هفوة جديدة... بايدن ينتقد الصين دون أن يعرف أن الميكروفون مفتوح

الرئيس الأميركي جو بايدن في قمة زعماء الرباعية بأكاديمية أرشمير في كلايمونت بولاية ديلاوير (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في قمة زعماء الرباعية بأكاديمية أرشمير في كلايمونت بولاية ديلاوير (أ.ب)
TT

هفوة جديدة... بايدن ينتقد الصين دون أن يعرف أن الميكروفون مفتوح

الرئيس الأميركي جو بايدن في قمة زعماء الرباعية بأكاديمية أرشمير في كلايمونت بولاية ديلاوير (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في قمة زعماء الرباعية بأكاديمية أرشمير في كلايمونت بولاية ديلاوير (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن في تسريب صوتي أمام زعماء تحالف «كواد» الذي يضم أستراليا والهند واليابان، بعدما نسي ميكروفونه مفتوحاً، إن الصين العدوانية «تختبرنا»؛ ما من شأنه أن يؤثر سلباً على بيان صادر عن القمة تجنَّب ذكر الصين بالاسم.

جاءت هذه التعليقات خلال افتتاح بايدن قمة وداعية للتحالف، في مسقط رأسه بمدينة ويلمنغتون بولاية ديلاور، جمعت رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي.

وسُمع بايدن يقول في تصريحات أمام زعماء «كواد» كان من المفترض أن تكون سرية أمس (السبت): «تواصل الصين التصرف بعدوانية، وتختبرنا في جميع أنحاء المنطقة».

وأضاف بايدن أنه في حين يركز الرئيس الصيني شي جينبينغ على «التحديات الاقتصادية المحلية»، فإنه «يتطلع أيضاً إلى شراء بعض المساحة الدبلوماسية لنفسه، برأيي، للسعي بعدوانية لتحقيق مصالح الصين».

لكنّه شدد على أن «الجهود المكثفة» التي بذلتها واشنطن مؤخراً لتخفيف التوتر، بما في ذلك المكالمة الهاتفية مع شي، في أبريل (نيسان)، ساعدت في منع اندلاع نزاعات.

وقد هدَّد خطأ بايدن، بالتحدث أمام ميكروفون مفتوح، بتقويض الجهود الدبلوماسية الحذرة للدول الأربع خلال القمة مع الصين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

قلق جدي

وفي بيانهم المشترك بعد القمة، لم يذكر الزعماء الأربعة الصين بشكل مباشر، حتى في تعبيرهم عن قلقهم إزاء التوترات على حدودها. وجاء في البيان: «نشعر بقلق جدي إزاء الوضع في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي».

وندَّد الزعماء بالمناورات «الترهيبية» في بحر الصين الجنوبي، حيث حدثت مناوشات بين السفن بسبب مطالبات بالسيادة على المعبر المائي المهم، دون تحديد الجهة التي تقوم بهذه المناورات.

وهناك أيضاً جزر متنازَع عليها في بحر الصين الشرقي كانت أيضاً، ومنذ فترة طويلة، مصدر توترات بين اليابان والصين. وبدلاً من ذلك، استخدم الزعماء لغة مبطَّنة، كما فعلوا في مناسبات سابقة، حول إبقاء المنطقة «حرة ومفتوحة»، والإشارة إلى «تحديات» جيوسياسية.

والظل الآخر الذي خيَّم على القمة هو الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يخوض الرئيس السابق دونالد ترمب سباقاً متقارباً ضد وريثة بايدن السياسية، كامالا هاريس.

وشدد بايدن على أن التحالف سيبقى، مهما كان الوضع السياسي، قائلاً لزعماء الرباعية في تصريحاته العامة قبل خروج الصحافيين: «تحالف (كواد) موجود ليبقى».

وعندما سأله الصحافيون ما إذا كان التحالف سينجح في تجاوز انتخابات الخامس من نوفمبر، أجاب بايدن: «أبعد من نوفمبر بكثير. أبعد من نوفمبر بكثير».

هنا للبقاء

وأبدى رئيس الوزراء الهندي مودي التزاماً مماثلاً من شأنه أن يلقى ترحيباً من واشنطن وكانبيرا وطوكيو التي تسعى إلى التقرب من نيودلهي غير المنحازة تاريخياً.

وقال مودي الذي تستضيف بلاده قمة «كواد»، العام المقبل، في الهند: «رسالتنا أن (كواد) هنا لتبقى».

