دونالد ترمب... من عالم الثروة والعقارات إلى البيت الأبيض

«أميركا العظيمة» تُلهمه القتال ولو تحت أزيز الرصاص

TT

دونالد ترمب... من عالم الثروة والعقارات إلى البيت الأبيض

دونالد ترمب... من عالم الثروة والعقارات إلى البيت الأبيض

يوصَف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، بأنه «سريع البديهة»، حتى مع أزيز الرصاص.

في اللحظة التي تعرض فيها لمحاولة اغتيال، في يوليو (تموز) الماضي في بنسلفانيا، ارتمى أرضاً فَنَجا. ثم نهض مُدمىً، ليرفع قبضته هاتفاً لجمهوره الواسع: «قاتِلوا، قاتِلوا، قاتِلوا!» من أجل «فوزي» في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، و«عودتي» إلى البيت الأبيض.

لم تكن هذه المرة الوحيدة التي ينجو فيها مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات المقبلة. لكن صاحب الشخصية الاستثنائية، الذي وفد من عالم الأعمال والعقارات في نيويورك إلى الحياة السياسية الأميركية في واشنطن، لم تربكه حتى الرصاصة التي لامست الجزء الأعلى من أذنه اليمنى بدل أن تخترق رأسه وتصرعه. بل أعطت ربما الصورة الأوضح عنه لأنصاره، بصموده مهما بلغت محاولات إسقاطه سياسياً وقضائياً ومالياً وحتى اجتماعياً.

ولم يعد غريباً أن يواجه ترمب الكثير من التحديات، وعدداً قياسياً من المتاعب القانونية والقضائية منذ اقتحامه الحلبة السياسية.

يقرأ الأميركيون الذين يشكلون قاعدة ترمب الشعبية، وغالبيتهم من البيض الذي يمثّلون 61 في المائة من مجموع الشعب الأميركي، شعاراته الشعبوية بشكل متمايز. يعكس شعاره الرئيسي «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، («ماغا» اختصاراً)، وجهة نظر تفيد بأن «عظمة» الولايات المتحدة تَضمر ليس بسبب صعود الأمم الأخرى، ومنها الصين وروسيا خصوصاً، بل بسبب «مؤامرة» متواصلة لـ«تسميم» المجتمعات الأميركية بموجات مهاجرين غير شرعيين من ألوان مختلفة، يطغى عليهم «المجرمون» و«العاطلون عن العمل» و«المتاجرون» بالبشر وبالمخدرات و«الهاربون» من بلدانهم الفاشلة عبر الحدود «السائبة» لأميركا. يعتقد بعضهم أن التغيّر الديمغرافي أدى عام 2008 إلى وصول رجل أسود (باراك أوباما) إلى البيت الأبيض، ويُنذر عام 2024 بوصول امرأة من أصول أفريقية وآسيوية (كامالا هاريس) إلى الوظيفة التي لطالما كانت مخصصة للرجال البيض. في المقابل، يُفضّل بعض ناخبيه تجاوز تصريحاته وتصرفاته «المثيرة للجدل»، ليركّزوا بدل ذلك على إنجازاته الاقتصادية وسياساته في ملفّات الأمن والسياسة الخارجية.

إجلاء ترمب من فوق المنصة بعد إصابته خلال التجمع الانتخابي في بنسلفانيا بعد إطلاق النار عليه وإصابته بأذنه يوليو 2024 (رويترز)

«دون كيشوتي»

تثير سيرة ترمب الكثير من علامات التعجب والتساؤل، وأحياناً السخرية بين خصومه، في عدد من المسائل والمواضيع التي يقاربها. يتهمونه بأنه «دون كيشوتي»، لكنه لا يكترث إلا قليلاً بالأمور والقضايا التي لا تخصه مع هذه الشريحة الاجتماعية من الأميركيين. وعندما يفعل، يرد غالباً بتغريدة حادة، أو بتصريحات مثيرة.

يحاول ترمب في انتخابات عام 2024 تكرار تجربته الانتخابية الناجحة عام 2016. ورغم «طرده» المؤقت من منصة «تويتر»، (الاسم السابق لـ«إكس»)، بعد خسارته انتخابات عام 2020، عثر ترمب على وسائل مختلفة لمهاجمة خصومه من الجمهوريين والديمقراطيين على السواء حاولوا من دون جدوى إقصاءه عن الحلبة السياسية الأميركية. وأنشأ منصته «تروث سوشيال»، واستخدم فيها بفاعلية استثنائية الكلمات الحادة لمواجهة الحملة الضارية ضده، من خلال عديد من القضايا التي تلاحقه منذ كان رئيساً عبر محاولتَي عزل فاشلتين في الكونغرس على خلفية دعمه المزعوم لمصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ثم بتهمة السعي إلى قلب نتائج الانتخابات التي فاز فيها الرئيس جو بايدن (واشنطن العاصمة وجورجيا)، وكذلك بتهمة النقل غير المشروع لوثائق سريّة للغاية من البيت الأبيض في واشنطن إلى بيته الخاص في مارالاغو (فلوريدا)، بالإضافة إلى إدانته بارتكاب جنايات على خلفية علاقة مزعومة مع ممثلة إباحية (نيويورك).

