ترمب يعود إلى بنسلفانيا... وهاريس تغازل الناخبين العرب

شبح خسارة كلينتون يهيمن على الديمقراطيين في الولايات المتأرجحة

متطوّع ينهي الاستعدادات لفعالية ترمب في بتلر ببنسلفانيا مرتدياً زيّ «العم سام» يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
متطوّع ينهي الاستعدادات لفعالية ترمب في بتلر ببنسلفانيا مرتدياً زيّ «العم سام» يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعود إلى بنسلفانيا... وهاريس تغازل الناخبين العرب

متطوّع ينهي الاستعدادات لفعالية ترمب في بتلر ببنسلفانيا مرتدياً زيّ «العم سام» يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
متطوّع ينهي الاستعدادات لفعالية ترمب في بتلر ببنسلفانيا مرتدياً زيّ «العم سام» يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)

سعت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية في انتخابات الرئاسة، في الآونة الأخيرة، إلى تكثيف اتصالاتها بالجالية العربية والمسلمة، المعترضة على مواقف إدارة الرئيس جو بايدن من الحرب في غزة والتصعيد في لبنان.

وبعدما اجتمع مستشار أمنها القومي، فيل غوردون، (الأربعاء) افتراضياً، بقيادات من المسلمين والعرب والفلسطينيين في الولايات المتحدة، التقت هاريس، (الجمعة)، عدداً من هذه القيادات في مدينة فلينت بولاية ميشيغان، التي تعدّ من بين أبرز الولايات المتأرجحة، وتسكنها واحدة من أكبر الجاليات العربية في البلاد.

ونقل عدد من وسائل الإعلام الأميركية، أن هاريس استمعت خلال الاجتماع، الذي دام نصف ساعة، إلى وجهات نظر هؤلاء بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة، وكذلك الحرب في كل من غزة ولبنان.

في المقابل، أعربت هاريس عن «قلقها إزاء حجم المعاناة في غزة، وقلقها العميق بسبب الخسائر المدنية والنزوح في لبنان». وناقشت نائبة الرئيس جهودها لإنهاء حرب غزة، بحيث تكون «إسرائيل آمنة، ويتم إطلاق سراح الرهائن (لدى حماس)، وتنتهي المعاناة في غزة، ويدرك الشعب الفلسطيني حقه في الكرامة والحرية وتقرير المصير».

تصحيح سياسات بايدن

عبّر ديمقراطيون عن قلقهم من جدول هاريس الانتخابي «الخفيف» في الولايات المتأرجحة (أ.ب)

ونقلت وكالة «رويترز» عن وائل الزيات، المدير التنفيذي لمنظمة «إنغيدج أكشن»، التي أبدت في الآونة الأخيرة تأييدها لهاريس، أن المشاركين في الاجتماع عبّروا عن خيبة أملهم الشديدة إزاء طريقة تعامل الولايات المتحدة مع هذه الأزمة. ودعوا نائبة الرئيس إلى بذل كل ما في وسعها لإنهاء الحرب وإعادة ضبط السياسة الأميركية في المنطقة. وأضاف الزيات: «طلبنا من نائبة الرئيس هاريس إقناع الرئيس بايدن بالحاجة الملحة إلى وضع حد فوري للعنف» في غزة ولبنان، مشيراً إلى أن هاريس «تتفق (معنا) على أن هاتين الحربين يجب أن تنتهيا». وقال إد غابرييل، رئيس «مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان»، إنّ تبادلاً قيّماً للآراء جرى خلال الاجتماع حول قضايا، أبرزها «الحاجة إلى وقف إطلاق النار، والدعم المطلوب من الولايات المتحدة وحلفائها لمعالجة الأزمة الإنسانية، وفراغ القيادة الرئاسية في لبنان، والدور المهم للقوات المسلحة اللبنانية». وأضاف: «أبدت هاريس كثيراً من التعاطف، وسنرى ما سيحدث... كان حواراً قيّماً».

