هاريس تفضل «رجلاً أبيض» من ولاية متأرجحة نائباً للرئيس

«غربلة» الأسماء تبقي شابيرو وكيلي وكوبر وبشير في الطليعة

حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير مع نائب الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال محادثة على مائدة مستديرة حول إصلاح العدالة الجنائية في البيت الأبيض يوم 15 مارس 2024 (أ.ف.ب)
حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير مع نائب الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال محادثة على مائدة مستديرة حول إصلاح العدالة الجنائية في البيت الأبيض يوم 15 مارس 2024 (أ.ف.ب)
TT

هاريس تفضل «رجلاً أبيض» من ولاية متأرجحة نائباً للرئيس

حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير مع نائب الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال محادثة على مائدة مستديرة حول إصلاح العدالة الجنائية في البيت الأبيض يوم 15 مارس 2024 (أ.ف.ب)
حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير مع نائب الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال محادثة على مائدة مستديرة حول إصلاح العدالة الجنائية في البيت الأبيض يوم 15 مارس 2024 (أ.ف.ب)

مع تأمينها العدد الكافي من الأصوات المطلوبة للفوز ببطاقة الحزب الديمقراطي للانتخابات غداة انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق الرئاسي، بدأت حملة نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس عملية اختيار الشخص الذي سيرافقها لمنصب نائب الرئيس، أملاً في إنجاز هذه المهمة قبل المؤتمر الوطني للحزب في شيكاغو الذي يستمر من 19 أغسطس (آب) المقبل إلى 23 منه.

واختارت هاريس وزير العدل الأميركي السابق إريك هولدر وشركته القانونية «كونفينغتون وبورلينغ» لفحص المرشحين المحتملين لمنصب نائب الرئيس و«غربلة» الأسماء، في خطوة بعثت الارتياح بين الديمقراطيين الذين يتطلعون إلى هزيمة خصمهم مرشح الحزب «الجمهوري» الرئيس السابق دونالد ترمب ومرشحه لمنصب الرئيس جيمس ديفيد فانس في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

في الغربال

ورغم اقتراح نحو 15 اسماً محتملاً لمرافقة هاريس في المعركة الرئاسية، فإن اللجنة المكلفة بعملية الاختيار طلبت من حاكم نورث كارولاينا روي كوبر وحاكم بنسلفانيا جوش شابيرو والسيناتور عن أريزونا مارك كيلي، تقديم معلومات مفصلة حول مواردهم المالية وتاريخهم العائلي وتفاصيل شخصية أخرى. ورغم التركيز على السعي إلى اختيار رجل أبيض من ولاية متأرجحة، فلم تستبعد حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر وحاكم كنتاكي آندي بشير من هذه العملية.

ويجري التركيز على شابيرو، وهو يهودي أبيض، حقق نصراً ساحقاً في الانتخابات على منصب حاكم بنسلفانيا المتأرجحة عام 2022، متغلباً على سيناتور يميني متطرف أنكر فوز الرئيس جو بايدن في انتخابات عام 2020، ويلقى شابيرو دعماً كبيراً من الرئيس السابق باراك أوباما.

حاكم نورث كارولاينا روي كوبر مقدماً مرشحاً ديمقراطياً في الولاية خلال حفل بمدينة رالي يوم 20 يوليو الحالي (أ.ب)

ويحظى كوبر باهتمام خاص من الديمقراطيين الذين ينظرون إلى نورث كارولاينا باعتبارها ساحة معركة حاسمة في انتخابات عام 2024، علماً أنه انتخب بفارق ضئيل أولاً عام 2016 بأكثرية تزيد قليلاً على عشرة آلاف صوت، ثم أعيد انتخابه عام 2020، رغم مواجهاته المتواصلة بوصفه حاكماً للولاية مع المجلس التشريعي الذي يتمتع فيه الجمهوريون بغالبية ساحقة، ولا سيما حول حقوق الإجهاض والتصويت، من بين أمور أخرى.

ويمثّل كيلي أريزونا التي فاز بها بايدن بأكثرية 10457 صوتاً فقط عام 2020، ويتمتع بالاسم الوطني كونه رائد فضاء سابقاً، وزوج النائب السابقة غابي غيفوردز. ورغم أنه مؤيد موثوق لأولويات الحزب «الديمقراطي» أثناء وجوده في منصبه، لكنه خالف حزبه أحياناً، كما حدث في عام 2023، عندما وصف بشكل قاطع تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود الجنوبية للولايات المتحدة بأنه «أزمة».

من ولاية حمراء

ويتقدم بشير في اللائحة بوصفه مرشحاً محتملاً لمنصب نائب الرئيس، بالنظر إلى أنه فاز بإعادة انتخابه لولاية ثانية في نوفمبر الماضي في ولاية ذات لون أحمر غامق حصل عليها ترمب بفارق نحو 25 نقطة عام 2020، وهو أرفع ديمقراطي منتخب في الولاية، علماً أنه جعل الإجهاض قضية رئيسية في حملته. ويُعد بشير الآن أحد أكثر الحكام شعبية في البلاد.

