المناظرة الرئاسية الأميركية: مواجهات حادّة مرتقبة حول الهجرة والاقتصاد والإجهاض

بايدن للتحذير من تهديد منافسه على الديمقراطية... وترمب لانتقاد «لياقة» الرئيس الذهنية

صورة للرئيس بايدن خلال خطاب في 27 يناير وأخرى لدونالد ترمب خلال خطاب في 24 فبراير (أ.ب)
صورة للرئيس بايدن خلال خطاب في 27 يناير وأخرى لدونالد ترمب خلال خطاب في 24 فبراير (أ.ب)
TT

المناظرة الرئاسية الأميركية: مواجهات حادّة مرتقبة حول الهجرة والاقتصاد والإجهاض

صورة للرئيس بايدن خلال خطاب في 27 يناير وأخرى لدونالد ترمب خلال خطاب في 24 فبراير (أ.ب)
صورة للرئيس بايدن خلال خطاب في 27 يناير وأخرى لدونالد ترمب خلال خطاب في 24 فبراير (أ.ب)

على امتداد الحملة الانتخابية الرئاسية، دخل الرئيس جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب في مواجهات غير مباشرة، عبر مقابلات مع صحافيين وإعلانات مدفوعة.

وللمرة الأولى منذ إعلان ترشيحهما، سيقفان بمواجهة بعضهما البعض، الخميس، في إطار مناظرة تنظمها شبكة «سي إن إن» في أتلانتا، وستكون هذه المواجهة المباشرة الأولى لهما منذ آخر مناظرة جمعتهما عام 2020، ومنذ أن حاول ترمب إلغاء قرار فوز بايدن عبر صناديق الاقتراع، وسيمنح هذا الحدث كليهما فرصة جوهرية لعرض برنامجَيهما السياسيّين أمام الجمهور في عموم البلاد.

وفيما يلي أبرز القضايا التي سيركّز عليها كل منهما في المناظرة:

خطوط هجوم ترمب

منذ ظهوره كمرشح جمهوري مفترض، ركّز ترمب وحملته الانتخابية على مهاجمة بايدن فيما يتعلق بالهجرة والاقتصاد. قضيتان كشفت استطلاعات الرأي أنهما في صدارة اهتمامات الكثير من الناخبين.

لافتات تروّج للمناظرة الرئاسية في مركز شبكة «سي إن إن» في أتلانتا بولاية جورجيا (رويترز)

الهجرة

مثلما فعل في أثناء رحلة صعوده السياسي عام 2016، جعل ترمب من الهجرة محوراً رئيسياً لحملته، والمؤكد أنه سيُلقي باللوم على بايدن لزيادة نقاط العبور الحدودية غير القانونية، وأنه سيهاجم سياسة التساهل المفرط إزاء الهجرة غير القانونية.

ويدّعي ترمب أن نهج بايدن في التعامل مع الهجرة تسبّب في تفاقم جرائم العنف، رغم أن الإحصائيات الأوسع لا تدعم هذا الطرح، ويستشهد في ذلك بالكثير من القضايا الجنائية البارزة، المتورط بها مهاجرون غير قانونيين في الولايات المتحدة، وفي الوقت الذي يعمل على تأجيج المخاوف تجاه الهجرة، محاولاً دفع هذه القضية لتصبح محور الانتخابات، وصف ترمب كل من يعبُرون الحدود بأنهم مجرمون عنيفون أو مرضى عقليون، علماً بأن الأُسر التي لديها أطفال تشكّل نحو 40% من جميع المهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة، هذا العام.

وفي محاولة لتقليص قاعدة الناخبين الذين دعموا بايدن ادّعى ترمب، دون دليل، أن الأشخاص الموجودين في البلاد بشكل غير قانوني يستولون على وظائف الناخبين السود والأسبان من الطبقة العاملة.

ثمة احتمال كذلك أن يهاجم ترمب الأمر التنفيذي الأخير الذي أصدره بايدن بخصوص الهجرة، والذي يمنع المهاجرين من طلب اللجوء عند الحدود الجنوبية، عندما تتزايد عمليات العبور بشكل هائل. وقال ترمب إن الأمر سيظل يشجع المهاجرين على دخول البلاد، وأنه جاء ليعبر عن مجهود ضئيل للغاية في وقت متأخر للغاية، وأكد أن بايدن بحاجة إلى استعادة السياسات الحدودية الصارمة التي اتبعتها إدارة ترمب.

