هاريس تتقدم على ترمب في الشوط الأخير من السباق الرئاسي

حملتها جمعت 540 مليوناً في شهر ومنافسها يلقي شكوكاً حول المناظرة

صورة مركبة للمرشح الجمهوري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس (أ.ب)
صورة مركبة للمرشح الجمهوري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس (أ.ب)
TT

هاريس تتقدم على ترمب في الشوط الأخير من السباق الرئاسي

صورة مركبة للمرشح الجمهوري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس (أ.ب)
صورة مركبة للمرشح الجمهوري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس (أ.ب)

بدأت كامالا هاريس، والرئيس السابق، دونالد ترمب، ما يعده البعض سباق الشوط الأخير من الانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط مؤشرات إلى تقدم المرشحة الديمقراطية بسبع نقاط مئوية على منافسها الجمهوري وطنياً وثلاث نقاط في نورث كارولاينا المتأرجحة، مما يؤكد أن المعركة الانتخابية بينهما ستزداد سخونة خلال الأسابيع العشرة المتبقية.

ومنذ تنحي الرئيس جو بايدن عن السباق الرئاسي الشهر الماضي، اكتسبت هاريس زخماً سريعاً، مما يشكل تهديداً للتقدم الذي أحرزه ترمب، سواء على المستوى الوطني أو في الولايات المتأرجحة.

ومع حسم كل حزب لمرشحه، تشهد بنسلفانيا، التي تعد الأهم بين الولايات السبع المتأرجحة، بداية لبعض خيارات التصويت في 16 سبتمبر (أيلول) المقبل، تليها مينيسوتا وفيرجينيا ذات الميول الديمقراطية في 20 منه.

وأدى موقف جديد لترمب إلى إضفاء ظلال من الشك على المناظرة المقررة في 10 سبتمبر المقبل مع هاريس عبر شبكة «إيه بي سي» الأميركية للتلفزيون. وهو اشتكى مما سماه «مقابلة سخيفة ومنحازة» مع السيناتور الجمهوري توم كوتون من مذيع ضمن «لجنة كارهي ترمب». وتساءل: «لماذا أقوم بالمناظرة ضد كامالا هاريس على هذه الشبكة؟».

ومع ذلك، نشر مساعد هاريس، براين فالون على وسائل التواصل الاجتماعي أن ترمب يجب أن «يحترم التزامه» بالظهور في المناظرة. واستشهد بتقرير لموقع «بوليتيكو» بأن الحملتين وصلتا إلى طريق مسدودة في شأن ما إذا كان يجب كتم الميكروفونات عندما لا يأخذ المرشحون أدوارهم في الكلام، موضحاً أن حملة هاريس تريد بقاء الميكروفونات في وضع التشغيل، بينما تريد حملة ترمب وقف تشغيلها. وقال فالون: «هاريس مستعدة لمناظرة ترمب مباشرة ومن دون رقابة».

وأفادت حملة هاريس بأنها جمعت 540 مليون دولار خلال الشهر الماضي، بما في ذلك 82 مليون دولار خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي الأسبوع الماضي.

المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس خلال كلمتها في المؤتمر الوطني الديمقراطي بشيكاغو (رويترز)

استطلاعات الرأي

إلى ذلك، أظهر استطلاع أجرته جامعة فيرلي ديكنسون أن هاريس تتقدم على ترمب بنسبة 50 في المائة من الدعم مقابل 43 في المائة على المستوى الوطني، بينما قال سبعة في المائة إنهم سيصوتون لشخص آخر. ووجد خبراء الاستطلاعات أن ترمب وهاريس يحظيان بالقدر نفسه من الدعم من حزبيهما، إذ حصل كل منهما على 95 في المائة من تأييد أنصاره، ملاحظين أن العرق أو الجنس اضطلع بدور كبير في دفع تقدم هاريس. وأوضحوا أنه عندما يُطلب من الناخبين التفكير في العرق أو الجنس، فإن تقدم هاريس ينمو بشكل كبير، في حين أن الدعم لها ولترمب متعادل تقريباً عندما لا يُجبرون على التفكير في الأمر.

ووجد الاستطلاع أنه مع المستقلين الذين لا يميلون إلى أي من الحزبين، لا تزال هاريس تتقدم على ترمب، ولكن بهامش أصغر، هو 38 إلى 33 في المائة. وتتمتع هاريس بفارق كبير بين الذين وصفوا أنفسهم بأنهم ليبراليون، بنسبة 87 إلى 10 في المائة، أما التقدميون، فكانت نسبتهم 93 إلى 5 في المائة، والمعتدلون 62 إلى 30 في المائة. وفي المقابل، تقدم ترمب بين المحافظين بنسبة 76 إلى 19 في المائة، وناخبي «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (ماغا) بنسبة 95 إلى 4 في المائة. وشهد ترمب أقوى دعم له بين الرجال «الذين يحملون هويات ذكورية تقليدية»، بينما يفضل النساء والرجال الآخرون الذين يرفضون هذه الهويات هاريس.

البياض والذكورة

وقال أستاذ الحوكمة والسياسة في فيرلي ديكنسون والمدير التنفيذي للاستطلاع دان كاسينو في بيان: «بنى ترمب حياته السياسية حول أداء محدد للغاية للبياض والذكورة. في الماضي، كان يُنظر إلى ذلك على أنه قوة، لكن لم يعد من الواضح أنه يعمل».

ووفقاً لمتوسط ثلاثة استطلاعات مختلفة، تتقدم هاريس حالياً بنحو 1.1 نقطة في نورث كارولاينا (48 إلى 46.9 في المائة). ومع ذلك، انخفض ​​تقدمها في نموذج «سيلفر بوليتين» الرئاسي، حيث يبلغ متوسط ​​استطلاعات الرأي لها في هذه الولاية 46.8 في المائة مقابل 46.5 في المائة لترمب. وفي الوقت نفسه، يبلغ متوسط ​​استطلاعات الرأي في «فايف ثيرتي أيت» لهاريس 45.8 في المائة وترمب 45.6 في المائة.

وهذا أحدث استطلاع يشير إلى أخبار جيدة لهاريس، على الرغم من أن بعض الاستراتيجيين السياسيين اقترحوا أنه من السابق لأوانه التوصل إلى استنتاجات حول الانتخابات.

ووفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «ديسيجين ديسك»، وموقع «ذا هيل» الإلكتروني، فإن هاريس تتقدم بنسبة 3.6 نقطة مئوية على ترمب، الذي يرفض حتى الآن فكرة أن هاريس حققت مكاسب في استطلاعات الرأي. وعندما سألته شبكة «فوكس نيوز» للتلفزيون عن الدعم الزائد لهاريس، قال ترمب: «لا، إنها لا تحقق نجاحاً. أنا أحقق نجاحاً. أنا أحقق نجاحاً. أنا أحقق نجاحاً كبيراً مع الناخبين من أصل إسباني. أنا أحقق نجاحاً كبيراً مع الرجال السود. أنا أحقق نجاحاً كبيراً مع النساء، لأن النساء يردن الأمان».

نورث كارولاينا

المرشح الجمهوري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في أريزونا (أ.ف.ب)

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن مدير الاتصالات في إدارة ترمب، ستيفن تشيونغ: «يسيطر الرئيس ترمب على الرفيقة كامالا بنسبة 63 في المائة إلى 37 في المائة لفوزه في نورث كارولاينا». وربط منشوراً على منصة «إكس» من الأربعاء يظهر توقعات «بوليماركت» للانتخابات بفوز ترمب في نورث كارولاينا، علما بأن «بوليماركت» أشارت الأحد إلى انكماش تقدم ترمب (58 مقابل 42 في المائة).

ولم يفز مرشح رئاسي ديمقراطي بنورث كارولاينا منذ عام 2008، حين حصل عليها الرئيس السابق باراك أوباما خلال أول ترشيح رئاسي له ضد السيناتور الجمهوري الراحل جون ماكين، ثم خسرها عام 2012 ضد حاكم ماساتشوستس السابق الجمهوري ميت رومني.

