بايدن ينسحب... ويدعم هاريس في السباق الرئاسي الأميركي

سيواصل أداء مهامه حتى انقضاء فترة ولايته... وترمب يصفه بـ«أسوأ رئيس في التاريخ»

الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس (أ.ف.ب)
TT

بايدن ينسحب... ويدعم هاريس في السباق الرئاسي الأميركي

الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس (أ.ف.ب)

انسحب الرئيس جو بايدن (81 عاماً) من السباق للبيت الأبيض، المقرر في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، مُستجيباً للدعوات التي أطلقها عدد كبير من حلفائه الديمقراطيين، بعد المناظرة الكارثية مع منافسه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب، في خطوة يمكن أن تثير فوضى في صفوف الحزب الديمقراطي قبل أقل من شهر من مؤتمره الوطني العام في شيكاغو.

وإذ أشار إلى إنجازات عهده اقتصادياً وسياسياً؛ أعلن بايدن أنه يعتزم إكمال الفترة المتبقية من ولايته في منصبه، التي تنتهي ظُهر 20 يناير (كانون الثاني) 2025، وقال في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، إنه «كان أعظم شرف في حياتي أن أخدم كرئيسكم»، مضيفاً أنه «على الرغم من أنني كنت أعتزم الترشح لإعادة انتخابي، فأعتقد أنه من مصلحة حزبي والدولة أن أتنحى، وأركز فقط على أداء واجباتي رئيساً للفترة المتبقية من ولايتي».

وبعد دقائق من انسحابه من السباق الرئاسي، أعلن بايدن دعمه الفوري لنائبة الرئيس كامالا هاريس، باعتبارها مرشحته المفضلة للحزب في مؤتمره العام في 19 أغسطس (آب) المقبل في شيكاغو. وعلى الرغم من تزكيته هاريس، لن يتضح على الفور ما إذا كان مندوبو المؤتمر العام للحزب الديمقراطي سيوافقون على ذلك.

وتعهدت هاريس بالفوز بترشيح الحزب الديموقراطي وهزيمة دونالد ترمب، وقالت في بيان: «بهذا الصنيع الوطني المتفاني، يفعل الرئيس بايدن ما فعله طوال حياته في الخدمة: وضع الشعب الأميركي وبلدنا فوق كل اعتبار». وتابعت: «يشرفني أن أحصل على تأييد الرئيس، ونيّتي هي كسب هذا الترشيح والفوز به... سأبذل كل ما في وسعي لتوحيد الحزب الديمقراطي - وتوحيد أمتنا - لهزيمة دونالد ترمب».

زلزال سياسي

يأتي خروج الرئيس بايدن من السباق الرئاسي ليحدث زلزالاً سياسياً في الولايات المتحدة، بعد ثلاثة أسابيع من القلق بشأن قدراته العقلية والجسدية، ورفضه الغاضب في كثير من الأحيان للتنحي.

واستسلم بايدن لسيل من استطلاعات الرأي المدمرة، والمناشدات العاجلة من المشرعين الديمقراطيين، والإشارات الواضحة على أن المانحين لم يعودوا على استعداد لدفع ثمن استمراره.

وبهذه الخطوة، يُنهي قرار الرئيس الأميركي فجأة أزمة سياسية بدأت مع المناظرة ضد ترمب. لكن بالنسبة للحزب الديمقراطي، فإن انسحاب بايدن يثير أزمة ثانية: من سيحلّ محلّه؟ وعلى وجه التحديد، هل سيختار الحزب الالتفاف حول هاريس أم البدء بجهد سريع للعثور على شخص آخر ليكون مرشح الحزب، لمنع حصول فوضى حزبية.

وهذه هي المرة الأولى التي ينسحب فيها رئيس أميركي من سباق إعادة الانتخاب منذ عقود، مما يستدعي ذكريات قرار الرئيس ليندون جونسون بعدم الترشح لولاية ثانية كاملة في عام 1968، على الرغم من أن قرار بايدن يأتي في وقت متأخر للغاية من الحملة الانتخابية.

