نيجيريا: مَن وزير الدفاع الجديد الذي اقترحه الرئيس على مجلس الشيوخ؟

مطالب بوزير أكثر خبرة وقدرة على مواجهة الإرهاب والتحديات الأمنية

الفريق المتقاعد كريستوفر موسى المرشح لتولي منصب وزير الدفاع الجديد في نيجيريا (إعلام محلي)
الفريق المتقاعد كريستوفر موسى المرشح لتولي منصب وزير الدفاع الجديد في نيجيريا (إعلام محلي)
TT

نيجيريا: مَن وزير الدفاع الجديد الذي اقترحه الرئيس على مجلس الشيوخ؟

الفريق المتقاعد كريستوفر موسى المرشح لتولي منصب وزير الدفاع الجديد في نيجيريا (إعلام محلي)
الفريق المتقاعد كريستوفر موسى المرشح لتولي منصب وزير الدفاع الجديد في نيجيريا (إعلام محلي)

اقترح الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو تعيين رئيس هيئة الأركان الدفاعية السابق، الفريق المتقاعد كريستوفر موسى، لتولي منصب وزير الدفاع الجديد بعد استقالة الوزير محمد بدارو أبو بكر، الاثنين الماضي، متعللاً بأسباب صحية.

ولأن استقالة أبو بكر جاءت بالتزامن مع موجة من عمليات الخطف الجماعي دفعت الرئيس بولا تينوبو إلى إعلان «حالة طوارئ وطنية»، قرر مجلس الشيوخ عقد جلسة غداة طرح الرئيس الاسم المقترح، وذلك ضمن نقاش موسع حول «استراتيجية للتحديات الأمنية التي تواجه نيجيريا».

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، أوباييمي باميديل، في بيان، إن المجلس تلقّى بالفعل طلب الرئيس تينوبو المباشرة في فحص ملف الوزير المرشّح؛ مشيراً إلى أن خطاب الترشيح سيُتلى رسمياً داخل قاعة المجلس، الأربعاء، و«بعد ذلك سنباشر فوراً جلسة الاستماع الخاصة بترشيح الوزير».

وأضاف: «لا يمكننا تأجيل هذا الطلب، خاصة في هذا الوقت الحرج في تاريخ وطننا».

واستطرد قائلاً إن مقترح تعيين وزير للدفاع «مسألة ذات أهمية قصوى لدى مجلس الشيوخ، لأنها تمسّ المصلحة الوطنية الأساسية، حتى تتمكن الحكومة الاتحادية من مواصلة حملاتها ضد قطاع الطرق والمتطرفين والإرهابيين وغيرهم ممن يهددون الأمن القومي».

وتابع: «منذ أن أعلن الرئيس حالة الطوارئ فيما يتعلق بالأمن الوطني، كان على الرئاسة والجمعية الوطنية العمل جنباً إلى جنب لضمان السلام والاستقرار والحكم الرشيد». ثم ختم بيانه بالقول: «إن فحص وزير الدفاع المرشّح هو إحدى الطرق لإظهار هذا التناغم، بما يخدم مصلحة الوطن قبل كل شيء».

صاحب خبرة في «مكافحة الإرهاب»

شغل الفريق موسى (58 عاماً) منصب رئيس هيئة الأركان الدفاعية بين عامي 2023 و2025. ويُنظر إليه بوصفه واحداً من أكثر القيادات العملياتية خبرة في الجيش، وحصل عام 2012 على جائزة كولن باول للانضباط العسكري.

وُلد موسى في ولاية سوكوتو، أقصى شمال غربي نيجيريا، وهي المنطقة الأكثر تضرراً من الهجمات الإرهابية. ثم التحق بـ«كلية الدراسات المتقدمة» في مدينة زاريا بولاية كادونا. وفي عام 1986، انضم إلى «الأكاديمية الدفاعية النيجيرية» وتخرّج سنة 1991 حاملاً درجة البكالوريوس في العلوم، ليُعيَّن في العام نفسه برتبة ملازم ثانٍ.

وخلال مسيرته العسكرية، تولّى موسى عدة مناصب مهمة، من بينها ضابط ركن أول للتدريب والعمليات في قيادة الفرقة 81، وقائد الكتيبة 73، ومساعد مدير لمتطلبات العمليات في إدارة سياسات وخطط الجيش، ثم ممثل المشاة في فريق التدريب بسلاح المدرعات.

