9 أسماء محتملة... من يكون نائب هاريس؟

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
TT

9 أسماء محتملة... من يكون نائب هاريس؟

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)

بعد لحظات من انسحاب الرئيس الأميركي جو بايدن من السباق الرئاسي وإعلانه عن دعمه لنائبته كامالا هاريس، بدأت التكهنات تدور حول المرشحين المحتملين لمنصب نائب هاريس. وقد بدأ بعض الديمقراطيين في طرح اختياراتهم المفضلة.

وقال رئيس الحزب الديمقراطي في فيلادلفيا والنائب السابق بوب برادي، على سبيل المثال، إن حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو: «سيكون خياراً ممتازاً» لهذا المنصب، وفقاً لما نقلته صحيفة «بوليتيكو».

كما أشار مصدر مطلع إلى أنه، من بين أبرز الأسماء التي تفكر بها هاريس، حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير، وحاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر.

وقال خبير استراتيجي ديمقراطي مقرب من البيت الأبيض عن هاريس: «الشيء الجيد هو أن لديها كثيراً من الخيارات الرائعة».

وفيما يلي أبرز المرشحين المحتملين لمنصب نائب كامالا هاريس:

سيناتور أريزونا مارك كيلي

أشار الخبير الاستراتيجي المقرب من البيت الأبيض إلى أن كيلي (60 عاما) لديه سيرة ذاتية فريدة، حيث إنه يشغل منصب عضو مجلس الشيوخ منذ عام 2020، وقبل ذلك كان رائد فضاء في وكالة ناسا، وطياراً مقاتلاً في البحرية. وأصبحت زوجته، النائبة السابقة غابي جيفوردز، بطلة بالنسبة للمنظمات الديمقراطية الشعبية التي تحارب العنف المسلح بعد أن كانت ضحية له في تجمع انتخابي لإعادة انتخابها، وأدى الهجوم إلى إصابتها بجروح خطيرة.

سيناتور أريزونا مارك كيلي (أ.ب)

ولكونه ديمقراطياً من ولاية حدودية، فهو يتمتع بسلطة كبيرة للتحدث عن قضايا الهجرة، وهي ميزة كبيرة، حيث يهاجم الجمهوريون هاريس بسبب هذه القضايا.

وعقب إعلان بايدن عن دعمها، كتب كيلي عن هاريس على منصة «إكس»: «لا يمكنني أن أكون أكثر ثقة من أن نائبة الرئيس كامالا هاريس هي الشخص المناسب لهزيمة دونالد ترمب وقيادة بلادنا إلى المستقبل».

وأضاف: «هي تحظى بدعمي للترشيح، وأنا وزوجتي غابي سنفعل كل ما في وسعنا لانتخابها رئيسة للولايات المتحدة».

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو

يشغل شابيرو (51 عاماً) منصب حاكم ولاية بنسلفانيا منذ عام 2023، وقبل ذلك كان المدعي العام لولاية بنسلفانيا منذ عام 2017، وإذا اختارت هاريس شابيرو، فقد يجلب لها ذلك بعض الأصوات الإضافية من ولاية متأرجحة يحتاج الديمقراطيون بشدة إلى الاحتفاظ بها إذا أرادوا البقاء في البيت الأبيض.

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو (أ.ب)

وتعهد شابيرو أمس (الأحد) بدعم هاريس بوصفها مرشحة للرئاسة، ودعا أعضاء حزبه إلى الاتحاد خلفها.

وقال في بيان: «أعرف كامالا هاريس منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، لقد عمل كلانا مدعين عامين، ودافع كلانا عن سيادة القانون، وناضلنا من أجل الشعب. كامالا هاريس وطنية تستحق دعمنا».

حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمور

حقّقت غريتشين ويتمور (52 عاماً) الديمقراطية من ولاية ميشيغان فوزاً كبيراً عام 2020 في هذه الولاية المتأرجحة، وجذبت الأنظار إليها بوصفها واحدة من 4 نساء وصلن إلى القائمة النهائية لشغل منصب نائب الرئيس قبل أن يختار بايدن نائبته كامالا هاريس.

وتلقت ويتمور كثيراً من الثناء؛ لقيامها بسنّ كثير من القوانين التقدمية في ولاية ميشيغان، مثل الإعفاءات الضريبية للعائلات الفقيرة، وتطبيق إجراءات أكثر صرامة لمراقبة الأسلحة، وجعل السيارات في ديترويت صديقة أكثر للبيئة.

حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمور (أ.ب)

وفي عام 2020 واجهت مؤامرة من متطرفين يمينيين خطّطوا لاختطافها، وبعد 9 أيام من إلقاء القبض على المتآمرين، عقد ترمب حشداً انتخابياً في ميشيغان وهاجمها، وقاد هتافات تطالب بحبسها. وقد نجحت غريتشين ويتمور في استغلال إهانة ترمب لها حينما وصفها بـ«تلك المرأة في ميشيغان» إلى شعار رفع من مكانتها الوطنية.

ويقول مقرّبون منها إنها تفكر في الترشح للرئاسة عام 2028.

وستكون ميشيغان واحدة من الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، كما كانت بالفعل مساراً رئيسياً في طريق بايدن إلى الرئاسة في عام 2020.

وتعد ويتمور من أشد منتقدي ترمب، وقد كتبت بالأمس على منصة «إكس»: «الرئيس بايدن موظف حكومي عظيم يعرف أكثر من أي شخص آخر ما يلزم لهزيمة دونالد ترمب».

وأضافت: «وظيفتي في هذه الانتخابات ستظل كما هي: بذل كل ما في وسعي لانتخاب الديمقراطيين والوقوف بوجه دونالد ترمب، المجرم المدان الذي تعد أجندته المتمثلة في رفع تكاليف العائلات، وحظر الإجهاض في جميع أنحاء البلاد، وإساءة استخدام سلطة البيت الأبيض لتسوية حساباته الخاصة، أمراً غير مقبول تماماً بالنسبة لولاية ميشيغان».

حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير

وهو أحد الحكام الديمقراطيين القلائل في ولاية ذات أغلبية جمهورية.

وتم انتخاب بشير (46 عاماً)، حاكماً في عام 2019، وقد فاز بإعادة انتخابه في نوفمبر 2023، على الرغم من تحدي مرشح جمهوري كان يُعدّ نجماً صاعداً في الحزب.

حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير (أ.ب)

وفي عام 2015، تم انتخاب بشير نائباً عاماً للولاية.

وينحدر بشير من عائلة ذات خلفية سياسية، حيث إن والده ستيف بشير، كان قد فاز بمنصب حاكم الولاية في عامي 2007 و2011.

حاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر

يشغل كوبر (67 عاماً) منصب حاكم ولاية كارولاينا الشمالية منذ عام 2017، وقبل ذلك شغل منصب المدعي العام للولاية لمدة 16 عاماً، وعمل في مجلسي الشيوخ والنواب في ولاية كارولاينا الشمالية.

حاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر (أ.ب)

وقد وصف النائب جيم كلايبورن كوبر بأنه من بين أبرز الديمقراطيين الذين من المتوقع أن يتولوا مركزاً قيادياً في المستقبل.

وقال كلايبورن لصحيفة «بوليتيكو»: «هو المرشح المحتمل الذي أرى أن وسائل الإعلام ينبغي أن تركز عليه».

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم

هناك إعجاب داخل الحزب الديمقراطي بقدرات نيوسوم (56 عاماً) في التواصل مع الناخبين وحشد الدعم والتأييد، ونجاحه في إدارة ولاية كاليفورنيا التي تُعدّ خامس أكبر اقتصاد في العالم.

ويتولى نيوسوم منصب الحاكم منذ عام 2019، وقبل ذلك شغل منصب عمدة سان فرنسيسكو، ثم نائب حاكم ولاية كاليفورنيا.