وفاز ترمب بالولاية عام 2016 ضد منافسته الديمقراطية وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون وفي عام 2020 ضد بايدن.

وتتقدم هاريس حالياً على ترمب في بنسلفانيا (48.4 إلى 47.5 في المائة)، وميشيغان (48.3 إلى 46.4 في المائة) وويسكونسن (49.5 إلى 46.2 في المائة)، وفقاً لـ«ذا هيل». وفي المقابل، يتقدم ترمب على هاريس في أريزونا (47.3 إلى 47.2 في المائة)، ونيفادا (47.3 إلى 46.3 في المائة) وجورجيا (49.2 إلى 46.5 في المائة).

ووفقاً لتقرير «سيلفر بوليتين»، تتقدم هاريس على ترمب في بنسلفانيا (47.7 إلى 46 في المائة)، وميشيغان (48 إلى 44.6 في المائة)، وويسكونسن (48.9 إلى 45.5 في المائة)، وأريزونا (46.6 إلى 45.1 في المائة) ونيفادا (46.2 إلى 45 في المائة)، بينما يتقدم ترمب على هاريس في جورجيا (47.5 إلى 46.8 في المائة).


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تحطمت طائرته وسقط بلا مظلة... كيف نجا ضابط أميركي من الموت في جبال إيران؟

طائرة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (صورة من سلاح الجو الأميركي)
طائرة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (صورة من سلاح الجو الأميركي)
TT

تحطمت طائرته وسقط بلا مظلة... كيف نجا ضابط أميركي من الموت في جبال إيران؟

طائرة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (صورة من سلاح الجو الأميركي)
طائرة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (صورة من سلاح الجو الأميركي)

روى ضابط في سلاح الجو الأميركي تفاصيل مثيرة عن نجاته بعد تحطم طائرته المقاتِلة فوق منطقة جبلية بالصحراء الإيرانية، في أبريل (نيسان) الماضي، مؤكداً أنه واجه الموت لحظة سقوطه الحر من ارتفاع شاهق، قبل أن يقضي نحو 50 ساعة مصاباً ومتخفياً في إيران، إلى أن تمكنت القوات الأميركية من إنقاذه.

ووفق شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، كان الضابط الأميركي، الذي عُرف باسم رمزه العملياتي «برافو Bravo» لدواعٍ أمنية، يجلس في المقعد الخلفي لمقاتِلة أميركية من طراز «إف-15 إي» بصفته ضابط أنظمة الأسلحة؛ أي الضابط المسؤول عن أنظمة التسليح والرادار والتنسيق التكتيكي للمعركة، خلال مهمة أطلقت، ليلة الثاني من أبريل، بالقرب من منطقة جبلية جنوب مدينة أصفهان، على مقربة من موقع كانت تحتفظ فيه إيران بجزء كبير من موادها النووية عالية التخصيب.

ووفقاً لقائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، فقد تمثلت مهمة الطائرة، في تلك الليلة، في شن ضربة على منشآت صناعية مرتبطة ببرنامج الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيراني.

إلا أن الطائرة، التي تبلغ تكلفتها 30 مليون دولار وتُعد ركيزة أساسية في العمليات القتالية الجوية الأميركية منذ عقود، أُسقطت بصاروخ محمول على الكتف، وهي أسلحة قد تبلغ تكلفة الواحد منها نحو 100 ألف دولار.

لحظات من الرعب

وفي أول رواية علنية له عما حدث، وصف «برافو» لحظة إصابة الصاروخ للطائرة بأنها كانت تشبه «الاصطدام بقطار شحن».

وأشار، في حديثه لـ«سي بي إس نيوز»، إلى أنه بذل هو وزميله قصارى جهدهما لإنقاذ المقاتلة. لكن سرعان ما اتضح أن إنقاذ الطائرة أمر مستحيل، فاضطر الطياران إلى القفز بالمظلة.

