9 أسماء محتملة... من يكون نائب هاريس؟

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
TT

9 أسماء محتملة... من يكون نائب هاريس؟

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)

بعد لحظات من انسحاب الرئيس الأميركي جو بايدن من السباق الرئاسي وإعلانه عن دعمه لنائبته كامالا هاريس، بدأت التكهنات تدور حول المرشحين المحتملين لمنصب نائب هاريس. وقد بدأ بعض الديمقراطيين في طرح اختياراتهم المفضلة.

وقال رئيس الحزب الديمقراطي في فيلادلفيا والنائب السابق بوب برادي، على سبيل المثال، إن حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو: «سيكون خياراً ممتازاً» لهذا المنصب، وفقاً لما نقلته صحيفة «بوليتيكو».

كما أشار مصدر مطلع إلى أنه، من بين أبرز الأسماء التي تفكر بها هاريس، حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير، وحاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر.

وقال خبير استراتيجي ديمقراطي مقرب من البيت الأبيض عن هاريس: «الشيء الجيد هو أن لديها كثيراً من الخيارات الرائعة».

وفيما يلي أبرز المرشحين المحتملين لمنصب نائب كامالا هاريس:

سيناتور أريزونا مارك كيلي

أشار الخبير الاستراتيجي المقرب من البيت الأبيض إلى أن كيلي (60 عاما) لديه سيرة ذاتية فريدة، حيث إنه يشغل منصب عضو مجلس الشيوخ منذ عام 2020، وقبل ذلك كان رائد فضاء في وكالة ناسا، وطياراً مقاتلاً في البحرية. وأصبحت زوجته، النائبة السابقة غابي جيفوردز، بطلة بالنسبة للمنظمات الديمقراطية الشعبية التي تحارب العنف المسلح بعد أن كانت ضحية له في تجمع انتخابي لإعادة انتخابها، وأدى الهجوم إلى إصابتها بجروح خطيرة.

سيناتور أريزونا مارك كيلي (أ.ب)

ولكونه ديمقراطياً من ولاية حدودية، فهو يتمتع بسلطة كبيرة للتحدث عن قضايا الهجرة، وهي ميزة كبيرة، حيث يهاجم الجمهوريون هاريس بسبب هذه القضايا.

وعقب إعلان بايدن عن دعمها، كتب كيلي عن هاريس على منصة «إكس»: «لا يمكنني أن أكون أكثر ثقة من أن نائبة الرئيس كامالا هاريس هي الشخص المناسب لهزيمة دونالد ترمب وقيادة بلادنا إلى المستقبل».

وأضاف: «هي تحظى بدعمي للترشيح، وأنا وزوجتي غابي سنفعل كل ما في وسعنا لانتخابها رئيسة للولايات المتحدة».

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو

يشغل شابيرو (51 عاماً) منصب حاكم ولاية بنسلفانيا منذ عام 2023، وقبل ذلك كان المدعي العام لولاية بنسلفانيا منذ عام 2017، وإذا اختارت هاريس شابيرو، فقد يجلب لها ذلك بعض الأصوات الإضافية من ولاية متأرجحة يحتاج الديمقراطيون بشدة إلى الاحتفاظ بها إذا أرادوا البقاء في البيت الأبيض.

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو (أ.ب)

وتعهد شابيرو أمس (الأحد) بدعم هاريس بوصفها مرشحة للرئاسة، ودعا أعضاء حزبه إلى الاتحاد خلفها.

وقال في بيان: «أعرف كامالا هاريس منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، لقد عمل كلانا مدعين عامين، ودافع كلانا عن سيادة القانون، وناضلنا من أجل الشعب. كامالا هاريس وطنية تستحق دعمنا».

حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمور

حقّقت غريتشين ويتمور (52 عاماً) الديمقراطية من ولاية ميشيغان فوزاً كبيراً عام 2020 في هذه الولاية المتأرجحة، وجذبت الأنظار إليها بوصفها واحدة من 4 نساء وصلن إلى القائمة النهائية لشغل منصب نائب الرئيس قبل أن يختار بايدن نائبته كامالا هاريس.

