الديمقراطيون يكرّمون بايدن في نهاية مساره السياسي... ويرشحون هاريس رسمياً

بايدن وهاريس (أ.ب)
بايدن وهاريس (أ.ب)
TT

الديمقراطيون يكرّمون بايدن في نهاية مساره السياسي... ويرشحون هاريس رسمياً

بايدن وهاريس (أ.ب)
بايدن وهاريس (أ.ب)

يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الاثنين)، كلمة يختتم بها مسيرته السياسية خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي، قبل أن ينسحب مفسحا المجال لتسمية نائبته كامالا هاريس مرشحة للحزب للانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وبعد أقل من شهر على انسحابه المفاجئ من السباق وصعود هاريس اللافت، يخص الديمقراطيون الرئيس بتكريم يليق بسنواته المديدة في السياسة، يشارك فيه المسؤولون أنفسهم الذين ساهموا في دفعه إلى الخروج وسط مخاوف بشأن وضعه الصحي وسنّه.

ومن المتوقع أن يؤكد بايدن البالغ 81 عاما، أن هاريس، أول امرأة سوداء ذات أصول من جنوب آسيا تتولى منصب نائبة الرئيس، أفضل من يمكنه إنجاز المهمة التي باشرها في ولايته الوحيدة بهدف حماية الديمقراطية الأميركية من تهديد خصمه الجمهوري دونالد ترمب.

وستظهر هاريس لفترة وجيزة بجانب بايدن على المسرح بمناسبة إلقاء خطابه الوداعي، في لحظة رمزية تصوّر وحدة الصف بين الديمقراطيين بشأن خلافته في البيت الأبيض.

وبينما يعقد الحزب الديمقراطي مؤتمره الوطني العام تحت شعار الوحدة، من المتوقع تنظيم تظاهرة ضخمة في شيكاغو احتجاجا على دعم الإدارة الأميركية لإسرائيل في حربها المدمرة مع حركة «حماس» في قطاع غزة.

وقال بايدن الأحد إنه يشعر بـ«الارتياح، ارتياح حقيقي» بشأن خطابه، بعدما أمضى عطلة نهاية الأسبوع يضع اللمسات الأخيرة عليه مع مساعديه المقربين في كامب ديفيد، المقر الرئاسي في ولاية ميريلاند الريفية.

مقدّمة لخطاب هاريس

ويدرك بايدن جيدا أن إرثه السياسي يتوقف على فوز هاريس على ترمب في الانتخابات، وهو يعي أنه في حال هزمها خصمها، فسوف يلومه كثيرون على بقائه في السباق لوقت طويل قبل الانسحاب في الشوط الأخير.

وستكون السيدة الأولى جيل بايدن (73 عاما) على المنصة في شيكاغو بجانب الرئيس الذي دافعت عنه بشدة في الفترة الأخيرة التي سبقت إعلان قراره في 21 يوليو (تموز).

وبالرغم من التكريم، فإن الانسحاب سيكون له حتما طعم مرير للرئيس الذي شاهد صعود هاريس بوجه ترمب إلى أن تخطته حتى في بعض استطلاعات الرأي، وموجة الحماسة التي عمت الديمقراطيين، وهو ما لم يتمكن من تحقيقه خلال فترة ترشحه.

وستكون كلمة الرئيس مقدمة لهاريس التي تلقي الثلاثاء خطاب قبول ترشيحها، وهو ما كان الرئيس يستعد للقيام به شخصيا قبل بضعة أسابيع فحسب.

طعم «حنين»

ولن يبقى بايدن لحضور خطاب نائبته، بل سيعود مباشرة بعد كلمته ليبدأ عطلة تستمر ستة أيام في كاليفورنيا، فيما يتواصل المؤتمر من دونه.

وقالت لوري بيث هاغر الممثلة عن ولاية نورث داكوتا التي حضرت إلى شيكاغو للمشاركة في المؤتمر «أشعر بالحنين»، مشيدة بـ«الرئيس العظيم».

وقالت: «سوف أحمل معي المحارم غدا، لكنني معجبة أيضا بالشجاعة، الشجاعة السياسية التي تحلى بها بالتأكيد باتخاذه هذا القرار».

ويشيد الديمقراطيون ببايدن باعتباره المرشح الذي هزم ترمب عام 2020 ثم قاد البلاد لإخراجها من صدمة السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 حين اقتحم أنصار للرئيس السابق مقر الكونغرس، ومن جائحة «كوفيد».

وإن كان بايدن تمسّك بالأساس بترشيحه بالرغم من أدائه الكارثي في مناظرته التلفزيونية بمواجهة ترمب في يونيو (حزيران)، ما أدى إلى تصاعد أصوات ديمقراطية تطالبه بالتنحي، فإن تضحيته في نهاية المطاف تقابل بامتنان وثناء واسعين بين الديمقراطيين.

ونجحت هاريس في قلب الحملة الانتخابية رأسا على عقب، فحفّزت الشباب والنساء والناخبين السود، وهي فئات فقدت اهتمامها بالانتخابات حين كان السباق يدور بين رجلين مسنّين.

في المقابل، زعزع هذا التحول في السباق حملة ترمب الذي ندد بـ«انقلاب» نفذه الديمقراطيون على بايدن.

وكان يبدو قبل شهر فقط أنه متّجه نحو انتصار سهل وساحق ولا سيما بعد نجاته من محاولة اغتيال، ثم ظهوره بضمادة على أذنه في المؤتمر الوطني الديمقراطي الذي كلّله مرشحا للبيت الأبيض في ميلووكي.

ومع تبدل السباق، يجد صعوبة في إعادة توجيه حملته لتركيزها على منافسة هاريس، فيعود باستمرار إلى شن هجمات وشتائم شخصية وإلقاء خطابات طويلة وغير مترابطة رغم مناشدات كبار الجمهوريين للتركيز على المواضيع الجوهرية.

وبموازاة المؤتمر الديمقراطي، سيجول ترمب على عدة ولايات تشهد منافسة محتدمة فينظم تجمعات انتخابية طوال الأسبوع في بنسيلفانيا وميشيغن وكارولاينا الشمالية.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
TT

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)

قال وزير سلاح الجو الأميركي تروي مينك ​أمام لجنة فرعية بمجلس النواب، إن القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء خمس طائرات استطلاع ‌من طراز ‌«بوينغ إي-7إيه ​ويدجتيل»، ‌بالإضافة ⁠إلى ​نموذجين أوليين ⁠تم التعاقد عليهما بالفعل.

وثارت شكوك حول مستقبل طائرات نظام الإنذار المبكر والتحكم الجوي العام ⁠الماضي عندما تراجعت ‌وزارة ‌الدفاع عن ​خطط ‌لشراء 26 طائرة من ‌طراز «بوينغ إي-7إيه» لتحل محل أسطولها من طائرات مشابهة تعود إلى حقبة ‌الحرب الباردة. ودفع ذلك حلف شمال ⁠الأطلسي ⁠إلى إلغاء خططه لشراء ست طائرات من «بوينغ إي-7إيه».

وكانت الولايات المتحدة قد التزمت بالفعل بشراء نموذجين أوليين من هذا الطراز، الذي يستند ​إلى ​طائرة «بوينغ 737» الشهيرة.


مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

أعلن مسؤول كبير ​في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء ‌أمس ‌الخميس، ​أن ‌الأعمال القتالية ⁠بين ​الولايات المتحدة ⁠وإيران والتي بدأت في فبراير (شباط) قد «انتهت»، وذلك ⁠لأسباب تتعلق بقانون ‌صلاحيات ‌الحرب.

وقال ​المسؤول: «اتفق ‌الطرفان على ‌وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من ‌الثلاثاء السابع من أبريل وتم ⁠تمديده ⁠لاحقاً... ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأميركية وإيران منذ الثلاثاء السابع ​من ​أبريل».

وكان أمام ترمب مهلة حتى اليوم الجمعة لإنهاء الحرب مع إيران أو تقديم مبررات للكونغرس لتمديدها، إلا أن الموعد سيمر على الأرجح دون تغيير في مسار الصراع.

وقال المسؤول، شارحا وجهة نظر الإدارة «فيما يتعلق بقانون صلاحيات الحرب، فإن الأعمال ‌القتالية التي ‌بدأت يوم السبت 28 فبراير قد ​انتهت».

وقال محللون ومساعدون في الكونغرس في وقت سابق إنهم يتوقعون أن يخطر ترمب الكونغرس بنيته التمديد لمدة 30 يوما أو أن يتجاهل الموعد النهائي على اعتبار أن الإدارة ⁠ترى أن وقف إطلاق النار يمثل نهاية للصراع.

ويتيح ‌القانون الذي يعود لعام ‌1973 للرئيس 60 يوما لشن عمل عسكري ​لحين طلب تفويض من ‌الكونغرس أو طلب تمديد لمدة 30 يوما لضرورة عسكرية ‌حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة.

وبدأت الحرب مع إيران بغارات جوية شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير. وأبلغ ترمب الكونغرس رسميا بالحرب بعد 48 ساعة مما يعني انتهاء مهلة الستين ‌يوما في الأول من مايو (أيار).

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث أمام جلسة استماع ⁠في مجلس ⁠الشيوخ أمس الخميس إن ما يفهمه هو أن مهلة الستين يوما توقفت خلال الهدنة. واعترض الديمقراطيون على ذلك وقالوا إنه لا يوجد نص قانوني بهذا الشأن.

وينص الدستور الأميركي على أن الكونغرس وحده، وليس الرئيس، هو من يملك صلاحية إعلان الحرب، إلا أن هذا القيد لا ينطبق على العمليات التي تصنفها الإدارة على أنها قصيرة الأجل أو لمواجهة تهديد مباشر.

ويتمتع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس. وحاول الديمقراطيون مرارا ​منذ بداية الحرب تمرير قرارات ​لإجبار ترمب على سحب القوات الأميركية أو الحصول على تفويض من الكونغرس، لكن الجمهوريين ظلوا يعرقلون هذه المحاولات.


الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.