«أسوأ رئيس»

لكن حتى محاولة الاغتيال، التي تعرّض لها ترمب قبل نحو عشرة أيام وتأثيرها الكبير على السباق، لم يُقتنع الديمقراطيون بالالتفاف حول بايدن، بل أصبحوا مقتنعين بشكل متزايد بأن الهزيمة في نوفمبر ستؤدي أيضاً إلى تراجع فرصهم في الحفاظ على مقاعدهم في مجلسي النواب والشيوخ.

وفي مكالمة هاتفية مع شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون بعد دقائق من إعلان بايدن خروجه من السباق، وصف ترمب، بايدن، بأنه «أسوأ رئيس على الإطلاق في تاريخ بلادنا».

من جانبه، وصف رئيس ذراع حملة الحزب الجمهوري بمجلس النواب، ريتشارد هدسون، قرار بايدن الانسحاب من الحملة الرئاسية بأنه «فضيحة ذات أبعاد تاريخية»، وقال: «رئيسنا عاجز، الديمقراطيون يعلمون ذلك، وكذبوا على الشعب الأميركي للتستر على الأمر»، مضيفاً أن «الناخبين لن يغفروا ولن ينسوا الخيانة النهائية لثقتهم».

وإذ شكك في قدرة بايدن على مواصلة ما تبقى من حملته الرئاسية، قال إنه «إذا كان الرئيس غير مؤهل عقلياً للقيام بحملة انتخابية، فهو غير مؤهل عقلياً لامتلاك الأسلحة النووية. ويجب على كل عضو ديمقراطي في مجلس النواب أن يجيب الآن: هل الرئيس مؤهل لقضاء بقية فترة ولايته؟».

وقبل ساعات قليلة من إعلان بايدن انسحابه، تساءل جي دي فانس المرشح لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الجمهوري عن أهلية بايدن للاستمرار في منصبه رئيساً. وقال في منشور على منصة «إكس» إن «عدم الترشح لإعادة انتخابه سيكون بمثابة اعتراف واضح بأن الرئيس ترمب كان على حق طوال الوقت... وأن بايدن ليس مؤهلاً بما يكفي للعمل قائداً أعلى للقوات المسلحة».


مقالات ذات صلة

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيل بايدن (أ.ب)

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، من اعترافات جيل بايدن بشأن انهيار زوجها جو بايدن خلال المناظرة التلفزيونية الرئاسية في يونيو 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

رفع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوى ضد وزارة العدل لمنعها من نشر تسجيلات ونصوص مقابلاته الخاصة بين عامي 2016 و2017.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب أثناء الإعلان من المكتب البيضوي (أ.ب)

ترمب يرفع القيود المفروضة على الغازات الدفيئة القوية

وصف ترمب الإجراءات التي أقرها سلفه الديموقراطي بأنها «سخيفة» مؤكدا أن قراره سيساعد في خفض كلفة الغذاء للأميركيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يُهاجم منتقدي التفاهم مع إيران ويعدّهم «غيارى» و«أغبياء»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يوقع على الاتفاق في فرنسا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يوقع على الاتفاق في فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يُهاجم منتقدي التفاهم مع إيران ويعدّهم «غيارى» و«أغبياء»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يوقع على الاتفاق في فرنسا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يوقع على الاتفاق في فرنسا (أ.ف.ب)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، منتقدي التفاهم الذي وقّعه مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذين رأوا فيه أفضلية لصالح إيران.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن «هؤلاء الأغبياء الذين يعتقدون أنني لم أكن قاسياً بما فيه الكفاية حيال إيران، في حين تُحقق أسواق الأسهم مستويات قياسية، وتنهار أسعار النفط، هم غيارى، أو أشخاص سيئون، أو حمقى»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقّع الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان عن بُعد مذكرة تفاهم تنص على وقف الحرب في الشرق الأوسط في كل جبهاتها، ومنها لبنان، وفتح مضيق هرمز، على أن يبدأ البلدان في سويسرا، الجمعة، مفاوضات بشأن ملف إيران النووي والعقوبات المرتبطة به.