لكن الصاروخ ألحق أضراراً بمظلة «برافو» أيضاً، ما جعله يسقط بسرعة تُقدر بنحو 110 - 160 كيلومتراً في الساعة.

وقال «برافو» عن تلك اللحظة: «نظرتُ للأعلى ولم أرَ مظلة، وكان ذلك أكثر المشاهد رعباً في حياتي. لذا صليتُ قائلاً: يارب، لتكن مشيئتك، لكن إذا كان لي أن أنجو من هذا الموقف، فأنا بحاجة إلى المساعدة».

واصطدم الضابط بالأرض بقوة، ما تسبَّب في إصابته بكسر في الظهر والذراع والكتف، لكنه تمكّن، رغم إصاباته، من الابتعاد عن موقع سقوطه، قبل أن يصعد إلى منطقة جبلية مرتفعة على أمل الاختباء من القوات الإيرانية التي كانت تبحث عنه.

سباق مع الزمن لإنقاذه

في الولايات المتحدة، أُبلغ وزير الحرب بيت هيغسيث بسقوط الطائرة، وأكد أن بلاده ستتحرك لإنقاذ الطيارين.

وتمكنت القوات الأميركية، بعد نحو 6 ساعات، من إنقاذ قائد الطائرة، الذي أُطلق عليه الاسم الرمزي «ألفا»، خلال عملية نهارية تعرضت خلالها المروحيات الأميركية لإطلاق النار.

وقال هيغسيث: «كانت معركة بالأسلحة النارية، طوال الطريق إلى الداخل، وطوال الطريق إلى الخارج، لكنهم أعادوا (ألفا)».

غير أن قوات الإنقاذ لم تتمكن، في البداية، من العثور على «برافو»، الذي ظل مختبئاً في الجبال، وسط البرد والرياح وقلة الطعام والمياه.

وكادت تُرسل قوة إنقاذ بعد ذلك بوقت قصير، إلا أن هيغسيث أشار إلى أن «الظروف لم تكن مواتية لتنفيذ ذلك».

وأضاف هيغسيث قائلاً: «لقد كان قراراً صعباً للغاية. لن أنسى أبداً وجودي في غرفة العمليات وقولي: حسناً، أعتقد أننا سننتظر 24 ساعة أخرى».

وكالة الاستخبارات تدخل على خط الإنقاذ

لعبت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية دوراً محورياً في تحديد موقع «برافو» وإنقاذه، من خلال عملية خداع واسعة هدفت إلى تضليل القوات الإيرانية التي كانت تبحث عنه، إلى جانب استخدام تقنيات سرية لتحديد مكانه.

وقبل بدء عملية الإنقاذ النهائية، نفذت قاذفات وطائرات مسيّرة أميركية ضربات على مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بالقرب من المنطقة التي كان يختبئ فيها الضابط.

وشارك أكثر من 90 جندياً أميركياً على الأرض في عملية الإنقاذ، بينما شارك مئات آخرون في الجو وآلاف العناصر في تقديم الدعم. ووصف كوبر العملية بأنها واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ تعقيداً في تاريخ الجيش الأميركي.

وقال «برافو» إن رؤيته للمنقذين كانت «واحدة من أعظم لحظات حياته».

لكن الخطر لم ينتهِ عند هذه النقطة، إذ علقت طائرات الإنقاذ في الرمال، ما حال دون إقلاعها، إلى أن تدخلت وحدة سرية تابعة للقوات الجوية لإنقاذ الموقف. واضطرت القوات الأميركية إلى تدمير طائرتين ومروحيات إنقاذ لمنع وقوع تقنياتها في أيدي الإيرانيين.

وبعد نحو خمسين ساعة من إسقاط طائرته، تمكن «برافو» من مغادرة إيران.

وبعد عودته إلى الولايات المتحدة، أكد الضابط أن ما جرى لا يراه قصة شخصية عن نجاته فحسب، بل «نموذجاً لما يمكن أن يحققه العمل الجماعي والتدريب والقيادة».