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (أ.ب)

وغالباً ما يتم النظر إلى نيوسوم بوصفه مرشحاً رئاسياً محتملاً، لكن إذا تم اختياره ليكون نائباً لهاريس، فإنه سيواجه عقبة كبيرة هي أن كلاهما ينحدر من كاليفورنيا. وبموجب التعديل الثاني عشر، يصوت أعضاء الهيئة الانتخابية لاختيار الرئيس ونائب الرئيس، ولكن «لا يجوز أن يكون أحدهما من سكان الولاية نفسها».

حاكم إلينوي جي بي بريتزكر

يعد بريتزكر (59 عاماً) مرشحاً محتملاً للرئاسة لأسباب منها مكانته في الحزب الديمقراطي، وقدرته على تمويل الحملة الانتخابية ذاتياً. فهو من عائلة ثرية تمتلك إمبراطورية فنادق «Hyatt».

ولطالما كان بريتزكر شرساً في مهاجمة ترمب، خاصة أثناء تفشي وباء «كورونا - 19».

حاكم إلينوي جي بي بريتزكر (أ.ب)

وفي بيان حول انسحاب بايدن، لم يؤيد بريتزكر هاريس، وبدلاً من ذلك ركّز على ترمب قائلاً: «دونالد ترمب مجرم مُدان بـ34 تهمة، وقد حُكم عليه بارتكاب اعتداء جنسي، وهو عنصري، ويعادي المثليين، وكاره للنساء. يتفاخر بسلب حق المرأة في الاختيار، ويريد انتزاع الرعاية الصحية من عشرات الملايين من الناس، ويقترح سياسات اقتصادية ستكلف الطبقة المتوسطة آلاف الدولارات سنوياً، ويهدد المُثل الأميركية الأساسية التي نعتز بها».

حاكم ولاية ماريلاند ويس مور

أصبح مور (45 عاماً) أول حاكم أسود لولاية ماريلاند في عام 2023، ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مرشح محتمل للبيت الأبيض في المستقبل.

حاكم ولاية ماريلاند ويس مور (أ.ب)

ويتمتع الحاكم الشاب بسيرة ذاتية مثيرة للإعجاب كونه من المحاربين القدامى، والرئيس التنفيذي السابق لمؤسسة روبن هود، وهي منظمة لمكافحة الفقر.

وزير النقل بيت بوتيجيج

كان بوتيجيج (42 عاماً)، وزير النقل، معروفاً بين أنصاره باسم «العمدة بيت» كونه العمدة السابق لمدينة ساوث بيند بولاية إنديانا. وهو أيضاً أول شخص مثلي الجنس يشغل منصباً في مجلس الوزراء. وسبق أن خدم في أفغانستان.

وزير النقل بيت بوتيجيج (أ.ب)

وقال بوتيجيج في تغريدة على «إكس» إن هاريس هي «الشخص المناسب لهزيمة دونالد ترمب وخلافة جو بايدن».


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إدارة ترمب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

استأنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قرار محكمة يقضي بتعليق أعمال البناء في قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، متذرعة بأن ذلك يشكّل مخاطر أمنية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في الاستئناف الذي جرى تقديمه، أمس الجمعة، في محكمة الاستئناف الأميركية بواشنطن في دائرة كولومبيا، أن قرار قاضي المحكمة الجزئية ريتشارد ليون يجعل جناح السكن الرئاسي «مفتوحاً ومعرضاً للخطر»، و«ينذر بإلحاق أضرار جسيمة بالأمن القومي بالبيت الأبيض والرئيس وأسرته وموظفي الرئيس».

وأصدر القاضي ليون، يوم الثلاثاء، حكماً يقضي بوقف أعمال البناء في قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، لحين البت في دعوى قضائية تسعى إلى وقف المشروع الذي تبلغ تكلفته 400 مليون دولار، والمقام على موقع الجناح الشرقي الذي جرى هدمه في الآونة الأخيرة.

ويقول المدعون إن هذا المشروع يحتاج إلى موافقة «الكونغرس» للمضي قدماً.

وقال ليون، الذي عينه الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش، إنه سيعلق تنفيذ قراره لمدة 14 يوماً للسماح لإدارة ترمب بالطعن فيه.

