ردود دولية متباينة إزاء قرار بايدن الانسحاب من السباق الرئاسي

موسكو قالت إنها «متنبهة للتطورات» وكييف وتل أبيب أشادتا بـ«دعم» الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس في حديقة البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس في حديقة البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ردود دولية متباينة إزاء قرار بايدن الانسحاب من السباق الرئاسي

الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس في حديقة البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس في حديقة البيت الأبيض (د.ب.أ)

توالت، مساء الأحد ونهار الاثنين، ردود الفعل الدولية على قرار الرئيس الأميركي جو بايدن سحب ترشّحه لولاية ثانية في الانتخابات المقرّرة في نوفمبر (تشرين الثاني) وترشيحه نائبته كامالا هاريس لتحل مكانه لمنافسة الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب. وفيما يلي أبرز هذه المواقف التي بدت متباينة:

ملف – الرئيسان الأميركي والروسي يتصافحان خلال اجتماعهما بجنيف في 16 يونيو 2021 (أ.ب)

روسيا «متنبهة» للتطورات

علّق الكرملين على قرار بايدن بالقول إنّه «متنبّه» لتطوّر الوضع في واشنطن الذي قال إنه «لم يكن مفاجأة». وقال المتحدّث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف لموقع «لايف» الإخباري الروسي إنّ «4 أشهر تفصلنا عن الانتخابات. هذه فترة طويلة يمكن أن يتغيّر خلالها الكثير. علينا أن نكون متنبّهين، وأن نتابع ما سيحدث». وتابع بيسكوف أن انسحاب بايدن «لم يكن مفاجأة»، مشيراً إلى أن تقلبات السياسة الأميركية لا تمثل أولوية لروسيا التي تركز على تحقيق أهداف ما يسميها الرئيس فلاديمير بوتين بالعملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا.

ولدى سؤاله عن موقف الكرملين من حلول هاريس مكان بايدن كمرشحة، قال بيسكوف: «صدرت بعض التصريحات التي كانت مليئة بخطاب غير وديّ حيال بلادنا»، ولم يحدد التصريحات التي يتحدّث عنها.

الرئيس الأوكراني لدى اجتماعه مع الرئيس الأميركي بكييف في 20 فبراير 2023 (رويترز)

زيلينسكي يشكر بايدن على «دعمه الجريء»

في المقابل، شكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، الرئيس بايدن على «الخطوات الجريئة» التي اتّخذها لدعم أوكرانيا، مرحّباً بالقرار «الصعب» ولكن «القوي» الذي أقدم عليه سيّد البيت الأبيض بسحبه ترشّحه لولاية ثانية. وكتب زيلينسكي على منصة «إكس» أنّ «الوضع الحالي في أوكرانيا وفي كلّ أنحاء أوروبا ليس أقلّ صعوبة. نحن نأمل، مخلصين، من القيادة الأميركية القوية والمستمرة أن تصدّ الشرّ الروسي (عن كييف)، وأن تمنعه من الانتصار». وأضاف أنّ «أوكرانيا ممتنّة للرئيس بايدن لدعمه الثابت لنضالها من أجل الحرية». وتابع الرئيس الأوكراني: «سنظلّ دوماً شاكرين لقيادة الرئيس بايدن. لقد دعم بلادنا في أكثر الأوقات دراماتيكية في تاريخها، وساعدنا في منع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين من احتلال بلادنا، وواصل دعمنا طوال هذه الحرب الرهيبة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي لدى استقباله الرئيس الأميركي أثناء زيارته لإسرائيل وسط الصراع بين إسرائيل و«حماس» في تل أبيب يوم 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

إسرائيل تشكر بايدن على «دعمه الثابت»

وشكر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بايدن على «دعمه الثابت لإسرائيل على مرّ السنين». وكتب غالانت في منشور على منصة «إكس» إنّ «دعمكم الثابت، خصوصاً خلال الحرب، كان لا يقدّر بثمن. نحن ممتنّون لقيادتكم وصداقتكم». وبدوره، شكر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ نظيره الأميركي «على دعمه الثابت للشعب الإسرائيلي». وقال هرتسوغ في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي «أود أن أتقدم بخالص شكري إلى رئيس الولايات المتحدة جو بايدن على صداقته ودعمه الثابت للشعب الإسرائيلي على مدى عقود من مسيرته المهنية الطويلة». وأضاف: «بوصفه أول رئيس أميركي يزور إسرائيل في زمن حرب... وبوصفه حليفاً حقيقياً للشعب اليهودي، فهو رمز للرابطة التي لا تتزعزع بين شعبينا».

وأشاد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك ببايدن، قائلاً إنّ الرئيس الديمقراطي جعل «الديمقراطية أقوى».

وخاطب توسك، الرئيس الأميركي، عبر منشور على منصة «إكس»، قائلاً: «لقد اتخذتم كثيراً من القرارات الصعبة، بفضلها أصبحت بولندا وأميركا والعالم أكثر أماناً، وأصبحت الديمقراطية أقوى». وأضاف: «أعلم أنه كانت لديكم نفس الدوافع عندما أعلنتم قراركم النهائي، القرار الأصعب على الأرجح في حياتكم».

ألمانيا: قرار يستحق الاحترام

ورحّب المستشار الألماني أولاف شولتس بقرار يستحقّ «الاحترام». وكتب شولتس على منصة «إكس»: «لقد أنجز صديقي جو بايدن الكثير: لبلاده، ولأوروبا، وللعالم»، مشدّداً على أنّ «قراره عدم الترشح مرة أخرى يستحق الاحترام».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مساء الأحد، إنه «يحترم» قرار الرئيس الأميركي. وأضاف في منشور على منصة «إكس»: «أعلم أنه كما فعل طوال حياته المهنية الرائعة، فإنه سيكون قد اتخذ قراره بناءً على ما يعتقد أنه الأفضل للشعب الأميركي».

كما كتب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو على «إكس»: «أعرف الرئيس بايدن منذ سنوات. إنه رجل عظيم، ويسترشد في كل ما يفعل بحبّه لبلاده. بصفته رئيساً، فهو شريك للكنديين وصديق حقيقي».

وأشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بـ«قيادة» بايدن، والتزامه «القيم الديمقراطية والأمن الدولي والازدهار الاقتصادي والعمل المناخي للأجيال الحالية والمستقبلية».

مادورو: قرار عقلاني

بدوره، رحّب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالقرار «العقلاني» و«الصائب» الذي اتّخذه الرئيس بايدن. وقال الزعيم اليساري خلال فعالية انتخابية في باريماس (غرب): «أعتقد أنّه اتّخذ القرار الأكثر عقلانية وصواباً. لقد أعطى الأولوية لعائلته ولصحته، وأدرك أنه في هذا العمر، ومع صحته الضعيفة، لم يعد قادراً على الإمساك بزمام بلاده وحتى أقلّ من ذلك خوض الانتخابات الرئاسية».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.