احتمال خسارة ميشيغان

هاريس خلال تجمّع انتخابي في فلينت بميشيغان يوم 4 أكتوبر (رويترز)

قال علي داغر، وهو محامٍ أميركي من أصل لبناني وأحد القياديين الأميركيين من أصل عربي: «ستخسر هاريس ولاية ميشيغان... لن أصوّت لكاملا هاريس، ولن يصوّت لها أحد أعرفه. لا أجد أحداً في (مجتمعي) يدعمها».

وتواجه هاريس الرئيسَ الجمهوري السابق دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية يوم الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، في سباق تشير استطلاعات الرأي إلى أنه متقارب للغاية. ويعتقد بعض الأميركيين من أصول عربية بأن هاريس ستخسر أصواتاً كثيرة في الانتخابات الرئاسية؛ بسبب رفضها النأي بنفسها عن سياسات الرئيس بايدن في الشرق الأوسط، وسط تصعيد إسرائيل هجماتها. وذكرت مجلة «بوليتيكو» أن حملة هاريس «تحاول من جديد جذب الناخبين المسلمين»، من أجل التصدي لخسائر كبيرة بين الناخبين ذوي التوجهات اليسارية في الولايات المتأرجحة، الذين يشعرون بالغضب من موقفها بشأن إسرائيل، وسط تصاعد النزاع العسكري في الشرق الأوسط.

ووفقاً لمركز «بيو» للأبحاث، فإن عدد المسلمين الأميركيين في الولايات المتحدة يبلغ نحو 3.45 مليون شخص، ومن الصعب تقييم موقف هذه الجالية بدقة، لكن عادةً ما يتمتع الديمقراطيون بميزة كبيرة بين الناخبين الأميركيين من أصول عربية.

انتقاد لدور نتنياهو

بايدن خلال مؤتمر صحافي مع المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان - بيير في البيت الأبيض (رويترز)

مع ذلك، لا يزال بايدن متمسّكاً بمواقفه، على الرغم من «الانتقادات» التي وجّهها أخيراً لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وقال بايدن، خلال ظهور مفاجئ له في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، الجمعة، إنه «غير متأكد مما إذا كان نتنياهو يؤجل الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من أجل التأثير في الانتخابات الأميركية». وقال ردّاً على سؤال: «لا أعرف ما إذا كان يحاول التأثير في الانتخابات، لكنني لا أعوّل على ذلك». ثم وجّه كلمة مقتضبة إلى حليفه القديم، وقال: «لم تساعد أي إدارة إسرائيل أكثر مني... لا أحد، لا أحد. وأعتقد بأنه (نتنياهو) يجب أن يتذكر ذلك».

شبح كلينتون يهيمن

يعرب بعض الديمقراطيين عن قلقهم حيال جدول حملة هاريس «الخفيف» نسبياً، وعقدها فعاليات انتخابية أقل من ترمب، وتجنبها التعاطي المباشر مع الناخبين والصحافة.

ومع بدء التصويت المبكر عبر البريد أو شخصياً في أكثر من نصف ولايات البلاد، قضت هاريس 3 أيام فقط في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر (أيلول) في الولايات التي تشهد منافسة حادّة. وفي حين ألقى ترمب في يوم واحد، خطاباً في ويسكونسن قبل أن يسافر إلى ولاية ألاباما لحضور مباراة كرة قدم بين جورجيا وألاباما، كانت هاريس تحضر حملة لجمع التبرعات في مدينة سان فرنسيسكو بولاية كاليفورنيا المضمونة سلفاً للديمقراطيين.

أنصار الحملة الديمقراطية لدى حضورهم فعالية انتخابية ينظّمها دوغ إيمهوف زوج هاريس في بيتسبيرغ ببنسلفانيا يوم 4 أكتوبر (إ.ب.أ)

وقال ديفيد أكسلرود، المستشار السابق لباراك أوباما، الذي ساعد في قيادة حملاته الرئاسية: «هناك وقت يتعين فيه على المرشّح اقتحام ساحات القتال». وأضاف: «هذه السباقات عبارة عن سباقات مباشرة، وهناك كثير من الأحداث، وعليك أن تشارك فيها جميعاً؛ لأن الناس يريدون اختبارك».