ولا يزال اسم حاكم إلينوي جاي بي بريتزكر، هو وريث ثروات مجموعة فنادق، متداولاً على نطاق واسع أيضاً. ويحمل في سجله الانتخابي الفوز للمرة الأولى عام 2018 ثم عام 2022 بفارق أكثر من 10 نقاط مئوية عن أقرب منافسيه.

واجتاز بريتزكر سلسلة من القضايا التي هيمنت على السباق الرئاسي لعام 2024، من السيطرة على الأسلحة إلى الحقوق الإنجابية. وقاد ولاية إلى منع حظر الكتب فيها.

السيناتور مارك كيلي يتحدث عن الحدود الجنوبية خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في يونيو الماضي (أ.ب)

حظوظ أقل

صنّف وزير النقل بيت بوتيجيج نفسه على أنه وسطي خلال حملته لعام 2020 للفوز بترشيح الحزب «الديمقراطي» للرئاسة. وهو كان أول رجل مثلي يطلق حملة تنافسية للرئاسة الأميركية. وعرض بوتيجيج أخيراً كيف سيواجه المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس جاي دي فانس، قائلاً إنه «يعرف كثيرين مثل فانس الذين يقولون كل ما يحتاجون إليه للمضي قدماً».

ولطالما نظر الديمقراطيون إلى حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر، التي فازت بإعادة انتخابها في الولاية المتأرجحة الحاسمة في عام 2022 بفارق نحو عشر نقاط مئوية، باعتبارها مرشحة بارزة لتحل محل بايدن على رأس التذكرة.

ورغم جاذبيتها وقوتها، تراجعت أسهمها خلال الساعات القليلة الماضية وسط تشكيك بترشيح الحزب الديمقراطي لامرأتين على رأس البطاقة الانتخابية.

ويواجه حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم المشكلة ذاتها لأن هاريس تنتمي إلى الولاية ذاتها. ويجري حالياً تفضيل اسم من ولاية متأرجحة، علماً أيضاً أن التعديل الثاني عشر للدستور الأميركي يحظر على الناخبين التصويت لرئيس ونائب رئيس من الولاية ذاتها.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
TT

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

وقال سي دبليو سيغمان، مدير إدارة الطوارئ بلجنة مقاطعة كاناوا إن التسرب حدث في مصنع «كاتليست ريفاينرز» في منطقة إنستيتيوت بينما كان العمال يستعدون لإغلاق جزء على الأقل من المنشأة.

وقال سيغمان، في مؤتمر صحافي، إن تفاعل غاز كيميائي حدث في المصنع تضمن حمض النيتريك ومادة أخرى. وأضاف أنه كان هناك «ردّ فعل عنيف للمواد الكيميائية وحدث تفاعل بشكل مفرط على الفور»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن من بين المصابين سبعة من رجال الإسعاف الذين استجابوا للتسرب.

وقال سيغمان إن أشخاصاً آخرين تم نقلهم إلى المستشفيات في سيارات خاصة حتى في إحدى الشاحنات القمامة.


البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين: «لم يحدد الرئيس موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني».

وأشارت إلى أن ⁠إيران ‌مطالبة ‌بالموافقة ​على ‌تسليم اليورانيوم المخصب ‌للولايات ‌المتحدة ضمن مفاوضات ⁠إنهاء الحرب، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي لا يعتبر احتجاز إيران سفينتي حاويات انتهاكاً لوقف إطلاق النار، لأن السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين.

وأطلقت إيران، اليوم، مرحلة جديدة من التصعيد في مضيق هرمز، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى بانتظار «مقترح موحد» من طهران، في وقت تعثرت فيه محاولات استئناف المحادثات في إسلام آباد.

وبينما واصلت واشنطن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ردّت طهران عملياً بتشديد قبضتها على الممر البحري الاستراتيجي، فتعرضت 3 سفن لإطلاق نار، واحتُجزت اثنتان منها، في تصعيد وضع الهدنة الممددة أمام اختبار مباشر بين ضغوط البحر وحسابات التفاوض.

وجاء هذا التصعيد بينما بقيت الخطوات التالية للمسار الدبلوماسي غير واضحة؛ فإعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار لم يقترن بتفاهم سياسي معلن مع إيران، كما أن طهران لم تقدم رداً موحداً ونهائياً على التمديد أو على المشاركة في جولة ثانية من المحادثات.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «وقف إطلاق النار الكامل لا يكتسب معنى إذا جرى انتهاكه عبر الحصار البحري واحتجاز اقتصاد العالم، وإذا لم تتوقف الحرب التي يشعلها الإسرائيليون في مختلف الجبهات».

وأضاف أن «إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة في ظل انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «الخصوم لم يحققوا أهدافهم عبر العدوان العسكري، ولن يحققوها عبر سياسة الغطرسة»، وأن «الطريق الوحيد هو القبول بحقوق الشعب الإيراني».