رد بايدن

بمساعدة الجمهوريين، تمكّن بايدن من التوصل إلى اتفاق حدودي، طال انتظاره، داخل الكونغرس في فبراير (شباط)، إلا أنه سرعان ما طلب ترمب من حلفائه التحرك لنسف الاتفاق، مُبرّراً ذلك بأن استبعاد قضية الهجرة من على الطاولة سيكون أمراً سيئاً له، وعليه، حصل بايدن على شخص آخر لتحميله المسؤولية عن أزمة الحدود، وقال الرئيس في ذلك الوقت: «سيعرف الشعب الأميركي سبب فشل الاتفاق»، كما أدان ترمب لقوله إن المهاجرين «يسمّمون دماء» البلاد، وهي عبارة اعتبر أنصار بايدن أنها تحاكي لغة أدولف هتلر.

الاقتصاد وتكلفة المعيشة

مناظرة جمعت ترمب ببايدن في ناشفيل بولاية تينيسي... أكتوبر 2020 (أ.ب)

حاول ترمب وحملته باستمرار استغلال المشاعر السلبية تجاه الاقتصاد كأداة لمهاجمة بايدن، وكثيراً ما يتهم ترمب، في خطاباته، الرئيس بعدم إنجاز مجهود يُذكر لتناول مشكلة ارتفاع تكاليف الغذاء والسكن، كما يلقي باللوم على سياسات إدارة بايدن عن التضخم، بحجة أن زيادة الإنفاق الحكومي أدّت إلى ارتفاع هائل في التكاليف.

وفي الآونة الأخيرة، حاول ترمب ربط رسالته بخصوص الهجرة بالاقتصاد، بحجة أن تعامل بايدن مع زيادة أعداد المهاجرين أدّى إلى ارتفاع التكاليف.

ولدعم حجته، يشير ترمب مراراً إلى تكاليف البنزين والطاقة، التي يدّعي أنها كانت أقل بكثير في فترة إدارته، والتي يَعِد بمعالجتها عبر زيادة التنقيب عن النفط.

وسأل الناخبين بشكل متكرر عما إذا كانوا أفضل حالاً في فترة إدارته، مشيراً إلى الاقتصاد المتنامي الذي ورثه، والذي استمر في النمو في أثناء رئاسته.

ومع ذلك، غالباً ما يتجاهل ترمب تأثير جائحة فيروس كورونا على الاقتصاد الأميركي خلال العام الأخير من رئاسته، ويرى بعض الاقتصاديين أن هذه التأثيرات ازدادت حدّة جرّاء القرارات التي اتخذها ترمب، والتي أعطت الأولوية للنمو الاقتصادي على المدى القصير، على حساب الاستقرار طويل المدى.

رد بايدن

عاد بايدن إلى مسقط رأسه، سكرانتون في بنسلفانيا، هذا العام للتأكيد على انتماء جذوره إلى الطبقة العاملة، واتهام ترمب بأنه دُمية في أيدي الأثرياء، وليس صديقاً للمواطنين العاديين.

وفي إطار المناظرة، من المحتمل أن يتبنّى الرئيس نهجاً مماثلاً يقوم على فكرة «مين ستريت» في مواجهة «وول ستريت»، ويحاول تفادي انتقادات ترمب عبر تسليط الضوء على جهود إدارته لخفض التكاليف على المستهلك، خاصة فيما يتعلّق بالأدوية، والرسوم المصرفية، والسفر جواً.

لياقة بايدن العقلية والبدنية

على امتداد الحملة الانتخابية، عمد ترمب إلى السخرية من لياقة بايدن الجسدية، وتقليد مشيته وكلامه. ويزعم ترمب أن منافسه ليس مؤهلاً عقلياً ليكون رئيساً، وعادة ما يستقبل الجمهور مثل هذه الهجمات بالضحك الصاخب والهتافات في المؤتمرات الانتخابية لترمب.

والاحتمال الأكبر أن يشدّد ترمب من جديد على فكرة أن بايدن غير مناسب لتولّي منصب الرئيس، إلا أنه مع وجود بايدن على المسرح بجانبه، يبقى من غير الواضح إلى أي مدى سيعمد ترمب إلى التأكيد على هذه النقطة، أو ما إذا كان سيعتمد على الانطباعات الكاريكاتورية التي يفضّلها أنصاره.

تجدر الإشارة هنا إلى أن أي محاولة للفت الانتباه إلى زلّات بايدن يمكن أن تؤتي نتائج عكسية، إذا ما وقع ترمب نفسه في زلّات، مثلما فعل مراراً من قبل.

خطوط هجوم بايدن

أشار بايدن وحملته منذ وقت مبكر، وفي كثير من الأحيان، إلى أنهم يخططون لمهاجمة ترمب فيما يخص قضيتي الإجهاض والديمقراطية؛ وهما قضيتان تظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين يثقون في الرئيس بشأنهما أكثر من سلفه.