وجاء في الطعن الذي قدمته إدارة المتنزهات الوطنية، التي تدير أراضي البيت الأبيض، أن المحكمة الجزئية الاتحادية تفتقر إلى السلطة الدستورية «للنظر في هذه الدعوى».

وكان الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، وهو منظمة غير ربحية، قد رفع الدعوى القضائية ودفع فيها بأن ترمب تجاوز صلاحياته عندما هدم الجناح الشرقي التاريخي وبدأ تشييد المبنى الجديد.

وجاء في طلب الاستئناف المقدم أمس أن ما ذكره الصندوق «لا يستند إلى أي أساس قانوني»، وأنه «ليس من حق أي عضو في الصندوق رفع دعوى». وجاء في الطلب أيضاً أن «للرئيس كامل الصلاحيات فيما يتعلق بتجديد البيت الأبيض».


أميركا توقف قريبتين لقائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني

قرّر وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء الوضع القانوني لابنة شقيقة قاسم سليماني وابنتها (رويترز)
قرّر وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء الوضع القانوني لابنة شقيقة قاسم سليماني وابنتها (رويترز)
TT

أميركا توقف قريبتين لقائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني

قرّر وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء الوضع القانوني لابنة شقيقة قاسم سليماني وابنتها (رويترز)
قرّر وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء الوضع القانوني لابنة شقيقة قاسم سليماني وابنتها (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن سحب الإقامة الدائمة القانونية (البطاقة الخضراء) من أجانب قالت إن لديهم صلات بالنظام الإيراني.

وأوضح البيان أنه «جرى، الليلة الماضية، توقيف ابنة شقيقة القائد السابق في (الحرس الثوري) الإيراني، اللواء قاسم سليماني، وابنتها، من قبل عملاء فيدراليين، عقب قرار وزير الخارجية إنهاء وضعهما مقيمين دائمين قانونيين». وأضاف أن «حميدة سليماني أفشار وابنتها أصبحتا في عهدة إدارة الهجرة والجمارك الأميركية».

وقُتل قاسم سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة بطائرة مسيّرة أميركية أثناء وجوده في العاصمة العراقية بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020، خلال العام الأخير من الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب.

وأشار بيان «الخارجية الأميركية» إلى أن حميدة أفشار، حسب تقارير إعلامية وتعليقاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، «تُعدّ من الداعمين الصريحين للنظام الإيراني»، مضيفاً أنها «روّجت، أثناء إقامتها في الولايات المتحدة، لدعاية النظام الإيراني، واحتفت بهجمات ضد جنود ومنشآت عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، وأشادت بالمرشد الإيراني، ووصفت الولايات المتحدة بـ(الشيطان الأكبر)، وأعلنت دعمها لـ(الحرس الثوري) الإيراني، المصنّف منظمة إرهابية».

وأضافت الوزارة أن حميدة أفشار «نشرت هذه المضامين حين كانت تعيش حياة مترفة في لوس أنجليس»، وفقاً لما أظهرته منشوراتها على حسابها في «إنستغرام» الذي جرى حذفه لاحقاً. كما أفاد البيان بأنه «إلى جانب إنهاء وضع الإقامة الدائمة لحميدة سليماني أفشار وابنتها، تم أيضاً منع زوجها من دخول الولايات المتحدة».

وثمّنت وزارة الخارجية «التعاون مع وزارة الأمن الداخلي وإدارة الهجرة والجمارك في الحفاظ على أمن الأميركيين»، مضيفة أن «إدارة ترمب لن تسمح بأن تصبح الولايات المتحدة ملاذاً لأجانب يدعمون أنظمة إرهابية ومعادية لأميركا».

وقبل توقيف قريبتي قاسم سليماني، كان وزير الخارجية ماركو روبيو قد «أنهى في وقت سابق من هذا الشهر الوضع القانوني لفاطمة أردشير لاريجاني، ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السابق علي لاريجاني، وزوجها سيد كلانتر معتمدي»، موضحاً أنهما «لم يعودا موجودين في الولايات المتحدة، وممنوعان من دخولها مستقبلاً».

