مناظرة نائب الرئيس تحمل مخاطر ومكاسب لترمب وهاريس

الجمهوري جيه دي فانس والديمقراطي تيم والز في مواجهة درامية

صورة مركبة للمرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس تيم والز ومنافسه الجمهوري جيه دي فانس (أ.ب)
صورة مركبة للمرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس تيم والز ومنافسه الجمهوري جيه دي فانس (أ.ب)
TT

مناظرة نائب الرئيس تحمل مخاطر ومكاسب لترمب وهاريس

صورة مركبة للمرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس تيم والز ومنافسه الجمهوري جيه دي فانس (أ.ب)
صورة مركبة للمرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس تيم والز ومنافسه الجمهوري جيه دي فانس (أ.ب)

عادةً لا تشكل المناظرات لنائب الرئيس من الحزبين أهمية، ولا يكون لها تأثير كبير على مسار الانتخابات الرئاسية، لكن المواجهة المرتقبة، الثلاثاء، بين السيناتور الجمهوري جيه دي فانس، المرشح لمنصب نائب الرئيس السابق دونالد ترمب (40 عاماً)، وحاكم ولاية مينيسوتا الديمقراطي تيم والز، المرشح لمنصب نائب الرئيس لكامالا هاريس (60 عاماً)، قد تحمل كثيراً من الدراما وحسابات المكاسب والمخاطر في هذا السباق الضيق بين كامالا هاريس ودونالد ترمب.

ففي مناظرات نائب الرئيس، يتصرف اللاعبون بصفتهم بدلاء للمرشحين، ويكررون المبادئ والقضايا نفسها، وهو ما سيتيح للناخبين التعرف أكثر على المرشحين الرئاسيين، وتقييم قرارات كل من ترمب وهاريس في خياراتهما لمن يتولى منصب نائب الرئيس. وفي هذا السباق الرئاسي لم يلتق ترمب وهاريس في مناظرة رئاسية سوى مرة واحدة، وليس ثلاث مرات، كما هو معتاد. ولا يزال كثير من الناخبين الأميركيين يشعرون بأنهم لا يعرفون من هي كامالا هاريس، ولا يعرفون من هو تيم والز، ومن هو جيه دي فانس.

ويبدو أن هذه المناظرة ستكون المناظرة الأخيرة، قبل أسابيع قليلة من يوم الانتخابات، لذا يمكن أن تكون الفرصة الأخيرة للحملتين للتأثير على الناخبين في سباق متقارب جداً بين ترمب وهاريس.

وتستضيف شبكة «سي بي إس» المناظرة في مدينة نيويورك، الساعة التاسعة بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، ولن يكون هناك جمهور، وتستمر لمدة 90 دقيقة مع فواصل إعلانية مدتها أربع دقائق، وتديرها هانورا أودونيل مذيعة برنامج «إيفينينغ نيوز»، ومارغريت برينان مذيعة برنامج «واجه الأمة».

صورة مركبة لترمب وهاريس (أ.ب)

وعلى خلاف مناظرة ترمب وهاريس، سيتاح في مناظرة نائب الرئيس تشغيل الميكروفونات طوال المناظرة، وهو ما يعني أن هناك فرصة واسعة للاشتباكات بين الرجلين، على الرغم من أن المنسقين للمناظرة لديهم القدرة على إيقاف الميكروفونات.

التحديات والخطط

وسيتعين على كلا الرجلين إثبات أن اختيارهما من قِبل ترمب وهاريس كان خياراً موفقاً، لذا فإن نتيجة المناظرة بينهما تحمل كثيراً من احتمالات المكاسب واحتمالات الخسائر التي قد تضيف أو تنتقص من حظوظ ترمب وهاريس. ويقول الخبراء إنه إذا فاز الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب في انتخابات 2024 فإن الحزب الجمهوري يحتاج إلى بطل جديد لانتخابات 2028 وهو ما يحاول جيه دي فانس تنصيب نفسه خليفة لترمب.

المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس السيناتور جيه دي فانس خلال تجمع جماهيري في بنسلفانيا السبت الماضي (إ.ب.أ)

وتتمثل القاعدة الأولى في اختيار نائب الرئيس في عدم التسبب بأضرار لحظوظ المرشح لخوض السباق الرئاسي. والقاعدة الثانية هي حشد أكبر قدر من الناخبين لصالح المرشح الرئاسي، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع شعبية فانس، فعدد الناخبين الذين يكرهونه أكبر من عدد المعجبين به، وقد أثارت تصريحاته وانتقاداته للنساء اللاتي لم ينجبن استياء قطاع واسع من الناخبات أدى إلى زيادة الإقبال على المرشحة الديمقراطية، وتناقضت هذه التصريحات مع محاولات ترمب تصوير نفسه على أنه «حامي النساء والمدافع عنهن».

وكان فانس أول من صرّح بأن المهاجرين من هاييتي في ولاية أوهايو يأكلون الكلاب والقطط، وهو ما ردده ترمب في المناظرة الرئاسية مع منافسته كامالا هاريس، وجلب له كثيراً من السخرية والانتقادات.

الرئيس السابق دونالد ترمب والسيناتور جيه دي فانس (أرشيفية - أ.ب)

فعندما اختار ترمب مايك بنس نائباً له في انتخابات 2016، كان يريد تبييض صورته وسُمعته بصفته رجلاً له كثير من العلاقات النسائية، وكان يحتاج إلى دعم المسيحيين الإنجيليين، وكان بنس الرجل المناسب لحصد أصوات اليمين الإنجيلي، لكن الخلاف اتسع بينهما بعد تصديق بنس على فوز جو بايدن في المجمع الانتخابي بعد انتخابات 2020، وهو ما عدَّه ترمب خيانة له، لذا اتجه إلى اختيار نائب رئيس يضع الولاء له مقدَّماً على أية أولويات أخرى.

مهمة تيم والز

المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز (أ.ب)

في المقابل، فإن شعبية حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز تزداد، وفقاً لاستطلاعات الرأي، فأربعة من كل عشرة ناخبين، لديهم آراء إيجابية عنه، مقابل ثلاثة من كل عشرة ناخبين لديهم آراء سلبية. ويلعب والز دوراً مؤثراً لصالح هاريس في الولايات الشمالية المتأرجحة.

ويقول براد بانون، الاستراتيجي الديمقراطي، إن مهمة تيم والز لن تكون مهاجمة فانس، بل مهاجمة ترمب، وبالمثل ستكون مهمة فانس مهاجمة هاريس وليس والز.

ويقول جون فيهيري، الاستراتيجي الجمهوري، إن مفتاح فوز فانس في هذه المناظرة سيكون محاولة تصوير والز وهاريس على أنهما شخصان لا يمكن الوثوق بهما، بينما سيحاول والز إقناع الناخبين بأن فانس غريب ومتطرف.

المرشحة الرئاسية الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس وزميلها حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز يزوران مطعماً مكسيكياً في فينيكس (أرشيفية - أ.ب)

ويشير الخبراء إلى أنه يتعين على والز التركيز على قضايا الاقتصاد، وهو المجال الذي تحتاج فيه هاريس لدفعه بقوة، حيث يتمتع ترمب بأفضلية كبيرة بين الناخبين حول القضايا الاقتصادية. ويتعين على فانس إصلاح صورته والتركيز على نقاط القوة التي يتمتع بها ترمب، وهي قضايا الاقتصاد والهجرة.

وقد يشكل فارق السن بين الرجلين فارقاً في إظهار الحيوية، وربما التباين في الخبرة السياسية، فقد صقل والز أسلوبه، خلال عمله 12 عاماً في الكونغرس، وترشحه لمنصب حاكم الولاية مرتين، بينما خاض فانس حملة سياسية واحدة. لكن فانس تميَّز بقدرته على البقاء هادئاً وعدم الانجرار إلى فخاخ المنافسين، خلال سباق الترشح لمجلس الشيوخ، وهو معروف أيضاً بأسلوبه التهكمي، ما قد يكون سلاحاً لصالحه أو ضده أحياناً.