وتعكس هذه النقاشات داخل الحزب الديمقراطي، القلق المتزايد بشأن السباق، في ظل استطلاعات الرأي المتقاربة، خصوصاً في الولايات المتأرجحة التي ستقرر مصير الانتخابات. وهو ما أعاد شبح تكرار انتخابات 2016، حين بدا الديمقراطيون مطمئنين إلى فوز هيلاري كلينتون التي امتنعت، على سبيل المثال، عن زيارة ولاية ويسكونسن، وخسرتها في نهاية المطاف أمام ترمب، الذي يركز عليها بشكل كبير هذا العام أيضاً.

بنسلفانيا «درة تاج» حملة ترمب

ترمب متحدّثا في فعالية انتخابية بمدينة فاييتفيل في نورث كارولاينا يوم 4 أكتوبر (رويترز)

إلى جانب ويسكونسن، يسعى ترمب إلى تكثيف حملته في ولاية بنسلفانيا التي تُعدّ «درة تاج» الولايات المتأرجحة. وتحظى بنسلفانيا بـ19 صوتاً في المجمع الانتخابي، ما يجعلها من أعلى الأصوات بين جميع الولايات. ويعود ترمب، اليوم، مرة ثانية إلى مدينة باتلر، التي تعرّض فيها لأول محاولة لاغتياله، حيث أُصيب برصاصة في أذنه كادت تودي بحياته خلال خطاب ألقاه فيها في يوليو (تموز) الماضي. وينضم إليه الملياردير إيلون ماسك، مالك منصّة «إكس» وشركة «تسلا»، وذلك للمرة الأولى منذ أن أعلن دعمه له وزاد من تبرعاته المالية لحملته.

وتتعاون لجنة العمل السياسي الأميركية، التي تدعم ترمب ويُموّلها ماسك شهرياً بقيمة 45 مليون دولار، مع مجموعات من المحافظين في كثير من الولايات، من بينها ويسكونسن وبنسلفانيا لحشد الناخبين.

وأصبح ماسك من أكثر المنتقدين للديمقراطيين، بمَن فيهم هاريس، بعد دعمهم لسنوات. وقال عنها، إنه كان «سجّل تصويتها عندما كانت في مجلس الشيوخ على يسار بيرني ساندرز... وتم تصنيفها على أنها الأكثر يساراً من بين جميع أعضاء مجلس الشيوخ المائة. هي ليست معتدلة على الإطلاق».

وبينما أعلن ترمب أنه عاد إلى بتلر من أجل تكريم كوري كومبيراتوري، رجل الإطفاء الذي قُتل في الحشد على يد مطلق النار الذي حاول اغتيال الرئيس السابق، كان واضحاً سعيه لإعادة استخدام محاولة اغتياله لحشد الناخبين المترددين. كما ينضمّ إلى ترمب في تجمعه، نائبه السيناتور جيه دي فانس، و7 من أعضاء مجلس النواب الجمهوريين، والسيناتور عن ولاية ميسوري إريك شميت.

النساء يثقن بهاريس أكثر

على صعيد آخر، أظهر استطلاع جديد أجرته الجامعة الأميركية، أن هاريس تتفوق على ترمب بين النساء، بنسبة 15 نقطة مئوية، بما في ذلك في واحدة من أقوى قضاياه: الاقتصاد. ووجد الاستطلاع الذي نشرته مجلة «بوليتيكو»، أن غالبية النساء يثقن بهاريس أكثر من ترمب لمعالجة التضخم وخفض تكاليف المعيشة. ويفضل 46 في المائة هاريس، مقابل تفضيل 38 في المائة ترمب في التعامل مع الاقتصاد. وقال نحو ثلثي النساء اللاتي شملهن الاستطلاع إن التضخم والاقتصاد كانا القضية الأكثر أهمية بالنسبة لهن عندما قرّرن التصويت.

