ترمب إذا عاد... لن يرضى بغير «الترمبيين» في إدارته

الإشاعات تطير في واشنطن حول «الولاء» و«الطاعة» ثم تنفيذ سياساته

TT

ترمب إذا عاد... لن يرضى بغير «الترمبيين» في إدارته

المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب يتحدث مع مؤيديه في باودر سبرينغز - جورجيا (أ.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب يتحدث مع مؤيديه في باودر سبرينغز - جورجيا (أ.ب)

على رغم عدم انخراط الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، الذي يأمل في أن يعيده الناخبون إلى البيت الأبيض، في أي محادثات رسمية «سابقة لأوانها» حول حكومته المحتملة، تطير الشائعات في واشنطن العاصمة بأسماء أشخاص يمكن أن يخدموا في أدوار رئيسية في إدارته الثانية.

غير أن ترمب الذي يخوض سباق الأنف على الأنف مع غريمته الديمقراطية نائبة الرئيس، كامالا هاريس، لا يفوّت الفرص من أجل التلميح هذا الشخص أو ذلك الذي «سيكون رائعاً» في هذا المنصب، أو التي «ستكون رائعة» في تلك الوظيفة. غير أنه يركز في كل معاركه السياسية على كلمة واحدة لا يحيد عنها: الولاء. هذا «الولاء» دفع ترمب في ولايته الأولى بين عامي 2017 و2020 إلى تغيير 18 من أصل حكومته المؤلفة من 24 وزيراً. والآن، هناك نحو الربع من «الترمبيين» الذين يسعون إلى المنافسة للعودة إلى حكومة ترمب الثانية التي يتوقع أن تتألف من 23 وزيراً إذا نفذ تهديده بإلغاء وزارة التعليم.

وفي حال فوزه في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، يتوقع أن تقود العملية الانتقالية رئيسة دائرة الأعمال الصغيرة سابقاً ليندا ماكماهون ورجل الأعمال هوارد لوتنيك، على أن يضطلع المرشح لمنصب نائب الرئيس السيناتور الجمهوري جيمس ديفيد فانس ودونالد ترمب الابن وروبرت كينيدي الابن والنائبة السابقة تولسي غابارد بأدوار فخرية في العملية.

المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب يتحدث في تجمع انتخابي في أتلانتا - جورجيا (أ.ب)

البيت الأبيض

وتعدّ سوزي وايلز، المستشارة السياسية في فلوريدا منذ فترة طويلة ومحور حملة ترمب الانتخابية، المرشحة الأولى لمنصب كبيرة موظفي البيت الأبيض. لكن هناك تسريبات أيضاً بأن مدير الحملة الجمهورية الآخر كريس لاسيفيتا بين المرشحين، وكذلك رئيس مجلس النواب السابق كيفن مكارثي بسبب معرفته العميقة بكيفية عمل الكونغرس.

وسيتولى كاتب خطابات ترمب السابق، ستيفن ميلر، دوراً بارزاً في البيت الأبيض خلال عهد ترمب (حال فوزه)، على الأرجح مستشاراً؛ نظراً إلى أنه لا يزال شخصية مثيرة للانقسام، ومن غير المرجح أن يحصل على موافقة من مجلس الشيوخ ما لم يحصل الجمهوريون على أكثرية واضحة في المجلس. وهناك أيضاً كلام عن دور ما لستيف بانون، الذي غادر البيت الأبيض عام 2017 بعد سبعة أشهر مستشاراً استراتيجياً.

مَن لوزارة الخارجية؟

ويطمح السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، الذي خدم في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وكونه أعلى جمهوري في لجنة الاستخبارات هناك، أن يكون في صدارة المتنافسين على منصب وزير الخارجية، علماً أن الكثير من أعضاء مجلس الشيوخ والشخصيات كانوا يحظون بالاهتمام في إدارته الأولى. ويمكن لترمب أن يختار السيناتور الجمهوري طوم كوتون، الذي يعدّ أيضاً مرشحاً لمنصب وزير الدفاع، وزيراً للخارجية.

وينظر إلى السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي بصفته خياراً محتملاً آخر، علماً أنه عمل سفيراً لدى اليابان خلال العهد الأول لترمب.

