هاريس تتراجع عن مواقفها الليبرالية من «التكسير الهيدروليكي لاستخراج النفط» والهجرة

أكدت التزامها بمواصلة تزويد إسرائيل بالسلاح ووقف الحرب وإقامة دولة فلسطينية

كامالا هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية متحدثة خلال تجمع في سافانا الخميس (أ.ب)
كامالا هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية متحدثة خلال تجمع في سافانا الخميس (أ.ب)
TT

هاريس تتراجع عن مواقفها الليبرالية من «التكسير الهيدروليكي لاستخراج النفط» والهجرة

كامالا هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية متحدثة خلال تجمع في سافانا الخميس (أ.ب)
كامالا هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية متحدثة خلال تجمع في سافانا الخميس (أ.ب)

أكدت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية أولى لها منذ ترشيحها للانتخابات الرئاسية، ابتعادها عن بعض مواقفها الأكثر ليبرالية في قضيتي استخراج النفط والهجرة غير الشرعية نحو الولايات المتحدة، لكنها أصرت على أن «قيمها لم تتغيّر».

وأكدت أنها لن توقف إرسال الأسلحة إلى إسرائيل، داعية إلى وقف حرب غزة والتزام العمل لإقامة دولة للفلسطينيين.

نائبة الرئيس الأميركي المرشحة الديمقراطية للرئاسة كامالا هاريس تتحدث خلال تجمع انتخابي في سافانا بجورجيا (د.ب.أ)

وخلال المقابلة التي بثّتها شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون ليل الخميس، سُئلت هاريس تحديداً عن تراجعها عن مواقف رئيسية اتخذتها خلال ترشحها للرئاسة عام 2020، ولا سيما عن حظر تقنية «التكسير الهيدروليكي» المعتمدة على نطاق واسع لاستخراج النفط والغاز في ولاية بنسلفانيا المتأرجحة، وكذلك عن إلغاء تجريم عبور الحدود بشكل غير قانوني من المكسيك في اتجاه الولايات المتحدة.

وأجابت أنها لا تريد حظر «التكسير الهيدروليكي». وقالت إنه «يجب أن تكون هناك عواقب» للأشخاص الذين يعبرون الحدود من دون إذن.

وكان مرشحها لمنصب نائب الرئيس حاكم مينيسوتا تيم والز يجلس بجانبها خلال المقابلة التي أُجريت، في وقت يسعى فيه الناخبون إلى معرفة المزيد عما يريدان القيام به إذا فازا في الانتخابات بعد أقل من 70 يوماً؛ إذ قالت: «أعتقد أن الجانب الأكثر أهمية والأكثر جوهرية في منظور سياستي وقراراتي هو أن قيمي لم تتغيّر»، مضيفة أنه «من المهم بناء الإجماع. من المهم إيجاد مكان مشترك للتفاهم؛ إذ يمكننا بالفعل حل المشكلة».

هاريس وبايدن في «المؤتمر الوطني الديمقراطي» في 19 أغسطس 2024 (رويترز)

أكثر اعتدالاً محلياً

وركزت المقابلة إلى حد كبير على السياسة؛ إذ سعت هاريس إلى إظهار تبنيها مواقف أكثر اعتدالاً، خصوصاً منذ تسلمها راية حزبها الديمقراطي قبل خمسة أسابيع من الرئيس جو بايدن، على أثر تخليه عن السباق الرئاسي مع مرشح الحزب الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب. وإذ تحدثت عن اللحظة التي اتصل بها بايدن ليخبرها أنه سيتنحى وسيدعمها، قالت إن الخدمة مع الرئيس كانت «واحدة من أعظم التكريمات في مسيرتي المهنية».

وأضافت: «أخبرني بما قرر القيام به (...) وسألته: هل أنت متأكد؟ فقال: نعم. وهكذا علمت بذلك». وأفادت بأنها لم تطلب من بايدن تأييدها؛ لأنه «كان واضحاً للغاية أنه سيؤيدني».

المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس وحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز ينزلان من حافلة حملتهما في سافانا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)

ودافعت هاريس عن سجل إدارة بايدن فيما يتعلق بالحدود الجنوبية والهجرة، مشيرة إلى أنها كُلِفت بمحاولة معالجة «الأسباب الجذرية» في البلدان الأخرى التي كانت تدفع إلى عبور الحدود. وقالت: «لدينا قوانين يجب اتباعها وتنفيذها، وهي تعالج الأشخاص الذين يعبرون حدودنا بشكل غير قانوني، ويجب أن تكون هناك عواقب».