أنصار ترمب خلال فعالية انتخابية بمدينة فاييتفيل في نورث كارولاينا يوم 4 أكتوبر (أ.ب)

وقالت ليندسي فيرميين، التي أجرت الاستطلاع، إن هاريس «قضت على ميزة ترمب فيما يتعلق بالتضخم، وقلصتها في الاقتصاد بشكل عام، ووسعت تلك الفجوة مع النساء». وقالت إنه «مؤشر حقيقي على حقيقة أن الاتصالات بدأت تؤتي ثمارها، وأن مناشداتها للناخبين، أو الناخبين المعتدلين، بدأت في الظهور أيضاً».

ويعكس الاستطلاع الفجوة المتزايدة بين الجنسين في الحملة الانتخابية، حيث كان أداء ترمب أفضل بكثير بين الرجال. لكنها كانت بمثابة أخبار جيدة بشكل عام للديمقراطيين، الذين يسعون إلى تعزيز تفوقهم مع النساء. وحسّنت هاريس تصنيفها بين النساء منذ ترشيحها، حيث إن 55 في المائة ممن شملهن الاستطلاع ينظرن إليها بشكل إيجابي، بينما ينظر إليها 41 في المائة سلباً. وفي الوقت نفسه، فإن 57 في المائة من النساء ينظرن إلى ترمب بشكل سلبي.

ولا يزال الاقتصاد نقطة ضعف رئيسية بالنسبة للديمقراطيين، قبل شهر من الانتخابات، لكنهم يحتفظون بتفوقهم في قضية الإجهاض التي تمثل قضية رئيسية بالنسبة للنساء.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

اتهمت محامية رجل مكسيكي الاثنين عناصر من شرطة الهجرة الأميركية (آيس) بدهس موكلها عمداً في ولاية تكساس بسيارة دفع رباعي، ما أدى إلى إصابته بجروح، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان ميغيل بارا -وهو عامل بناء يبلغ 48 عاماً- في طريقه يوم السبت إلى العمل. وكانت وكالة «آيس»، وهي إحدى الأدوات الرئيسة لسياسة الاعتقالات والترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترمب، تنفذ عملية أمنية في مدينة هيوستن آنذاك.

وتُظهر لقطات كاميرات المراقبة سيارة دفع رباعي داكنة اللون تندفع نحو الرجل الذي كان قد ترجل للتو من سيارته. وصرح مسؤولون في شرطة الهجرة لوسائل إعلام محلية بأن بارا كان «يركض أمام مركبة تابعة للوكالة»، وأنه تعرض «للاصطدام».

وقالت المحامية كيم برونو، الموكلة بالدفاع عن العامل، إن «ما حدث ليس حادثاً عرضياً، بل كان فعلاً متعمداً».

وأوضح سيزار إسبينوزا، مدير منظمة «فيال هيوستن» الحقوقية، أن المصاب «يعاني من إصابة في الورك، وأخرى أسفل الركبة بقليل، كما أصيب بكسر في الكاحل».

وخضع ميغيل بارا لعملية جراحية في ساقه المصابة، ومن المقرر إجراء «عمليات أخرى عدة» لترميمها، وفق المصدر نفسه.

من جانبها أكدت وكالة الهجرة (آيس) أنها كانت تسعى للقبض على شخص كان يرافق بارا في سيارته، مشيرة إلى أن الشخص المستهدف مدرج اسمه في السجلات الجنائية.

وفي سياق متصل، أعلن المدعي العام للمقاطعة شون تير فتح تحقيق في الواقعة بشبهة ارتكاب اعتداء جسيم باستخدام سلاح قاتل.

وقال تير لصحيفة «هيوستن كرونيكل» المحلية: «لقد اطلع العديد من المحققين، الذين يمتلكون خبرة تمتد لعقود في التحقيق في حوادث التصادم بين المركبات والمشاة، على لقطات المراقبة، وعاينوا مسرح الحادث، وخلصوا جميعاً إلى أن الأمر لا يتعلق بتصادم عرضي».