وتوصّلت واشنطن وطهران هذا الأسبوع إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي اندلعت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير (شباط)، وأدّت إلى مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان.

وأسفر التفاهم عن تراجع أسعار النفط، في ظل الارتياح لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة في العالم. لكن رغم شمول مذكرة التفاهم للبنان، يسود غموض حول تطبيقها، مع تواصل الضربات الإسرائيلية الدامية واحتلال قرى وبلدات حدودية، كما يستمر «حزب الله» في استهداف القوات الإسرائيلية.

ووقّع ترمب مذكرة التفاهم في قصر فرساي بفرنسا خلال عشاء أقامه نظيره إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء. وقال لدى خروجه من القصر التاريخي الفرنسي للصحافيين «وقّعته للتو».

ونشر مسؤول في البيت الأبيض لاحقاً مقطع فيديو يظهر فيه الرئيس الجمهوري وهو يوقّع الاتفاق، متوسطاً ماكرون وزوجته بريجيت، رافعاً إبهامه ومبتسماً.

وفي إيران، نشرت وسائل إعلام رسمية صوراً للرئيس مسعود بزشكيان يحمل نسخة تحمل توقيعه وتوقيع ترمب.

صورة مأخوذة من فيديو تُظهر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وهو يحمل مذكرة موقعة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران (رويترز)

كما وقّع نسخة من التفاهم رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، الذي قادت بلاده جهود الوساطة بين الطرفين، بداية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار اعتباراً من الثامن من أبريل (نيسان)، ولاحقاً لمذكرة التفاهم التي تُمهّد للمفاوضات.

وقّع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مذكرة تفاهم بوصفه وسيطاً بعد توقيعها من قبل الرئيس الأميركي ترمب ونظيره مسعود بزشكيان في إسلام آباد (رويترز)

وأكّد شريف أن توقيع المذكرة يعني أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه «فوراً»، وأن الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية سينتهي «فوراً».

كما أكد إقامة مراسم الجمعة في سويسرا «احتفاء بهذا الحدث البارز، وإطلاقاً للمحادثات الفنية».

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية اليوم أن المفاوضات ستبدأ الجمعة قرب لوسيرن في وسط البلاد. وقالت الوزارة: «في الوقت الحالي، لا يزال من المقرر أن تجتمع الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى الوسيطتين باكستان وقطر، غداً في بورغنستوك لبدء المفاوضات الأولى بشأن تنفيذ الاتفاق».


هيغسيث ينتقد «ناتو»: واشنطن ستراجع انتشار قواتها بأوروبا خلال 6 أشهر

بيت هيغسيث يتابع الصورة الجماعية خلال اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مقر الحلف ببروكسل (رويترز)
بيت هيغسيث يتابع الصورة الجماعية خلال اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مقر الحلف ببروكسل (رويترز)
TT

هيغسيث ينتقد «ناتو»: واشنطن ستراجع انتشار قواتها بأوروبا خلال 6 أشهر

بيت هيغسيث يتابع الصورة الجماعية خلال اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مقر الحلف ببروكسل (رويترز)
بيت هيغسيث يتابع الصورة الجماعية خلال اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مقر الحلف ببروكسل (رويترز)

وجَّه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث انتقادات إلى حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معلناً عن مراجعة للقوات الأميركية في أوروبا.

وأعلن هيغسيث، خلال اجتماع في بروكسل، أن البنتاغون سيجري مراجعة لانتشار القوات الأميركية في أوروبا خلال الأشهر الستة المقبلة، في ظل ضغوط تمارسها واشنطن على حلفائها لزيادة إنفاقهم الدفاعي، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وقال هيغسيث إن هذه المراجعة «ستكون حقيقية»، وتهدف إلى ضمان انتقال «ناتو» «بشكل سريع ولا رجعة فيه» نحو أن تتولى أوروبا قيادة مسؤولية الدفاع عن نفسها بشكل رئيسي.

وأضاف أن الهدف أيضاً هو التأكد من أن «الوصول والتمركز وحرية التحليق» للقوات الأميركية «محددة بشكل واضح ومضمونة»، وذلك بعد فرض بعض القيود الأوروبية على القوات الأميركية خلال حرب إيران.

ووصف هيغسيث تلك الإجراءات بأنها «مخزية»، قائلاً إن بعض الحلفاء «عرَّضوا أبناء أميركا وبناتها للخطر»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر لذلك».

ويأتي هذا التصعيد الأميركي قبل قمة مرتقبة لـ«ناتو» الشهر المقبل، في وقت تضغط فيه واشنطن لضمان التزام الحلفاء بتعهدهم السابق برفع الإنفاق الدفاعي بشكل كبير.

وأشار هيغسيث إلى أن مساهمة الولايات المتحدة في تغطية التكاليف التشغيلية لحلف «ناتو»، والتي تبلغ نحو 790 مليون دولار في عام 2026، ستكون «مشروطة» بتحقيق الدول الأعضاء أهداف الإنفاق الدفاعي.

وقال: «في حال لم ينفق الحلفاء بالسرعة المطلوبة، فإن مساهماتنا ستنخفض».

ومن المتوقع أن يثير هذا الموقف توتراً داخل الحلف، في وقت تبدي فيه دول أوروبية قلقها بشأن التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن أوروبا.

كما نقل هيغسيث عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قوله إن بعض الحلفاء «فشلوا» في اختبار الدعم للولايات المتحدة خلال الحرب في إيران.

ورغم لهجته الحادة، أقر وزير الدفاع الأميركي بأن عدداً من دول «ناتو» أحرزت تقدماً في رفع جاهزيتها الدفاعية، قائلاً: «بعض حلفائنا تلقوا الرسالة واستجابوا، ونحن نقدّر ذلك».


نص مذكرة إسلام آباد…14 بنداً تؤسس لمرحلة ما بعد الحرب بين واشنطن وطهران

ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

نص مذكرة إسلام آباد…14 بنداً تؤسس لمرحلة ما بعد الحرب بين واشنطن وطهران

ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

نشرت الولايات المتحدة، الأربعاء، نص الاتفاق المؤقت مع إيران لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. ويتضمن الاتفاق، الذي تلاه مسؤول أميركي كبير على الصحافيين، 14 بنداً تشكل إطاراً عاماً للتفاهم بين الجانبين، فيما يؤجل حسم عدد من القضايا الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، إلى مفاوضات لاحقة تستمر 60 يوماً.

وفيما يلي النص الكامل للوثيقة التي ​حملت عنوان :

  • تعلن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب حلفائهما في الحرب الحالية، فور توقيع مذكرة التفاهم هذه، إنهاءً فورياً ودائماً للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وتتعهدان من الآن فصاعداً بعدم القيام بأي عمل عدائي ضد بعضهما البعض، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته. وسيؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، إضافة إلى الأحكام الأخرى الواردة في هذه الفقرة.
  • تتعهد الولايات المتحدة وإيران باحترام سيادة كل منهما وسلامة أراضيهما، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.
  • تتعهد الولايات المتحدة وإيران بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.
  • ترفع الولايات المتحدة، فور توقيع مذكرة التفاهم، الحصار البحري المفروض على إيران، وتزيل أي عوائق أو قيود ضدها، على أن يُرفع الحصار بالكامل خلال 30 يوماً.
  • وخلال هذه الفترة، تكون حركة السفن متناسبة مع حجم الملاحة الذي كان قائماً قبل اندلاع الحرب والذي تعيد إيران تشغيله. كما تتعهد الولايات المتحدة بسحب قواتها من المناطق المحيطة بإيران خلال 30 يوماً من التوصل إلى الاتفاق النهائي.
  • تبذل إيران، فور توقيع مذكرة التفاهم، أقصى جهودها لوضع ترتيبات تضمن مروراً آمناً للسفن التجارية من الخليج العربي إلى خليج عُمان وبالعكس من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط.
  • ويبدأ مرور السفن التجارية فوراً، ومع مراعاة ضرورة إزالة إيران للعوائق التقنية والعسكرية وإبطال الألغام، تستأنف الملاحة بصورة منتظمة خلال 30 يوماً.
  • كما تجري طهران حواراً مع سلطنة عُمان لتحديد آليات الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز، بالتنسيق مع دول الخليج، وبما يتوافق مع القانون الدولي والحقوق السيادية للدولتين المطلتين على المضيق.
  • تتعهد الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها في المنطقة، بإعداد خطة نهائية متفق عليها بين الطرفين لإعادة الإعمار وتحقيق النمو الاقتصادي في إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار.
  • ويتم الانتهاء من آلية تنفيذ هذه الخطة خلال 60 يوماً باعتبارها جزءاً من الاتفاق النهائي. كما تمنح الولايات المتحدة جميع التراخيص والإعفاءات والتصاريح اللازمة للمعاملات المالية ذات الصلة.
  • تلتزم الولايات المتحدة بإلغاء جميع العقوبات المفروضة على إيران وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه ضمن الاتفاق النهائي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى جميع العقوبات الأميركية الأحادية، سواء الأولية أو الثانوية. ويقر الطرفان بالأهمية البالغة لقضية رفع العقوبات، ويعبران عن نيتهما معالجة هذا الملف فوراً خلال المفاوضات بهدف التوصل إلى تفاهم مشترك بشأنه.
  • تؤكد إيران مجدداً أنها لن تسعى إلى امتلاك أو تطوير أسلحة نووية. كما اتفقت الولايات المتحدة وإيران على تسوية مسألة مصير المواد المخصبة المخزنة وفق آلية يتفق عليها الطرفان، ووفق الجدول الزمني المشار إليه في المادة السابعة، على أن يكون الحد الأدنى لهذه الآلية خفض مستوى التخصيب في الموقع نفسه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • واتفق الطرفان كذلك على مناقشة قضية التخصيب وغيرها من المسائل المتفق عليها والمتعلقة بالاحتياجات النووية الإيرانية، استناداً إلى إطار عمل مرضٍ للطرفين يتم الاتفاق عليه في الاتفاق النهائي. وسيؤكد الاتفاق النهائي أحكام هذه المادة.
  • كما يقر الطرفان بالأهمية البالغة للقضايا النووية المذكورة، ويعبران عن نيتهما معالجتها فوراً خلال المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق مشترك بشأنها.
  • تتفق إيران والولايات المتحدة على الحفاظ على الوضع القائم إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي؛ إذ تحافظ طهران على الوضع الراهن في برنامجها النووي، بينما تمتنع واشنطن عن فرض عقوبات جديدة أو نشر قوات إضافية في المنطقة.
  • تتعهد الولايات المتحدة بأنه، فور توقيع مذكرة التفاهم وحتى موعد رفع العقوبات، ستصدر وزارة الخزانة الأميركية إعفاءات تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيميائية ومشتقاتها، وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك الخدمات المصرفية والتأمين والنقل وغيرها.
  • تتعهد الولايات المتحدة بإتاحة الاستخدام الكامل للأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو الخاضعة لقيود. كما يتفق الطرفان، فور بدء تنفيذ مذكرة التفاهم، على الإجراءات المتعلقة بالإفراج عن هذه الأموال خلال المفاوضات. وتكون هذه الأموال، سواء كانت مودعة في الحسابات الرئيسية أو جرى تحويلها، متاحة بالكامل لأي مدفوعات إلى مستفيدين نهائيين يحددهم البنك المركزي الإيراني. كما تتعهد الولايات المتحدة بإصدار جميع التصاريح والتراخيص اللازمة لهذا الغرض.
  • تتفق إيران والولايات المتحدة على إنشاء آلية تنفيذ للإشراف على التطبيق الناجح للاتفاق النهائي وضمان الالتزام به مستقبلاً.
  • بعد توقيع مذكرة التفاهم، وبمجرد تلقي ضمانات بشأن بدء تنفيذ المواد الرابعة والخامسة والعاشرة والحادية عشرة واستمرار تنفيذها، تدخل الولايات المتحدة وإيران في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن المواد المتبقية فقط.
  • يعتمد الاتفاق النهائي بقرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.