أما زميله «ألفا»، فأعرب عن امتنانه لفرق الإنقاذ، قائلاً: «ما زلت منبهراً بـالاحترافية والبراعة التكتيكية التي أظهرها متخصصو البحث والإنقاذ والقوة المشتركة التي نفذت مهمة إنقاذي وإنقاذ برافو، سواء أولئك الموجودون في مسرح العمليات أم مَن عملوا خلف الكواليس».


ترمب ينتقد «الأصوات السلبية» المطالبة بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب ينتقد «الأصوات السلبية» المطالبة بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الأحد) الأصوات التي طالبت في الآونة الأخيرة بإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، واصفاً إياها بـ«السلبية».

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الرئيس الأميركي في تصريح لصحافيين خلال زيارته آيرلندا: «أعتقد أن هناك الكثير من الأصوات السلبية التي تثير المسألة ولا يجدر بها فعل ذلك وتتحدث عن أمور لن تحدث».

وأضاف: «نحن نسبق الصين في مجال الذكاء الاصطناعي. نحن أكثر الدول تقدماً في العالم، وبصراحة أريد الحفاظ على هذا الوضع، لأن من يفز بالذكاء الاصطناعي هو الفائز».

وأتت هذه التعليقات بعد أيّام من قرار الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي جايكوب كوكسون مغادرة القطاع، متّهما شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» حيث عمل سابقاً بـ«المقامرة بحياتنا» في السباق إلى تطوير نماذج قادرة على تحسين قدراتها ذاتياً.

وكتب كوكسون في منشور على «إكس» أن «الأشخاص الذين يبنون الذكاء الاصطناعي يظنّون فعلاً أنه قد يقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».

وحثّ مدير «أنثروبيك» داريو أمودي السبت الشركات على إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، في ظلّ مخاوف متنامية من مخاطر الأنظمة «الفائقة الذكاء».

وأيَّد هذا الطرح الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان ومالك شركة «إكس إيه آي» الملياردير إيلون ماسك، مع ازدياد الضغوط لتعزيز الإشراف على القطاع.

وفي مقابلة نشرت السبت، قال ألتمان إن شركته لن تطرح أسهمها في البورصة هذه السنة بسبب مخاوف مرتبطة بالسلامة.

من جهته، رأى رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون أن لجم تطوير الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يرتدّ سلباً على الولايات المتحدة في سباقها مع الصين.

وقال جونسون في تصريحات لشبكة «سي إن إن» صباح الأحد: «إذا ما عقد الكونغرس جلسة طارئة في مسعى إلى ضبط الذكاء الاصطناعي، فسنخسر السباق مع الصين ويشكّل ذلك تهديداً لكل الأميركيين».

وتابع: «لا داعي للذعر حالياً. علينا أن نتعامل مع هذه التكنولوجيا الجديدة كما تعاملنا مع غيرها في الماضي، وأن نضمن فعل كل ما في وسعنا بحس من المسؤولية، من دون كبح الابتكار الأميركي».

ودعا جونسون إلى عقد اجتماع في الكونغرس مع كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الذكاء الاصطناعي لمناقشة أفضل إطار تنظيمي ممكن.

وقال جونسون: «سأفعل ذلك غداً».

يأتي موقف جونسون جزئيّاً رداً على دعوات أطلقها معارضون ديمقراطيون بارزون لإلغاء العطلة البرلمانية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) حتى يتسنى للمشرعين العمل على تشريع يتّصل بسلامة الذكاء الاصطناعي.

وأقر كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، بالمخاطر التي قد تترتّب على تفلّت الذكاء الاصطناعي من الضوابط، لكنه قال إن «الخطر الأكبر» يتمثل في «تمكّن طرف سيئ النية من الوصول إلى نظام ذكاء اصطناعي أفضل من النظام الذي نملكه والقادر على حمايتنا».

لكن قادة ديمقراطيين اعترضوا على هذا الطرح.