وأضفى بايدن الذي انسحب من الانتخابات الرئاسية، في يوليو (تموز)، بعد مخاوف بشأن عمره لمسات شخصية على القمة الوداعية.

فقد عقد اجتماع القمة في مدرسته الثانوية السابقة في ويلمنغتون، وأجرى محادثات في وقت سابق بمنزله مع الزعماء الثلاثة. وقال: «أنا سعيد حقاً لأنكم تمكنتم من الحضور إلى منزلي ورؤية المكان الذي نشأت فيه».

كما أعلن الزعماء عن استثمارات في مبادرة بايدن «كانسر موونشوت» لمكافحة السرطان، وهو مشروع شخصي للرئيس الأميركي الذي تُوفّي نجله الأكبر بو بسرطان المخ.

ونشر بايدن صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي له مع ألبانيزي ثم مع كيشيدا في غرفة الرسم بمنزله المطلّ على بحيرة. وقال البيت الأبيض إن القمة تعكس الطريقة التي يعطى فيها بايدن الأولوية للتحالفات الدولية.

وهناك تساؤلات متزايدة حول ما سيحدث لتحالف «كواد»، في حال عودة ترمب الذي هدَّد بسحب الولايات المتحدة من «الناتو» وأحلاف أخرى، في حال عودته إلى البيت الأبيض.

ولم تحضر نائبة الرئيس كامالا هاريس المرشحة للرئاسة عن الحزب الديمقراطي الاجتماعات.

وأُسِّس الحلف الرباعي استجابة لكارثة تسونامي المدمرة عام 2004، ثم اتخذ منحى مؤسسياً أكثر عام 2007، لكنه شهد لاحقاً فترات مد وجزر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


مقالات ذات صلة

الفلبين: سفينة صينية صدمت قارباً حكومياً في بحر الصين الجنوبي

آسيا سفينة خفر السواحل الصينية (يميناً) تطلق مدفع مياه على السفينة الفلبينية «BRP Datu Pagbuaya» قرب جزيرة Pag-asa في بحر الصين الجنوبي 12 أكتوبر 2025 (أ.ب) p-circle

الفلبين: سفينة صينية صدمت قارباً حكومياً في بحر الصين الجنوبي

أعلنت مانيلا أن سفينة تابعة لخفر السواحل الصينيين صدمت قارباً تابعاً لإدارة الثروة السمكية الفلبينية في مياه متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي (أ.ف.ب)

نواب يابانيون يزورون الصين في مسعى لفتح قنوات حوار

توجه وفد من البرلمانيين اليابانيين إلى الصين في مسعى لفتح قنوات للحوار بعد تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بشأن تايوان وأثارت غضب بكين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية الأدميرال فرانك برادلي خلال وجوده في مانيلا بالفلبين يوم 13 أغسطس (أ.ب)

واشنطن تعزّز الردع في آسيا بمناورات للقوات الخاصة

تستعد قيادة العمليات الخاصة الأميركية لتكثيف تدريبات الجاهزية القتالية مع نظيراتها في الفلبين ودول آسيوية أخرى؛ للمساهمة في ردع أي نزاع في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)

أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

أعلنت أستراليا وفيتنام، الثلاثاء، أنهما ستعززان التعاون بين قواتهما المسلحة، في وقت تواجهان فيه توسعاً صينياً في المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
آسيا مسؤولون في حكومة تايوان يتابعون تدريبات عسكرية يوم 8 أغسطس (أ.ف.ب)

تايوان تراهن على صناعة المسيّرات لمواجهة تهديد صيني محتمل

تسعى تايوان إلى إنتاج 100 ألف طائرة مسيّرة شهرياً بحلول عام 2030، على أن يُصدّر نحو نصفها.

كريس باكلي (تايبيه) آمي تشين (تايبيه)

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
TT

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين المهدَّدين بخسارة مقاعدهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب بشأن نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك قفزة في أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلا إلى التهدئة بشأن إيران أمس الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقا صلاحية ترمب في توجيه ضربات إلى طهران.

وكان هذا التحول ملحوظا بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعدا حاليا في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترمب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.

وكتبت هينسون على وسائل التواصل الاجتماعي «سكان أيوا يتعرضون لضغوط، ولا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب في إيران عند مضخات الوقود أو في متاجر البقالة»، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتا واتخاذ تدابير أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».

وتبرز هذه التصريحات القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المعرّضين للخسارة من تحول النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب مع إيران على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع التضخم بشكل مستمر. وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى 32 بالمئة، في أدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية.