والز أمام مؤتمر شيكاغو: هاريس خيارنا الأفضل

كلينتون وبيلوسي وجيفريز ووينفري يحملون بشدة على ترمب

حمل المشاركون في المؤتمر لافتات «المدرب والز» خلال خطابه في 21 أغسطس (أ.ب)
حمل المشاركون في المؤتمر لافتات «المدرب والز» خلال خطابه في 21 أغسطس (أ.ب)
TT

والز أمام مؤتمر شيكاغو: هاريس خيارنا الأفضل

حمل المشاركون في المؤتمر لافتات «المدرب والز» خلال خطابه في 21 أغسطس (أ.ب)
حمل المشاركون في المؤتمر لافتات «المدرب والز» خلال خطابه في 21 أغسطس (أ.ب)

تتوّج نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، ليل الخميس في شيكاغو، الأيام الأربعة من المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي بقبول ترشيحها رسمياً لمنصب الرئيس في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على أن يكون نائبها حاكم مينيسوتا تيم والز الذي صعد إلى المنصة ليل الأربعاء مخاطباً الأميركيين في وسط غرب البلاد، على أمل استقطاب الناخبين من البيئة الحاضنة لقاعدة مرشح الجمهوريين الرئيس السابق دونالد ترمب ومرشحه لمنصب نائب الرئيس السيناتور جيمس ديفيد فانس.

وفي ذروة يوم حافل شهد المزيد من الزخم لبطاقة الحزب الديمقراطي للانتخابات بعد 75 يوماً، قبل والز رسمياً ترشيح الحزب، في ليلة قدمته للأميركيين كمدرس ومدرب كرة قدم أميركية، وكأب وزوج، وكعضو سابق في الكونغرس، وحاكم حالي، ويمكنه الآن أن يصبح الرجل الثاني في الولايات المتحدة.

المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس تيم والز خلال كلمته أمام المؤتمر في 21 أغسطس (رويترز)

واستهلّ والز خطابه بإبراز شخصيته كرجل عادي، خلافاً لما هو حال الجمهوريين الذين يصفهم بأنهم «غريبو الأطوار». وعرض سيرته الذاتية منذ نشأته في بلدة صغيرة بولاية نبراسكا، والتحاقه بالمدرسة الثانوية مع 24 تلميذاً «لم يذهب أي منهم إلى جامعة يال» التي تخرج فيها خصمه فانس، مروراً بانضمامه إلى الحرس الوطني الأميركي والعثور على مهنة التدريس التي يحبها، وصولاً إلى ترشحه لمنصب سياسي في الكونغرس. وفي إشارة إلى نقيض ما يدعو إليه الجمهوريون، كشف والز أنه تلقى مع زوجته غوين علاجات للخصوبة والإنجاب، قائلاً إنه «عندما وُلدت ابنتنا، أطلقنا عليها اسم (هوب)»؛ أي «الأمل».

«الناس العاديّون»

المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس تيم والز خلال كلمته أمام المؤتمر في 21 أغسطس (أ.ب)

قال والز إنه «عندما نتحدث نحن الديمقراطيين عن الحرية، فإننا نعني الحرية في صنع حياة أفضل لأنفسنا وللأشخاص الذين نُحبّهم. والحرية في اتخاذ قرارات الرعاية الصحية الخاصة بنا. ونعم، أطفالنا. والحرية في الذهاب إلى المدرسة من دون القلق بشأن تعرضهم لإطلاق النار في القاعة»، داعياً إلى إعطاء الأولوية لحماية «أبنائنا وبناتنا، على رغم أني من أنصار التعديل الثاني في الدستور الأميركي»، الذي يكفل حق حمل السلاح للأميركيين. وشدد مراراً على أن هاريس «قادرة» و«مؤهلة»، وهي «الأفضل» لتكون الرئيس الـ47 للولايات المتحدة.

وقبل صعوده إلى المنصة، توالى المتكلمون على الإشادة به باعتباره رجلاً يساعد الجيران على الخروج من أكوام الثلوج، وصياداً للغزلان، وأباً قريباً من طفليه، فضلاً عن أنه مدرب كرة قدم أميركية، حضر لاعبون سابقون معه مرتدين زي المدرسة الثانوية لتحية «المدرب والز».

وتميّز اليوم الثالث من المؤتمر بالتركيز على حقوق الإنجاب، كقضية رئيسية يأمل الحزب الديمقراطي في أن تحفز الناخبين للذهاب إلى صناديق الاقتراع. ولكنّه تضمّن أيضاً خطابات صاخبة من رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، والرئيس الأسبق بيل كلينتون، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، بالإضافة إلى الظهور المفاجئ من أوبرا وينفري. وسخر المتحدثون بأشكال مختلفة من عمر ترمب، مشيرين بشكل أوضح من السابق إلى دوره المزعوم في اقتحام الكونغرس في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، سعياً إلى قلب نتائج الانتخابات التي فاز فيها الرئيس جو بايدن.

«ترمب أكبر سناً»

كلينتون خلال كلمته أمام المؤتمر الديمقراطي بشيكاغو في 21 أغسطس (إ.ب.أ)

من جانبه، قال كلينتون: «دعونا نصل إلى صلب الموضوع. أنا كبير السن جداً بحيث لا أستطيع تزيين الزنبق. قبل يومين بلغت 78 عاماً (...) والغرور الشخصي الوحيد الذي أريد أن أؤكده هو أنني لا أزال أصغر سناً من دونالد ترمب».

وفي خطابه الذي استغرق 27 دقيقة، انحنى كلينتون إلى ما رآه على مدى عقود وأعباء التاريخ. وحذر حشد المؤتمر من أنه مهما كانت مشاعرهم جيدة، فإن الحملة ستكون صعبة. وقال: «لا ينبغي لك أبداً أن تقلل من شأن خصمك»، في إشارة ضمنية إلى إخفاق زوجته هيلاري كلينتون في المعركة الرئاسية مع ترمب عام 2016. وأكّد أن هاريس «نجحت» في اختيار والز نائباً لها. ووصف هاريس ووالز بأنهما «قائدان لكل منهما قصة حياة أميركية خالصة ولكن غير مرجّحة: هذا الأمر لا يمكن أن يحدث إلا هنا». وأضاف: «إذا صوتتم لهذا الفريق، وإذا تمكنتم من انتخابهما، وسمحتم لهما بأن يضفيا هذه النسمة من الهواء النقي، فستفخرون بذلك ما حييتم».

جمهوريون ومؤثّرون

والز مع ابنه غاس وابنته هوب بعد انتهاء خطابه أمام المؤتمر الديمقراطي في 21 أغسطس (رويترز)

وخلال المؤتمر، كان محور الاهتمام مقطع فيديو يظهر ترمب وهو يحض أنصاره على السير إلى «الكابيتول»، والهجمات على ضباط الشرطة، وتعهدات المرشح الجمهوري بالعفو عن أولئك الذين حوكموا. أثار الجزء الأخير هتافات: «اسجنوه» من المندوبين الديمقراطيين.

وشارك في الخطابات عدد من الجمهوريين الذين عبّروا عن مخاوفهم من ترمب. واستذكر نائب حاكم جورجيا، جيف دنكان، تهديدات أنصار ترمب عندما رفض الاستجابة لمطالب الرئيس عام 2020 بإعلانه الفائز في جورجيا بدلاً من بايدن. وقال دنكان لزملائه الجمهوريين إنهم إذا صوتوا لصالح هاريس «فإنك لست ديمقراطياً، بل وطني».

وربط حاكم ولاية كولورادو، جاريد بوليس، مواقف ترمب من الإجهاض بمشروع 2025، الذي أعدته مؤسسة «هيريتيج» المحافظة كمخطط محتمل لولاية ترمب الثانية. وقال: «سيحول مشروع 2025 الحكومة الفيدرالية بأكملها إلى آلة ضخمة، وسيستخدمها كسلاح للتحكم في اختياراتنا الإنجابية».

وفي أحد أكثر خطابات المساء إثارة، قالت أوبرا وينفري عن الحرية: «من حين لآخر، يتطلب الأمر الوقوف في وجه المتنمرين في الحياة»، داعية إلى الاقتراع لهاريس في مواجهة ترمب.

وركز الديمقراطيون على ربط حزبهم بهوليوود، سعياً إلى استقطاب المؤثرين وتنشيطهم عبر الإنترنت مع عدد من المشاهير الذين قدموا الكثير لبطاقة هاريس - والز. ومنحوا أكثر من 200 منشئ محتوى ومؤثرين حق الوصول إلى كواليس المؤتمر الديمقراطي من أجل الوصول إلى عشرات الملايين من المتابعين.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)

قال محامون إن السلطات الاتحادية الأميركية احتجزت أسرة رجل مصري متهم بالاعتداء على متظاهرين يهود، لعدة ساعات بعد إطلاق سراحها الأسبوع الماضي بناء على أمر قضائي أنهى احتجازها لأكثر من 10 أشهر في مركز هجرة.

وقال الفريق القانوني للعائلة في بيان إن هيام الجمل وأبناءها الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و18 عاماً تم احتجازهم بعد أقل من 48 ساعة من إصدار قاضٍ اتحادي أمراً بإطلاق سراحهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «ذا كولورادو صن» أنه تم إلقاء القبض على الأسرة، التي تعيش في كولورادو، عند ذهابها إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في دنفر تنفيذاً لإجراء إلزامي.

وقال الفريق القانوني الممثل للعائلة إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وضعت الأسرة على متن طائرة كانت ستقلع إلى ميشيغان «ثم إلى خارج الولايات المتحدة نحو مكان مجهول». وقال إريك لي، أحد محامي الأسرة، في وقت لاحق إن محكمة اتحادية وافقت على طلب طارئ لوقف الترحيل.

وذكر لي في منشور في وقت مبكر اليوم الأحد أن «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أفرجت للتو عن عائلة الجمل»، قائلاً إن احتجاز الأسرة ينتهك أوامر المحكمة. وفي بيان صدر أمس السبت، قالت وزارة الأمن الداخلي إن التعامل مع الأسرة يتم وفقاً «للإجراءات القانونية الواجبة بشكل كامل»، ووصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عنها بأنه «قاضٍ ناشط... يطلق سراح عائلة هذا الإرهابي في شوارع أميركا مجدداً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وألقت السلطات القبض على الأسرة لأول مرة في يونيو (حزيران). وجاء احتجازها في مركز الهجرة، وهو الأطول لأسرة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد اتهام زوج هيام السابق، محمد صبري سليمان، بالشروع في القتل والاعتداء وجريمة كراهية اتحادية عقب هجوم بقنابل حارقة وقع العام الماضي في بولدر بولاية كولورادو.

وقالت لورين بيس القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي: «نحن واثقون من أن المحاكم ستبرئ ساحتنا في النهاية».

ولم يتطرق البيان إلى سبب احتجاز الأسرة أمس السبت بعد صدور الحكم يوم الخميس. وأفرج عن هيام الجمل وأبنائها المرة الأولى يوم الخميس بعد أن أمر القاضي بإطلاق سراحهم عقب حكم منفصل مماثل صدر في وقت سابق من الأسبوع.

وكانت الحكومة الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أنها تحقق في مدى علم الأسرة بشأن الهجوم. ونددت هيام، التي حصلت على الطلاق من سليمان بعد اعتقاله، بهجوم بولدر وقالت إن الأسرة لم تكن على علم بأي خطط لتنفيذه.

ويدافع ترمب عن حملته الصارمة على الهجرة باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير الشرعية وخفض معدلات الجريمة. ويقول المنتقدون ومنظمات حقوقية إن حملة وزارة الأمن الداخلي تنتهك الإجراءات القانونية السليمة وحرية التعبير.


4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها ما وقع ليلة أمس (السبت)، حيث اقتحم مسلّح بوابة أمنية مباشرة خارج قاعة حفلات في فندق كان ترمب والسيّدة الأولى ميلانيا وكبار مسؤولي الحكومة والمئات غيرهم من الضيوف يحضرون العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض بها.

وفيما يلي أبرز محاولات الاغتيال التي تعرض لها ترمب:

محاولة اغتيال في بنسلفانيا عام 2024

كانت محاولة الاغتيال الأكثر خطورة التي تعرض لها ترمب أثناء قيامه بحملة انتخابية في تجمع جماهيري في الهواء الطلق في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو (تموز) 2024.

وأصيب ترمب بطلق ناري في طرف أذنه العلوي على يد مسلح يبلغ من العمر 20 عاماً. وقتل أفراد الأمن المسلح بالرصاص.

محاولة اغتيال في نادي غولف بفلوريدا في 2024

بعد ما يزيد قليلاً عن شهرين من حادثة إطلاق النار في بتلر، رصد عملاء الخدمة السرية رجلاً يحمل مسدساً ويختبئ بين الشجيرات في نادي ترمب للغولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بينما كان ترمب في الملعب.

وتدخلت الشرطة وجهاز الخدمة السرية سريعاً، وأُحبطت العملية قبل تنفيذها.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم خطط للهجوم لعدة أشهر، وتم الحكم عليه لاحقاً بالسجن مدى الحياة.

حادثة اقتحام مسلح لمنتجع مارالاغو في 2026

في فبراير (شباط) الماضي، حاول شخص الدخول إلى منتجع مارالاغو، الذي يعتبر مقر إقامة الرئيس الأميركي في فلوريدا.

ووقع الحادث مساء يوم سبت، ورغم أن ترمب غالباً ما يقضي عطلات نهاية الأسبوع في المنتجع، فإنه كان في البيت الأبيض أثناء هذه الحادثة برفقة السيدة الأولى ميلانيا ترمب، حيث استضافا حفل عشاء أقاماه لحكام الولايات.

وتدخلت قوات الأمن وقتلت المهاجم.

حادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض

اقتحم رجل مسلح الردهة خارج قاعة عشاء رفيع المستوى للصحافيين كان يحضره ترمب والعديد من كبار القادة الأميركيين ليلة السبت، واندفع نحو قاعة الاحتفالات قبل أن يحاصره عملاء الخدمة السرية ويحتجزوه. ولم يصب الرئيس بأذى وتم نقله بسرعة بعيدا.

وعبر ‌الرئيس ‌الأميركي عن ‌اعتقاده ⁠بأنه ​كان المستهدف من هذا الحادث.

وتمَّ تحديد هوية المشتبه به في إطلاق النار، وهو كول توماس ألين (31عاماً) من تورانس بكاليفورنيا.

وذكر ترمب أنَّ المسؤولين يعتقدون أنه تصرف على نحو منفرد، واصفا إياه بأنَّه «شخص مريض».

وكان موقع حفل العشاء، فندق هيلتون واشنطن، مسرحا لمحاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان، الذي أصيب بطلق ناري على يد قاتل محتمل خارج الفندق في 1981.

تهديدات أخرى:

بالإضافة إلى محاولات الاغتيال السابقة، واجه ترمب بعض التهديدات قبل هذه الوقائع بسنوات، أبرزها:

انتزاع سلاح شرطي في لاس فيغاس عام 2016

في حادثة وقعت في يونيو (حزيران) 2016، حاول مواطن بريطاني يدعى مايكل ستيفن ساندفورد (20 عاماً آنذاك) انتزاع سلاح شرطي خلال تجمع انتخابي لترمب في فندق وكازينو «تريغر آيلاند» في لاس فيغاس، بهدف محاولة اغتياله.

وكان ساندفورد مقيماً في الولايات المتحدة بشكل غير شرعي (تجاوز مدة تأشيرته السياحية).

وفي سبتمبر (أيلول) 2016، أقر ساندفورد بذنبه في تهمتين (عرقلة سير العمل الحكومي، وحيازة سلاح بشكل غير قانوني كأجنبي).

وتم تشخيص ساندفورد، المصاب بالتوحد، بأنه كان يعاني من نوبة ذهانية وقت وقوع الحادث.

وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام في ديسمبر (كانون الأول) 2016.

وتم إطلاق سراح ساندفورد لاحقاً وتم ترحيله إلى المملكة المتحدة في عام 2017 بعد قضائه فترة من العقوبة.

سرقة رافعة شوكية لتوجيهها نحو موكب الرئيس

في سبتمبر 2017، كشفت السلطات الأميركية في ولاية داكوتا الشمالية عن قيام رجل يُدعى غريغوري لينغانغ بسرقة رافعة شوكية من موقع صناعي، محاولًا الوصول إلى مسار موكب الرئيس الذي كان يزور الولاية في ذلك الوقت.

وقالت السلطات إن لينغانغ كان يستهدف "الوصول إلى سيارة الليموزين الرئاسية وقلبها للوصول إلى الرئيس وقتله". إلا أن خطته فشلت بعد أن تعطلت الرافعة داخل الموقع، ففرّ سيرًا على الأقدام قبل أن تتمكن الشرطة من القبض عليه، ليعترف لاحقًا بنيته تنفيذ الهجوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد حادث إطلاق النار مساء أمس السبت (إ.ب.أ)

رسالة تحتوي على مادة سامة

في سبتمبر 2020 أحبطت السلطات الأميركية محاولة خطيرة لاستهداف ترمب باستخدام مادة سامة.

فقد أرسلت امرأة تحمل الجنسيتين الفرنسية والكندية، تُدعى باسكال فيرييه، رسالة بريدية إلى البيت الأبيض تحتوي على مادة «الريسين»، وهي سم شديد الخطورة يُستخرج من بذور الخروع. ووفقًا لتقارير صحفية، تم اعتراض الرسالة في منشأة فرز البريد قبل وصولها إلى ترمب، كما تبين أن المتهمة كانت قد أرسلت رسائل مماثلة إلى مسؤولين آخرين. وقد أُلقي القبض عليها أثناء محاولتها دخول الولايات المتحدة، واعترفت لاحقًا بأنها قامت بتصنيع المادة السامة بنفسها وإرسالها ضمن خطاب تهديد للرئيس.

مواطن باكستاني يخطط لقتل ترمب

كشف مسؤولون أميركيون ووثائق قضائية في يوليو 2024 أن رجلاً باكستانياً خطط لقتل سياسيين أو مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى - بما في ذلك الرئيس ترمب – وأنه حاول توظيف قتلة مأجورين لتنفيذ المؤامرة.

وقال المسؤولون إن المؤامرة كانت مرتبطة على الأرجح بجهود إيران للانتقام لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في غارة بطائرة دون طيار أميركية أمر بها ترمب في العراق عام 2020.

رسالة تهديد مزيفة لإطلاق النار في 2025

في مايو (أيار) 2025، تعاملت السلطات الأميركية مع تهديد خطير باستهداف الرئيس ترمب بإطلاق النار، بعدما تم تداول رسالة مكتوبة تزعم نية تنفيذ هجوم خلال أحد تجمعاته الانتخابية. إلا أن التحقيقات كشفت لاحقًا أن التهديد كان مزيفًا ومفبركًا؛ إذ تبيّن أن شخصًا يُدعى ديميتريك سكوت كتب الرسالة منتحلًا هوية مهاجر آخر بهدف توريطه قانونيًا ومنعه من الإدلاء بشهادته في قضية جنائية.

ووفقًا لتقارير صحفية، تضمنت الرسالة تهديدًا صريحًا بإطلاق النار على ترمب باستخدام بندقية خلال تجمع جماهيري، ما دفع السلطات إلى التعامل معها بجدية قبل كشف حقيقتها، ليتم لاحقًا توجيه تهم جنائية للمتورط وإدانته.


مدرس ومبرمج كمبيوتر... ماذا نعرف عن مُطلق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض؟

لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
TT

مدرس ومبرمج كمبيوتر... ماذا نعرف عن مُطلق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض؟

لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)

أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، يُعتقد أنها تعود للرجل من ولاية كاليفورنيا الذي أُلقي القبض عليه، السبت، بتهمة إطلاق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترمب، أنَّه مدرس ذو مستوى تعليمي عالٍ، ومطوِّر، وهاوٍ لألعاب الفيديو.

وتتطابق صورة الملف الشخصي لكول توماس ألين، من مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا، بتاريخ مايو (أيار) 2025، مع صورة الرجل المشتبه به في أثناء احتجازه، التي نشرها الرئيس الأميركي، مساء السبت.

وتُظهر الصورة، المنشورة على منصة «لينكد إن»، ألين مرتدياً رداء التخرج بعد حصوله على درجة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة ولاية كاليفورنيا في دومينغيز هيلز، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وحصل ألين، البالغ من العمر 31 عاماً، على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية عام 2017 من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في مدينة باسادينا.

أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية يحيطون بالرئيس دونالد ترمب بعد حادث إطلاق النار (أ.ب)

وذكر ألين في سيرته مشاركته في زمالة طلابية مسيحية بالمعهد، وكذلك في مجموعة جامعية كانت تُنظِّم منافسات باستخدام مسدسات «نيرف».

كما بثت محطة محلية في لوس أنجليس تابعة لشبكة «إيه بي سي» مقابلةً مع ألين خلال سنته الأخيرة في الجامعة، ضمن تقرير عن تقنيات حديثة لمساعدة كبار السن، حيث كان قد طوَّر نموذجاً أولياً لنوع جديد من مكابح الطوارئ للكراسي المتحركة.

وبحسب سيرته الذاتية المنشورة على الإنترنت، عمل ألين خلال السنوات الـ6 الماضية في شركة «سي تو إيديوكيشن»، وهي شركة تُقدِّم خدمات الإرشاد للالتحاق بالجامعات وبرامج التحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الدراسة الجامعية.

وفي منشور على صفحة الشركة على «فيسبوك» خلال عام 2024، تمَّ إعلان أنَّ ألين هو معلم الشهر في الشركة.

ولم ترد الشركة على رسالة بالبريد الإلكتروني من وكالة «أسوشييتد برس» لطلب التعليق.