وتلقت ويتمور كثيراً من الثناء؛ لقيامها بسنّ كثير من القوانين التقدمية في ولاية ميشيغان، مثل الإعفاءات الضريبية للعائلات الفقيرة، وتطبيق إجراءات أكثر صرامة لمراقبة الأسلحة، وجعل السيارات في ديترويت صديقة أكثر للبيئة.

حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمور (أ.ب)

وفي عام 2020 واجهت مؤامرة من متطرفين يمينيين خطّطوا لاختطافها، وبعد 9 أيام من إلقاء القبض على المتآمرين، عقد ترمب حشداً انتخابياً في ميشيغان وهاجمها، وقاد هتافات تطالب بحبسها. وقد نجحت غريتشين ويتمور في استغلال إهانة ترمب لها حينما وصفها بـ«تلك المرأة في ميشيغان» إلى شعار رفع من مكانتها الوطنية.

ويقول مقرّبون منها إنها تفكر في الترشح للرئاسة عام 2028.

وستكون ميشيغان واحدة من الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، كما كانت بالفعل مساراً رئيسياً في طريق بايدن إلى الرئاسة في عام 2020.

وتعد ويتمور من أشد منتقدي ترمب، وقد كتبت بالأمس على منصة «إكس»: «الرئيس بايدن موظف حكومي عظيم يعرف أكثر من أي شخص آخر ما يلزم لهزيمة دونالد ترمب».

وأضافت: «وظيفتي في هذه الانتخابات ستظل كما هي: بذل كل ما في وسعي لانتخاب الديمقراطيين والوقوف بوجه دونالد ترمب، المجرم المدان الذي تعد أجندته المتمثلة في رفع تكاليف العائلات، وحظر الإجهاض في جميع أنحاء البلاد، وإساءة استخدام سلطة البيت الأبيض لتسوية حساباته الخاصة، أمراً غير مقبول تماماً بالنسبة لولاية ميشيغان».

حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير

وهو أحد الحكام الديمقراطيين القلائل في ولاية ذات أغلبية جمهورية.

وتم انتخاب بشير (46 عاماً)، حاكماً في عام 2019، وقد فاز بإعادة انتخابه في نوفمبر 2023، على الرغم من تحدي مرشح جمهوري كان يُعدّ نجماً صاعداً في الحزب.

حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير (أ.ب)

وفي عام 2015، تم انتخاب بشير نائباً عاماً للولاية.

وينحدر بشير من عائلة ذات خلفية سياسية، حيث إن والده ستيف بشير، كان قد فاز بمنصب حاكم الولاية في عامي 2007 و2011.

حاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر

يشغل كوبر (67 عاماً) منصب حاكم ولاية كارولاينا الشمالية منذ عام 2017، وقبل ذلك شغل منصب المدعي العام للولاية لمدة 16 عاماً، وعمل في مجلسي الشيوخ والنواب في ولاية كارولاينا الشمالية.

حاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر (أ.ب)

وقد وصف النائب جيم كلايبورن كوبر بأنه من بين أبرز الديمقراطيين الذين من المتوقع أن يتولوا مركزاً قيادياً في المستقبل.

وقال كلايبورن لصحيفة «بوليتيكو»: «هو المرشح المحتمل الذي أرى أن وسائل الإعلام ينبغي أن تركز عليه».

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم

هناك إعجاب داخل الحزب الديمقراطي بقدرات نيوسوم (56 عاماً) في التواصل مع الناخبين وحشد الدعم والتأييد، ونجاحه في إدارة ولاية كاليفورنيا التي تُعدّ خامس أكبر اقتصاد في العالم.

ويتولى نيوسوم منصب الحاكم منذ عام 2019، وقبل ذلك شغل منصب عمدة سان فرنسيسكو، ثم نائب حاكم ولاية كاليفورنيا.

