ترمب يهاجم هاريس مع تقدّمها وفق أحدث استطلاع

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونائبة الرئيس الحالي كامالا هاريس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونائبة الرئيس الحالي كامالا هاريس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم هاريس مع تقدّمها وفق أحدث استطلاع

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونائبة الرئيس الحالي كامالا هاريس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونائبة الرئيس الحالي كامالا هاريس (أ.ف.ب)

تشهد ولاية بنسلفانيا في نهاية الأسبوع تجمّعات انتخابية للمرشحين الجمهوري دونالد ترمب والديمقرطية كامالا هاريس، في حين أظهرت نتائج استطلاع أجري مؤخراً تحقيق نائبة الرئيس الأميركي تقدماً كبيراً قبل أيام من انعقاد المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي الذي سيعلنها رسمياً مرشحته إلى البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وينظّم المهرجان الانتخابي لترمب في بلدة ويلكس-باري الصغيرة، فيما تجري هاريس جولة انتخابية في الولاية تشمل محطات عدة، الأحد، قبل التوجه إلى مؤتمر الحزب الديمقراطي المقرّر عقده في شيكاغو.

متحدثاً في بنسلفانيا، بدأ ترمب بإلقاء اللوم على هاريس لإطلاقها العنان لما قال إنه تضخم «مدمر»، وهو واحد من أكبر القضايا في الحملة الانتخابية. وسرعان ما سخر ترمب من ضحكة هاريس ووصفها بأنها «شيوعية» و«مجنونة». كما انتقد صورة لهاريس على غلاف مجلة «تايم»، وأصر على أنه «يبدو أفضل منها بكثير».

وشهد زخم السباق الرئاسي تحوّلاً كبيراً منذ أن انسحب منه الرئيس جو بايدن في 21 يوليو (تموز)، ودخلته هاريس في تطوّر حفّز القاعدة الانتخابية للحزب الديمقراطي.

وأظهر استطلاع أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» وجامعة «سيينا» ونُشرت نتائجه (السبت)، أن هاريس أعادت الديمقراطيين للمنافسة بقوة في أربع ولايات كان ترمب متّجهاً للفوز فيها بسهولة على بايدن.

ويواجه الجمهوري صعوبة في إيجاد سبيل لكبح صعود هاريس، ومن المرجّح أن يثير الاستطلاع الجديد مزيداً من القلق لدى فريق حملته، مع تقدّم نائبة الرئيس في أريزونا وكارولاينا الشمالية، وتقليصها الفارق في نيفادا وجورجيا.

وسيتعيّن على ترمب إيجاد زخم جديد خلال تجمّعه الانتخابي، السبت، بعد سلسلة تجمّعات بدت بلا زخم في دارته في فلوريدا وفي ناد للغولف يملكه في نيوجيرزي.

انتقادات شخصية

وتركز بيانات حملة ترمب على مسائل على غرار الهجرة والتضخّم، لكن المرشّح يخصّص حيزاً كبيراً في خطاباته لتوجيه انتقادات شخصية لهاريس، وهو أمر قد لا يستسيغه ناخبون من المستقلين أو ممن لم يحسموا خيارهم بعد في الاستحقاق المقرر في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

وجاء في بيان لحملة ترمب قبيل التجمّع الانتخابي في ويلكس-باري أن «الأميركيين الكادحين يعانون بسبب سياسات إدارة هاريس-بايدن الليبرالية الخطيرة».

وأضاف البيان «الأسعار مرتفعة بشكل مؤلم، وتكاليف المعيشة ازدادت بشكل كبير، والجريمة ارتفعت بشكل كبير، والمهاجرون غير الشرعيين يتدفقون إلى بلدنا»، علماً بأن إجراءات مشددة فُرضت مؤخراً على الحدود مع المكسيك أوقفت بشكل كبير تدفق العمال غير القانونيين وطالبي اللجوء.

وفي تصريح لصحافيين، الخميس، قال ترمب إنه يشعر بأن «من حقه» أن يواصل توجيه انتقادات شخصية لهاريس، أول امرأة وسوداء يرشّحها للرئاسة أحد الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة.

وتشمل انتقادات ترمب تشكيكاً في ذكاء هاريس وفي هويتها العرقية ووصفها بأنها «شيوعية».

وبينما تظهر استطلاعات الرأي احتدام المنافسة، فإن الولايات المتأرجحة وخصوصاً بنسلفانيا، هي التي ستحسم النتيجة وفق نظام المجمع الانتخابي الأميركي. وقد خسر ترمب الولاية بفارق ضئيل أمام بايدن في 2020، لكنه يتمتع بدعم قوي في المناطق الريفية والبلدات الصغيرة.

والأسبوع الماضي أظهر استطلاع لـ«نيويورك تايمز» وجامعة «سيينا» تقدّماً طفيفاً لهاريس على ترمب في بنسلفانيا وميشيغن وويسكونسن. وتأمل نائبة الرئيس بالحفاظ على زخمها قبل التوجه إلى المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي.

وسيتضمن المؤتمر الذي ينطلق، الاثنين، في شيكاغو، ثلاثة أيام من الخطابات لقادة الحزب، بينهم بايدن والرئيس الأسبق باراك أوباما، قبل أن تلقي هاريس كلمة قبول الترشيح، الخميس.

معركة بشأن الاقتصاد

ومع اقتراب موعد الانتخابات في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، تسعى هاريس للنأي بنفسها عن سياسات لبايدن لا تحظى بشعبية، متخطية محاولات ترمب وصفها بأنها ليبرالية متطرفة.

وفي الأسبوع الماضي ركز الجانبان على مخاوف الناخبين بشأن الاقتصاد.

وهاجم ترمب هاريس، الخميس، قائلاً إن لديها «ميولاً قوية إلى الشيوعية» معتبراً أن من شأن ذلك أن «يقضي على الحلم الأميركي».

من جهتها، شاركت هاريس في فعالية بكارولاينا الشمالية، الجمعة، كشفت فيها مقترحات لتخفيف عبء التضخم بعد جائحة كوفيد.

وأشارت إلى أن الاقتصاد الأميركي مزدهر، وإن أقرت في الوقت عينه بأن «العديد من الأميركيين لا يشعرون بعد بهذا التقدم في حياتهم اليومية».

وأضافت «ترمب يقاتل من أجل اصحاب الملايين والشركات الكبرى. سأقاتل لإعادة الأموال إلى الأميركيين العاملين والطبقة المتوسطة».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البيت الأبيض يعلن استقالة وزيرة العمل الأميركية

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يعلن استقالة وزيرة العمل الأميركية

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

أعلن ستيفن تشيونج مدير الاتصالات بالبيت الأبيض اليوم الاثنين أن وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمير استقالت من منصبها، مضيفا أن نائبها سيتولى المنصب بالإنابة.

وأوضح تشيونج أن تشافيز-ديريمر ستغادر منصبها «بعد سلسلة من الادعاءات بإساءة استخدام السلطة»، بما في ذلك علاقة غرامية وتناولها الكحول أثناء العمل.

وتعد تشافيز-ديريمر ثالث وزيرة تغادر منصبها في حكومة ترمب، بعد أن أقال وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس الماضي، والمدعية العامة بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر. وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.