9 أسماء محتملة... من يكون نائب هاريس؟

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
TT

9 أسماء محتملة... من يكون نائب هاريس؟

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)

بعد لحظات من انسحاب الرئيس الأميركي جو بايدن من السباق الرئاسي وإعلانه عن دعمه لنائبته كامالا هاريس، بدأت التكهنات تدور حول المرشحين المحتملين لمنصب نائب هاريس. وقد بدأ بعض الديمقراطيين في طرح اختياراتهم المفضلة.

وقال رئيس الحزب الديمقراطي في فيلادلفيا والنائب السابق بوب برادي، على سبيل المثال، إن حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو: «سيكون خياراً ممتازاً» لهذا المنصب، وفقاً لما نقلته صحيفة «بوليتيكو».

كما أشار مصدر مطلع إلى أنه، من بين أبرز الأسماء التي تفكر بها هاريس، حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير، وحاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر.

وقال خبير استراتيجي ديمقراطي مقرب من البيت الأبيض عن هاريس: «الشيء الجيد هو أن لديها كثيراً من الخيارات الرائعة».

وفيما يلي أبرز المرشحين المحتملين لمنصب نائب كامالا هاريس:

سيناتور أريزونا مارك كيلي

أشار الخبير الاستراتيجي المقرب من البيت الأبيض إلى أن كيلي (60 عاما) لديه سيرة ذاتية فريدة، حيث إنه يشغل منصب عضو مجلس الشيوخ منذ عام 2020، وقبل ذلك كان رائد فضاء في وكالة ناسا، وطياراً مقاتلاً في البحرية. وأصبحت زوجته، النائبة السابقة غابي جيفوردز، بطلة بالنسبة للمنظمات الديمقراطية الشعبية التي تحارب العنف المسلح بعد أن كانت ضحية له في تجمع انتخابي لإعادة انتخابها، وأدى الهجوم إلى إصابتها بجروح خطيرة.

سيناتور أريزونا مارك كيلي (أ.ب)

ولكونه ديمقراطياً من ولاية حدودية، فهو يتمتع بسلطة كبيرة للتحدث عن قضايا الهجرة، وهي ميزة كبيرة، حيث يهاجم الجمهوريون هاريس بسبب هذه القضايا.

وعقب إعلان بايدن عن دعمها، كتب كيلي عن هاريس على منصة «إكس»: «لا يمكنني أن أكون أكثر ثقة من أن نائبة الرئيس كامالا هاريس هي الشخص المناسب لهزيمة دونالد ترمب وقيادة بلادنا إلى المستقبل».

وأضاف: «هي تحظى بدعمي للترشيح، وأنا وزوجتي غابي سنفعل كل ما في وسعنا لانتخابها رئيسة للولايات المتحدة».

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو

يشغل شابيرو (51 عاماً) منصب حاكم ولاية بنسلفانيا منذ عام 2023، وقبل ذلك كان المدعي العام لولاية بنسلفانيا منذ عام 2017، وإذا اختارت هاريس شابيرو، فقد يجلب لها ذلك بعض الأصوات الإضافية من ولاية متأرجحة يحتاج الديمقراطيون بشدة إلى الاحتفاظ بها إذا أرادوا البقاء في البيت الأبيض.

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو (أ.ب)

وتعهد شابيرو أمس (الأحد) بدعم هاريس بوصفها مرشحة للرئاسة، ودعا أعضاء حزبه إلى الاتحاد خلفها.

وقال في بيان: «أعرف كامالا هاريس منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، لقد عمل كلانا مدعين عامين، ودافع كلانا عن سيادة القانون، وناضلنا من أجل الشعب. كامالا هاريس وطنية تستحق دعمنا».

حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمور

حقّقت غريتشين ويتمور (52 عاماً) الديمقراطية من ولاية ميشيغان فوزاً كبيراً عام 2020 في هذه الولاية المتأرجحة، وجذبت الأنظار إليها بوصفها واحدة من 4 نساء وصلن إلى القائمة النهائية لشغل منصب نائب الرئيس قبل أن يختار بايدن نائبته كامالا هاريس.

وتلقت ويتمور كثيراً من الثناء؛ لقيامها بسنّ كثير من القوانين التقدمية في ولاية ميشيغان، مثل الإعفاءات الضريبية للعائلات الفقيرة، وتطبيق إجراءات أكثر صرامة لمراقبة الأسلحة، وجعل السيارات في ديترويت صديقة أكثر للبيئة.

حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمور (أ.ب)

وفي عام 2020 واجهت مؤامرة من متطرفين يمينيين خطّطوا لاختطافها، وبعد 9 أيام من إلقاء القبض على المتآمرين، عقد ترمب حشداً انتخابياً في ميشيغان وهاجمها، وقاد هتافات تطالب بحبسها. وقد نجحت غريتشين ويتمور في استغلال إهانة ترمب لها حينما وصفها بـ«تلك المرأة في ميشيغان» إلى شعار رفع من مكانتها الوطنية.

ويقول مقرّبون منها إنها تفكر في الترشح للرئاسة عام 2028.

وستكون ميشيغان واحدة من الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، كما كانت بالفعل مساراً رئيسياً في طريق بايدن إلى الرئاسة في عام 2020.

وتعد ويتمور من أشد منتقدي ترمب، وقد كتبت بالأمس على منصة «إكس»: «الرئيس بايدن موظف حكومي عظيم يعرف أكثر من أي شخص آخر ما يلزم لهزيمة دونالد ترمب».

وأضافت: «وظيفتي في هذه الانتخابات ستظل كما هي: بذل كل ما في وسعي لانتخاب الديمقراطيين والوقوف بوجه دونالد ترمب، المجرم المدان الذي تعد أجندته المتمثلة في رفع تكاليف العائلات، وحظر الإجهاض في جميع أنحاء البلاد، وإساءة استخدام سلطة البيت الأبيض لتسوية حساباته الخاصة، أمراً غير مقبول تماماً بالنسبة لولاية ميشيغان».

حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير

وهو أحد الحكام الديمقراطيين القلائل في ولاية ذات أغلبية جمهورية.

وتم انتخاب بشير (46 عاماً)، حاكماً في عام 2019، وقد فاز بإعادة انتخابه في نوفمبر 2023، على الرغم من تحدي مرشح جمهوري كان يُعدّ نجماً صاعداً في الحزب.

حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير (أ.ب)

وفي عام 2015، تم انتخاب بشير نائباً عاماً للولاية.

وينحدر بشير من عائلة ذات خلفية سياسية، حيث إن والده ستيف بشير، كان قد فاز بمنصب حاكم الولاية في عامي 2007 و2011.

حاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر

يشغل كوبر (67 عاماً) منصب حاكم ولاية كارولاينا الشمالية منذ عام 2017، وقبل ذلك شغل منصب المدعي العام للولاية لمدة 16 عاماً، وعمل في مجلسي الشيوخ والنواب في ولاية كارولاينا الشمالية.

حاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر (أ.ب)

وقد وصف النائب جيم كلايبورن كوبر بأنه من بين أبرز الديمقراطيين الذين من المتوقع أن يتولوا مركزاً قيادياً في المستقبل.

وقال كلايبورن لصحيفة «بوليتيكو»: «هو المرشح المحتمل الذي أرى أن وسائل الإعلام ينبغي أن تركز عليه».

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم

هناك إعجاب داخل الحزب الديمقراطي بقدرات نيوسوم (56 عاماً) في التواصل مع الناخبين وحشد الدعم والتأييد، ونجاحه في إدارة ولاية كاليفورنيا التي تُعدّ خامس أكبر اقتصاد في العالم.

ويتولى نيوسوم منصب الحاكم منذ عام 2019، وقبل ذلك شغل منصب عمدة سان فرنسيسكو، ثم نائب حاكم ولاية كاليفورنيا.

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (أ.ب)

وغالباً ما يتم النظر إلى نيوسوم بوصفه مرشحاً رئاسياً محتملاً، لكن إذا تم اختياره ليكون نائباً لهاريس، فإنه سيواجه عقبة كبيرة هي أن كلاهما ينحدر من كاليفورنيا. وبموجب التعديل الثاني عشر، يصوت أعضاء الهيئة الانتخابية لاختيار الرئيس ونائب الرئيس، ولكن «لا يجوز أن يكون أحدهما من سكان الولاية نفسها».

حاكم إلينوي جي بي بريتزكر

يعد بريتزكر (59 عاماً) مرشحاً محتملاً للرئاسة لأسباب منها مكانته في الحزب الديمقراطي، وقدرته على تمويل الحملة الانتخابية ذاتياً. فهو من عائلة ثرية تمتلك إمبراطورية فنادق «Hyatt».

ولطالما كان بريتزكر شرساً في مهاجمة ترمب، خاصة أثناء تفشي وباء «كورونا - 19».

حاكم إلينوي جي بي بريتزكر (أ.ب)

وفي بيان حول انسحاب بايدن، لم يؤيد بريتزكر هاريس، وبدلاً من ذلك ركّز على ترمب قائلاً: «دونالد ترمب مجرم مُدان بـ34 تهمة، وقد حُكم عليه بارتكاب اعتداء جنسي، وهو عنصري، ويعادي المثليين، وكاره للنساء. يتفاخر بسلب حق المرأة في الاختيار، ويريد انتزاع الرعاية الصحية من عشرات الملايين من الناس، ويقترح سياسات اقتصادية ستكلف الطبقة المتوسطة آلاف الدولارات سنوياً، ويهدد المُثل الأميركية الأساسية التي نعتز بها».

حاكم ولاية ماريلاند ويس مور

أصبح مور (45 عاماً) أول حاكم أسود لولاية ماريلاند في عام 2023، ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مرشح محتمل للبيت الأبيض في المستقبل.

حاكم ولاية ماريلاند ويس مور (أ.ب)

ويتمتع الحاكم الشاب بسيرة ذاتية مثيرة للإعجاب كونه من المحاربين القدامى، والرئيس التنفيذي السابق لمؤسسة روبن هود، وهي منظمة لمكافحة الفقر.

وزير النقل بيت بوتيجيج

كان بوتيجيج (42 عاماً)، وزير النقل، معروفاً بين أنصاره باسم «العمدة بيت» كونه العمدة السابق لمدينة ساوث بيند بولاية إنديانا. وهو أيضاً أول شخص مثلي الجنس يشغل منصباً في مجلس الوزراء. وسبق أن خدم في أفغانستان.

وزير النقل بيت بوتيجيج (أ.ب)

وقال بوتيجيج في تغريدة على «إكس» إن هاريس هي «الشخص المناسب لهزيمة دونالد ترمب وخلافة جو بايدن».


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

السفارة الأميركية: جماعات موالية لإيران شنّت هجمات واسعة على مواطنينا بالعراق

جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
TT

السفارة الأميركية: جماعات موالية لإيران شنّت هجمات واسعة على مواطنينا بالعراق

جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)

أعلنت السفارة الأميركية في العراق، اليوم (الخميس)، شنَّ جماعات مسلحة موالية لإيران هجمات واسعة على مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء البلاد.

وقالت السفارة الأميركية، في بيان: «قامت ميليشيات إرهابية موالية لإيران بشن هجمات واسعة على مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق ».

وأضافت: «لا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق مفتوحةً رغم إصدار أمر بالمغادرة، وذلك لمساعدة المواطنين الأميركيين داخل العراق»، مطالبة بـ«عدم التوجه إلى السفارة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل؛ بسبب المخاطر المستمرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة في الأجواء العراقية».

وحذَّرت السفارة من أنَّ هذه الجماعات تحاول اختطاف أميركيين، داعية المواطنين الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً لأن البقاء في العراق يعرِّضهم لمخاطر جسيمة.


ناشطون أميركيون يكثفون جهودهم لإبقاء الإيرانيين متصلين بالإنترنت عبر «ستارلينك»

إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز)
إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز)
TT

ناشطون أميركيون يكثفون جهودهم لإبقاء الإيرانيين متصلين بالإنترنت عبر «ستارلينك»

إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز)
إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز)

بعدما تسببت الحرب في إيران في انقطاع شبه كامل للإنترنت في البلاد، يكثِّف ناشطون من كل أنحاء العالم، خصوصاً الولايات المتحدة، جهودهم لمساعدة الإيرانيين على البقاء على اتصال عبر خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية.

ورغم حظرها، اكتسبت خدمة «ستارلينك» التابعة للملياردير إيلون ماسك زخماً في إيران بفضل شبكة من الناشطين الدوليين، وفق ما أفاد العديد من الأشخاص المشاركين في هذه الجهود «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت جهود الناشطين عام 2022، عندما اندلعت احتجاجات حاشدة في إيران عقب وفاة مهسا أميني خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق لعدم التزامها بقواعد اللبس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

300 جهاز

وقالت إميليا جيمس من منظمة «نت فريدوم بايونيرز» ومقرها الولايات المتحدة: «بحلول هذا العام، سلمنا أكثر من 300 جهاز إلى البلاد» لكنها رفضت تقديم تفاصيل إضافية حفاظاً على سرية العملية وحماية المستخدمين.

وأوضح أحمد أحمديان، المدير التنفيذي لـ«هوليستيك ريزيليانس»، أن منظمته اشترت أجهزة «ستارلينك» في الدول الأوروبية وغيرها من الدول، قبل نقلها إلى إيران عبر «دول مجاورة».

وشنَّت الحكومة الإيرانية حملة صارمة على أجهزة «ستارلينك» في عام 2025، ويواجه من يتم ضبطهم وهم يستخدمونها عقوبة السجن.

رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران فيما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت 27 يناير (إ.ب.أ)

وقال أحمديان إن العقوبات قد يتم تشديدها إذا تبيَّن أن الجهاز أُرسل من منظمة أميركية.

وأشار إلى أن منظمته زودت «ما يصل إلى 200» هوائي لأفراد في إيران، وسهلت بيع «أكثر من خمسة آلاف جهاز ستارلينك» عبر ربط مواطنين عاديين ببائعي تجزئة خفيين.