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (أ.ب)

وغالباً ما يتم النظر إلى نيوسوم بوصفه مرشحاً رئاسياً محتملاً، لكن إذا تم اختياره ليكون نائباً لهاريس، فإنه سيواجه عقبة كبيرة هي أن كلاهما ينحدر من كاليفورنيا. وبموجب التعديل الثاني عشر، يصوت أعضاء الهيئة الانتخابية لاختيار الرئيس ونائب الرئيس، ولكن «لا يجوز أن يكون أحدهما من سكان الولاية نفسها».

حاكم إلينوي جي بي بريتزكر

يعد بريتزكر (59 عاماً) مرشحاً محتملاً للرئاسة لأسباب منها مكانته في الحزب الديمقراطي، وقدرته على تمويل الحملة الانتخابية ذاتياً. فهو من عائلة ثرية تمتلك إمبراطورية فنادق «Hyatt».

ولطالما كان بريتزكر شرساً في مهاجمة ترمب، خاصة أثناء تفشي وباء «كورونا - 19».

حاكم إلينوي جي بي بريتزكر (أ.ب)

وفي بيان حول انسحاب بايدن، لم يؤيد بريتزكر هاريس، وبدلاً من ذلك ركّز على ترمب قائلاً: «دونالد ترمب مجرم مُدان بـ34 تهمة، وقد حُكم عليه بارتكاب اعتداء جنسي، وهو عنصري، ويعادي المثليين، وكاره للنساء. يتفاخر بسلب حق المرأة في الاختيار، ويريد انتزاع الرعاية الصحية من عشرات الملايين من الناس، ويقترح سياسات اقتصادية ستكلف الطبقة المتوسطة آلاف الدولارات سنوياً، ويهدد المُثل الأميركية الأساسية التي نعتز بها».

حاكم ولاية ماريلاند ويس مور

أصبح مور (45 عاماً) أول حاكم أسود لولاية ماريلاند في عام 2023، ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مرشح محتمل للبيت الأبيض في المستقبل.

حاكم ولاية ماريلاند ويس مور (أ.ب)

ويتمتع الحاكم الشاب بسيرة ذاتية مثيرة للإعجاب كونه من المحاربين القدامى، والرئيس التنفيذي السابق لمؤسسة روبن هود، وهي منظمة لمكافحة الفقر.

وزير النقل بيت بوتيجيج

كان بوتيجيج (42 عاماً)، وزير النقل، معروفاً بين أنصاره باسم «العمدة بيت» كونه العمدة السابق لمدينة ساوث بيند بولاية إنديانا. وهو أيضاً أول شخص مثلي الجنس يشغل منصباً في مجلس الوزراء. وسبق أن خدم في أفغانستان.

وزير النقل بيت بوتيجيج (أ.ب)

وقال بوتيجيج في تغريدة على «إكس» إن هاريس هي «الشخص المناسب لهزيمة دونالد ترمب وخلافة جو بايدن».


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد
TT

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

المحكمة العليا الأميركية تراجع قوانين الانتخابات بالبريد

بدأت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، مرافعات في قضية دفاع ميسيسيبي حول حق الولايات في احتساب بطاقات الاقتراع البريدية المتأخرة، وسط مساعي الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب لحرمان الديمقراطيين من أفضليتهم في هذا المجال قبل نحو ثمانية أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس.

تتمحور القضية المعروضة أمام المحكمة العليا حول ما إذا كان القانون الفيدرالي يُحدد يوماً واحداً للانتخابات يُلزم الناخبين بالإدلاء بأصواتهم وتسلم مسؤولي الولاية لها.

ويمكن أن تؤثر نتيجة هذه القضية على الناخبين في 14 ولاية ومقاطعة كولومبيا (واشنطن العاصمة)، حيث توجد فترات سماح لبطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد، شريطة أن يكون ختم البريد عليها بتاريخ يوم الانتخابات. كما قد تتأثر 15 ولاية أخرى لديها مواعيد نهائية أكثر مرونة لبطاقات اقتراع العسكريين والناخبين المقيمين في الخارج.

