ليز تشيني تنضمّ لهاريس في ويسكونسن لاستقطاب الجمهوريين

ترمب يحشد في ميشيغان... ووثيقة جديدة تدينه في هجوم 6 يناير

النائبة الأميركية آنذاك ليز تشيني (جمهورية من وايومنغ) خلال جلسة استماع عامة للجنة مجلس النواب للتحقيق في هجوم 6 يناير على مبنى «الكابيتول» في واشنطن بالولايات المتحدة 21 يوليو 2022 (رويترز)
النائبة الأميركية آنذاك ليز تشيني (جمهورية من وايومنغ) خلال جلسة استماع عامة للجنة مجلس النواب للتحقيق في هجوم 6 يناير على مبنى «الكابيتول» في واشنطن بالولايات المتحدة 21 يوليو 2022 (رويترز)
TT

ليز تشيني تنضمّ لهاريس في ويسكونسن لاستقطاب الجمهوريين

النائبة الأميركية آنذاك ليز تشيني (جمهورية من وايومنغ) خلال جلسة استماع عامة للجنة مجلس النواب للتحقيق في هجوم 6 يناير على مبنى «الكابيتول» في واشنطن بالولايات المتحدة 21 يوليو 2022 (رويترز)
النائبة الأميركية آنذاك ليز تشيني (جمهورية من وايومنغ) خلال جلسة استماع عامة للجنة مجلس النواب للتحقيق في هجوم 6 يناير على مبنى «الكابيتول» في واشنطن بالولايات المتحدة 21 يوليو 2022 (رويترز)

من المقرر أن تُشارك النائبة الجمهورية السابقة، ليز تشيني، ابنة نائب الرئيس الأميركي الأسبق، ديك تشيني، في مهرجان انتخابي بويسكونسن الخميس، مع نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، المرشحة الرئاسية الديمقراطية.

ومن المفترض أن يحضر التجمّع الانتخابي جمهوريون محافظون معترضون على إعادة انتخاب دونالد ترمب، مرشح حزبهم للرئاسة. وتسعى تشيني، عبر انضمامها إلى التّجمع الانتخابي في ويسكونسن، مسقط رأسها ومهد الحزب الجمهوري، إلى تعزيز فرص هاريس واستقطاب الأصوات الجمهورية المتردّدة في هذه الولاية المتأرجحة المهمة للفوز في السباق الرئاسي.

اتّفاق على معارضة ترمب

رغم خلافاتهما السياسية في العديد من القضايا، لكن هاريس وتشيني متفقتان على معارضة ترمب. وقالت تشيني الشهر الماضي خلال فعالية انتخابية في ولاية نورث كارولاينا: «باعتباري محافظة، وكشخص يؤمن بالدستور ويهتم به، لقد فكرت بعمق في هذا الأمر. وبسبب الخطر الذي يشكله دونالد ترمب، فأنا لن أصوت لصالحه فحسب، بل سأصوت لصالح كامالا هاريس».

ولم تكن لتشيني أي علاقة بهاريس، سواء خلال فترة وجودهما في الكونغرس أو بعدها. لكنها أجرت اتّصالاً هاتفياً في بداية الصيف، عبّرت فيه عن تأييدها لها.

هاريس وحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز ينزلان من حافلة حملتهما في سافانا بولاية جورجيا 28 أغسطس (أ.ف.ب)

وعدّ مراقبون مشاركة تشيني بنشاط انتخابي مباشر مع هاريس علامة مهمة، لإظهار اتّساع نطاق دعمها. وهو ما أشار إليه نائبها تيم والز، حاكم ولاية مينيسوتا، خلال مناظرته مع السيناتور جي دي فانس، نائب ترمب على بطاقة الترشيح يوم الثلاثاء. وقال والز إن اتفاق السيناتور اليساري بيرني ساندرز والنائبة السابقة ليز تشيني ووالدها، ونجمة البوب تايلور سويفت على دعم هاريس «يُعبّر عن عمق الائتلاف الذي بنته».

وكانت تشيني قد عبّرت عن اعتراضها على ترمب بعد أحداث الشغب التي اندلعت في 6 يناير (كانون الثاني)، إثر اقتحام مناصريه لمبنى الكابيتول، خلال تثبيت نتائج الانتخابات التي فاز فيها جو بايدن. واتهمته بمحاولة قلب نتائج تلك الانتخابات، وشاركت في اللجنة التي شكّلها مجلس النواب للتحقيق في تلك الأحداث. وهو ما أدى إلى إبعادها من الحزب وتخليها عن موقعها القيادي، وعدم ترشحها مرة ثانية في انتخابات 2022، التي فاز فيها مرشح مدعوم من ترمب.