ويُعد هذا النهج أقل خطورة على كل من الناشطين والمستخدمين.

ولهذه الأسباب، تستخدم منظمة «هوليستيك ريزيليانس» شبكات التهريب وتقدم نصائح أمنية وتعليمات استخدام عن بعد.

تكاليف باهظة

وأوضح أحمديان أنه من أجل الحصول على هوائي «ستارلينك» من السوق السوداء، كان على الإيرانيين سابقاً أن يدفعوا نحو «800 أو ألف دولار» في نهاية عام 2025، وهو مبلغ باهظ بالنسبة إلى كثيرين.

وتضاف إلى ذلك تكاليف الاستخدام.

يمكن هذه الأجهزة، نظرياً على الأقل، أن توفر الإنترنت لعائلة أو لمبنى سكني. لكن واقعياً، يبقى الاستخدام «محدوداً» لأن «التكاليف باهظة بالنسبة إلى معظم المستخدمين» وفق إميليا جيمس.

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يستطيعون تحمل التكاليف، فإن الدفع ببطاقات «فيزا» و«ماستركارد» غير متاح في إيران، مما يجبر المستخدمين على إيجاد حلول بديلة.

ومنذ حملة القمع الدامية ضد المتظاهرين في يناير (كانون الثاني)، مُنح المشتركون الجدد استخداماً مجانياً لـ«ستارلينك». لكن تكلفة الأجهزة ارتفعت بشكل كبير لتصل إلى نحو 4 آلاف دولار، وفقاً لأحمديان.

والطلب عليها ليس العامل الوحيد الذي يؤدي إلى ارتفاع التكاليف.

وأوضح أحمديان أن العديد من الأجهزة أُدخلت إلى إيران عبر «الحدود الجنوبية وعبر الممرات المائية». وبالتالي، فإن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب يؤدي إلى «خنق إمدادات» الأجهزة.

أكثر من 50 ألفاً

ورغم أن عدد الأجهزة داخل إيران غير معروف علناً، يقدّر أحمديان أن «هناك أكثر من 50 ألف جهاز ستارلينك في إيران، بالتأكيد».

من جهتها، تقدر جيمس أن هناك «عشرات الآلاف» من أجهزة «ستارلينك» في إيران التي يبلغ عدد سكانها 92 مليوناً.

ولم تستجب شركة ستارلينك لطلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للحصول على تفاصيل.

وقالت جيمس إنها سمعت تقارير تفيد بأن السلطات الإيرانية تفتّش أسطح المنازل والشرفات بحثاً عن الهوائيات منذ بداية الحرب.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أوقفت السلطات الإيرانية رجلاً قُدّم على أنه رئيس شبكة تبيع خدمة الإنترنت عبر «ستارلينك».


مادورو يَمثُل أمام محكمة في نيويورك سعياً لإسقاط تهم الاتجار بالمخدرات

نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
TT

مادورو يَمثُل أمام محكمة في نيويورك سعياً لإسقاط تهم الاتجار بالمخدرات

نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

يعود الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو إلى قاعة محكمة في نيويورك اليوم الخميس، في إطار مساعيه لإسقاط لائحة اتهامه بالاتجار بالمخدرات، على خلفية نزاع قانوني ذي أبعاد سياسية يتعلق بأتعاب المحامين.

ويؤكد محامي مادورو أن الولايات المتحدة تنتهك حقوق موكله الدستورية عبر منع استخدام أموال الحكومة الفنزويلية لتغطية تكاليف دفاعه، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وتعد هذه المرة الأولى التي يمثل فيها مادورو وزوجته سيليا فلوريس أمام المحكمة منذ جلسة الاتهام في يناير (كانون الثاني)، حين احتج على اعتقالهما من قبل قوات أميركية، قائلاً: «أنا لست مذنباً. أنا رجل محترم، وأنا الرئيس الدستوري لبلادي». كما دفعت فلوريس ببراءتها أيضاً.

ولا يزال الاثنان محتجزين في مركز احتجاز في بروكلين، ولم يتقدما بطلب للإفراج بكفالة.

ويحظى مادورو (63 عاماً) وزوجته (69 عاماً) ببعض الدعم داخل فنزويلا، حيث تنتشر جداريات ولوحات إعلانية في العاصمة كاراكاس تطالب بعودتهما. غير أنه، رغم استمرار حزبه في الحكم، يجري تدريجياً تهميشه داخل حكومة ديلسي رودريغيز، الرئيسة الانتقالية للبلاد.

وأجرت رودريغيز تغييرات واسعة شملت استبدال مسؤولين كبار، بينهم وزير الدفاع الموالي لمادورو والنائب العام، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وتعيين سفراء جدد، إضافة إلى تعديل أسس الحركة الاشتراكية التي حكمت البلاد لأكثر من عقدين.