جيل صاحبة الكلمة الفصل... هل تنصح جو بايدن بالتنحي عن سباق الرئاسة؟

السيدة الأميركية الأولى جيل بايدن (رويترز)
السيدة الأميركية الأولى جيل بايدن (رويترز)
TT

جيل صاحبة الكلمة الفصل... هل تنصح جو بايدن بالتنحي عن سباق الرئاسة؟

السيدة الأميركية الأولى جيل بايدن (رويترز)
السيدة الأميركية الأولى جيل بايدن (رويترز)

يستمر الجدل في الحزب الديمقراطي حول ما إذا كان يجب على جو بايدن التنحي بعد أدائه الكارثي في ​​المناظرة، لكن يبدو أن الأهم من ذلك كله هو أنه يستمع إلى زوجته الدكتورة جيل بايدن.

ما زالت الدعوات المطالبة بخروج الرئيس الأميركي جو بايدن من السباق الرئاسي والسماح لديمقراطي شاب بأن يحل محله مستمرة، لكن يُعتقد أن معجبته الأولى لها تأثير كبير على القرار، بحسب تقرير لشبكة «سكاي نيوز».

جيل بايدن، هي زوجة الرئيس منذ 47 عاماً، وكانت إلى جانب زوجها خلال الحملات الواحدة تلو الأخرى، ويعتقد بعض المطلعين السياسيين أنها هي التي حثته على الترشح ضد دونالد ترمب للمرة الثانية، وفق «سكاي نيوز».

والآن مع تزايد التذمر من عمر بايدن والتشكيك بقدرته على الفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث ينصحه البعض في حزبه بضرورة التنحي، فإن ما تقوله جيل على انفراد قد تكون له عواقب لعقود قادمة.

هل تنصح السيدة الأولى الرئيس بالتنحي عن خوض السباق الرئاسي؟ (رويترز)

إذن من هي الدكتورة جيل بايدن وما مدى تأثيرها على زوجها؟

ولدت جيل عام 1951، والتقت بجو بايدن بعد ثلاث سنوات من الوفاة المأساوية لزوجته الأولى وابنته في حادث سيارة. وتزوجا في عام 1977.

عملت في مجال التعليم لأكثر من 30 عاماً، حيث قامت بتدريس اللغة الإنجليزية في المدارس الثانوية أثناء وجود زوجها في مجلس الشيوخ. وواصلت عملها أثناء عملها أيضاً سيدة أولى.

يُنظر إلى جيل على أنها أحد الأشخاص الذين يحملون الثقل الأكبر، عندما يتعلق الأمر بمن يستمع إليهم الرئيس بايدن، إلى جانب ابنه هانتر.

التقت جيل بجو بايدن بعد ثلاث سنوات من الوفاة المأساوية لزوجته الأولى وابنته (أ.ب)

جيل نصحت جو سرا بخوض السباق

لذلك، عندما بدأت أجراس الإنذار تدق بعد أداء بايدن الكارثي في ​​المناظرة المباشرة مع ترمب الأسبوع الماضي، تركزت الأنظار على كيفية رد فعل جيل.

وأمضى الرئيس عطلة نهاية الأسبوع الماضية مع جيل وأبنائه وأحفاده في إقامة مقررة مسبقاً في المنتجع الرئاسي في ماريلاند.

وكانت أيضاً فرصة لمعرفة كيفية تهدئة قلق الديمقراطيين بشأن المناظرة وما سيأتي بعد ذلك.

ومما أثار ذعر البعض في الحزب الديمقراطي، يبدو أنها نصحته سراً بالبقاء في السباق، وخرجت متأرجحة معه علناً، حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية، بما في ذلك «أسوشييتد برس».

جيل وجو بايدن في ختام المناظرة الرئاسية مع دونالد ترمب في أتلانتا (رويترز)

وبينما كانت عائلته على علم بمدى سوء أدائه في المناظرة، إلا أنهم ما زالوا يعتقدون أيضاً أنه أفضل شخص للتغلب على ترمب المرشح الجمهوري المفترض، وفقاً لـ«أسوشييتد برس».

ويعتقدون أيضاً أنه قادر على ترؤس الولايات المتحدة لمدة أربع سنوات أخرى.

وتساءلت عائلته أيضاً عن مدى استعداد الموظفين للمناظرة، وتساءلت عما إذا كان بإمكانهم فعل شيء أفضل، على ما قالت الوكالة.

لو عرف الناس ما فعله جو

ورغم أن توقيت ظهور جيل على غلاف مجلة «فوغ» كان غريباً، فإنه احتل العناوين الرئيسية بالتأكيد. ودافعت في المقال بشراسة عن زوجها: «لو عرف الناس ما فعله جو...» قالت.

وأضافت زوجة الرئيس الأميركي عن المناظرة: «لن نجعل تلك الدقائق التسعين تحدد الأعوام الأربع التي قضاها رئيساً. سنواصل القتال».

ومع رفض المناقشات حول ما إذا كان ينبغي لبايدن أن يتنحى، كان هناك جهد متضافر من قبل البيت الأبيض لردع الضغوط.

جيل بايدن على غلاف مجلة فوغ (فوغ)

جو أولويتها

وبحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، فإن تأثير جيل محسوس في كل من البيت الأبيض وحملة بايدن، وليس هناك شك بين أولئك الذين يعرفونها أن إحدى أهم أولويات السيدة الأولى هي حماية زوجها وعائلتها.

لقد شاركت بشكل مباشر في تعيين أعضاء طاقمه الصحافي وغيرهم من كبار مساعديه، وهي حاضرة في معظم اجتماعاته السياسية. عندما لا تحب شيئاً ما، تشير إليه، وفق الصحيفة.

ويقول مساعدو الحملة ومسؤولو البيت الأبيض بشكل خاص ممازحين إنه إذا كانت جيل مع بايدن في أي حدث، فمن المؤكد أنه سينتهي في الوقت المحدد. (وإلا فإن الرئيس غالباً ما يكون متأخراً).

ومرة واحدة على الأقل، قامت بتوبيخ مساعدين يقومون بصياغة خطابات بايدن، إذ شعرت أنها طويلة جداً، وفقاً لـ«نيويورك تايمز»، وقالت لكاتبة الخطابات جيف نوسباوم، وهي تشير نحو كعبيها: «هل ترين هذه الأحذية. أريد خطاباً أقصر!».

وعندما سئلت عن سبب إشارتها بصراحة عندما تشعر بأن أحد المستشارين ارتكب خطأ عندما يتعلق الأمر بزوجها، أجابت عن سؤال بسؤال: «لا أعتقد أن هذا أمر سيئ، أليس كذلك؟».

هل تفتح جيل صندوق باندورا؟

خلال إحدى فعاليات الحملة الانتخابية يوم الثلاثاء، ألقى الرئيس باللوم في أداء المناظرة على اضطراب الرحلات الجوية الطويلة بعد رحلتين أوروبيتين متتاليتين. وقال: «لم أكن ذكياً للغاية. قررت السفر حول العالم عدة مرات».

وأضاف أنه لم يستمع للموظفين بشأن السفر، وقال مازحاً إنه «نام على المسرح أثناء المناظرة».

يبقى أن نرى ما إذا كان أولئك الذين يدفعون الرئيس للتنحي سينجحون، لكن أحد السيناريوهات التي يتم الحديث عنها في مثل هذه الحالة هو أن تخبر جيل، ربما مع هانتر، زوجها بأنها تعتقد أن الوقت قد حان.

إذا فُتح صندوق باندورا هذا، فسوف يستلزم ذلك عملية متوترة وربما دراماتيكية لاختيار مرشح ديمقراطي جديد ليواجه ترمب في نوفمبر.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».