ترمب يتحدى هاريس في معقل الديمقراطيين

حملة نائبة الرئيس تضاعف الجهود لاستقطاب أصوات الذكور والأقليات

ترمب خلال تجمع انتخابي بكوتشيلا في كاليفورنيا في 12 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب خلال تجمع انتخابي بكوتشيلا في كاليفورنيا في 12 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتحدى هاريس في معقل الديمقراطيين

ترمب خلال تجمع انتخابي بكوتشيلا في كاليفورنيا في 12 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب خلال تجمع انتخابي بكوتشيلا في كاليفورنيا في 12 أكتوبر (أ.ف.ب)

أثار الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب كثيراً من علامات الاستفهام، لدى عقده تجمعاً انتخابياً، مساء السبت، في ولاية كاليفورنيا، التي يهيمن عليها الديمقراطيون، وفاز بها مرشحهم الرئاسي منذ عام 1988.

وبدلاً من تكثيف زياراته للولايات السبع المتأرجحة، خصوصاً ويسكونسن وبنسلفانيا اللتين ستشكلان عاملاً حاسماً في نتيجة الانتخابات الرئاسية وترجحان كفة أحد المرشحين، اختار ترمب التوجه إلى ولاية كاليفورنيا الليبرالية الزرقاء، ساعياً إلى تحدي منافسته كامالا هاريس في ولايتها وإظهار إخفاقاتها.

وقد قام ترمب بزيارة مدينة كوتشيلا، مساء السبت، وهي مدينة صحراوية تقع شرق مدينة لوس أنجليس ومعروفة بمهرجان الموسيقى السنوي الذي يحمل اسمها. وألقى خطاباً انتخابياً استمر أكثر من 80 دقيقة، يستبعد المراقبون بشدة أن يُغير من تصويت ناخبي كاليفورنيا. الليبرالية الزرقاء، لصالح كامالا هاريس والحزب الديمقراطي. ويفوق عدد الناخبين الديمقراطيين عدد الناخبين الجمهوريين في الولاية بنسبة الضعف.

«جنة مفقودة»

أنصار ترمب في تجمع انتخابي بكوتشيلا في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

لكن ترمب كان يقصد ضرب هاريس من معقلها الديمقراطي الصلب في ولاية كاليفورنيا، حيث عملت عضواً في مجلس الشيوخ، وشغلت منصب المدعية العامة للولاية سابقاً. وشن ترمب هجوماً شرساً على هاريس وسياساتها في ولاية كاليفورنيا، التي وصفها باسم «الجنة المفقودة». وقال: «لن نسمح لكامالا هاريس بأن تفعل بأميركا ما فعلته بكاليفورنيا. وأشار ترمب إلى المشكلات التي تعاني منها الولاية الأكثر اكتظاظاً بالسكان، والتي تعاني من مشكلة تشرد واسعة في مدنها الرئيسية، مثل سان فرنسيسكو ولوس أنجليس».

وقال ترمب إنه «في ظل كامالا هاريس وحلفائها الديمقراطيين الخطيرين مثل تيم والز، تَحَوَّلَ حلم كاليفورنيا إلى كابوس للأميركيين العاديين».

وركز ترمب على قضية الهجرة غير النظامية، وقال مخاطباً الناخبين: «أطفالكم في خطر، لا يمكنهم الذهاب إلى المدرسة مع هؤلاء الناس، هؤلاء الناس من كوكب مختلف». كما هاجم ترمب الحاكم الديمقراطي لولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، واتهمه بأنه لا يتصرف لصالح المزارعين، ولا يأخذ خطوات جادة في مواجهة حرائق الغابات التي تتكرر كثيراً في ولاية كاليفورنيا. وهدد ترمب بحجب مساعدات مكافحة الحرائق عن ولاية كاليفورنيا إذا أعيد انتخابه.

سباق «النواب»

شن ترمب هجوماً حاداً على هاريس من كاليفورنيا التي تعد معقلاً ديمقراطياً في 12 أكتوبر (أ.ف.ب)

وبينما قد تكون كاليفورنيا محسومة للديمقراطيين في السباق الرئاسي، إلا أنها تلعب دوراً محورياً في الصراع على السيطرة على مجلس النواب، حيث يحاول الجمهوريون الحفاظ على 6 مقاعد تنافسية بشدة في الدائرة الانتخابية الخامسة والعشرين في الولاية. وتظهر استطلاعات الرأي سباقاً متقارباً بين الديمقراطيين والجمهوريين على تلك المقاعد الستة، وقد تدعم زيارة ترمب غير المتوقعة حظوظ المرشحين الجمهوريين بها.

ويقول الاستراتيجيون إن التنوع العِرقي في كاليفورنيا هو أحد أكبر العوامل التي تجعل المنافسة متقاربة، حيث من المتوقع أن يسهم الناخبون اللاتينيون والآسيويون في حسم نتيجة الانتخابات في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني). ومن المتوقع أن تشكل قضايا التضخم وتأثير الهجرة على توافر الوظائف، فرصة لمرشحي الحزب الجمهوري لإثبات أن نهجهم السياسي أفضل من الديمقراطيين.

صوت الناخبين الذكور

على الجانب الآخر، تكافح حملة نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس لجذب أصوات الناخبين الذكور، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن ترمب يتقدم بينهم. وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» بالتعاون مع كلية «سيينا» في صفوف الناخبين الذكور، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن الرئيس الجمهوري السابق يتقدم بشكل كبير على هاريس، بنسبة 51 في المائة مقابل 40 في المائة؛ ما يشير إلى قلق الديمقراطيين من تردد الرجال للتصويت لصالح هاريس لكونها امرأة. وفي ولاية بنسلفانيا المتأرجحة، يتقدم الرئيس السابق دونالد ترمب بنسبة 52 في المائة في تفضيل الناخبين الذكور، مقابل 39 في المائة لصالح هاريس. وفي أريزونا، المتأرجحة أيضاً، يقول 51 في المائة من الناخبين الرجال من أصل لاتيني والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، إنهم يخططون لدعم ترمب.

تسعى هاريس لاستقطاب أصوات الناخبين الذكور الذين يميلون لدعم ترمب (أ.ف.ب)

وقد دعا الرئيس الأسبق باراك أوباما الرجال السود للتخلي عن المواقف المنحازة جندرياً، ودعاهم عندما ظهر لأول مرة في حملة هاريس يوم الخميس إلى التصويت لصالح هاريس، وقال: «إنكم تأتون بكل أنواع الأسباب والأعذار، وأنا لديَّ مشكلة مع ذلك». وأضاف: «أنا أتحدث إلى الرجال مباشرة - (...) حسناً، لا يستهويكم وجود امرأة رئيسة». ورغم أنها أول نائبة للرئيس في البلاد، فضَّلت هاريس تجنُّب جعل هذه القضية محورية في حملتها، لكن الدلائل تشير حالياً إلى أنها قد تُضطر إلى ذلك.

ومن المقرر أن تشارك هاريس، يوم الثلاثاء، في ديترويت، في برنامج الممثل الكوميدي «شارلمان» الذي يحظى بشعبية بين الناخبين السود. وأرسلت أيضاً مرشحها لمنصب نائب الرئيس تيم والز، وهو مدرب كرة قدم سابق من الغرب الأوسط، في محاولة للوصول إلى الناخبين الذكور في ميشيغان، وأجرى مقابلات تلفزيونية محلية تركز على الصيد وكرة القدم.

الصوت الأسود واللاتيني

هاريس تشارك في تجهيز المساعدات للمتضررين من الإعصار «هيلين» بنورث كارولاينا في 12 أكتوبر (أ.ف.ب)

كثيراً ما كان ترمب يحظى بقاعدة قوية في أوساط الرجال البيض، لكن الاستطلاعات تُظهر حصوله مؤخراً على دعم كبير بين الرجال السود والرجال من أصل لاتيني. وأظهر استطلاع أجرته الجمعية الوطنية للنهوض بالأقليات العرقية، في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن 63 في المائة من الناخبين السود يدعمون هاريس، مقابل 13 في المائة يدعمون ترمب، ولكن بينما تحظى هاريس بدعم النساء بنسبة بلغت 67 في المائة، انخفض هذا التأييد إلى 49 في المائة بين الرجال السود دون الخمسين. ومع تكثيف ترمب مؤخراً من خطاباته الموجهة للرجال والشباب في برامج «بودكاست» يمينية، تسعى هاريس أيضاً للتواصل مع هذه الفئة. والأسبوع الماضي، شاركت في حلقة مع المذيع المثير للجدل هاورد ستيرن، وتحدثت عن حبها لسباقات الفورمولا 1، واعتبرت سارة لونغويل، وهي خبيرة استراتيجية محافظة والمديرة التنفيذية لحركة «ناخبون جمهوريون ضد ترمب»، في مقابلة مؤخراً أن على هاريس «بذل جهد أكبر مع الرجال مما تفعل الآن». وأشارت إلى أرقام حديثة صادرة عن استطلاع أجرته جامعة «هارفارد» حول هاريس، يظهر أن الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً يدعمون هاريس بـ17 نقطة، بالمقارنة مع تأييد يبلغ 47 نقطة بين النساء. وأضافت: «هذه فجوة كبيرة»، تتعلق «بالرجال من أصل لاتيني والرجال السود».

تحظى هاريس بدعم أكبر من ترمب لدى الناخبات (د.ب.أ)

وليست هاريس الوحيدة التي تواجه مشكلات مع الناخبين من الجنس الآخر، حيث أظهر استطلاع لمركز «بيو» فجوة كبيرة بين الناخبين الذكور والإناث، حيث تؤيد الناخبات النساء هاريس بنسبة 52 في المائة، مقابل 43 في المائة لصالح ترمب.

ويحاول ترمب تحسين صورته بين الناخبات، وأطلق على نفسه وصف «حامي النساء»، رغم تاريخه المليء بالفضائح الجنسية، في حين يهاجمه الديمقراطيون بسبب موقفه من الإجهاض.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».