مفاجأة أكتوبر؟

يتزامن ظهور تشيني مع هاريس مع نشر معلومات جديدة بشأن محاولة ترمب إلغاء انتخابات 2020. وقال جاك سميث، المستشار الخاص الذي يُحقّق في القضية الجنائية الفيدرالية المرتبطة بمحاولة قلب نتيجة الانتخابات، إنه قدّم وثيقة جديدة من 165 صفحة «تثبت أن ما قام به ترمب كان فعلاً شخصياً»، لا تشمله الحصانة الرئاسية التي أقرتها المحكمة العليا.

وتتهم الوثيقة ترمب بالترويج لمزاعم حول تزوير الانتخابات، و«ارتكاب جرائم» ضمن محاولاته الفاشلة للاحتفاظ بالسلطة رغم خسارته. كما تسرد تفاصيل حادثة 6 يناير 2021، وتشير إلى أن ترمب تجاهل نصيحة مستشاريه الذين أخبروه أن المحامين الذين يديرون شؤونه القانونية لن يتمكنوا من إثبات مزاعمه أمام المحاكم. وردّ ترمب حينها قائلاً: «التفاصيل لا تهم».

صورة مركبة تُظهر المستشار القانوني الخاص لوزارة العدل الأميركية جاك سميث والرئيس السابق المرشح الجمهوري دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وفي حين أن الحصانة التي حصل عليها ترمب من المحكمة العليا لا تزال تُؤمّن الحماية له، غير أن الهدف من الوثيقة هو إقناع القاضية الأميركية تانيا تشوتكان (التي عينها ترمب) بأن الجرائم التي يُتهم بها الرئيس السابق قد ارتُكبت بصفته الشخصية، وليس كرئيس، وبالتالي يمكن محاكمته.

وعدّ البعض هذه الوثيقة واحدة من «مفاجآت أكتوبر»، التي يمكن أن تستخدمها هاريس في معركتها الانتخابية، وسط قلقها من تأثير الحرب في الشرق الأوسط وإضراب عمال المرافئ على حظوظها. ورغم ضآلة التأثير المتوقع جراء نشر الوثيقة، غير أن حملة ترمب عدت نشرها تدخلاً غير عادل في هذا التوقيت.

تكثيف الأنشطة الانتخابية

وستعقد هاريس، الجمعة، تجمعاً انتخابياً في فلينت بولاية ميشيغان، مواصلة جولتها في الولايات التي كانت حاسمة لانتصارات الديمقراطيين. وفاز ترمب بولاية بنسلفانيا وويسكونسن وميشيغان المسماة بولايات «الجدار الأزرق» عام 2016، ثم فاز بها جو بايدن في عام 2020.

من جانبه، يعقد ترمب الخميس تجمعاً انتخابياً في مقاطعة ساجينو، بولاية ميشيغان، في تكثيف لتركيزه على هذه الولاية، بعدما عقد تجمعين انتخابيين فيها قبل أقل من أسبوع. وفي عام 2020، أسهم فوز بايدن في مقاطعة ساجينو بفارق ضئيل بلغ 303 أصوات في فوزه بأصوات الولاية.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)
TT

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)

يتوجّه الأميركيون، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الكونغرس، في انتخابات نصفية تُعدّ بمنزلة استفتاء على سياسات الرئيس دونالد ترمب، وتحدّد موازين القوى خلال العامين الأخيرين من ولايته.

وتأتي الانتخابات وسط إقبال مبكر قياسي في ولايات عدة، بعدما أدلى أكثر من 54 مليون أميركي بأصواتهم قبل فتح مراكز الاقتراع.

وفي الساعات الأخيرة قبل الاقتراع، كثّف الحزبان الديمقراطي والجمهوري جهودهما لحشد الناخبين، بينما سعى ترمب، في خطاب بواشنطن أمس، إلى حشد أنصاره لضمان احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم في مجلسَي النواب والشيوخ، بينما يأمل الديمقراطيون في انتزاع السيطرة على الكونغرس لعرقلة أجندته التشريعية، وفتح تحقيقات مع إدارته.


وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً

ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)
ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)
TT

وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً

ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)
ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)

توفي طفل في منطقة ريفية بشمال ولاية نيويورك بعد إصابته بالحصبة، في أول وفاة تسجلها الولاية الأميركية بسبب المرض منذ 30 عاماً، وفقاً لما أعلنه مسؤولون بالولاية، الاثنين.