«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)

أكدت «مؤسسة غيتس»، المموّل العالمي في مجال الصحة، يوم الأربعاء، أنها تُجري مراجعة لعلاقاتها مع المُدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين، وذلك في وقت يواجه فيه مؤسسها الوحيد المتبقي تدقيقاً متزايداً بسبب ورود اسمه في وثائق وزارة العدل الأميركية المرتبطة بالتحقيق في قضية إبستين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت تقارير بأن مؤسس شركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، تحدث «بصراحة» عن علاقته بإبستين خلال لقاء داخلي عُقد في فبراير (شباط) داخل المؤسسة المؤثرة التي أسسها مع زوجته السابقة ميليندا فرنش غيتس. لكن فُتح تحقيق خارجي يُعد حتى الآن أوضح محاولة من المؤسسة لمعالجة تلك الارتباطات التي ألقت بظلالها على جهود المؤسسة المركزة لإنهاء الوفيات الممكن تفاديها بين الأمهات والأطفال، والسيطرة على أمراض معدية رئيسية.

وقالت المؤسسة في بيان: «في مارس (آذار)، وبدعم من رئيس مجلسنا بيل غيتس وأعضاء مجلس الإدارة المستقلين، كلّف الرئيس التنفيذي للمؤسسة مارك سوزمان بإجراء مراجعة خارجية لتقييم تواصل المؤسسة السابق مع إبستين، وكذلك سياساتنا الحالية في تدقيق وتطوير الشراكات الخيرية الجديدة». وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر المذكرة الداخلية التي تناولت تفاصيل هذه المراجعة.

وقد شهدت المؤسسة الخيرية العملاقة بالفعل فترة من التغيير. ففي يناير (كانون الثاني)، أعلنت خططاً لتحديد سقف لتكاليف التشغيل وخفض عدد الوظائف تدريجياً بما يصل إلى 500 وظيفة، أي نحو 20 في المائة من موظفيها، بحلول عام 2030. ويأتي ذلك بعد إعلان العام الماضي أن المؤسسة ستُنهي عملها في عام 2045، أي أبكر مما كان متوقعاً سابقاً.

رجل الأعمال الأميركي بيل غيتس (رويترز)

وتتضمن ملفات وزارة العدل مراسلات إلكترونية بين غيتس وإبستين بشأن مشاريع خيرية، إضافة إلى إدخالات في الجداول الزمنية توثق مواعيد اجتماعاتهما، وصور لغيتس في فعاليات حضرها الرجلان. ولم تُوجَّه إلى غيتس أي اتهامات بارتكاب مخالفات تتعلق بهذه العلاقة، وهو ينفي علمه بجرائم إبستين، ويؤكد أن لقاءاتهما اقتصرت على مناقشة الأعمال الخيرية.

وكانت المؤسسة قد أقرت في بيان صدر في فبراير بأن «عدداً محدوداً» من موظفيها التقوا إبستين بناءً على «ادعاءاته بأنه قادر على حشد موارد خيرية كبيرة لدعم الصحة والتنمية العالميتين». ولم يُنشأ أي صندوق مشترك بين الطرفين، كما لم تُقدم المؤسسة أي مدفوعات مالية لإبستين، وفق البيان السابق.

وجاء في البيان: «تأسف المؤسسة لقيام أي من موظفيها بالتفاعل مع إبستين بأي شكل من الأشكال».

ويتابع أحد أوائل وأشد داعمي المؤسسة هذه التطورات عن كثب، وهو المستثمر وارن بافيت، الذي يتبرع بجزء من أسهمه السنوية في شركة «بيركشاير هاثاواي» لصالح المؤسسة. وقال بافيت في مقابلة مع برنامج «سكواك بوكس» على قناة «سي إن بي سي» الشهر الماضي، إنه من الواضح أن «هناك الكثير مما لم أكن أعرفه».

وكان بافيت قد استقال من منصبه أميناً في المؤسسة عام 2021، وهو يُتم تبرعه سنوياً عادةً في نهاية يونيو (حزيران). لكنه قال إنه «سينتظر ليرى ما ستكشفه» وثائق وزارة العدل وجلسات الاستماع في الكونغرس بشأن محتواها. وأشار إلى أن المؤسسة «تحتفظ» بوقف مالي كبير يبلغ 86 مليار دولار، مضيفاً أن مؤسسة «غيتس» لديها «الكثير من أمواله الخاصة».

وقال بافيت عن ملفات إبستين: «على أي حال، سأنتظر وأرى. هناك ثلاثة ملايين ونصف المليون صفحة تقريباً - إنه أمر مذهل».

ووصف متحدث باسم «مؤسسة غيتس» بافيت في بيان لوكالة «أسوشييتد برس»، يوم الأربعاء، بأنه «شريك كريم بشكل استثنائي» على مدى ما يقرب من عقدين.

وأضاف المتحدث: «نحن ممتنون بعمق لدعمه، الذي مكّننا من تسريع التقدم في مواجهة بعض أصعب التحديات في العالم، وهو ما لم يكن ممكناً لولا ذلك».

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس إدارة المؤسسة وإدارتها تحديثاً بشأن مراجعة إبستين هذا الصيف. ولم يُكشف علناً عن أسماء المحققين من الجهات الخارجية الذين يتولون هذه المراجعة.