مَن ترمب؟

قبل أن يترشح في المرة الأولى للانتخابات الرئاسية، كان ترمب من أشهر المليارديرات الأميركيين وأكثرهم حيوية. ورث الثروة عن أبيه وصنع الشهرة من خلال برنامجه «ذا أبرانتيس» للمبتدئين والمبتدئات في تلفزيون الواقع. وعندما بدأ يتحدث عن طموحاته الرئاسية قبل عام 2016، رأى القريبون منه أن هذا الطموح «بعيد المنال» أمام كل السياسيين الذين نافسوه، وغالبهم أكثر حنكة منه سياسياً في السباق التمهيدي للجمهوريين، وكذلك أمام منافسته الديمقراطية عامذاك هيلاري كلينتون. ورغم إسقاطه في المواجهة الرئاسية التالية عام 2020 مع منافسه جو بايدن، عاد عام 2024 إلى الحلبة ليستعيد «النتائج المسروقة» منه قبل أربعة أعوام.

حياة مثيرة

في صغره، كان لدى ترمب، الطفل الرابع لرجل الأعمال العقاري في نيويورك فريد ترمب، طموح أن يتسلم وظيفة متدنية داخل شركة والده. لكن رغم ثروة الأسرة، أُرسل إلى الأكاديمية العسكرية عندما بلغ من العمر 13 عاماً، وبدأت تظهر علامات على سوء السلوك. ثم التحق بجامعة بنسلفانيا، وصار المرشح المفضل لخلافة والده بعدما قرر شقيقه الأكبر فريد الابن أن يصير طياراً. لكنّ هذا الأخير توفي عن 43 عاماً بسبب معاقرته الخمر. ويقول ترمب إنه دخل في سوق العقارات بقرض «صغير» قيمته مليون دولار من والده، قبل أن ينضم الى الشركة ليساعد في إدارة المحفظة الواسعة لوالده من مشاريع الإسكان في أحياء مدينة نيويورك، ثم سيطر على الشركة وسماها «منظمة ترمب» عام 1971.

بعد وفاة والده عام 1999، غيّر ترمب أعمال عائلته من وحدات الإسكان في بروكلين وكوينز إلى المشاريع الجذابة في مانهاتن، فبنى فندق «غراند هايات» على أنقاض فندق الكومودور المتهدم و«برج ترمب» الفاخر والمكون من 68 طابقاً في الجادة الخامسة. ثم أنشأ علامات تجارية عديدة، وأبرزها بين عامي 1996 و2015، حين كان مالكاً لمسابقات ملكة جمال الكون وملكة جمال الولايات المتحدة وملكة جمال المراهقات. وخلال هذه المرحلة، ظهر للمرة الأولى عام 2003 في برنامج تلفزيون الواقع على شبكة «إن بي سي»، حيث يتنافس المتسابقون للحصول على وظيفة إدارية داخل مؤسسة ترمب.

وتفيد مجلة «فوربس» الأميركية بأن صافي ثروة ترمب يبلغ بضعة مليارات دولار، لكنه يُصرّ على أن قيمتها تستحق أكثر من عشرة مليارات دولار.

رغم أنه تزوج ثلاث مرات، لا تزال زوجته الأولى الرياضية وعارضة الأزياء التشيكية إيفانا زيلنيكوفا هي الأشهر. وأنجب منها ثلاثة أطفال، هم: دونالد جونيور وإيفانكا وإريك. وأدت دعوى الطلاق بينهما عام 1990، إلى ظهور عديد من القصص المثيرة عن ترمب في الصحف الشعبية. ثم تزوج من الممثلة مارلا مابلز عام 1993، وأنجب منها ابنة سمياها تيفاني، قبل أن ينفصلا عام 1999. وعام 2005، تزوج من العارضة ميلانيا كناوس وأنجب منها ابناً سمياه بارون وليام. ولا يزال أولاده من زواجه الأول يساعدون في إدارة شركته المعروفة باسم «منظمة ترمب».

ترمب يتفاعل مع أنصاره خلال فعالية انتخابية بأريزونا 23 أغسطس (د.ب.أ)

طموحات قديمة... جديدة

عبّر ترمب عن اهتمامه بالترشح للرئاسة الأميركية في وقت مُبكّر يعود إلى عام 1987، ودخل إلى هذا السباق للمرة الأولى عام 2000 مرشحاً عن حزب الإصلاح. وبعد عام 2008، صار الأكثر صراحةً بين أعضاء حركة «بيرث»، التي تساءلت عما إذا كان الرئيس باراك أوباما وُلد في الولايات المتحدة. وعندما دخل السباق إلى البيت الأبيض مجدداً عام 2016، قال في خطاب: «نحن بحاجة إلى شخص ما يتسلّم هذا البلد بالمعنى الحرفي للكلمة، ويجعله عظيماً مرة أخرى. يمكننا أن نفعل ذلك».