ترمب وهجماته اللاذعة

وفي اليوم التالي لزيارة نائبة الرئيس، كامالا هاريس، إلى الحدود الجنوبية في ولاية أريزونا، وتعهُّدها باتخاذ إجراءات صارمة ضد اللجوء وتعزيز الأمن، أطلق ترمب سلسلة من الهجمات الشخصية الحادة، في تجمع انتخابي بولاية ويسكنسن، السبت الماضي، معرباً عن ازدرائه ذكاءها، ووصفها بأنها مُعاقة عقلياً. وتُعد ولاية ويسكنسن من الولايات التي تشهد سباقاً متقارباً، حيث تتقدم هاريس على ترمب بنسبة 49 في المائة، مقابل 47 في المائة، وفقاً لاستطلاعات الرأي.

وانتقد ترمب محاولات هاريس معالجة نقطة الضعف السياسي في حملتها حول الهجرة وسياسة الحدود. ووقف ترمب محاطاً بملصقات لصور المهاجرين غير الشرعيين، الذين ارتكبوا جرائم عنيفة، ووصف هاريس بأنها شخصية انتهازية، وأنها تتحمل المسؤولية عن الأعداد الكبيرة للمهاجرين الذين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني وارتكبوا الجرائم.

ورغم نصائح مستشاريه بالتركيز على القضايا السياسية، بدلاً من الطعنات الشخصية، وجه ترمب سهامه إلى هاريس والرئيس بايدن، وشكّك في القدرات العقلية للرئيس بايدن.

في المقابل، رفضت حملة هاريس الرد على هجمات ترمب، وقالت سارافينا شيتيكا، المتحدثة باسم حملة هاريس، في بيان: «الرئيس ترمب أخيراً يقول الحقيقة للناخبين؛ إنه ليس لديه ما يقدمه للشعب الأميركي».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم، اليوم الأحد، عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بواشنطن العاصمة، وارتياحهم بعد إلقاء القبض على المشتبه به.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه يشعر بـ«راحة كبيرة» لسلامة الرئيس ترمب والسيدة الأولى وجميع من كانوا حاضرين.

وكتب على منصة «إكس»: «أشعر بصدمة بسبب ما حدث ليلة أمس في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بواشنطن... يجب إدانة أي اعتداء على المؤسسات الديمقراطية أو على حرية الصحافة بأشد العبارات»، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»

وجاء إطلاق النار ليل السبت قبل أقل من 48 ساعة على وصول الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن في إطار زيارة دولة.

أخرجت عناصر الخدمة السرية الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا على عجل من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض بعدما أطلق رجل النار على أفراد الأمن. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه يعتقد أنه كان هو الهدف المباشر لإطلاق النار، مشيراً إلى أن المسؤولين يعتقدون أن المسلح «تصرف منفرداً». وأكد ترمب أن إطلاق النار لن يثنيه عن الانتصار في حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

كما أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي كان من أوائل من علقوا على الأحداث التي شهدتها العاصمة الأميركية، عن ارتياحه لسلامة الجميع.

وكتب على منصة «إكس»: «لا مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية، وتعاطفي مع جميع المتضررين من هذا الحادث المقلق».

ومن جانبها، نشرت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، على منصة «إكس» رسالة مواساة، جاء فيها: «لا يجب أن يكون العنف هو الحل أبداً».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنه «صُدم بشدة من حادث إطلاق النار المقلق». وأضاف شريف على منصة «إكس»: «أشعر بالارتياح لأن الرئيس ترمب والسيدة الأولى والحضور بخير... وأتمنى له دوام السلامة والعافية».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه وزوجته سارة «صُدما بمحاولة اغتيال» ترمب. وأضاف نتنياهو على منصة «إكس»: «نشعر بالارتياح لأن الرئيس والسيدة الأولى بخير وبصحة جيدة».

وتابع: «نتمنى الشفاء التام والسريع للشرطي المصاب، ونحيي جهاز الخدمة السرية الأميركي على تحركه السريع والحاسم».

وأطلق مسلح النار، في وقت متأخر من مساء أمس السبت بتوقيت الولايات المتحدة، من بندقية على أحد عناصر الخدمة السرية عند ​نقطة تفتيش في فندق «واشنطن هيلتون» قبل التصدي له واعتقاله. وقال ترمب للصحافيين في مؤتمر صحافي عقد بسرعة في البيت الأبيض في وقت لاحق إن فرد الأمن نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص، وإنه في «حالة جيدة». ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب هو الهدف المباشر للهجوم رغم قوله للصحافيين إنه يعتقد ذلك. ونجا ترمب من محاولتي استهداف سابقتين منذ 2024، وهي فترة اتسمت بتصاعد الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقال إنه هجوم «غير مقبول»، معرباً عن «دعمه» لدونالد ترمب.

وكتب ماكرون على منصة «إكس»: «الهجوم المسلح الذي استهدف رئيس الولايات المتحدة الليلة الماضية أمر غير مقبول. لا مكان للعنف في الديمقراطية. أُعرب عن دعمي الكامل لدونالد ترمب».

ومن جانبه قال ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي إنه «شعر بالارتياح عندما علم أن الرئيس ترمب والسيدة الأولى ونائب الرئيس بخير ولم يصبهم أي أذى». وكتب على منصة «إكس»: «أتمنى لهم السلامة والعافية الدائمة. لا مكان للعنف في الديمقراطية، ويجب إدانته بشكل قاطع».

وأعربت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية عن «ارتياحها» لأن ترمب وزوجته ميلانيا والحاضرين في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لم يتعرضوا لأي أذى. وأضافت في منشور على «إكس»: «لا مكان على الإطلاق للعنف في السياسة».

وندّدت كايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي «بالعنف السياسي» بعد إطلاق النار في واشنطن، وأعربت في منشور على «إكس» عن «ارتياحها» لعدم سقوط ضحايا، وأضافت: «لا يوجد مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية. ينبغي ألّا تتحوّل مناسبة مخصصة لتكريم الصحافة الحرّة إلى مسرح للخوف».

وأدان رئيس الوزراء الإسباني الهجوم، وكتب سانشيز على منصة «إكس»: «العنف ليس الحل أبداً. لن تتقدم الإنسانية إلا من خلال الديمقراطية والتعايش والسلام».

كما أعربت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي عن إدانتها للهجوم، وقالت في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «لقد شعرت بالارتياح لسماع أن الرئيس ترمب بخير بعد إطلاق النار المروع». وأضافت: «لن يتم على الإطلاق التسامح مع العنف في أي مكان في العالم».

وأفادت مصادر لوكالة أنباء «أسوشييتد برس» أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاماً من ولاية كاليفورنيا. وعدّ ترمب أن المؤثرين هم الذين يتعرضون للاستهداف، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».


إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
TT

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)

شهد فندق «هيلتون واشنطن» حادث إطلاق نار على أفراد الأمن خلال وجود الرئيس الأميركي في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، ما أعاد إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981، والتي وقعت أمام الفندق نفسه.

فماذا حدث لريغان في فندق «هيلتون»؟

في مارس (آذار) 1981، تعرَّض ريغان لمحاولة اغتيال خطيرة في أثناء خروجه من الفندق، حيث قام مواطن يدعى جون هينكلي جونيور بإطلاق 6 رصاصات من مسدس «روم آر جي-14»، باتجاه الرئيس الأسبق.

وأصابت الرصاصة الأولى السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جيمس برادي برأسه، والرصاصة الثانية أصابت ضابط الشرطة توماس دليلاهانتي برقبته، في حين تجاوزت الرصاصة الثالثة ريغان لتضرب نافذة مبنى مجاور في الشارع.

وأطلق هينكلي رصاصته الرابعة على تيموثي ميكارثي عضو الحماية، حيث حمى الرئيس بجسمه فأُصيب برصاصة ببطنه، أما الرصاصة الخامسة فقد أصابت زجاج السيارة الليموزين المضاد للرصاص التي تمَّ دفع ريغان بها، في حين ارتدت الرصاصة السادسة والأخيرة من بدن الليموزين المصفح لتخترق أسفل الذراع اليسرى لريغان ولتستقر في رئته على بعد إنش من القلب.