وفي عام 2019، شغل منصب نائب رئيس الأركان للتدريب والعمليات في مركز وفيلق المشاة، ثم قائد القطاع 3 في عملية لافيا دول، ولاحقاً قائد القطاع 3 في القوة المتعددة الجنسيات في حوض بحيرة تشاد.

وفي عام 2021، عُيّن قائداً لمسرح عمليات «حَدِن كاي»، أكبر عملية عسكرية لمحاربة الإرهاب في نيجيريا، ثم قائداً لفيلق المشاة، قبل تعيينه رئيساً لهيئة الأركان الدفاعية عام 2023 بقرار من تينوبو.

تحديات جسام

ونقلت صحف محلية عن مسؤولين أمنيين قولهم إن موسى تنتظره تحديات كبيرة، من أبرزها أن موجة العنف الأخيرة تعكس الطبيعة المتغيرة والمتشابكة للتهديدات في نيجيريا، التي تتراوح بين قطع الطرق والخطف مقابل الفدية، وصولاً إلى هجمات مرتبطة بالجماعات المتطرفة تستهدف المجتمعات الريفية.

وكانت إدارة تينوبو قد اتجهت في الآونة الأخيرة إلى تعزيز التنسيق بين القوات المسلحة والشرطة وأجهزة الاستخبارات بهدف تفكيك شبكات الجريمة واستعادة الاستقرار.

ومع اهتزاز ثقة الشارع بسبب استشراء جرائم الإرهاب في الفترة الأخيرة، تتزايد التوقعات بأن تعلن الحكومة قريباً إجراءات أقوى لحماية المجتمعات الهشة ووقف موجة الاختطافات المتصاعدة.

وتتعالى الأصوات المطالبة بتعيين «شخصية ذات خبرة واسعة» لقيادة وزارة الدفاع. وكتب عضو مجلس الشيوخ السابق عن دائرة كادونا الوسطى، شيهو ساني، عبر حسابه على منصة «إكس» يقول إن وزارة الدفاع «تحتاج في ظل تصاعد حالة انعدام الأمن في البلاد إلى قيادة متمرّسة».

وأضاف: «سواء استقال وزير الدفاع أو أُقيل، فإن الوزارة بحاجة إلى قيادة خبيرة في ضوء متطلبات المرحلة».

وأشار إلى أن نيجيريا شاركت في الحربين العالميتين الأولى والثانية، وساهمت بقوات في عمليات استعادة السلام في العديد من الدول داخل القارة الأفريقية وخارجها. وقال إنه على ضوء تاريخ نيجيريا، فإنها «ينبغي أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها في مواجهة العصابات الإجرامية والإرهابيين».


مقالات ذات صلة

الكويت تعلن استشهاد عسكريين اثنين من قواتها البحرية

الخليج مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الكويت تعلن استشهاد عسكريين اثنين من قواتها البحرية

نعت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، الرقيب وليد سليمان والرقيب عبد العزيز ناصر من منتسبي قواتها البحرية، اللذين استشهدا في أثناء أداء المهام الوطنية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
آسيا دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب) p-circle

مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

تتفوق باكستان على أفغانستان، من حيث القوة العسكرية والترسانات، وفقاً لبيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (رويترز)

مناورات لـ«الناتو» على ضفاف البلطيق لردع روسيا

شارك الآلاف من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مناورات جرت الأربعاء على ساحل ألمانيا المطل على بحر البلطيق في تدريب لردع روسيا.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
أوروبا القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية بالنرويج، في إطار الجهود الرامية لتعزيز الدفاعات بأقصى الشمال في مواجهة روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا تشانغ يوشيا (في الوسط) نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية للصين يؤدي اليمين الدستورية مع عضوي اللجنة العسكرية المركزية هي ويدونغ (يسار) ولي شانغفو (يمين) بعد انتخابهم خلال الجلسة العامة الرابعة للمجلس الوطني لنواب الشعب في قاعة الشعب الكبرى في بكين... 11 مارس 2023 (أ.ف.ب) p-circle

زلزال يهز جيش الصين... لماذا أطاح شي جينبينغ بأعلى قادته العسكريين؟

طرح اعتقال الجنرال تشانغ يوشيا، النائب الأول لرئيس اللجنة العسكرية المركزية في الصين، تساؤلات عميقة حول تماسك «جيش التحرير الشعبي» وولائه.

«الشرق الأوسط» (باريس)

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجّحة ارتفاع عدد الضحايا.