ويتوقع صدور الحكم بحلول أواخر يونيو (حزيران) المقبل، وهو وقت مبكر بما يكفي لتنظيم عملية فرز الأصوات في الانتخابات النصفية للكونغرس في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وأبلغ مسؤولو الانتخابات في الولايات والمدن الكبرى المحكمة في مذكرة مكتوبة، أن إجبار الولايات على تغيير ممارساتها قبل أشهر قليلة من الانتخابات يُنذر بـ«ارتباك وحرمان من حق التصويت»، ولا سيما في الأماكن التي كانت لديها مواعيد نهائية متساهلة لسنوات.

وتُعد كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وإيلينوي من الولايات التي لديها مواعيد نهائية بعد يوم الانتخابات. وتُحتسب الأصوات المتأخرة في المناطق الريفية في ألاسكا، بمساحاتها الشاسعة وتقلبات طقسها غير المتوقعة.

التشكيك بالبريد

ويطالب محامو الحزبين الجمهوري والليبرتاري، بالإضافة إلى إدارة ترمب، قضاة المحكمة العليا بتأييد حكم لمحكمة الاستئناف يبطل قانون ميسيسيبي الذي يسمح باحتساب الأصوات إذا وصلت في غضون خمسة أيام عمل من يوم الانتخابات، على أن يكون ختم البريد عليها بتاريخ يوم الانتخابات.

ولطالما أبدى الجمهوريون شكوكاً تجاه التصويت عبر البريد. وسعى ترمب إلى التشكيك في أمان هذه البطاقات، على رغم ندرة الأدلة على تزوير الانتخابات. واستمر ترمب في إطلاق ادعاءات كاذبة بوجود تزوير واسع النطاق في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي خسرها أمام الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

ويُعدّ هذا الطعن القضائي جزءاً من هجوم ترمب الأوسع على معظم عمليات التصويت عبر البريد، بدعوى أنه يُشجع على التزوير رغم وجود أدلة قوية تُثبت عكس ذلك، وسنوات من الخبرة في العديد من الولايات.

وخلال العام الماضي، وقع الرئيس الجمهوري قراراً تنفيذياً بشأن الانتخابات يهدف إلى اشتراط «الإدلاء بالأصوات وتسليمها» بحلول يوم الانتخابات. وجرى تعليق هذا الأمر في طعون قضائية جارية.

وفي الوقت نفسه، ألغت أربع ولايات ذات أكثرية جمهورية، وهي أوهايو وكانساس ونورث داكوتا ويوتاه، فترات السماح في العام الماضي، وفقاً للمؤتمر الوطني للهيئات التشريعية للولايات ومختبر حقوق التصويت.

وفي معرض إلغائه لفترة السماح في ميسيسيبي، كتب قاضي محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة الخامسة أندرو أولدهام أن قانون الولاية الذي يسمح باحتساب الأصوات المتأخرة يُخالف القانون الفيدرالي.

وكان أولدهام والقاضيان الآخران اللذان انضما إلى الحكم بالإجماع، جيمس هو وستيوارت كايل دنكان، عُيّنوا جميعاً من الرئيس ترمب خلال ولايته الأولى.

وقالت ولاية ميسيسيبي في استئنافها إن قرار الدائرة الخامسة «سيُبطل قوانين ولايات لا حصر لها صدرت على مدى 165 عاماً الماضية، وسيُلزم المواطنين إلى حد كبير بالتصويت شخصياً، يوم الانتخابات، في دوائرهم الانتخابية، دون اللجوء إلى نظام الاقتراع السري».


ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس دونالد ترمب الاثنين حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران، وأن هناك احتمالاً للتوصل إلى تسوية تؤدي إلى إنهاء الحرب. وكانت قناة اتصال مباشرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد أُعيد تفعيلها مؤخراً (رغم نفي طهران العلني لذلك)، ويُرجح أن الجولات أُجريت خلال اليومين الماضيين في مكان محايد مع دور وسيط بين طهران وواشنطن. وانقسمت الآراء حول سعي ترمب لانتصار دبلوماسي أم أن حديثه عن التفاوض مجرد مناورة لكسب الوقت.

«خطوة مسؤولة»

ورأى رئيس مجلس النواب مايك جونسون في إعلان ترمب «خطوة مسؤولة تسمح بإنهاء التصعيد، وأنها انتصار للضغط العسكري». وكان القلق قد ساد أروقة الكونغرس خلال الأيام الماضية حول عدم وجود خطة واضحة لإنهاء الصراع، والإحباط إزاء الطريقة التي تتعامل بها إسرائيل مع الأزمة.

بدوره، عدّ السيناتور الديمقراطي كريس مورفي أن إعلان ترمب عن محادثات ناجحة مع إيران مجرد رسالة لتهدئة الأسواق. وقال مورفي عبر منصة «إكس»: «لا يُعلن ترمب عن وقفٍ للضربات، بل يقول إنه يؤجل ما قد يُعد جريمة حرب محتملة، وهو شن ضرباتٍ على البنية التحتية المدنية للطاقة في إيران. علاوةً على ذلك، فإن هذه ليست رسالةً موجهةً إلى إيران، بل رسالةٌ تنمُّ عن حالةٍ من الهلع موجهةٌ إلى الأسواق، تفيد بأنه لن يكون هناك أي تصعيدٍ حربي حتى إغلاق الأسواق يوم الجمعة». وأبدى ديمقراطيون آخرون مخاوف من أن يكون التأجيل مجرد خدعة لتهدئة الأسعار، خاصة أسعار البنزين التي ارتفعت في الداخل الأميركي إلى أكثر من 3.8 دولار، وطالبوا بإفصاح كامل عن المحادثات ومن يشارك فيها.

سائق دراجة نارية يمر أمام أشكال صواريخ في طهران الأحد (إ.ب.أ)

ملفات التفاوض

وأثارت هذه الأخبار الجديدة تساؤلات حول مسار التسوية التي يريدها ترمب، وحول ما إذا كانت تعني العودة لما قبل الحرب أم تكون تسوية شاملة تتضمن الملفات الأربعة الساخنة التي كانت محور مفاوضات سابقة (البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، والأذرع الإقليمية لإيران، والوجود الإيراني في المنطقة).

وأشارت مصادر أميركية إلى أن الشروط الأولية للتسوية مشابهة لتلك التي عرضها ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في جنيف قبل اندلاع الحرب، والتي تشمل تجميد البرنامج النووي مقابل رفع عقوبات، وقيوداً على برنامج الصواريخ والميليشيات. وتزايدت التساؤلات حول مضمون المحادثات؛ أي العودة إلى «ما قبل 28 فبراير/ شباط»، وهل ستستهدف فقط فتح مضيق هرمز والوقف الفوري للضربات العسكرية، أو أنها صفقة استراتيجية طويلة الأمد. ويقول محللون إن الإجابة عن هذه التساؤلات غير واضحة بعد؛ لأن التركيز حالياً ينصب على الطاقة والملاحة، لكن «التقدم المثمر» الذي يشير إليه ترمب يفتح الباب لملفات أوسع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

«انتهاك لاتفاقات دولية»

ورأت كيمبرلي دوزير المحللة السياسية في «مركز بوليتزر»، أن الرئيس ترمب وضع نفسه في مأزق حين حدد مهلة مدتها 48 ساعة لشن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية، مشيرة إلى أن هذا إجراء ينتهك «اتفاقيات جنيف». وأضافت أن هذا الإعلان يمنح ترمب أيضاً وقتاً كافياً لنشر قوات مشاة البحرية (المارينز) في مواقعها تحسباً للاضطرار إلى استخدام القوة لفتح مضيق هرمز. كذلك رأى مايكل هانا الباحث بـ«مجموعة الأزمات الدولية»، أن إيران أصبحت «أكثر استعداداً للتفاوض» تحت الضغط العسكري، وأن اتفاقاً محتملاً حول التخصيب والصواريخ والأذرع الإقليمية «يمكن أن يكون بمنزلة رابح - رابح» لإسرائيل ودول الخليج.