ومن خارج مجلس الشيوخ، يُعدّ روبرت أوبراين مرشحاً جديّاً لقيادة وزارة الخارجية أو لتولي دور كبير آخر في إدارة ترمب الثانية. وكل هؤلاء يواجهون منافسة محتملة من السفير السابق لدى ألمانيا، ثم المبعوث الخاص لمفاوضات السلام في صربيا وكوسوفو ريتشارد غرينيل، ونائب مساعد وزير الدفاع للاستراتيجية وتطوير القوات سابقاً إلبريدج كولبي، الذي يدعو إلى إنهاء المساعدة لأوكرانيا والتحول بعيداً عن أوروبا للتركيز على التهديد من الصين في منطقة المحيط الهادئ.

امرأة ترتدي سترة عليها عَلم الولايات المتحدة بينما يتجمع أنصار ترمب لإظهار دعمهم قرب مقرّ إقامته في مارالاغو في ويست بالم بيتش - فلوريدا (أ.ف.ب)

في البنتاغون

بالإضافة إلى كوتون، الذي تعرَّض لانتقادات عام 2020 بسبب مقال رأي دعا فيه إلى نشر الجيش لقمع الاحتجاجات بعد مقتل جورج فلويد في مينيسوتا، ثمة أسماء آخرون مرشحون محتملون لمنصب وزير الدفاع، وبينهم النائب الجمهوري مايكل والتز، الذي خدم في الجيش أيضاً. ويمكن لترمب أيضاً أن يفكر بوزير الخارجية السابق ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) وخريج ويست بوينت مايك بومبيو.

كما ذكر ترمب مرة كريستوفر ميلر، الذي شغل منصب القائم بأعمال البنتاغون في نهاية ولايته الأولى، اختياراً محتملاً.

وكان منصب وزير الدفاع الأكثر تقلباً لترمب خلال ولايته الأولى؛ إذ استقال جيم ماتيس بعدما أعلن ترمب أنه سيسحب القوات الأميركية من سوريا، وفصل بديله مارك إسبر بعد أيام من انتخابات عام 2020.

«العدل» عند ترمب

يرجَّح أن يبحث الرئيس السابق عن وزير للعدل يرغب في دعم جهود إدارته للقضاء على الهجرة واختبار حدود السلطة التنفيذية. ومن الأسماء التي ظهرت بين المشرعين وحلفاء ترمب السيناتور الجمهوري أريك شميت، الذي شغل سابقاً منصب وزير العدل في ميسوري.

كما أشاد ترمب بوزير العدل في تكساس كين باكستون بصفته مرشحاً محتملاً لهذا الدور على المستوى الفيدرالي. وقال قبل أشهر: «لدينا الكثير من الأشخاص الذين يريدون ذلك وسيكونون جيدين للغاية فيه. لكنه رجل موهوب للغاية». وكان باكستون عُزل عام 2023، من مجلس النواب في الولاية بسبب ادعاءات عن تقديم خدمات غير لائقة للمانحين والتدخل في التحقيقات الفيدرالية والانتقام من المبلغين عن المخالفات. وبرَّأه مجلس الشيوخ في الولاية.

ومن الأسماء الأخرى التي طرحها ترمب لوزارة العدل، وزيرة العدل في نيويورك إليز ستيفانيك.

«السيد الوزير»

وأرسل ترمب إشارة إلى اختياره المحتمل على رأس وزارة الطاقة، وهو حاكم نورث داكوتا الجمهوري دوغ بورغوم. وقال ترمب يوماً إن الحاكم «ربما يعرف عن الطاقة أكثر من أي شخص أعرفه». وعندما اتصل ببورغوم لإبلاغه أنه لن يختاره لمنصب نائب الرئيس، خاطبه الرئيس السابق على الهاتف باسم «السيد الوزير».

وتبيَّن أنه طرح مدير صندوق التحوط جون بولسون. وبين المرشحين المحتملين الآخرين الممثل التجاري الأميركي السابق روبرت لايتهايزر، الذي ساعد في الإشراف على استخدام ترمب العدواني للرسوم الجمركية والجهود المبذولة للتفاوض على صفقات مع الصين وكندا والمكسيك. وأفادت صحيفة «الوول ستريت جورنال» بأن المستثمر سكوت بيسنت قد يكون أيضاً في المزيج لدور الخزانة، علماً أن وزير الخزانة خلال العهد الترمبي الأول ستيفن منوشين.

وكذلك ذكر اسم الرئيس التنفيذي لمصرف «جي بي مورغان تشايس» منذ عام 2006 جيمي دايمون وزيراً محتملاً للخزانة، على رغم أن ترمب سعى إلى إحباط هذه التكهنات خلال الصيف. وكان ترمب أثار التكهنات حين قال إنه «شخص سأفكر فيه بالتأكيد». ومن الآخرين أيضاً مدير المجلس الاقتصادي الوطني السابق لاري كودلو، والمستشار الاقتصادي السابق كيفن هاسيت وستيفن مور، الذي سُحب من اختيار ترمب لمجلس الاحتياط الفيدرالي عام 2019 بعد مقاومة في مجلس الشيوخ.

ومن الأسماء التي طُرحت لوزارة التجارة المدير السابق لإدارة الأعمال الصغيرة لايتهايزر ماكماهون، الذي يعمل أيضاً مؤسساً مشاركاً لشركة «وارلد راسلينغ إنترتاينمت». وعلى من يتولى الدور أن يكون مستعداً في واجهة خطط ترمب لاستخدام التعريفات الجمركية بشكل عدواني في فترة ولايته الثانية. ووفقاً لمسؤول سابق في إدارة ترمب، تشمل الأسماء الأخرى التي تم طرحها لهذا الدور، هاغرتي وحاكم فرجينيا الجمهوري غلين يانغكين، بالإضافة إلى وكيل وزارة الخارجية سابقاً للنمو الاقتصادي والطاقة والبيئة في إدارة ترمب الأولى رجل الأعمال كيث كراتش.

مَن يقود «سي آي إيه»؟

وذكر شريك آخر في لعبة الغولف مع ترمب، جون راتكليف في بعض الأوساط لقيادة وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) أو وزارة الدفاع (البنتاغون)، بالإضافة إلى مستشار الأمن القومي السابق عند نائب الرئيس السابق مايك بنس الجنرال كيث كيلوغ.

وينظر أيضاً إلى كاش باتيل، وهو موالٍ آخر لترمب، بصفته مرشحاً لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أو «سي آي إيه»، لكن شخصيته مثيرة للجدل بحيث لا يمكن طرحه أمام مجلس الشيوخ المنقسم ضيقاً. ويمكن تعيينه مستشاراً للأمن القومي؛ لأن هذا الدور لا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ.

البيت الأبيض في خلفية منصة يقف عليها الرئيس السابق دونالد ترمب خلال خطاب لأنصاره في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 في واشنطن العاصمة (أ.ب)

ديمقراطي مع ترمب؟

وقال ترمب في مناسبات عدة إنه سيكون على استعداد لترشيح ديمقراطي في حكومته إذا كان يتفق مع آرائه. وقال فانس إنه «بالطبع» سيعين ترمب ديمقراطياً في منصب حكومي، بعدما تعهدت هاريس تسمية جمهوري لحكومتها المحتملة.

قد يكون كينيدي، الذي حاول أولاً تحدي الرئيس جو بايدن، ثم أطلق محاولة مستقلة للبيت الأبيض وتخلى في النهاية عن تلك الجهود لدعم ترمب، أحد الخيارات. وهو أبدى اهتمامه بقيادة وزارة الصحة والخدمات الإنسانية. ومع ذلك، فإن خطابه المناهض للقاحات قد يجعل من الصعب تأكيده.

وقد تكون غابارد، التي تركت الحزب الديمقراطي عام 2022، أيضاً مرشحة لمنصب وزاري بعد دعم الرئيس السابق وحملته هذا العام.

أسماء أخرى

وهناك مجموعة من الأفراد الآخرين الذين يرجح أن يحظوا بالاعتبار لمناصب وزارية، بما في ذلك بعض الوجوه القديمة وبعض الوجوه الجديدة. وبين هؤلاء بن كارسون، الذي تولى إدارة وزارة الإسكان والتنمية الحضرية خلال فترة ولاية ترمب الأولى، وأندرو ويلر، الذي قاد وكالة حماية البيئة خلال جزء من فترة ترمب الأولى، والملياردير فيفيك راماسوامي الذي كان مؤيداً صريحاً لترمب ويمكن النظر في تعيينه لقيادة وزارة التجارة أو الأمن الداخلي أو الصحة والخدمات الإنسانية نظراً لخلفيته كونه رجل أعمال ورئيس شركة أدوية.

وذكر موقع «بوليتيكو» أن ترمب يفكر في سيد ميلر، وهو راعي بقر سابق صار مفوضاً للزراعة في تكساس، على رغم أنه غُرِّم عام 2018 لإساءة استخدام أموال الولاية للسفر إلى ميسيسيبي.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».