وتمَّ نقل ريغان إلى المستشفى بسرعة، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة، ونجا من الحادث رغم خطورته.

وقال هينكلي، إنه كان يعتقد أنَّ محاولته ستثير إعجاب الممثلة جودي فوستر، والتي كان مهووساً بها.

ولم يُحكَم على هينكلي بالإدانة؛ بسبب جنونه، وأودع في مصحة للأمراض العقلية أقام فيها حتى خروجه منها في 10 سبتمبر (أيلول) 2016.

وتُعدُّ هذه الحادثة من أكثر محاولات الاغتيال تأثيراً في التاريخ السياسي الأميركي الحديث، إذ أدت لاحقاً إلى تعزيز إجراءات الحماية الخاصة بالرؤساء الأميركيين بشكل كبير، خصوصاً في الفعاليات العامة والمفتوحة.


السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)

قال محامون إن السلطات الاتحادية الأميركية احتجزت أسرة رجل مصري متهم بالاعتداء على متظاهرين يهود، لعدة ساعات بعد إطلاق سراحها الأسبوع الماضي بناء على أمر قضائي أنهى احتجازها لأكثر من 10 أشهر في مركز هجرة.

وقال الفريق القانوني للعائلة في بيان إن هيام الجمل وأبناءها الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و18 عاماً تم احتجازهم بعد أقل من 48 ساعة من إصدار قاضٍ اتحادي أمراً بإطلاق سراحهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «ذا كولورادو صن» أنه تم إلقاء القبض على الأسرة، التي تعيش في كولورادو، عند ذهابها إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في دنفر تنفيذاً لإجراء إلزامي.

وقال الفريق القانوني الممثل للعائلة إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وضعت الأسرة على متن طائرة كانت ستقلع إلى ميشيغان «ثم إلى خارج الولايات المتحدة نحو مكان مجهول». وقال إريك لي، أحد محامي الأسرة، في وقت لاحق إن محكمة اتحادية وافقت على طلب طارئ لوقف الترحيل.

وذكر لي في منشور في وقت مبكر اليوم الأحد أن «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أفرجت للتو عن عائلة الجمل»، قائلاً إن احتجاز الأسرة ينتهك أوامر المحكمة. وفي بيان صدر أمس السبت، قالت وزارة الأمن الداخلي إن التعامل مع الأسرة يتم وفقاً «للإجراءات القانونية الواجبة بشكل كامل»، ووصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عنها بأنه «قاضٍ ناشط... يطلق سراح عائلة هذا الإرهابي في شوارع أميركا مجدداً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وألقت السلطات القبض على الأسرة لأول مرة في يونيو (حزيران). وجاء احتجازها في مركز الهجرة، وهو الأطول لأسرة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد اتهام زوج هيام السابق، محمد صبري سليمان، بالشروع في القتل والاعتداء وجريمة كراهية اتحادية عقب هجوم بقنابل حارقة وقع العام الماضي في بولدر بولاية كولورادو.

وقالت لورين بيس القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي: «نحن واثقون من أن المحاكم ستبرئ ساحتنا في النهاية».

ولم يتطرق البيان إلى سبب احتجاز الأسرة أمس السبت بعد صدور الحكم يوم الخميس. وأفرج عن هيام الجمل وأبنائها المرة الأولى يوم الخميس بعد أن أمر القاضي بإطلاق سراحهم عقب حكم منفصل مماثل صدر في وقت سابق من الأسبوع.

وكانت الحكومة الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أنها تحقق في مدى علم الأسرة بشأن الهجوم. ونددت هيام، التي حصلت على الطلاق من سليمان بعد اعتقاله، بهجوم بولدر وقالت إن الأسرة لم تكن على علم بأي خطط لتنفيذه.

ويدافع ترمب عن حملته الصارمة على الهجرة باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير الشرعية وخفض معدلات الجريمة. ويقول المنتقدون ومنظمات حقوقية إن حملة وزارة الأمن الداخلي تنتهك الإجراءات القانونية السليمة وحرية التعبير.