كما حذر سام فاكيل المحلل السياسي من أن يكون حديث ترمب عن إجراء محادثات مجرد شراء للوقت لتهدئة أسعار النفط والأسواق، ولا يتعلق بصفقة حقيقية. وعبّر عن مخاوف من فشل جولات دبلوماسية سابقة بسبب «عدم شفافية» الفريق الأميركي (ويتكوف وكوشنر)، خاصة أن مهلة خمسة أيام قصيرة جداً للتوصل لصفقة شاملة تشمل الملف النووي والصاروخي والإقليمي.


سطوة آل كاسترو طاغية على احتمالات التغيير في كوبا

سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
TT

سطوة آل كاسترو طاغية على احتمالات التغيير في كوبا

سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)

استعادت كوبا الكهرباء، الأحد، بعد يوم من الانقطاع الثاني للتيار خلال أسبوع في كل أنحاء الجزيرة، وسط مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إزاحة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، وتلميحات إلى الاستعانة بأفراد من آل كاسترو، الذين لا يزالون يحظون بسطوة واسعة في البلاد؛ من أجل تسوية الأزمة مع الولايات المتحدة.

وأعلنت شركة الكهرباء في هافانا أن الكهرباء عادت إلى ثلثي العاصمة بعد ظهر الأحد، بعد يوم من إعلان وزارة الطاقة «انقطاعاً كاملاً» للشبكة الكهربائية الوطنية في بلد يبلغ عدد سكانه 9.6 مليون نسمة. وقال رئيس الوزراء الكوبي مانويل ماريرو كروز، مساء الأحد: «بفضل جهود عمال الكهرباء، أُعيدت الطاقة إلى الشبكة الوطنية». لكنه حذَّر من أن الطلب سيظل يفوق العرض.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مع المنسق العام لقافلة «نوسترا أميركا» ديفيد أدلر خلال مناسبة في «المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب» بهافانا 21 مارس الحالي (أ.ب)

وجاء انقطاع الكهرباء فيما تواجه الحكومة الشيوعية الكوبية ضغوطاً متزايدة من إدارة ترمب، الذي تحدث خلال الأسبوع الماضي عن «الاستيلاء» على الجزيرة الكاريبية، من دون أن يستبعد استخدام القوة. وحيال هذه التهديدات، قال نائب وزير الخارجية كارلوس فرنانديز دي كوسيو إن الجيش الكوبي «يستعد هذه الأيام لاحتمال وقوع عدوان عسكري». واستدرك أن هافانا مستعدة لمواصلة الحوار مع واشنطن، لكن مناقشة أي تغييرات في نظامها السياسي غير واردة.

وشهدت البلاد سبعة انقطاعات للتيار الكهربائي منذ عام 2024؛ ما زاد من صعوبة الحياة على الكوبيين الذين يخشون فساد الطعام، إلى جانب مشاكل أخرى في بلد يعاني أزمة اقتصادية. وتؤجج الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، فضلاً عن النقص المستمر في الغذاء والدواء والسلع الأساسية الأخرى، حال الإحباط الشعبي، حيث يلجأ الناس إلى قرع الأواني ليلاً، وذلك شكلاً من أشكال الاحتجاج.

وأفادت السلطات بأن انقطاع التيار الأخير نجم عن عطل في وحدة توليد الطاقة في إحدى محطات توليد الطاقة الحرارية القديمة في البلاد؛ ما أدى إلى سلسلة من الانقطاعات في الشبكة. وقال فرنانديز دي كوسيو إن «الوضع خطير للغاية. ونحن نتخذ أقصى ما في وسعنا من إجراءات استباقية للتعامل معه». وأمل في أن «يصل الوقود إلى كوبا بطريقة أو بأخرى، وألا تدوم هذه المقاطعة التي تفرضها الولايات المتحدة، ولا يمكن أن تستمر إلى الأبد».

احتمالات الخلافة

وبالتزامن مع ذلك، يتساءل الخبراء عمن سيخلف دياز كانيل إذا تمكنت إدارة ترمب من إزاحته. وقالت الخبيرة لدى معهد السياسة الخارجية الأميركية، ميليسا فورد مالدونادو، إن «الفراغ القيادي في كوبا هو نتيجة نظام أمضى عقوداً في ضمان عدم وجود قيادة مستقلة من الأساس».

صور للزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو معروضة في إحدى مدارس هافانا (أ.ب)

وقال المدير المؤقت لمعهد الدراسات الكوبية في جامعة فلوريدا الدولية، سيباستيان أركوس، إن «اختيار خليفة دياز كانيل هو أمر رمزي أكثر من أي شيء آخر»، عادَّاً أن دياز كانيل «لا يملك سوى القليل من السلطة». وأضاف أن الرئيس السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) «لا يزال هو الشخصية المحورية»، علماً أن راؤول أحد الزعماء التاريخيين للثورة الكوبية، التي قادها شقيقه فيديل كاسترو في نهاية الخمسينات من القرن الماضي.

ولا يزال دياز كانيل رسمياً على رأس النظام الشيوعي، الذي أرسي منذ ذلك الحين. ومع ذلك، يُنظر إلى مجموعة صغيرة من المقربين والتكنوقراط وشخصيات المعارضة على أنهم لاعبون محتملون في أي عملية انتقال للسلطة، علماً أن أياً منهم لا يمثل بديلاً واضحاً أو موحداً. وبين هؤلاء نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي، أوسكار بيريز - أوليفا فراغا (54 عاماً)، الذي صعد بهدوء في المناصب. وهو ابن شقيق فيديل وراؤول كاسترو، ولكنه غير معروف نسبياً لمعظم الكوبيين.

وقال أركوس إنه «فرد من العائلة»، مضيفاً أن صعوده السريع يجعله أحد أكثر الوجوه ترجيحاً لانتقال مُنظم للسلطة. وهو «قد يكون تكنوقراطياً جيداً... وفقاً لمعايير نظام كاسترو». وزاد: «قد يُطيحون دياز كانيل ويستبدلونه بشخص مثل بيريز أوليفا... كبادرة... لكن هذا لن يُغير شيئاً».

وكذلك، يمثل نجل راؤول كاسترو، المسؤول الاستخباري أليخاندرو كاسترو إسبين، العمود الفقري الأمني ​​للنظام. وعلى رغم عدم ترشيحه رسمياً لخلافة والده، يؤكد نفوذه تركز السلطة في أيدي عائلة كاسترو والنخبة المرتبطة بالجيش.

ولا يزال رئيس الوزراء مانويل ماريرو كروز أحد أبرز الشخصيات في القيادة الكوبية الحالية. غير أن بعض الخبراء يرى أن شخصيات مثل ماريرو لا يرجح أن تُحدِث تغييراً حقيقياً، بل هو يُمثل استمرارية مرتبطة بالأزمة الراهنة، مع ضعف صدقيته في الإصلاح.

وبصفته مسؤولاً رفيعاً في الحزب الشيوعي، يُمثل روبرتو موراليس أوجيدا جوهر النظام المؤسسي. وهو كغيره من المقربين، يُنظر إليه بوصفه جزءاً من نموذج الاستمرارية لا خروجاً عنه.

بينما يهيمن المقربون من النظام على نقاشات الخلافة، تبقى شخصيات المعارضة في الغالب خارج الجزيرة.