ووعد منذ ذلك الحين بأنه سيرفع شعار «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، ثم أدار حملة مثيرة مبنية على وعود بتعزيز الاقتصاد الأميركي، وبناء جدار على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة، وحظر هجرة مواطني دول ذات غالبية مسلمة.

منذ ذلك التاريخ، يحمل ترمب شعاره الذي ازداد بريقاً مع مصادقة الجمهوريين خلال مؤتمرهم في يوليو (تموز) الماضي في ميلووكي، ويسكونسن، على ترشيحه مع السيناتور جاي دي فانس، في المواجهة التي يتوقع أن تزداد حدة وقسوة مع تسلم نائبة الرئيس كامالا هاريس، شعلة الرئاسة مع مرشحها لمنصب الرئيس حاكم مينيسوتا تيم والز، من المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي في شيكاغو، إلينوي.

كما في السابق، يثابر ترمب لتحدي استطلاعات الرأي، التي كانت تُرجّح فوز هيلاري كلينتون عام 2016 وفوزه هو عام 2020، مؤكِّداً أن الوجه الآخر لشعاره، وهو «أميركا أولاً»، سيكون بمثابة «تجفيف المستنقع» السياسي الآسن في واشنطن.

بعد فوزه المذهل عام 2016، دخل ترمب التاريخ لأنه الرئيس الأميركي الأول الذي لم يتقلد منصباً منتخباً أو يخدم في الجيش قبل أن يؤدي اليمين الدستورية بوصفه الرئيس الـ45 للولايات المتحدة في 20 يناير (كانون الثاني) 2017. وإذا فاز هذه المرة، فسيدخل إلى البيت الأبيض، مُدركاً القدرات المذهلة التي يحظى بها أي رئيس أميركي.

كثيرون يعتقدون أن ترمب عائد. وهذا ما يدفعهم إلى نصح الآخرين بـ«شدّ الأحزمة».


مقالات ذات صلة

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ 
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين

حمّل البيت الأبيض الاثنين ما وصفها بـ«طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء المراسلين الذي كان يحضره الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواجهة العد العكسي لموعد قانوني يدفعه إلى حسم قراره من حال اللاسلم واللاحرب السائدة حالياً في الأزمة المتفاقمة مع إيران.

علي بردى (واشنطن)

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.


فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية، وأطلق عدة طلقات من بندقية داخل الفندق الذي كان الرئيس دونالد ترمب يحضر فيه حفل عشاء يوم السبت.

وكان المشتبه به، الذي قالت قوات الأمن إنه يُدعى كول ألين، قد اقتحم نقطة تفتيش حاملاً سلاحاً في الطابق التالي لقاعة الحفلات حيث كان حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض لعام 2026 جارياً.

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وقال متحدث باسم الفندق في بيان: «كان الفندق يعمل وفقاً لبروتوكولات أمنية صارمة للمكان حسب توجيهات جهاز الخدمة السرية الأميركي، الذي تولى قيادة الإجراءات الأمنية».

وأضاف المتحدث أن جهاز الخدمة السرية، المسؤول عن سلامة الرئيس، عمل بالتنسيق مع مجموعة من فرق الأمن، بما في ذلك الشرطة المحلية في واشنطن العاصمة وأمن الفندق.

ومن المتوقع أن يمثل ألين، المتهم بإطلاق النار وإصابة أحد عملاء الخدمة السرية، أمام المحكمة في وقت لاحق اليوم (الاثنين) لمواجهة تهم جنائية.


البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين


عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين


عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

حمّل البيت الأبيض، الاثنين، ما وصفها بـ«طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء المراسلين الذي كان يحضره الرئيس دونالد ترمب.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي، إن «طائفة الكراهية اليسارية ضد الرئيس وكل من يدعمه ويعمل لصالحه تسببت في إصابة ومقتل العديد من الأشخاص، وكادت تكرر ذلك في نهاية الأسبوع».

ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض بعد حادثة إطلاق النار بفندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت (أ.ف.ب)

ويمثل المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء رابطة المراسلين الذي كان مقاماً في فندق بواشنطن أمام القضاء الاثنين.

وأعلن البيت الأبيض، الأحد، أن المشتبه به الذي قالت وسائل الإعلام الأميركية إن اسمه كول توماس آلن (31 عاماً)، كان يهدف لمحاولة اغتيال ترمب وعدد من كبار مسؤولي إدارته خلال حفل العشاء السنوي الذي أقيم السبت.