«سيدة القاعدة» السجينة تقاضي الولايات المتحدة لتعرُّضها لاعتداءات جسدية وجنسية

زعمت حرمانها من لقاء أيّ إمام مسلم

عافية صديقي (متداولة)
عافية صديقي (متداولة)
TT

«سيدة القاعدة» السجينة تقاضي الولايات المتحدة لتعرُّضها لاعتداءات جسدية وجنسية

عافية صديقي (متداولة)
عافية صديقي (متداولة)

رفعت سيدة باكستانية سجينة في سجن فورت وورث الفيدرالي دعوى قضائية ضد المكتب الفيدرالي للسجون والإدارة الأميركية، قالت فيها إنها تعرَّضت لاعتداءات جسدية وجنسية وتم حرمانها من حقوقها الدينية. وحسبما ذكرت صحيفة «ذا دالاس مورنينج نيوز» الأميركية، فإن الدعوى القضائية رفعتها عافية صديقي أمام محكمة فيدرالية في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وصديقي محتجزة الآن في مركز كارسويل الطبي الفيدرالي في مدينة فورت وورت منذ عام 2010 بعدما أدينت في نيويورك بتهم فيدرالية بمحاولة قتل جندي أميركي في أفغانستان. وحُكم عليها بالسجن 86 عاماً بعد صدور قرار إدانتها.

واحدة من أنصار عافية صديقي بجوار ملصق لها أثناء احتفال بمناسبة عيد ميلادها في كراتشي 2 مارس 2014 (رويترز)

وجاء في الدعوى القضائية التي رفعتها صديقي أنها تعرضت للاعتداء الجنسي في السجن من قِبل الحراس وآخرين بالسجن، كما أنها تعرَّضت للانتقام بعد حديثها عن وقائع الاعتداءات الجنسية التي شملت الاغتصاب. وأوضحت الدعوى القضائية أن اثنين من حراس السجن اعتديا جنسياً على صديقي ثم هاجماها لاحقاً «بسائل حمضي حارق» بعدما أبلغت عن الاعتداء؛ وهو ما خلف آثار حروق واضحة.

كما جاء في الدعوى أنه في إحدى المرات اقتحم حارسان آخران زنزانتها وضرباها حتى فقدت الوعي قبل أن يعتديا جنسياً عليها وهي مغشي عليها. وتتهم الدعوى القضائية إدارة السجن بمنع صديقي من لقاء أي إمام مسلم، وهو ما يعد انتهاكاً لحقوقها الدينية وانتهاكاً لسياسة مكتب السجون الفيدرالي. وقالت ماريا كاري، إحدى محاميات صديقي، إن الغرض من الدعوى تسليط الضوء على نمط أكبر من الاعتداءات الجنسية الممنهجة في المركز الطبي الفيدرالي بسجن كارسويل للنساء. واستشهدت الدعوى بسلسلة تحقيقات أجرتها صحيفة «فورت وورث ستار - تلغرام» عام 2022 انتهت بأن سجن كارسويل سجل أكبر عدد دعاوى بالاعتداءات الجنسية ضده مقارنة بأي سجن فيدرالي آخر للنساء في الفترة ما بين عامي 2014 و2018.

وقالت كاري: «إن المسألة ليست بشأن راحة عافية صديقي، إنما أيضاً تتعلق بالإخفاقات الأوسع للنظام التي نشهدها في ولاية تكساس وتسمح بوقوع أمور كهذه في منشآت مثل كارسويل».

وأضافت كاري أيضاً أن موقف صديقي ساء فهمه، وأنه تم تلفيق الأحداث التي أدت إلى احتجازها.

يلقب باكستانيون عافية بـ«بنت الأمة» (غيتي)

«سيدة القاعدة»

وتُعرَف صديقي البالغة من العمر 52 عاماً في دوائر مكافحة الإرهاب بـ«سيدة القاعدة»، وتقول السلطات إنها عملت رسولاً لخالد شيخ محمد المعروف بأنه مهندس هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وجاءت صديقي إلى الولايات المتحدة أول مرة في عام 1990 للدراسة في جامعة هيوستن. ثم انتقلت لاحقاً إلى معهد ماسشوستس للتكنولوجيا، حيث تخرجت ببكالوريوس في علم الأحياء وأكملت دراستها حتى حصلت على الدكتوراه في علم الأعصاب السلوكي من جامعة برانديس. وعادت إلى باكستان بعد الحادي عشر من سبتمبر، وطُلّقت من زوجها الأول الذي أنجبت منه ثلاثة أطفال. ثم تزوجت صديقي من عمار البلوشي ابن أخت شيخ محمد في زواج مدبر. وذكرت الدعوى القضائية أن صديقي كانت تتعرض للأذى من جانب زوجها. وفي عام 2004، أُدرِجت على قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي لأكثر المطلوبين من عناصر «القاعدة» الهاربين - وكانت المرأة الوحيدة على القائمة.

وتذكر الدعوى الفترة ما بين عامي 2003 و2008 باعتبار أن صديقي قد اختُطفت مع أطفالها في عملية مشتركة نفذتها المخابرات الأميركية والباكستانية واحتُجزت خلالها في «موقع أسود» للمخابرات الأميركية. وجاء في الدعوى، أنه تم إطلاق سراحها في عام 2008 برفقة أحد أطفالها وجرى إرسالها إلى إقليم غزني في أفغانستان.

اعتُقلت في غزني

ووفق وثائق محكمة أميركية، فإن صديقي اعتُقلت في العام نفسه في غزني وفي حيازتها مواد كيميائية ومخططات تشير لمواقع أميركية بارزة وكتابات عن «هجوم ضخم» إلى جانب مخططات لصنع أسلحة كيميائية ومتفجرات.

وبحسب ما جاء في لائحة اتهاماتها في عام 2008، فإنه خلال لقاء مع ضباط أميركيين كان أحد الضباط يضع بندقية من طراز «إم فور» عند قدميه وانتشلتها صديقي وأطلقت النار على الجنود المتواجدين في الغرفة. لم يُصب أي جندي خلال الواقعة إلا أن صديقي أصيبت بالرصاص حينما رد الجنود إطلاق النار عليها، كما تقول وثائق لائحة الاتهام.

ورغم هذا، تدعي كاري أن كل هذه الأدلة ملفقة. وقالت إن المواد الكيميائية والمخططات تم «زرعها» في أغراض صديقي بعدما تم أخذها إلى الحجز، مستشهدة بإفادات شهود قالت إنهم من نقلوا صديقي إلى الحجز في غزني. كما تساءلت كاري عن سبب وجود بندقية دون اهتمام من الأساس في وجود متهمة بتدبير تفجيرات انتحارية، لافتة إلى أن صديقي كانت الشخص الوحيد الذي أصيب خلال تبادل إطلاق النار.

وتدعي الدعوى القضائية أيضاً بتعرض صديقي إلى عذاب جسدي ونفسي وجنسي خلال فترة احتجازها من قِبل الأميركيين في أفغانستان. وتصف كاري وضع صديقي بأنه تحول من «السيئ إلى الأسوأ» في أعقاب اختفائها عام 2003 حتى سجنها الحالي في مركز كارسويل الطبي الفيدرالي. كما قالت كاري إن الفريق القانوني لصديقي رفع طلب التماس بالعفو في قضيتها الجنائية الأساسية.

وقالت كاري: «إنه لعدم الإطالة، فقد وجدنا كل أشكال الأدلة التي تؤكد بوضوح أنها بريئة. وأنها لم تحاول إطلاق النار على أي جنود أميركيين». وتختصم الدعوى القضائية الولايات المتحدة الأميركية ومكتب السجون الفيدرالي ومدير المكتب كوليت بيترز إلى جانب عدد من طاقم سجن كارسويل. وصرح المتحدث الرسمي باسم مكتب السجون الفيدرالي، بأن الإدارة لا تصدر تعليقات على أي دعاوى قضائية معلقة أو إجراءات قانونية أو تحقيقات جارية.


مقالات ذات صلة

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في تركيا حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في شمال غربي البلاد أواخر 2025 عن بُنيته وخريطة انتشاره.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

بيل وهيلاري كلينتون يرفضان الإدلاء بالشهادة في تحقيقات الكونغرس بقضية إبستين

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025 (رويترز - أرشيفية)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025 (رويترز - أرشيفية)
TT

بيل وهيلاري كلينتون يرفضان الإدلاء بالشهادة في تحقيقات الكونغرس بقضية إبستين

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025 (رويترز - أرشيفية)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025 (رويترز - أرشيفية)

قال الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، إنهما سيرفضان الامتثال لطلب استدعاء من الكونغرس للإدلاء بالشهادة في تحقيق بشأن رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وانتقد بيل كلينتون، وزوجته هيلاري كلينتون، محاولات لجنة يسيطر عليها الجمهوريون، ووصفاها بأنها «غير صالحة من الناحية القانونية»، بينما يقوم مشرعون من الحزب الجمهوري بالتحضير لتوجيه تهمة ازدراء الكونغرس إليهما، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وفي رسالة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، قال بيل وهيلاري كلينتون لرئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب، الجمهوري جيمس كومر، إنه على أعتاب عملية «مصممة حرفياً لتؤدي إلى سجننا».

وأضافا: «سندافع عن أنفسنا بقوة»، واتهما كومر بالسماح لمسؤولين سابقين آخرين بتقديم بيانات مكتوبة عن إبستين إلى اللجنة، بينما اختار توجيه مذكرات الاستدعاء لهما بشكل انتقائي.

وذكر كومر أنه سيبدأ إجراءات توجيه تهمة ازدراء الكونغرس الأسبوع المقبل. ومن المحتمل أن يبدأ عملية معقدة وفوضوية سياسياً، نادراً ما يسعي إليها الكونغرس.

وقال كومر للصحافيين بعد عدم حضور بيل كلينتون إلى مجلس النواب، الثلاثاء، في جلسة الإفادة التي كانت مقررة مسبقاً: «لا أحد يتهم (بيل وهيلاري) كلينتون بارتكاب أي مخالفات. لدينا أسئلة فقط». وأضاف: «سيعترف أي شخص بأنهم كانوا يقضون كثيراً من الوقت معاً».


إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي يعيشون في الولايات المتحدة وتمنحهم تراخيص عمل، وذلك ​في أحدث تقييد يستهدف المهاجرين الصوماليين.

​وقال ترمب، الثلاثاء، إن إدارته ‌تعتزم سحب ‌الجنسية ‌من ⁠أي مهاجر ​يحمل ‌جنسية الصومال أو أي دولة أخرى إذا أدين ⁠بالاحتيال على «مواطنينا».وأوضح ترمب في كلمة أمام نادي ديترويت الاقتصادي «سنسحب الجنسية أيضا ​من أي مهاجر يحمل جنسية ⁠الصومال أو أي مكان آخر حال إدانته بالاحتيال على مواطنينا».

من جهتها، قالت كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي إنها ستنهي وضع الحماية المؤقتة للصوماليين، مشيرة إلى أن الظروف في الصومال تحسنت على الرغم من استمرار القتال بين القوات المسلحة الصومالية و«حركة الشباب» المسلحة. ومن المقرر انتهاء سريان وضع الحماية المؤقتة في 17 مارس (آذار)، لكن من المرجح الطعن في ذلك القرار.

وذكرت نويم في بيان: «تحسنت ظروف الصومال إلى درجة أنها لم تعد تفي بمتطلبات القانون للحصول على وضع الحماية المؤقتة... وعلاوة على ‌ذلك، فإن السماح ‌للمواطنين الصوماليين بالبقاء مؤقتاً في الولايات المتحدة يتعارض ‌مع ⁠مصالحنا ​الوطنية. نحن ‌نضع الأميركيين أولاً».

عناصر من دوريات الحدود الأميركية في حالة تأهب بينما يقوم آخرون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وانتقد ترمب المهاجرين الصوماليين في الأشهر القليلة الماضية، واصفاً إياهم بأنهم «قمامة»، وركّز على اتهامات بالاحتيال في ولاية مينيسوتا التي يقطنها بعض الصوماليين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني)، إنه سينهي وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في مينيسوتا، التي تشير بيانات عدد السكان الأميركيين إلى أنها تضم ما يقدر بنحو 76 ألف مهاجر صومالي.

ودفعت إدارة ترمب بأكثر من ألفين من أفراد إدارة الهجرة الاتحاديين إلى مينيسوتا وسط ⁠مزاعم بأن المهاجرين الصوماليين يديرون حضانات احتيالية، ما جعل المدينة التي يقودها الديمقراطيون أحدث بؤرة لحملة ترمب.

واشتعل ‌التوتر الأسبوع الماضي في منيابوليس عندما أطلق ضابط هجرة ‍اتحادي النار فأردى رينيه جود قتيلة، وهي مواطنة أميركية وأم لثلاثة أطفال، ما أثار احتجاجات.

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

استهداف وضع الحماية المؤقتة

يوفر وضع الحماية المؤقتة إعفاء من الترحيل وتصاريح عمل للأشخاص الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة إذا تعرّضت بلدانهم الأصلية لكارثة طبيعية أو صراع مسلّح أو أي حدث استثنائي آخر. وتسعى إدارة ترمب إلى إنهاء معظم المسجلين في البرنامج، قائلة إنه يتعارض مع ​مصالح الولايات المتحدة.

ومنع قاضٍ اتحادي أميركي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إدارة ترمب من إنهاء وضع الحماية المؤقتة لآلاف المهاجرين من هندوراس ⁠ونيبال ونيكاراغوا، مستشهداً بتصريحات تحريضية عنصرية من مسؤولي ترمب أثارت تساؤلات حول شرعية عملية اتخاذ القرار. وجاء في إخطار منشور، اليوم، بالجريدة الرسمية، أن نحو 1100 صومالي يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة، وأن 1400 آخرين لديهم طلبات معلّقة للحصول على هذا الوضع.

وذكر إخطار إنهاء وضع الحماية المؤقتة أن الأمن تحسَّن في الصومال، وأن الصوماليين العائدين يمكنهم اختيار العيش في مناطق أكثر أماناً بالبلاد، مثل منطقة «أرض الصومال» في الشمال. وينص تمديد وضع الحماية المؤقتة لعام 2024، الذي أصدرته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، على أن الهجمات التي تشنها «حركة الشباب»، التابعة لـ«تنظيم القاعدة» تبرر الإغاثة الإنسانية للصوماليين في الولايات المتحدة. وورد في الإخطار أن «(حركة الشباب) تُخضع المدنيين لعدد من انتهاكات ‌حقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات الإعدام التعسفية والقتل بدوافع دينية وسياسية وحالات الاختفاء والإيذاء الجسدي وغيرها من ضروب المعاملة غير الإنسانية».


ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)

يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بجبال الألب السويسرية، وفق ما أعلن المنظمون، الثلاثاء.

وقال رئيس المنتدى بورغ بريندي، خلال مؤتمر صحافي: «يسرُّنا أن نستقبل مجدداً الرئيس ترمب»، الذي «سيرافقه أكبر وفد» أميركي يشارك في المنتدى على الإطلاق، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

منظمون لمؤتمر دافوس الاقتصادي بينهم رئيس المنتدى بورغ بريندي (الثاني يساراً) يحضرون مؤتمراً صحافياً عن بُعد قبل الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في كولوني بالقرب من جنيف بسويسرا 13 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وفي عام 2025، وبعد فترة وجيزة من أدائه اليمين الدستورية لولاية ثانية رئيساً للولايات المتحدة، شارك ترمب، عبر تقنية الفيديو، في هذا الاجتماع السنوي الذي يضم النخب السياسية والاقتصادية في المنتجع السويسري.

وكان آخِر حضور شخصي له في عام 2020، خلال فترة ولايته الأولى.

وأكد بورغ بريندي أن الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، سيكون لها حضور قوي أيضاً عبر وفدٍ يرأسه نائب رئيس الوزراء.

صورة التقطتها طائرة مُسيّرة تُظهر مدينة دافوس قبيل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا 9 ديسمبر 2025 (رويترز)

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر المنتدى، الذي يُعقد من الاثنين 19 يناير (كانون الثاني) الحالي إلى الجمعة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وستة من رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد.

تأسس المنتدى الاقتصادي العالمي عام 1971، ويجمع مئات المشاركين؛ بينهم قادة أعمال وسياسيون في منتجع يتحول إلى مركز مؤتمرات دولي لأسبوع.

وعنوان المنتدى، هذا العام، هو «روح الحوار»، ويتوقع، حتى الآن، أن يحضره 64 رئيس دولة وحكومة، و850 من قادة الأعمال، وفق المنظمين.