الرئيس الأميركي السابق المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب خلال جولة على الحدود الأميركية - المكسيكية في أريزونا (أ.ف.ب)

حرب غزة

وعندما سُئِلت عن الحرب في غزة بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أجابت: «دعوني أكن واضحة للغاية. أنا متشبثة وثابتة في التزامي بالدفاع عن إسرائيل وقدرتها على الدفاع عن نفسها. وهذا لن يتغيّر»، مشيرة إلى 1200 من الإسرائيليين، فضلاً عن «تعرّض النساء للاغتصاب بشكل مروع». واستدركت أنه «قُتل عدد كبير للغاية من الفلسطينيين الأبرياء. وعلينا أن نتوصل إلى اتفاق (...) ولا بد أن تنتهي هذه الحرب».

وشددت أيضاً على أنه «لا بد من التوصل إلى اتفاق في شأن إطلاق الرهائن. التقيت عائلات الرهائن الأميركيين. فلنطلق الرهائن. ولنتوصل إلى وقف النار».

تختلف سياسات ترمب وهاريس تجاه إيران (أ.ف.ب)

ورداً على سؤال عما إذا كان هناك تغيير في سياسة إرسال الأسلحة إلى إسرائيل، فأجابت: «لا، علينا أن نتوصل إلى اتفاق. عندما تنظر إلى أهمية هذا الأمر بالنسبة إلى الأسر، والناس الذين يعيشون في تلك المنطقة، فإن الاتفاق ليس فقط هو الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به لإنهاء هذه الحرب».

وشددت على أنها لا تزال ملتزمة بـ«العمل نحو حل الدولتين حيث تتمتع إسرائيل بالأمن، والفلسطينيون بقدر متساوٍ من تقرير المصير والكرامة».

تشكيك ترمب

وتجاهلت هاريس، التي تتحدر من أصول جامايكية وهندية، تساؤلات ترمب حول هُويتها العرقية، بعدما اقترح زوراً أنها غيّرت طريقة تقديم نفسها لأسباب سياسية. وقالت إن اقتراح ترمب كان «لعبة قديمة ومملة».

من المقرر أن تُجري هاريس مناظرة مع ترمب في العاشر من سبتمبر (أيلول) المقبل. وهو أصدر منشوراً ليل الخميس يوحي بأنه كان يولي اهتماماً وثيقاً بمقابلة هاريس. وكتب: «أتطلع بشدة إلى مناظرة الرفيقة كامالا هاريس وكشف احتيالها». وأضاف أن خصمته الديمقراطية «غيّرت كل مواقفها التي تبنّتها منذ مدة طويلة، في كل شيء. لن تسمح أميركا أبداً لماركسية تستخدم الانتخابات سلاحاً بأن تكون رئيسة للولايات المتحدة».

اختياراتها أكثر خبرة وذكاءً من هيلاري كلينتون التي كانت تميل إلى الرسمية الكلاسيكية خوفاً من الانتقاد (إ.ب.أ)

وستكون المناظرة أول مواجهة على الإطلاق بين هاريس وترمب. وهما لم يلتقيا في المكان ذاته إلا عندما حضرت هاريس، بصفتها عضواً في مجلس الشيوخ، خطابات ترمب المشتركة أمام «الكونغرس».

مواقف والز

وخلال الأجزاء الأولى من المقابلة، التزم والز الهدوء وأومأ برأسه عندما عرضت هاريس النقاط الرئيسية في سياستها. ولكنه سُئل لاحقاً عن تصريحاته الخاطئة، بدءاً من كيفية وصفه لخدمته العسكرية لمدة 24 عاماً في «الحرس الوطني».

وفي إشارة إلى مقطع فيديو من عام 2018 تداولته حملتهما ذات يوم، تحدّث والز ضد العنف المسلح، فقال: «يمكننا التأكد من أن الأسلحة الحربية التي حملتها في الحرب هي المكان الوحيد الذي توجد فيه تلك الأسلحة». وقال منتقدون إن التعليق «الذي حملته في الحرب» يوحي بأن والز يصوّر نفسه وكأنه أمضى وقتاً في منطقة قتال. وقال ليلة الخميس إنه تحدّث بشكل خاطئ بعد إطلاق نار في مدرسة، مضيفاً أن «قواعدي النحوية ليست صحيحة دائماً».

المرشحة الديمقراطية للرئاسة كامالا هاريس والمرشح لمنصب نائب الرئيس تيم والز (رويترز)

وعندما سُئل عن تصريحات توحي بأن زوجته حملت أطفالهما بالتلقيح الصناعي، عندما استخدما في الواقع علاجاً مختلفاً للخصوبة، أجاب أنه يعتقد أن معظم الأميركيين فهموا ما يعنيه، وتحولوا إلى معارضة الجمهوريين لحقوق الإجهاض.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.


توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.