وتشهد منطقة شرق أفريقيا، منذ أسابيع، أمطاراً غزيرة أسفرت عن مقتل 81 شخصاً على الأقل، وتشريد الآلاف في كينيا المجاورة، هذا الشهر.

وفي تنزانيا، تسببت أمطار تُرافقها رياح قوية بانزلاقات تربة دمّرت منازل، فجر الأربعاء، في منطقة مبيا، وفقاً لما ذكر جعفر هانيو، مسؤول مقاطعة رونغوي؛ حيث وقعت الكارثة.

وقال، للصحافيين: «بلغ عدد القتلى 20 شخصاً»، موضحاً أنه جرى العثور على 18 جثة الأربعاء، وجثتين أخريين الخميس.

وأضاف: «أحد الضحايا طفل يبلغ عاماً ونصف عام»، داعياً السكان إلى «اتخاذ الاحتياطات اللازمة»، وسط توقع هطول مزيد من الأمطار. وحثّ هانيو سكان المناطق المعرَّضة لانزلاقات أتربة على إخلاء منازلهم.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية التنزانية هطول أمطار غزيرة في معظم أنحاء البلاد حتى الثلاثاء المقبل.

حقائق


جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
TT

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، في ظل أزمات الحكومة مع المتمردين شرق البلاد.

تلك الأحاديث المحتملة التي أثارتها وسائل إعلام محلية يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدّث، لـ«الشرق الأوسط»، ضمن تحركات «جس نبض» لإضافة فترة ولاية جديدة، غير أنها تواجه تحديات عدة لتنفيذها، أبرزها المعارضة الشديدة لذلك، خاصة من الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وبعد أشهر من صدور حكم غيابي ضده، في سبتمبر (أيلول) 2025، بالإعدام من محكمة كونغولية، خرج الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2019، في مقابلة مع الصحيفة البلجيكية «لا ليبر بلجيك»، الاثنين الماضي، يدعو لإسقاط تشيسيكيدي.

وأكد كابيلا أن «الدستور لم يعد يُحترَم، بل يدوسه الرئيس ومحيطه»، على حد قوله. وشدد على ضرورة عدم المساس به.

تزامنت تلك الانتقادات الحادة مع حديث إعلام محلي عن وجود نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي.

ودعا حائز جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

وتطرقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه من المرجَّح أن ينتهي الجدل حول تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية إلى الإلغاء أو التجميد، بدلاً من التنفيذ.

وتُواجه أي محاولة لتمرير تعديل يسمح للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي بولاية ثالثة، مقاومة شديدة من المعارضة السياسية، وضغوطاً من المجتمع الدولي، وتحذيرات من شخصيات وطنية بارزة مثل حائز جائزة نوبل للسلام دنيس موكويغي، مما يجعل تنفيذ التعديل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تهدد الاستقرار السياسي في البلاد، وفقاً لعيسى.

ويعتقد عيسى أن تصريحات الرئيس السابق جوزيف كابيلا وانتقاداته لتشيسيكيدي «تزيد من حجم الضغط الداخلي»، وتؤكد أن «أي مسار نحو تعديل الدستور سيواجه عقبات كبيرة قد تُجبر الأغلبية الحاكمة على التراجع أو البحث عن حلول وسط سياسية لتفادي أزمة أكبر، في ظل اضطرابات تزداد مع المتمردين شرق البلاد».

ويتابع: «في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل أي تعديل دستوري يظل غير مؤكَّد، وأن القوى السياسية المختلفة ستواصل مراقبة الوضع من كثب، مع احتمال أن تتحول النقاشات الحالية إلى حوار سياسي طويل، يؤجل أي قرار حاسم إلى وقت لاحق، لتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية أو اجتماعية واسعة».

وتشيسيكيدي بدأ ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023 قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029، والدستور الحالي يقيّد الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات، ما يعني أنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

ويرى عيسى أن التعديل يحتاج أيضاً إلى توافق سياسي واسع لتفادي أزمة في ظل تحديات كبيرة؛ أبرزها المعارضة السياسية القوية، والضغط الدولي، والانقسامات داخل الأغلبية الحاكمة، والمخاطر الاجتماعية والسياسية التي قد تنشأ، مما يجعل تنفيذ أي تعديل في الوقت الحالي أمراً صعباً للغاية. ويستدرك قائلاً: «لكنه غير مستبعَد، إذا تمكنت الأغلبية الحاكمة من تجاوز هذه العقبات وتوفير البيئة السياسية الملائمة».


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.