترمب مستمرّ بالتّحدث مع قاعدته الشعبية، ويقول لها إن «أميركا أولاً» تعني الحفاظ على سلامة الاميركيين وسلامة حدود أميركا وأمنها. كما يشير ترافينو إلى أن هدف الإدارة هو إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأميركيين من المخدرات التي تتدفّق من أميركا الجنوبية، ووجّه انتقادات حادة إلى الديمقراطيين وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، قائلاً إن «مذكرة اعتقال مادورو كانت سارية المفعول في عهد بايدن. لماذا لم يقبضوا عليه في ذلك الوقت؟».

السيناتور الجمهوري جوش هولي كان بين الذين صوَّتوا للحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا (أ.ب)

ويجيب نيكولز، الذي كان مسؤولاً عن ملف نصف الكرة الغربي في وزارة الخارجية في عهد بايدن، عن هذا التساؤل، فيقول: «كنا سننفذ مذكرة توقيف بحقه لو كان في مكان خاضع للولاية القضائية الأميركية أو في بلد يتعاون مع أميركا، لكنه كان حريصاً جداً على تجنب الذهاب إلى الأماكن التي يمكن أن يخضع فيها للقانون الأميركي، ولم يكن الدخول إلى فنزويلا واستخراجه دون وجود وسيلة قانونية دولية للقيام بذلك أمراً نرغب في القيام به. كنا نريد بناء وتحقيق تحالف دولي قوي ضد الحكومة الفنزويلية غير الشرعية». وعن نقطة المخدرات، يستغرب كولينز من حجة الإدارة، مشيراً أن المخدرات التي تقتل الأميركيين حالياً هي الفنتانيل الذي لا يمر عبر فنزويلا، ويرى أن هذه الحجة غير منطقية أبداً.

صفقات النفط

وتصب إدارة ترمب تركيزها على قطاع النفط في فنزويلا. ويؤكد ترافينو أن عدد شركات النفط الأميركية التي ترغب في الاستثمار في فنزويلا سيزداد مع استقرار الأوضاع فيها، لكن الأمر سيتطلب وقتاً. ويفسر قائلاً: «أعلم أن شركات مثل (إكسون موبيل) التي طُردت من ذلك البلد وتمت مصادرة أصولها ونفطها، كانت مستعدة للعودة. لكن هذا لن يحدث بين ليلة وضحاها. سنكون بالتأكيد في حالة استنفار، وسنحتاج إلى مزيد من عناصر الأمن هناك لمراقبة كل ما يجري بسبب تدهور جميع البنى التحتية للمصافي. كما أن الطرق التي ننقل بها النفط من المضخات إلى المصافي تحتاج إلى إعادة بناء».

ويُرجّح ترافينو أن تستغرق هذه العملية ما بين 18 و24 شهراً، إضافةً إلى مليارات الدولارات من شركات النفط الكبرى لإعادة إنتاج كميات كبيرة من النفط، وإضافة مزيد من البراميل إلى الاقتصاد العالمي.

شركة «إكسون موبيل» من الشركات الأميركية التي قد تعاود عملها في فنزويلا (أ.ب)

لكن نيكولز يعارض هذا التقييم، ويصف الجدول الزمني الذي طرحه ترافينو بـ«المتفائل للغاية»، مضيفاً: «سيستغرق الأمر أكثر من عقد للوصول إلى ثلاثة ملايين برميل في اليوم. سيتطلب هذا العمل الكثير من الاستثمارات. وسيتطلب أن يكون لدى المغتربين الفنزويليين الثقة للعودة».

وذكَّر بأن الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز، أقال كامل قيادة شركة «بتروليوس دي فنزويلا (PDVSA)»، مشدداً على أهمية عودة الخبرات التي غادرت البلاد جراء هذه السياسات. وأضاف: «إذا لم تكن لديهم الثقة في الوضع السياسي وحقوق الإنسان في فنزويلا، فإن الجالية الفنزويلية الموهوبة حقاً لن تعود. كما أن الشعب الفنزويلي عموماً سيرغب في معرفة أنه يحصل على مستحقاته العادلة من بيع النفط إلى الولايات المتحدة أو إلى دول العالم. وإذا شعر أنه لا يحصل على حصته العادلة، فسوف يُولّد ذلك شعوراً بالاستياء تجاه الولايات المتحدة، وقد لا يمثل ذلك مشكلة في العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، لكن على المدى الطويل، سيؤدي ذلك إلى الأمور التي أوصلت هوغو تشافيز إلى السلطة. يجب أن نفكر ليس فقط في التأثير قصير المدى، ولكن أيضاً في التأثير متوسط وبعيد المدى».


ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال ​البيت الأبيض، اليوم (السبت)، إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً ‌تنفيذياً ‌يهدف ‌إلى حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز أو الإجراءات ‌القضائية».

وأضاف البيت الأبيض، في بيان: «الرئيس ترمب يمنع الاستيلاء على عوائد النفط ​الفنزويلية بما قد يقوض الجهود الحيوية التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن فنزويلا ستسلم ما بين 30 ‌و50 مليون ‌برميل ‌من النفط الخاضع ​للعقوبات ‌إلى الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب الإطاحة بنيكولاس مادورو الذي اعتقلته القوات ‌الأميركية من بلاده.

وأضاف ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «​سيُباع هذا النفط بسعر السوق، وسأتحكم أنا، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، في هذه الأموال لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة».