ناخبو «أوروبا الشرقية» يلعبون دوراً حاسماً في ولايات «الجدار الأزرق»

صوّتوا لترمب بكثافة في 2016 و2020... وحرب أوكرانيا تتصدر اهتماماتهم

الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك 27 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك 27 سبتمبر (أ.ب)
TT

ناخبو «أوروبا الشرقية» يلعبون دوراً حاسماً في ولايات «الجدار الأزرق»

الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك 27 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك 27 سبتمبر (أ.ب)

يتّجه الناخبون الأميركيون من أصول أوروبية شرقية، إلى لعب دور محوري في تقرير انتخابات ثلاث ولايات متأرجحة، هي بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن. ومع اقتراب موعد الاقتراع في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، أصبح الناخبون الأميركيون البولنديون، ومجموعات أخرى من شرق أوروبا، هدفاً رئيسياً لحملتي نائبة الرئيس كامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية، والرئيس السابق دونالد ترمب، المرشح الجمهوري.

ولايات الجدار الأزرق

وفي سباق متقارب، وجّه كل من ترمب وهاريس إعلانات مباشرة لهذه المجموعات، التي تعيش غالبيتها في ولايات ما يسمى الجدار الأزرق، هي بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن. ويشكل الأميركيون من أصل بولندي 5 في المائة من سكان بنسلفانيا، ويتركزون في شمال شرقي الولاية. ورغم أنهم يعدون من المحافظين عموماً بسبب جذورهم الكاثوليكية، فإن الديمقراطيين يأملون هذا العام في استمالة الناخبين الذين يشعرون بينهم بالقلق من جراء غزو روسيا لأوكرانيا، ومن موقف ترمب من هذه الحرب، وعلاقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتهديده بعدم الوقوف في وجه روسيا في حال قررت مهاجمة أي بلد من دول حلف الأطلسي إذا لم يف بتعهداته المالية.

أنصار ترمب ينتظرون وصوله إلى مطعم ماكدونالدز للوجبات السريعة في بنسلفانيا 20 أكتوبر (رويترز)

وخلال مشاركتها في نشاط انتخابي في الولاية، أشارت هاريس بوضوح إلى «الأميركيين البولنديين البالغ عددهم 800 ألف في بنسلفانيا»، عندما انتقدت ترمب لعلاقته «القريبة» من بوتين. وتعمل حملتها على الوصول إلى هؤلاء الناخبين، حيث أنفقت أكثر من مليون دولار على الإعلانات الرقمية التي تستهدف الأميركيين البولنديين والأوكرانيين في بنسلفانيا، من خلال استحضار تاريخ البلدين والتحالف بين هاتين الدولتين والولايات المتحدة.

أسباب التصويت مختلفة

وفيما يعتقد الديمقراطيون أن الحرب الأوكرانية والتهديدات التي تتعرّض لها بولندا، قد تشكل حوافز تدفع هؤلاء الناخبين للمشاركة في انتخابات هذا العام والتصويت لهم، يرى الجمهوريون أنها على العكس، قد تساهم في كسب أصواتهم للأسباب نفسها.

ونقل موقع «بوليتيكو» عن النائب الديمقراطي السابق توم مالينوفسكي، وهو من أصل بولندي قوله: «لم يكن هناك قط، على الأقل في ذاكرتي، سبب يدفع البولنديين الأميركيين أو الأوكرانيين الأميركيين إلى التصويت لصالح الديمقراطيين أو الجمهوريين، لأن رؤساء كلا الحزبين كانوا أقوياء بالقدر نفسه لمصلحة حلف شمال الأطلسي، ولصالح بولندا ضد العدوان الروسي». وأضاف: «لكن هذا العام، هناك سبب».

التضخم والهجرة

جانب من لقاء بين هاريس وزيلينسكي في البيت الأبيض 26 سبتمبر (أ.ب)

ورغم ذلك، فقد لا تكون مهمة الديمقراطيين سهلة مع هؤلاء الناخبين، الذين يميلون عادة إلى المحافظين، ويصوت العديد منهم للجمهوريين. وتظهر الإحصاءات أن العديد منهم صوت لترمب في انتخابات 2016 و2020، ويخططون للتصويت له مجدداً، حيث إن مخاوفهم بشأن التضخم وأمن الحدود تطغى على مخاوفهم مما يجري في بلاد أجدادهم. لا بل يرى البعض منهم أن العلاقة الوثيقة بين ترمب وبوتين قد تساعد في إنهاء الحرب بشكل أسرع.

بيد أن ديمقراطيي الولاية من أصل بولندي، يسعون إلى حض كل ناخب من هذه الشريحة إلى الخروج للتصويت. ويقول النائب السابق، مالينوفسكي، إن الديمقراطيين لن يحتاجوا إلى كسب كل ناخب بولندي أميركي. وفي انتخابات متقاربة، يأمل أن يختار عدد كافٍ منهم هاريس بدلاً من ترمب، الذي عارض الحزمة الأخيرة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وقال إنه «سيشجع» روسيا على مهاجمة أعضاء الناتو الذين لا يسددون مساهماتهم المالية. وقال: «إذا كانت هذه انتخابات متقاربة، كما يتوقع الناس، فإن التحول حتى في بضعة آلاف من الناخبين الذين قد يصوتون للجمهوريين في ظل ظروف طبيعية لأسباب اجتماعية وثقافية، قد يقرر مصير البلاد».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.


الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.