ويواجه عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (آيس)، المدججون بالسلاح، والذين غالباً ما يرتدون أقنعة تخفي وجوههم، انتقادات شديدة في جميع أنحاء البلاد، بسبب أساليبهم التي تُوصف بالعدوانية، والتي أدت خصوصاً إلى مقتل مواطنين أميركيين اثنين بالرصاص في مدينة مينيابوليس في يناير (كانون الثاني) الفائت.


رئيس «النواب» الأميركي يحذر من بث إعدام نضال حسن: قد يكون «أداة لتجنيد الإرهابيين»

نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
TT

رئيس «النواب» الأميركي يحذر من بث إعدام نضال حسن: قد يكون «أداة لتجنيد الإرهابيين»

نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)

أعرب رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، الاثنين، خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، عن تحفظاته بشأن البث المباشر المُحتمل لعملية إعدام نضال حسن، وهو منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين.

واعتبر جونسون أن «المخاوف تكمن في إعداد مقطع فيديو يُستخدم بوصفه أداة لتجنيد إرهابيين في المستقبل»، وقال: «علينا التفكير في التبعات السياسية لكل ذلك».

وأكد أنه لن يشاهد عملية الإعدام إذا بُثّت على الهواء مباشرة.

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ذكر أن نضال حسن، وهو طبيب نفسي في الجيش الأميركي، قتل 13 شخصاً بإطلاق نار في قاعدة عسكرية عام 2009، سيُعدم رمياً بالرصاص، وأن الإعدام سيُبث مباشرة عبر الإنترنت، ما أثار استياء في صفوف الحزبَيْن الجمهوري والديمقراطي.

وخلال المقابلة التي بثتها شبكة «سي بي إس نيوز»، الاثنين، أكد جونسون أن هذه الفكرة لا تحظى بتأييد جميع زملائه في مجلس النواب.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد أن القرار المتعلق بهذا البث لم يُحسم بعد.


ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تعزيز حملة إعادة انتخاب السيناتور جون هيستد، من خلال مهاجمة مجموعتين من المهاجرين من ذوي الأصول الأفريقية خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو، حيث بدأت منظمة تربطها صلات بالجمهوريين الترويج لمرشح اشتراكي بدلاً من المرشح الديمقراطي شيرود براون، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

كما وجه ترمب تحية إلى النائب ماكس ميلر، عضو الكونغرس الجمهوري الذي رفض الانسحاب من سباق إعادة انتخابه رغم اتهامه بالعنف الأسري، مشيراً إليه بين الحاضرين.

وقال ترمب: «شكراً لك يا ماكس على الحضور. شكراً لك. جيد جداً».

لكن ترمب ركز على قضية يوليها اهتماماً كبيراً، وهي الهجرة. فقد استهدف مراراً الجالية الصومالية الكبيرة في ولاية مينيسوتا، وربطها مساء الاثنين بالمهاجرين الهايتيين في مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو.

وخلال مناظرة رئاسية قبل عامين، اتهم ترمب الهايتيين زوراً بأكل الحيوانات الأليفة. وفي إشارة إلى تلك الاتهامات مساء الاثنين، قال ترمب: «كنت محقاً»، وتباهى بأن سياسات إدارته تدفع الهايتيين إلى مغادرة البلاد.

وقال ترمب: «إذا كنتم تريدون منع نهب أوهايو وسلبها وتدميرها، كما يجري تدمير مينيسوتا، فسوف نوقف ذلك. وكما فعلنا في سبرينغفيلد، سنوقف الأمر، ولن نسمح بحدوثه».

وجاءت تصريحات ترمب في اليوم نفسه الذي فتش فيه عملاء وزارة الأمن الداخلي منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر في واشنطن، وهي مهاجرة صومالية تمثل إحدى دوائر ولاية مينيسوتا في مجلس النواب.

وأعلنت وزارة العدل في بيان أن عناصر إدارة تحقيقات الأمن الداخلي نفَّذت مذكرة تفتيش حصلت عليها الوزارة بموجب إذن قضائي في منطقة واشنطن، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.