كشف التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسودة إطار عمل أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم محتملة من «14 نقطة» مع الولايات المتحدة، تقضي بسحب واشنطن قواتها العسكرية ورفع الحصار البحري المفروض على طهران، مقابل إعادة عبور السفن التجارية في مضيق «هرمز» إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر، في حين سارع البيت الأبيض اليوم الأربعاء إلى نفي هذه الأنباء، واصفاً التقرير الإيراني بـ«غير الصحيح» والمذكرة المشار إليها بأنها «مفبركة ومختلقة بالكامل».
وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أن إيران «ترغب بشدة في إبرام اتفاق»، مؤكداً التوصل إلى «تفاهم» يتضمن فتح مضيق «هرمز» فوراً ليكون مفتوحاً للجميع دون سيطرة أي دولة، لكنه أبدى تحفظه على المقترح الروسي لنقل مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب قائلاً إنه «لا يشعر بالارتياح» لفكرة حصول موسكو أو بكين على هذا المخزون، وشدد على أن بلاده «غير راضية» عن الاتفاق حتى الآن مهدداً بـ«إنهاء المهمة» إذا لم يتحقق الرضا الأميركي، بينما قلل «الحرس الثوري» من فرص تجدد الحرب.
وفي غضون ذلك، دخلت موسكو على خط الأزمة، إذ أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف استعداد بلاده لنقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب في حال التوصل لاتفاق، مؤكداً تباحث موسكو «مراراً» مع الأميركيين بهذا الشأن، رغم تأكيد نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني أن مصير المخزون النووي ليس مطروحاً حالياً على جدول المفاوضات.
بالتزامن مع هذه التحركات، ساد طهران استنفار أمني، إذ حذرت وزارة الاستخبارات الإيرانية من أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال «الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وتفكيك البلاد» عبر التركيز على «الحرب الناعمة والمعرفية والتحريض الاجتماعي»، محددة «7 محاور» رئيسية يستهدفها الخصوم تشمل الضغوط الاقتصادية، والاغتيالات، والهجمات السيبرانية، واستخدام منظومة «ستارلينك».