يواصل قطاع الذكاء الاصطناعي توسعه بوتيرة سريعة ومقلقة (رويترز)

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز في مقابلة أجرتها معه شبكة «إيه بي سي» الأحد: «نحن بالتأكيد بحاجة إلى التحرك بشكل عاجل لمواجهة التحديات القائمة. وللأسف، تخلّى الجمهوريون عن مسؤولياتهم».

ودعا ديمقراطيون من الجناح اليساري في الحزب، من بينهم النائب عن ولاية كاليفورنيا رو خانا، إلى وقف كامل لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على تحسين قدراتها ذاتياً.

وتبنَّت إدارة ترمب إلى حد بعيد شركات الذكاء الاصطناعي خلال ولايته الثانية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ضخَّ مسؤولون تنفيذيون في مجال الذكاء الاصطناعي أموالاً طائلة في حملة انتخابات التجديد النصفي ⁠للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ‌ستحدد السيطرة على مجلسيه النواب والشيوخ.


ترمب يقلل من أهمية تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بمعلومات استخباراتية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من أيرلندا (ا.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من أيرلندا (ا.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من أهمية تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بمعلومات استخباراتية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من أيرلندا (ا.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من أيرلندا (ا.ف.ب)

قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، من أهمية تقارير إعلامية تفيد بأن كيانات صينية زودت طهران بصور أقمار اصطناعية لقاعدة عسكرية في الأردن، قبل وبعد هجوم إيراني عليها أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين.

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية بعد يوم من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» تقريرا يكشف مشاركة بكين معلومات استخباراتية، «عندما يقولون إن الصين تتجسس علينا، أقول إنهم محقون، ونحن أيضا نتجسس عليهم».

أضاف «هذا ما نفعله. إنهم في الاساس يفعلون ما نفعله نحن».

وقد تؤدي تقارير كهذه إلى مفاقمة التوتر بين واشنطن وبكين قبيل زيارة رسمية للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى البيت الأبيض في 24 سبتمبر (أيلول).

ولاحقاً صرحت وزارة الخارجية الصينية تعقيباً على على تقارير مساعدة إيران، بأن بكين تعارض بشدة «الاتهامات التي لا أساس لها». وقال الناطق باسم الوزارة غوو جياكون في مؤتمر صحافي دوري «نحن ننفي بشدة الشكوك والاتهامات التي لا أساس لها ولا تستند إلى أية أدلة».

وفي 17 يوليو (تموز)، شنت إيران هجمات صاروخية على قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن التي تتمركز فيها قوات أميركية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود من الجيش الأميركي.

ولم يسم المسؤولون الأميركيون الذين استندت اليهم «وول ستريت جورنال» في تقريرها، الكيانات الصينية المتورطة، كما لم يشيروا إلى أن بكين تتحمل مسؤولية مباشرة.

وذكرت الصحيفة في وقت متأخر الجمعة، أن مسؤولين صينيين عندما ووجهوا بالأمر طالبوا الأميركيين بأدلة، ورفضوا الإقرار بتورط أي كيانات صينية في نقل مثل هذه الصور.

وكان ترمب قد حذر بكين من بيع أسلحة لإيران، كما فرضت واشنطن في مايو (أيار) عقوبات على ثلاث شركات صينية متخصصة في الأقمار الاصطناعية لدورها في دعم العمليات العسكرية الإيرانية.

وتعد الصين شريكا اقتصاديا رئيسيا لإيران، إذ تشتري منها جزءا كبيرا من إنتاجها النفطي.

ومع ذلك، قال ترمب الأحد إن الرئيس الصيني شي جينبينغ «تصرف بشكل معقول، ونحن نتصرف بشكل معقول أيضا».

وردا على سؤال عما إذا كان سيسمح يوما ببيع السيارات الصينية في الولايات المتحدة، قال ترمب «لم أفعل ذلك. أنا من منع دخولها، فالرسوم الجمركية هي التي منعت دخولها».