وقُتل علي لاريجاني، عن 67 عاماً، في ضربة جوية أميركية - إسرائيلية في منطقة برديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب نجله وأحد مساعديه. وكان لاريجاني قائداً سابقاً في «الحرس الثوري» ومفاوضاً نووياً، وبرز مستشاراً مقرباً للمرشد، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسات إيران الأمنية والخارجية.


هل تعكس تعيينات ترمب في إدارته معايير مزدوجة بين الجنسين؟

الرئيس دونالد ترمب والمدعية العامة بام بوندي خلال فعالية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر2025 في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب والمدعية العامة بام بوندي خلال فعالية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر2025 في واشنطن (أ.ب)
TT

هل تعكس تعيينات ترمب في إدارته معايير مزدوجة بين الجنسين؟

الرئيس دونالد ترمب والمدعية العامة بام بوندي خلال فعالية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر2025 في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب والمدعية العامة بام بوندي خلال فعالية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر2025 في واشنطن (أ.ب)

أثارت إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المدعية العامة بام بوندي، يوم الخميس، موجة جديدة من الاتهامات بأن إدارته تطبق معايير مزدوجة تجاه النساء، خصوصاً أنها الوزيرة الثانية التي أقيلت في غضون شهر، بينما يحتفظ مسؤولون ذكور يواجهون فضائح متعددة على صلة بمناصبهم.

جاءت إقالة بوندي بعد أقل من شهر من إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في الخامس من مارس (آذار) الماضي. وأعلن ترمب الإقالة عبر «تروث سوشيال»، مشيداً ببوندي بوصفها «بطلة أميركية وفية»، ومؤكداً أنها ستتولى «منصباً مهماً في القطاع الخاص».

وترتبط الإقالة بإحباط ترمب المتزايد من أدائها، خصوصاً في التعامل مع ملفات جيفري إبستين، وعدم التقدم الكافي في ملاحقة خصومه السياسيين. أما نويم، فقد أُقيلت بعد انتقادات حادة لإدارتها لملف الهجرة والترحيل الجماعي، واستجوابها المهين أمام الكونغرس. وتم استبدال كلتاهما برجال هما: السيناتور ماركوين مولين عن أوكلاهوما خلفاً لنويم في الأمن الداخلي، والنائب العام المساعد، تود بلانش، المحامي السابق لترمب ليتولى منصب بوندي.

ويقول تقرير لمعهد «بروكينغز» إن هذا التشكيل الحكومي يعد الأقل تنوعاً في القرن الحادي والعشرين، حيث بلغت نسبة النساء في أول 300 يوم من الولاية الثانية 16 في المائة فقط، وهي أدنى نسبة مقارنة بالإدارات السابقة، بما فيها ولاية ترمب الأولى التي بلغت فيها نسبة النساء في المناصب الوزارية 23 في المائة، مقابل 50 في المائة في إدارة بايدن.

كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي التي تمت إقالتها في مارس الماضي (رويترز)

ردود فعل حادة

سارع الديمقراطيون إلى اتهام ترمب بإدارة «حكومة معادية للمرأة». وقالت النائبة جاسمين كروكيت الديمقراطية من تكساس، على وسائل التواصل: «أرى نمطاً واضحاً، فالرئيس ترمب يلقي بالنساء غير الكفؤات تحت الحافلة أسرع بكثير من الرجال غير الكفؤين». أما النائبة ياسمين أنصاري عن ولاية أريزونا، فكتبت على «إكس»: «نويم وبوندي ارتكبتا أخطاء جسيمة، لكن أليس من الغريب أن النساء فقط يُقلن؟ وأشارت إلى أن كلاً من وزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل لديهما قوائم طويلة من الفضائح ويجب إقالتهما أيضاً».