لافتات دعائية للمناظرة الرئاسية خارج استوديوهات CNN في أتلانتا بجورجيا (أ.ف.ب)

حقوق الإجهاض

ركّز الديمقراطيون هجومهم على ترمب، منذ بداية الحملة الانتخابية، على تراجع الحقوق الإنجابية في الولايات المتحدة، والتي يحمّلون مسؤوليتها لترمب منذ إلغاء الحق الفيدرالي في الإجهاض عبر قرار المحكمة العليا التاريخي عام 2022، ولا يتوقف هجوم بايدن وحلفائه على ترمب عند هذا الحد، بل يتجاوزه إلى حظر الإجهاض في أريزونا وفلوريدا، وحكم محكمة في ألاباما الذي يهدد عمليات التخصيب في المختبر، والجهود المبذولة للحد من إتاحة وسائل منع الحمل.

وقال بايدن في أثناء إحدى فعاليات حملته الانتخابية في فلوريدا، قبل وقت قصير من دخول حظر الإجهاض لمدة ستة أسابيع حيز التنفيذ هناك: «دعونا نكون واضحين... هناك شخص واحد مسؤول عن هذا الكابوس، وقد اعترف بذلك ويتفاخر به؛ دونالد ترمب».

وتحظى مسألة حماية إتاحة الوصول إلى الإجهاض بجاذبية قوية عبر الخطوط الحزبية، حسبما أظهرت جهود الاستفتاء الناجحة في الولايات الحمراء، وعبر الحملة الانتخابية قدّم بايدن حجة أوسع مفادها أن ترمب يسعى إلى إعادة البلاد إلى الوراء، فيما يتعلق بجهود مساواة المرأة بالرجل، من خلال السماح لحكومات الولايات بمراقبة حمل النساء، ومحاكمتهن بتهمة إجراء عمليات إجهاض.

رد ترمب

بعد عدة شهور من الرسائل المتضاربة، قال ترمب في أبريل (نيسان)، إنه يعتقد أن حقوق الإجهاض يجب أن تُترك لقرار الولايات، وأنه لن يوقع على حظر فيدرالي إذا عرض الكونغرس عليه ذلك، ويُصر ترمب على أن معظم الأميركيين كانوا سعداء بترك قيود الإجهاض للولايات، في الوقت الذي انتقد قرارات الحظر الصارم على الإجهاض، وقد تجنّب الأسئلة المتعلقة بعقار «ميفيبريستون» المستخدم على نطاق واسع في عمليات الإجهاض.

الديمقراطية

صورة أرشيفية لمناظرة جمعت ترمب وبايدن خلال مناظرتهما الرئاسية الأولى في كليفلاند... سبتمبر 2020 (أ.ب)

من أبرز القضايا التي تجعل بايدن يبدو أكثر حيوية في السباق الانتخابي، هو التهديد الذي يعتقد أن ترمب يشكّله على الديمقراطية الأميركية.

وألقى الرئيس خطابات، وصاغت حملته إعلانات مخصّصة لهذه القضية، وشن بايدن هجوماً ضد ترمب؛ لدوره في أعمال الشغب في الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، وسلط الضوء على التعليقات التي أدلى بها الرئيس السابق بأنه لن يكون ديكتاتوراً «باستثناء اليوم الأول» في حال عاد إلى البيت الأبيض، واتهمه بتشجيع العنف السياسي.

وقال بايدن في ديترويت، الشهر الماضي: «إن ما يتهدده الخطر عام 2024 هو حرياتنا، وديمقراطيتنا ذاتها، وهذا ليس من قَبيل المبالغة».

رد ترمب

كثيراً ما يردد ترمب أن بايدن يتحدث عن الديمقراطية من أجل صرف انتباه الأميركيين عن سياساته، ثم يشير بأصابع الاتهام إلى بايدن باعتباره تهديداً أكبر للديمقراطية، مشيراً إلى ادعائه، دون دليل، بأن الرئيس دبّر القضايا الجنائية الأربع ضده، ويستخدم وزارة العدل كسلاح لمحاكمته واضطهاده.

والآن، السؤال الكبير لبايدن: هل سيصف ترمب بأنه «مجرم مُدان»؟

بوجه عام، كان بايدن منضبطاً في حديثه عن حكم إدانة ترمب في قضية الأموال السرية في مانهاتن، وقد حثّه بعض الديمقراطيين على أن يكون أكثر عدوانيةً، ويصف منافسه بصوت عالٍ بأنه «مجرم مدان».

وعلى خشبة المسرح في أتلانتا، ستتاح له الفرصة لتسليط الضوء على إدانة ترمب، رغم أنه يكاد يكون في حكم المؤكد أن يكرر ترمب ادعاءاته الكاذبة بأن الرئيس بايدن يقف خلف القضية.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.


توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.