الانتخابات الأميركية تُحيي جدل انتشار الأخبار المُضلّلة على منصات التواصل

وسط تراجع القيود التنظيمية وتسخير الخوارزميات لدعم حملة دون الأخرى

إيلون ماسك يشارك في فعالية انتخابية لدعم المرشح الرئاسي دونالد ترمب خلال تجمع في بتلر (بنسلفانيا) يوم 5 أكتوبر (أ.ب)
إيلون ماسك يشارك في فعالية انتخابية لدعم المرشح الرئاسي دونالد ترمب خلال تجمع في بتلر (بنسلفانيا) يوم 5 أكتوبر (أ.ب)
TT

الانتخابات الأميركية تُحيي جدل انتشار الأخبار المُضلّلة على منصات التواصل

إيلون ماسك يشارك في فعالية انتخابية لدعم المرشح الرئاسي دونالد ترمب خلال تجمع في بتلر (بنسلفانيا) يوم 5 أكتوبر (أ.ب)
إيلون ماسك يشارك في فعالية انتخابية لدعم المرشح الرئاسي دونالد ترمب خلال تجمع في بتلر (بنسلفانيا) يوم 5 أكتوبر (أ.ب)

مع دخول الانتخابات الأميركية شوطها الأخير، تزداد التساؤلات حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي المعززة بالذكاء الاصطناعي على رأي الناخب وتوجهاته، خصوصاً في ظل انتشار معلومات مغلوطة ومضلّلة على حساباتها من دون حسيب ولا رقيب. يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، مدى تأثير وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي على الانتخابات الأميركية، وأسباب نفوذها وانعكاساتها المحتملة على نتائج الانتخابات.

غياب الرقابة

يقول بول تويد، محامي المشاهير المعروف بـ«محامي هوليوود»، والمختص في دعاوى التشهير ومواجهة التأثير السلبي لوسائل التواصل والذكاء الاصطناعي، إنه لا يمكن التحكم بما يقوله الأشخاص أو يفعلونه على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات. لكنه يعتبر أن التحدي الأكبر هو المساءلة والمسؤولية، ويفسّر قائلاً: «تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي نفسها منفصلة عن وسائل الإعلام التقليدية، أي أنها مجرد وسيلة (تسهيل) وليس نشراً. نتيجةً لذلك تقول بأن كل نظريات المؤامرة التي ينشرها المستخدمون ليست من مسؤوليتها».

ويذكر بول بوجود المادة 230 من قانون الاتصالات في الولايات المتحدة، الذي «يحمي الوسائل من المقاضاة من قبل أي شخص يرغب في تصحيح المعلومات. كما يعني أنه من المستحيل عملياً إزالة نظريات المؤامرات والمعلومات المضللة بسرعة وبطريقة فعالة».

من جهتها، تقول كيتي بول، مديرة مشروع «شفافية التكنولوجيا» المعنية بانتشار الأخبار المغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي، إن بعض السياسيين يستفيدون من تضخيم نظريات المؤامرة لجذب الانتباه إلى حساباتهم، خصوصاً على منصات مثل «إكس» التي «تحب اللعب على وتر حرية التعبير». وتضيف بول أن «هذه المنصات تربح بشكل كبير من تضخيم المحتوى الذي يجلب لها أكبر عدد من النقرات. في هذه الحالة، وفي الكثير من نظريات المؤامرة، سواء كنت تنقر بدافع الصدمة أو بدافع الغضب من تضخيم نظرية مؤامرة، فإنك لا تزال تعطي الفرصة لهذه النظرية بطريقة تساعد هذه المنصات على تحقيق الأرباح. وينطبق الأمر نفسه على السياسيين، لأن الكثير من الأجواء السياسية الحالية تعتمد على النقرات وإعادة التغريدات والتصريحات اللافتة».

تنظيم المنصات

مارك زوكربيرغ أثناء الإدلاء بشهادته في جلسة استماع مشتركة بمجلس الشيوخ الأميركي 11 أبريل 2018 (أ.ب)

من ناحيته، يُشدّد سيث شاشنر، المدير التنفيذي لشركة «Stratamericas» للإعلام الرقمي والمسؤول السابق في شركة «مايكروسوفت»، على ضرورة أن تتحلى وسائل التواصل المختلفة وعمالقة التكنولوجيا بالمسؤولية، وأن تنظم المحتوى بطريقة مختلفة. ويشير شاشنر إلى أن هذه الوسائل لديها سياستها المختلفة المتعلقة بخطاب الكراهية والخطاب المسيء، ويجب أن تكون لديها سياسات أكثر دقة حول المعلومات المضللة.

لكن تويد يستبعد أن يسعى عمالقة التكنولوجيا إلى تنظيم منصاتهم، بل يتوقع أن يتدهور الوضع الأكثر «لأنهم ليسوا مستعدين للتنظيم الآن». ويضيف أن «الأمر مختلف جداً عن وسائل الإعلام التقليدية، إذ يفترض على الصحيفة مثلاً أن تتأكد من الحقائق، فيمرّ المقال أولاً على المراسل ثم المحرر ولجنة التحرير. أما اليوم، فلا أحد ينظر في ما ينشره هؤلاء الأشخاص على (المنصات)».

وتسلّط بول الضوء على التحدي المرتبط بتنظيم المحتوى، وتقول: «غالباً ما نرى هذه الشركات تتحدّث أمام الكونغرس عن سياساتها، لكن من دون الاعتراف بأنها غالباً ما لا تطبّق. على سبيل المثال، رأينا مئات الإعلانات لمخدرات وأسلحة يتم بيعها على هذه المنصات، ومن ضمنها (ميتا). ولا نتحدّث عن محتوى ينشره الأفراد، بل عن إعلانات تمت مراجعتها والموافقة عليها رغم معارضتها للقوانين. لكن الشركات تحقق الأرباح عبر عدم تطبيق سياساتها».

الذكاء الاصطناعي

صورة مركّبة بواسطة الذكاء الاصطناعي تدعو فيها سويفت لانتخاب ترمب (تروث سوشيال)

يُعزّز الذكاء الاصطناعي من خطورة انتشار الأخبار المغلوطة عبر وسائل التواصل، ويُحذّر البعض من تأثير ذلك على رأي الناخب الأميركي في موسم محتدم تتقارب فيه استطلاعات الرأي بين المرشحين، ما يجعل كل صوت انتخابي بغاية الأهمية. ويوضّح تويد في هذا الصدد: «يبدو أنه سيكون هناك نموذج من الذكاء الاصطناعي أكثر شبهاً بالإنسان من الإنسان نفسه. وإن تم استغلال ذلك في إطار انتخابات (...)، فإن ذلك سيكون برأيي حاسماً جداً، خصوصاً في ظل انتخابات متقاربة مثل التي لدينا الآن».

وعدّدت بول بعض مساعي استغلال الذكاء الاصطناعي للتأثير على الانتخابات، كتسجيل صوتي انتشر للرئيس الأميركي جو بايدن يدعو فيه داعميه إلى عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع، خلال فترة الانتخابات التمهيدية. كما ذكرت بول مساعي خارجية للتأثير على نتائج الانتخابات، من دول كالصين وإيران وروسيا، التي حذّرت وكالات الاستخبارات الأميركية من استعمالها للذكاء الاصطناعي لزعزعة النظام الانتخابي.

وتقارن بول بين مقاربات وسائل التواصل لمحاولة التصدي لمحاولات التدخل الأجنبي في انتخابات 2016 و2020، وانتخابات هذا العام: «في 2020، كانت (ميتا) قلقة حيال الانتخابات. وأنشأت غرفة عمليات انتخابية، وتحدّثت عن الطريقة التي سيقوم بها فريق النزاهة الانتخابية بالتعامل مع هذه القضايا. لكن ليس هناك أي من ذلك الآن. وذلك لأنه لم تكن هناك أي عواقب لما حدث في 2016، وفي 2020، والآن نحن لا نرى هذه الجهود لا بل قامت الشركة بصرف آلاف الموظفين من فريق الثقة والسلامة في العامين الماضيين من أجل الاعتماد على أجهزة مثل الذكاء الاصطناعي».

إيلون ماسك و«إكس»

ماسك يتبرع بمليون دولار لأحد الناخبين في بنسلفانيا يوم 20 أكتوبر (أ.ف.ب)

يساهم ماسك إلى حد كبير في الترويج للأخبار المغلوطة عبر منصته «إكس». وقد أثار جدلاً مؤخراً عبر تبرعه بمبلغ مليون دولار يومياً للناخبين المسجلين في بنسلفانيا، في حال وقعوا على وثيقة «داعمة» للدستور. ويقول تويد إن إيلون ماسك لا يملك واحدة من أهم المنصات في العالم فحسب، بل يملك كذلك المال للتأثير على الناس وتشجيعهم على اتخاذ موقف معين.

ولفت تويد إلى أن الفرق بين شخص مثل ماسك وعملاق الإعلام روبرت مردوخ، هو أن تأثير وسائل ومنصات التواصل الاجتماعي «عالمي» ولا يقتصر على بلد معين. ويضيف: «إذا قمت برفع دعوى ضد أي من المنصات، سيكون ردّها: إن حصلت على قرار محكمة في فرنسا أو في سويسرا، سنمتثل به في تلك الولاية القضائية فقط».

وتتحدث بول عن تأثير ماسك، مشيرةً إلى أنه عدّل الخوارزميات على منصّة «إكس» للترويج للمحتوى الخاص به قبل محتوى الآخرين. وتوضّح: «صمّم الخوارزميات بطريقة تعزز نظريات المؤامرة الخاصة به عندما ينشرها من حسابه الخاص». وتضيف: «هذا يعني أن هناك وزناً مختلفاً لنظريات المؤامرة التي يروّج لها ماسك، وتراجعاً واسعاً لأي من الجهود لوضع إجراءات سلامة وحماية المستخدم على موقع (إكس) تحديداً. ونتيجة لذلك، رأينا ازدياداً في عدد الجهات الخبيثة التي تستخدم المنصة».

وتسلط بول الضوء هنا على تحقيق لشركتها «Tech Transparency» الذي وجد أن أكثر من 12 فرداً وكياناً خاضعين لعقوبات أميركية، ومنها جهات إرهابية، اشتروا «إكس بريميوم»، وهي العلامة الزرقاء التي تمنح أيضاً تعزيزاً خوارزمياً للمحتوى. وتقول: «قام ماسك بتسليط الضوء على إرهابيين معاقبين، وكان يربح من ذلك لأنهم كانوا يدفعون للاشتراك في هذه الخدمة. في بعض الحالات، هناك مشاركة في إيرادات الإعلانات لكل من يملك هذه العلامة».

أما شاشنر، فيعدُّ أن مصداقية ماسك تحديداً «تدهورت بشكل كبير»، مشيراً إلى تراجع عدد مستخدمي منصته وعدد الإعلانات.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.


توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.