حتى الجمهوري السابق بيل كريستول (إدارتا ريغان وبوش الأب) علق قائلاً: «بوندي كانت سيئة، لكنها ليست أسوأ من باتيل. نويم كانت فاشلة، لكنها ليست أسوأ من هيغسيث. المضحك أن النساء فقط يُقلن».

الوزيرة التالية

مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد (أ.ب)

أثارت الإقالات شائعات بأن تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، قد تكون التالية. أفادت عدة تقارير صحافية بأن ترمب استطلع آراء أعضاء الحكومة حول استبدالها، بسبب إحباط من شهادتها أمام لجنة الاستخبارات في الكونغرس يوم 19 مارس الماضي حول حرب إيران. ورد المتحدث باسم البيت الأبيض ستيفن تشونغ بأن ترمب «يثق بغابارد وبعملها الدؤوب»، مشيداً بـ«أكثر وزيرة في الحكومة تمتلك موهوبة مؤثرة على الإطلاق».

كما امتد غضب الرئيس ترمب إلى نساء أخريات داخل الحزب الجمهوري نفسه، ومن أبرزهن النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين، التي كانت يوماً من أبرز المدافعات عنه، ومن أشد أنصار «ماغا». وقد تفجرت الخلافات بينهما بشكل علني نهاية 2025، عندما وقّعت غرين على عريضة تطالب بالإفراج الكامل عن ملفات المدان الجنسي جيفري إبستين، مما أثار غضباً شديداً لدى ترمب الذي وصفها بـ«الخائنة» و«المتطرفة اليسارية» على منصة «تروث سوشيال».

وسحب ترمب دعمه لها، وأعلن تأييده لأي مرشح محافظ يتحداها في الانتخابات التمهيدية لعام 2026، متهماً إياها بـفقدان الطريق السليم. وأدى الخلاف، الذي امتد أيضاً إلى انتقادات غرين لسياسة ترمب الخارجية وتركيزه على الحرب في إيران بدلاً من القضايا الداخلية، إلى استقالتها من الكونغرس في يناير 2026، بعد أقل من ثلاث دورات تشريعية. ووصف ترمب استقالتها بخبر سار للبلاد، في مشهد يعكس، برأي منتقديه، النمط ذاته من التخلص السريع من النساء اللواتي يبدين استقلالية أو يختلفن معه، حتى لو كن من أكثر حلفائه ولاءً سابقاً.

فضائح الرجال مقابل إقالة النساء

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

وأظهر المنتقدون تناقضاً كبيراً، فبينما أُقيلت النساء بسرعة، يحتفظ رجال بمناصبهم رغم فضائح كبيرة. فوزير الحرب بيت هيغسيث واجه تقريراً من مراقب البنتاغون يفيد بأن استخدامه لتطبيق «سيغنال» لمناقشة عمليات عسكرية عرَّضَ الجنود الأميركيين للخطر، وانتهك سياسات الوزارة. أما مدير مكتب التحقيقات الاتحادي كاش باتيل، فقد تعرض لانتقادات بسبب إعلانه المبكر اعتقال مشتبه به خاطئ في اغتيال تشارلي كيرك، مما أثار ارتباكاً عاماً، كما يواجه وزير التجارة هوارد لوتنيك اتهامات بالكذب بشأن صلاته بإبستين.

وقد بدأت الولاية الثانية للرئيس ترمب باستقرار نسبي، وبرز اسم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز بوصفها أول امرأة في المنصب، مع تعهدات بالولاء المطلق. لكن بعد فترة أولية هادئة، بدأت إقالة الوزراء في الظهور، والضحايا الأوائل كن نساءً.

ويقول المحللون إن هذا النمط يعكس ثقافة «الولاء المطلق» التي يفرضها ترمب، مع ميل للتخلص السريع ممن يُنظر إليهن بوصفهن ضعيفات أو غير فعالات في تنفيذ أجندته، بينما يحظى الرجال بفرص أكثر للتصحيح. ومع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر 2026، قد يستغل الديمقراطيون هذا النمط ليصوروا إدارة ترمب بوصفها «معاديةً للمرأة»، مما يعمق الانقسام السياسي.