وقالت حاكمة الولاية كاثي هوكول إن الطفل توفي في مقاطعة لويس، التي تقع على بعد نحو 150 كيلومتراً شمال مدينة سيراكيوز، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

ونجحت الولايات المتحدة في وقف الانتشار المحلي لمرض الحصبة عام 2000 من خلال الحفاظ على معدلات مرتفعة للتطعيم، لكنها تراجعت خلال السنوات الأخيرة إلى ما دون نسبة التغطية البالغة 95 في المائة، اللازمة لمنع تفشي هذا المرض الفيروسي.

وقالت هوكول، المنتمية إلى الحزب الديمقراطي، إن وفاة الطفل تمثل «تذكيراً مؤلماً بما هو على المحك عندما تقوّض واشنطن عمداً عقوداً من التقدم في حماية الأميركيين من الأمراض التي يمكن الوقاية منها».

وأكدت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها تسجيل ثلاث وفيات مرتبطة بالحصبة في الولايات المتحدة هذا العام، لكن إدارات الصحة في الولايات أبلغت عن أعداد أكبر.

وأعلن مسؤولو الصحة في ولاية بنسلفانيا تسجيل 5 وفيات هذا العام، ويحققون في احتمال وجود حالة وفاة سادسة.

وأعلنت هوكول «حالة طوارئ بسبب كارثة» في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، على خلفية تسجيل حالات إصابة بالحصبة في ولايات مجاورة ومناطق ريفية في نيويورك.

ووسع الأمر التنفيذي نطاق الأشخاص المسموح لهم بإعطاء لقاحات الحصبة ليشمل المسعفين والقابلات وغيرهم، كما سمح للممرضين بالانضمام إلى الأطباء في إصدار أوامر إجراء الفحوص.


المحكمة العليا ترفض طلب إدارة ترمب إلغاء بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا

مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)
مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا ترفض طلب إدارة ترمب إلغاء بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا

مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)
مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، طلباً تقدّمت به إدارة الرئيس دونالد ترمب لإجبار ولاية كاليفورنيا على إلغاء بطاقات اقتراع أكثر من 20 ألف شخص مرسلة بالبريد، بدعوى أنهم قد لا يكونون مواطنين أميركيين.

وفي قرار مقتضب غير موقّع، رفضت المحكمة العليا الطلب، من دون أن تقدّم أي تبرير لقرارها، وذلك قبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت الحكومة الفيدرالية اتهمت كاليفورنيا بداية بإدراج 190 ألف شخص بصورة غير قانونية في لوائح الناخبين، قبل أن تخفض العدد إلى 20 ألفاً، وتتقدّم بدعوى طارئة بعد بدء التصويت المبكر لمنع الولاية من إرسال بطاقات اقتراع إليهم.

وجاء قرار المحكمة العليا بعدما رفضت محاكم أدنى درجة الطلب الأسبوع الماضي، ومجدداً (الاثنين)، ووصف أحد القضاة خطوة وزارة العدل بأنها تدخّل صارخ في العملية الانتخابية.

ويتحدّث ترمب منذ أشهر عن وجود عمليات تزوير محتملة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط توقّعات ترجّح فوز الديمقراطيين بأحد المجلسَين على الأقل.

ورفض القاضي الفيدرالي ديفيد كارتر الأسبوع الماضي إصدار أمر بمصادرة بطاقات الاقتراع، مؤيداً موقف سلطات كاليفورنيا التي يقودها الديمقراطيون.

وقال كارتر إن «تصرفات وزارة العدل تعكس نمطاً من محاولات التدخّل في الانتخابات»، فيما اعتبر القاضي جيمس بواسبرغ أن قوائم الأشخاص المشتبه في أنهم غير مواطنين «تشوبها عيوب».

وفي قضية مماثلة في ولاية نيفادا المجاورة، قالت الإدارة إنها حدّدت في البداية 16 ألف ناخب غير أميركي، لكن العدد انخفض بعد عمليات التحقق إلى 185 شخصاً ثم إلى الصفر.

وفي قضية انتخابية أخرى تحظى بمتابعة واسعة، رفض قاض فيدرالي في ألاسكا طلباً من إدارة ترمب لتعليق المصادقة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في الولاية إذا فاز المرشح الديمقراطي.

وكانت وزارة العدل طلبت منع اعتماد النتائج إذا خسر السيناتور الجمهوري الحالي دان ساليفان، بحجة أن مرشحاً آخر يحمل الاسم نفسه ربما اقتطع جزءاً من الأصوات.